بيلت وزير الخارجية السويدي السابق: الأزمة مع السعودية كلفتنا آلاف الوظائف

الملك غوستاف التقى الوزيرة فالستروم ودعا إلى فتح حوار واتصالات مع الرياض لإنهاء الأزمة

الملك غوستاف خلال لقائه وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم لبحث الأزمة مع السعودية ({الشرق الأوسط})
الملك غوستاف خلال لقائه وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم لبحث الأزمة مع السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

بيلت وزير الخارجية السويدي السابق: الأزمة مع السعودية كلفتنا آلاف الوظائف

الملك غوستاف خلال لقائه وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم لبحث الأزمة مع السعودية ({الشرق الأوسط})
الملك غوستاف خلال لقائه وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم لبحث الأزمة مع السعودية ({الشرق الأوسط})

بينما تدخل الأزمة الدبلوماسية مع السعودية التي سببتها تصريحات وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم أسبوعها الثالث، شهدت أمس تطورا جديدا بلقاء ملك السويد غوستاف السادس عشر مع وزيرة الخارجية فالستروم، في وقت مبكر أمس، واطلع على أفادتها وعلى الملفات المهمة في الجانبين الاقتصادي والدبلوماسي مع السعودية، كما بحث معها في أسباب الأزمة الدبلوماسية والبحث في السبل الممكنة لاحتوائها والمساهمة في إعادة العلاقات إلى طبيعتها مع الرياض.
وحسب السكرتيرة الصحافية في القصر الملكي انيكا سونربيري فإن الملك غوستاف «حريص كل الحرص على تطوير العلاقات السويدية السعودية التي تقوم على أسس تاريخية عريقة». ونقلت وسائل إعلام سويدية عن الملك غوستاف قوله: «لا بد من توفير كل الظروف الملائمة الآن لفتح حوار وصفحة اتصالات مع السعودية التي نمتلك معها علاقات ثنائية تاريخية اتسمت بالصداقة والتعاون المثمر والتفاهم المتبادل».
وحسب تلك المصادر فإن مجموعة استشارية من رجال الأعمال والسياسة شكلت أخيرا للعمل من أجل إنضاج مقترحات سريعة لاحتواء الأزمة، وإيصال الرسائل التمهيدية للجانب السعودي.
من جهته أعلن وزير الخارجية السويدية السابق كارل بيلت، في مقابلة تلفزيونية، عن استغرابه من الطريقة التي عولجت بها قضية الاتفاقية بين السويد والسعودية، مؤكدا القول إن «الآلاف من فرص العمل السويدية معرضة للخطر نتيجة الأزمة الدبلوماسية بين السويد والمملكة العربية السعودية».
وكانت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي السابقة مونا سالين، التي شاركت مع الوزير في المقابلة التلفزيونية، أكدت على أهمية خلق الظروف المناسبة الآن لإعادة العلاقات إلى طبيعتها خلال مناقشة مستفيضة للملابسات التي شابت المراجعة السريعة للحكومة والتي تمت في عجالة لاتفاقية التعاون المشترك بين السويد والسعودية، وكيفية معالجة الحكومة للأزمة الدبلوماسية، والأضرار التي لحقت بالسويد.
وأوضح الوزير بيلدت أن طريقة الحكومة في معالجة قضية اتفاقية التعاون مع السعودية لم تأخذ بنظر الاعتبار الحقائق التاريخية والموضوعية، وقد ألحق قرار الحكومة السويدية بإيقافها من طرف واحد أضرارا كبيرة في العلاقات التجارية بين السويد وكثير من الدول العربية.
ودعا وزير الخارجية السابق إلى الخروج بشكل سريع من حالة عدم المبادرة إلى إيجاد عناصر جديدة لمعالجة الأزمة الدبلوماسية مع السعودية، تفاديا لوقوع مزيد من الأضرار بالنسبة إلى مكانة السويد في العالم.
وأضاف أن توتر العلاقات مع السعودية أثر على فرص العمل السويدية، مشيرا إلى أن السويد خسرت آلاف الوظائف، إلى جانب خسارة العلاقة مع السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول التي أعلنت وقوفها إلى جانب السعودية.
من جهتها تحدثت وزيرة الدفاع السابقة كارين ايستروم للراديو السويدي المعروف «ايكوت» قائلة: «خلال عملي مدة 8 سنوات سابقة كنا جميعا نحرص على احترام الخصوصية ولغة الدبلوماسية في الحوارات، وكنت أظن أنه يمكن للصحافة والناطقين باسم الجمعيات أن يقدموا ملاحظاتها وتقاريرهم وفق معايير حرية الرأي، لكنّ السياسيين والدبلوماسيين لهم سياقات للتعبير تترفع عن اختراق خصوصية الآخرين لكي لا تنطلق أسباب الأزمات المعروفة».
من جهتها اعتبرت الرئيسة السابقة للحزب الاشتراكي الديمقراطي مونا سالين أن الأهم في الوقت الراهن هو الخروج من الأزمة والعمل على معالجة المشكلة. وشهد الأسبوع الثالث للأزمة الدبلوماسية بين السويد والسعودية التي تسببت فيها تصريحات وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم ضد القضاء السعودي وأدت إلى إيقاف تأشيرات العمل الممنوحة لرجال الأعمال السويديين إلى السعودية مجموعة من النشاطات وردود الفعل ضمن حوار واسع شمل معظم القطاعات السويدية المالية والاقتصادية والإعلامية.
واستفاق المجتمع السويدي بعد عاصفة حرية الرأي والتعبير على حقيقة الاستحقاقات التاريخية والموضوعية بين الدول والمجموعات المؤثرة في العالم ليتبصر بهدوء في الفوارق بين الالتزامات والواجبات والظروف التي ينبغي أن تتوفر للعلاقات بين الدول لتنمو. وقد شهدت مقاطعة سكونه، جنوب السويد، انعقاد مؤتمر للمستثمرين والصناعيين في مركز الدراسات الخارجية التابع للمفوضية العليا للاتحاد الأوروبي، وحضره أعضاء اتحادات الصناعات السويدي ومجموعات العمل والاتصال الممثلة لرجال الأعمال السويديين وكثير من الباحثين في الشأن الاقتصادي في المجموعة الاسكندفاية للبحث في العواقب التي سببتها الأزمة مع السعودية وكيفية إيجاد الحلول ومواصلة الحوار الثنائي البناء مع السعودية كمركز مهم من مراكز التنمية والإصلاح والبناء في الشرق الأوسط.
وقد تحدث في المؤتمر ياكوب شونغ، مدير قسم المعلومات المالية في منظمة «سويد ووتش»، مؤكدا «أهمية مراجعة جدول الموارد والخسائر المالية لمجموعة البنوك الاسكندنافية المستقلة المعروفة بـ(إس بي إيه) في ضوء قرار السعودية إيقاف سمات العمل لرجال الأعمال السويديين لتقدير حجم الضرر الحاصل مبدئيا والمضي في جدولة الأعمال والالتزامات والحسابات الأساسية لكل شركة متعاقدة مع السعودية لتلافي أي خلل محتمل، وحرصا على آفاق المستقبل التي نسعى إلى توسيعها في العمل المشترك مع السعودية».
رجل الأعمال المعروف ستيفان بيرشون صاحب شركات «إتش آند إم» طالب بدعوة المديرين الميدانيين في المشاريع الأساسية في الخليج والمملكة العربية السعودية للحفاظ على طابع النشاط الصناعي والتجاري النوعي الذي تميز بالأداء الفعال والرقي والنوعية بالشكل الذي يؤكد رضا المجتمع السعودي والجهات المختصة عن أداء الشركات لغاية بلوغ هدف التوافق المستقبلي المأمول مع السعودية. وقد تمخض المؤتمر عن قرار مهم اتخذه اتحاد الصناعات والتجارة الخارجية السويدي إنشاء مركز لمجموعة الاتصال في مدينة دبي لمواصلة البحث الثنائي في المقترحات والحلول جنبا إلى جنب مع الحلول الدبلوماسية والسياسية وبالتنسيق مع المؤسسات والشركات في دول الخليج للتعاون في العمل نحو تجاوز الوضع الراهن إلى تحريك ممكن للعناصر الإيجابية المتاحة.



التحالف يكشف مسار هروب الزُّبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يكشف مسار هروب الزُّبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

بينما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، تفاصيل هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، غداة إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي اليمني بتهمة «الخيانة العظمى»، انتشرت قوات «درع الوطن» اليمنية في عدن، لتأمين العاصمة المؤقتة، إلى جانب قوات «العمالقة» وسط حالة من الهدوء.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن الزبيدي فر ليل الأربعاء، من ميناء عدن على متن وسيلة بحرية متجهاً إلى إقليم أرض الصومال، حيث أقلته طائرة نقل من نوع «إليوشن» إلى مقديشو ثم إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي تحت إشراف ضباط إماراتيين.

على الصعيد الميداني، انتشرت قوات «درع الوطن» في عدن إلى جانب قوات «العمالقة» لتأمين المدينة والمواقع الحيوية فيها وفق خطة أمنية مشتركة، مع شيوع حالة من الهدوء بعد تعيين محافظ جديد.

وبينما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على حماية المدنيين وردع عسكرة الحياة السياسية، عقد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر لقاءات مع وفد المجلس الانتقالي في الرياض، وشدد على ضرورة توحيد الصف الجنوبي استعداداً لحوار جنوبي شامل.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي على التوصل إلى حل عادل للقضية الجنوبية، داعياً المبعوث الأممي إلى حضور مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب الذي تستضيفه الرياض.


إدانة عربية - إسلامية لزيارة ساعر غير القانونية لـ«أرض الصومال»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)
TT

إدانة عربية - إسلامية لزيارة ساعر غير القانونية لـ«أرض الصومال»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته الإقليم (رئاسة أرض الصومال على فيسبوك)

أعربت دول عربية وإسلامية، الجمعة، عن إدانتها الشديدة لزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر غير القانونية إلى منطقة «أرض الصومال» الثلاثاء الماضي، مؤكدين أنها تُشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، وتقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في بيان لوزراء خارجية كل من السعودية والجزائر وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي ومصر وغامبيا وإندونيسيا وإيران والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والصومال والسودان وتركيا واليمن، ومنظمة التعاون الإسلامي.
وجدد الوزراء تأكيد دعمهم الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيها، وعبّروا عن رفضهم لتشجيع الأجندات الانفصالية، وأنها تهدد بتفاقم التوترات في منطقة غير مستقرة، مؤكدين أن احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، تعد أساسيات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشادوا بالتزام مقديشو بالعمل الدولي السلمي، والدبلوماسية البناءة، والالتزام بالقانون الدولي، معربين عن التزامهم بمواصلة دعم الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها الصومال لحماية سيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها بما يتماشى مع القانون الدولي.
وأكد الوزراء على ضرورة أن تحترم إسرائيل سيادة الصومال ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها بشكل كامل وأن تفي بالتزاماتها وفقًا للقانون الدولي، ومطالبتهم بالإلغاء الفوري للاعتراف الصادر عن إسرائيل.


السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
TT

السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)

واصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة استقبال السياح العالقين في سقطرى اليمنية، إذ حطت، الخميس، الرحلة الثانية رقم 5060 وعلى متنها 140 سائحاً من جنسيات مختلفة شملت 4 أشخاص من دولة الإمارات، ليبلغ إجمالي عدد القادمين خلال يومين 337 سائحاً من 22 جنسية، بينهم 7 مواطنين أميركيين، و19 من روسيا.

وكانت الرحلة الأولى قد وصلت، الأربعاء، و على متنها 197 سائحاً، غالبيتهم من الجنسيات الأوروبية، إلى جانب جنسيات من دول آسيوية وأميركية، إضافة إلى مواطن من الأردن.

ووفق المعلومات، تبقى من الرحلة الأولى 128 شخصاً في جدة، لاستكمال إجراءات سفرهم، في حين غادر الباقون إلى وجهاتهم النهائية، وتنوّعت جنسياتهم بين إيطاليا وروسيا وبولندا والولايات المتحدة وألمانيا وكرواتيا وإسبانيا.

وأولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة منذ لحظة الوصول، حيث جرى توفير السكن والوجبات للمتعثرين، إلى جانب تقديم الوجبات والخدمات الأساسية لغير المتعثرين، ضِمن منظومة تنسيق تشاركت فيها الجهات الحكومية والخِدمية، وبما يضمن راحة القادمين إلى حين مغادرتهم.

تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين منذ لحظة وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي (تصوير: غازي مهدي)

في هذا الإطار، تمكّن أكثر من 100 راكب على متن الرحلة الثانية من الحصول على تأشيرات دخول المملكة، جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية للقادمين على متن رحلة الخميس، في خطوةٍ عكست مرونة الإجراءات وسرعة الاستجابة، ما أسهم في تسهيل عبور القادمين وإنهاء أوضاعهم النظامية.

كما جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين، في حين حظي ركاب إحدى الرحلات التي ضمت أربعة إماراتيين برعاية كاملة حتى مغادرتهم، في تأكيد شمولية الاستجابة وعدم التمييز بين الجنسيات.

وأكدت المصادر وجود جدول منظم لرحلات إضافية قادمة من سقطرى، خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لنقل القادمين إلى جدة، ومن ثم إعادتهم إلى دولهم، وسط ترقب لوصول مزيد من الرحلات، واستمرار تقديم الدعم والرعاية الإنسانية وفق أعلى معايير التنظيم والخدمة.

يأتي هذا التحرك في أعقاب تعثر وصول هؤلاء المسافرين من جزيرة سقطرى نتيجة الأحداث التي شهدتها الجزيرة خلال الفترة الماضية، ما استدعى تدخلاً منظماً لتسهيل إجلائهم وضمان عبورهم الآمن.

جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين (تصوير: غازي مهدي)

في هذا السياق، برز الدور السعودي في احتواء التداعيات الإنسانية للأحداث، عبر فتح قنوات العبور، وتسريع الإجراءات، وتوفير الرعاية الكاملة للقادمين، بما يعكس نهج المملكة في التعامل مع الأزمات الإنسانية بوصفها مسؤولية تتجاوز الجغرافيا والجنس.

ووُجدت «الشرق الأوسط» أثناء وصول رحلات الإجلاء إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، والتقت عدداً من المسافرين حملوا قصصاً إنسانية متنوعة لما تأثروا به بشكل غير متوقع خلال زيارتهم جزيرة سقطرى، وأجمع المسافرون على الدور السعودي المؤسسي والإنساني في ضمان عبورهم الآمن وتقديم الرعاية الشاملة، بما يعكس الجاهزية العالية والخبرة التشغيلية في إدارة الأزمات العابرة للحدود.

وقالت فينيسا إيا، من الولايات المتحدة الأميركية، إنها كانت في سقطرى لقضاء إجازة نهاية العام، واستمتعت بستة أيام قبل اندلاع الأحداث، وكانت تسعى للبقاء لفترة أطول. وأشادت بالخدمات والرعاية التي تلقتها فور وصولها إلى المملكة، واصفة إياها بالمتميزة على صعيد التنظيم والاهتمام الشخصي.

تمكّن أكثر من 100 راكب من الحصول على تأشيرات دخول المملكة جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية (تصوير: غازي مهدي)

من جهته، تحدّث طارق، من الأردن، عن مفاجأته بالأحداث أثناء الإجازة، مشيراً إلى أنه استغرق عدة أيام لتسجيل اسمه لدى الجهة المشغّلة في اليمن. وأكد أن ما شاهده في مطار الملك عبد العزيز الدولي من خدمات ورعاية كانت «فوق الممتازة»، موضحاً سرعة الإجراءات وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.

كما شارك أحد النازحين من دولة الإمارات، فضّل عدم الإفصاح عن هويته مكتفياً بلقب «أبو علي»، تجربته في الإجلاء، مشيراً إلى أن الأوضاع كانت جيدة وأنه تلقّى كل الخدمات اللازمة في المطار، في حين اكتفى بالقول إن وجوده في سقطرى كان بصحبة أهله، تاركاً خلفه تفاصيل الأحداث التي واجهها.

وجاء التدخل السعودي بعد تعثر مغادرة المسافرين من سقطرى نتيجة الأحداث الأخيرة، حيث برزت المملكة كحلقة وصل إنسانية منظمة، من خلال تسريع إصدار التأشيرات الإلكترونية، وإعادة إصدار التذاكر مجاناً للمتعثرين، وتقديم السكن والوجبات والخدمات الأساسية لجميع القادمين، في منظومة متكاملة تعكس قدرة السعودية على إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة عالية ودون تمييز بين الجنسيات.