مطالبات بـ«ميثاق وطني» يلزم باحترام نتائج الانتخابات الليبية

جانب من جلسة توعوية بحق المشاركة السياسية لذوي الإعاقة في مدينة الزاوية السبت (مفوضية الانتخابات الليبية)
جانب من جلسة توعوية بحق المشاركة السياسية لذوي الإعاقة في مدينة الزاوية السبت (مفوضية الانتخابات الليبية)
TT

مطالبات بـ«ميثاق وطني» يلزم باحترام نتائج الانتخابات الليبية

جانب من جلسة توعوية بحق المشاركة السياسية لذوي الإعاقة في مدينة الزاوية السبت (مفوضية الانتخابات الليبية)
جانب من جلسة توعوية بحق المشاركة السياسية لذوي الإعاقة في مدينة الزاوية السبت (مفوضية الانتخابات الليبية)

لا تزال قطاعات كبيرة من الليبيين تترقب حدوث أي خطوة إيجابية لدفع البلاد نحو إجراء الانتخابات في موعدها قبل نهاية العام الجاري، لذلك سارعت أطراف إلى التفاعل مع مقترح عضوي المجلس الرئاسي موسى الكوني وعبد الله اللافي، بعقد اجتماع يضم الأطراف كافة ذات الصلة بالعملية الانتخابية بهدف التوافق وتجاوز الخلافات حول قانون الانتخابات والقاعدة الدستورية، وذلك في إطار ضمان قبول جميع المشاركين في العملية السياسية بنتائج الانتخابات، إلا أن بعض السياسيين طالبوا بضرورة وجود محددات تضمن نجاح مثل هذا المقترح وخروجه بنتائج قابلة للتنفيذ.
فمن جانبه، ورغم ترحيبه بمبادرة تجمع بين الأطراف الليبية، أكد عضو مجلس النواب الليبي مصباح دومة لـ«الشرق الأوسط» أن نجاح أي اجتماع بشأن الانتخابات «يتوقف على قدرة القائمين عليه على الجمع بين ممثلي القوى الحقيقية والفاعلة على الأرض وبين الأطراف الممثلة للشرعية، وتوافقهما سوياً على مبادئ عامة، بما يضمن للجميع عدم تكرار سيناريو الانقلاب على انتخابات 2014».
وأضاف أن «إجراء الانتخابات هدف يتفق عليه الجميع كما يرددون بتصريحاتهم، ولكنهم يتخوفون من نتائجها، وتحديداً بشقها الرئاسي»، لافتاً إلى أن «البعض عارض بشدة خطوة إقرار البرلمان لقانون انتخابات الرئاسة وتقديمه لكل من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والبعثة الأممية، ويريدون وضع تعديلات أو بنود إضافية عليه تضمن إقصاء مرشحين بعينهم من البداية من المشاركة بالعملية الانتخابية، متناسيين أن الأساس في العملية الديمقراطية أن يكون صندوق الاقتراع هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في إقصاء هذا المرشح، أو تعزيز حظوظ ذاك».
وكان المجلس الأعلى للدولة، ومقره طرابلس، أبدى رفضه لقانون الانتخابات الرئاسية الذي أصدره مجلس النواب، وأكد «ضرورة التوافق بين المجلسين في إصدار القوانين المتعلقة بالانتخابات». ورأى دومة أن الخلاف «جذري يتعلق بفهم طبيعة وجوهر العملية الديمقراطية، وبالتالي يصعب تصور احتوائه عبر هذا الاجتماع المرتقب، حتى لو ضم أطرافاً سياسية عدة كما هو مقترح». لكنه قال: «في كل الأحوال لو جرى تنفيذ المقترح، فهو وإن لم يفد فإنه لن يضر، وربما تكون فائدته الأولى والأخيرة كشف المواقف بوضوح أمام الرأي العام والتعريف بالطرف المعرقل للعملية الانتخابية».
وكان عضو «ملتقى الحوار السياسي» المقرب من تنظيم «الإخوان» عبد الرزاق العرادي ذكر عبر «تويتر» أن «قانون انتخاب الرئيس مطعون في شرعيته، ومن حق ‏من يرفضه أن يرفض النتائج المترتبة عليه وعلى رأسها نتائج ‏الانتخابات الرئاسية».
واقترحت عضو مجلس النواب ربيعة أبو رأس، ضرورة أن يسفر مثل هذا الاجتماع، حال نجاح انعقاده، عن ميثاق وطني ملزم لكل الأطراف التي قبلت المشاركة به، وتتصدره تطمينات لمخاوف الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية كافة حول الانتخابات ونتائجها.
وقالت أبو رأس لـ«الشرق الأوسط» إن الميثاق المقترح «لا بد من أن ينص على استحقاقات وضمانات قوية تعزز القبول بمبدأ التداول السلمي على السلطة، والحل السلمي هو الطريق الوحيد لإنهاء أشكال الخلاف كافة، مع المضي قدماً في تأسيس دولة دستورية مبنية على العدالة الانتقالية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية والمواطنة، وتأكيد الحقوق والحريات، وجبر الضرر، وهيكلة وإصلاح المؤسسات العدلية والأمنية والعسكرية». وأشارت إلى أن مقترح عضوي المجلس الرئاسي بعقد اجتماع موسع يضم الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية وإنفاذ خريطة الطريق «قد يكون مفيداً في توضيح الأمور حول مدى استعداد والتزام كل طرف منهم بنجاح العملية الانتخابية»، لافتة إلى أنه «تم تقديم هذا الاقتراح خلال استقبال وفد أميركي برئاسة مستشار وزارة الخارجية الأميركية ديريك شوليت، نظراً لمعرفة الجميع بالدور المهم الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة في دفع العملية السياسية».
ورغم تأييدها للمقترح، فإن أبو رأس ترى أن «تحوله إلى حقيقة قد لا يكون أمراً سهل المنال»، لافتة إلى «تكرار الخلاف بين مجلس النواب والأعلى للدولة على تنفيذ مخرجات اجتماعات سابقة، وإصرار الأخير على تفسيرات بعينها لتبرير تراجعه عن تنفيذ ما وافق عليه».
من جهته، ذكر عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة باجتماعات عدة استضافتها دول وعواصم عربية وغربية للتقريب بين الأفرقاء الليبيين خلال السنوات الماضية، لكنها لم تسفر عن أي إنجاز على الأرض «لرفض البعض في الغرب الليبي الخروج من مربع الوصاية التركية»، حسب قوله.
وقال أوحيدة لـ«الشرق الأوسط» إن «النفوذ التركي يقع في مقدمة العراقيل التي تواجه الاستحقاق الانتخابي ويصعب تجاوزها في أي اجتماع»، موضحاً أن «مجلس النواب قائم بواجبه حيال هذا الاستحقاق بإقرار قانون انتخاب الرئيس، واعتزامه خلال الأيام المقبلة إقرار قانون انتخاب السلطة التشريعية وذلك بعد تعثر ملتقى الحوار السياسي في إنجاز الأمر».
ورأى أن «تركيا تحاول فرض شروطها على قانون انتخاب الرئيس لتكمل إحكام قبضتها على الساحة الليبية وتضمن استمرار نفوذها ببلادنا، وبالطبع هي ستوظف علاقاتها وتحالفها مع الميليشيات والتيارات المتحكمة في غرب البلاد لهذا الغرض، بل إنها لن تتوانى عن العودة بالبلاد إلى مربع الانقسام الأول للحفاظ على هذا النفوذ».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.