ساؤول: انتقلت إلى تشيلسي لإعادة تقديم نفسي من جديد

اللاعب الإسباني أكد أنه يسعى لتقديم مستويات أفضل ونسيان فترة الركود مع أتلتيكو مدريد

TT

ساؤول: انتقلت إلى تشيلسي لإعادة تقديم نفسي من جديد

لم يكن نجم خط الوسط الإسباني ساؤول نيغير سعيدا بما يقدمه مع أتلتيكو مدريد في الفترات الأخيرة، لذلك بحث عن خوض تجربة جديدة. وبعد مرور عشر سنوات على ظهوره لأول مرة بقميص أتلتيكو مدريد، وبعد أن لعب 340 مباراة وسجل 43 هدفاً وصنع 20 هدفا، لا يزال اللاعب الإسباني في السادسة والعشرين من عمره، ولا يزال يؤمن بأنه يمكنه اللعب بشكل مختلف في خط الوسط، وبالتالي انتقل إلى تشيلسي لخوض تجربة جديدة وإثبات أنه ما زال يمكنه تقديم الأفضل.
وقال المدير الفني لأتلتيكو مدريد، دييغو سيميوني: «لقد لعب ساؤول معنا في ألف مركز مختلف». من المؤكد أن هناك قدرا كبيرا من المبالغة في هذا التصريح، لكن من المؤكد أيضاً أنه يعكس حقيقة أن المركز الذي يجب أن يلعب به ساؤول قد تحول إلى سؤال وجودي تقريباً، وأن هذا الأمر هو الذي أدى في نهاية المطاف إلى انتقال اللاعب الإسباني إلى «البلوز». لقد انتهت هذه الصفقة بسرعة هائلة، لكن كان من الواضح والحتمي أن هذه الخطوة آتية لا محالة منذ وقت طويل.
لقد أصيبت المسيرة الكروية لساؤول بشكل من أشكال الركود، لدرجة أن ساؤول نفسه قال في تصريحات مع موقع «إباي ليانوس» الإسباني فور انتهاء صفقة انتقاله إلى تشيلسي: «لقد شعرت بالإحباط أنا أيضاً مما كنت أقدمه خلال العامين الماضيين». وقد شارك ساؤول في أول مباراة له مع تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» أمام أستون فيلا في المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي، وهي المباراة التي انتهت بفوز البلوز بثلاثية نظيفة. ومن المؤكد أن هذه التجربة ستكون بمثابة فرصة رائعة للاعب الإسباني لإحياء مسيرته الكروية من جديد. وقاد ساؤول أتلتيكو مدريد للفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، ولعب أكثر من 30 مباراة في الدوري للموسم السادس على التوالي، لكنه قال إنه لا يعتقد أنه يمكن أن «يتحمل موسماً آخر بهذا الشكل».
وكان ساؤول قد تلقى أول عرض للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من نادي فولهام عندما كان لا يزال في الخامسة عشرة من عمره. لكنه استمر مع أتلتيكو مدريد وشارك في أول مباراة مع النادي الإسباني وهو يبلغ من العمر 17 عاماً و108 أيام. وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره، انتقل على سبيل الإعارة إلى رايو فايكانو، وكان مانشستر يونايتد يتابعه عن كثب. وكان ساؤول يبلغ من العمر 20 عاماً عندما سجل هدفا رائعا في المباراة التي فاز فيها أتلتيكو مدريد على ريال مدريد برباعية نظيفة، وكان في الحادية والعشرين من عمره عندما سجل هدفا حاسما في مرمى بايرن ميونيخ وقاد أتلتيكو مدريد للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2016. وانضم في ذلك الصيف للقائمة الأولية لمنتخب إسبانيا للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية.
بحلول ذلك الوقت، كان ساؤول يعتمد على قسطرة داخلية، وكان يتبول دما بعد كل مباراة ويشعر بآلام كبيرة لدرجة أنه طلب من الأطباء أن يستأصلوا كليته إذا كان هذا هو الحل الأخير لآلامه وحتى يتمكن من مواصلة اللعب. وقال ساؤول عن ذلك: «كنت ألعب بشكل جيد للغاية في ظل وجود القسطرة». وعندما بلغ الثانية والعشرين من عمره، وقع عقداً مدته تسع سنوات مع أتلتيكو مدريد، لكن راتبه الضخم قلل من خياراته في الانتقال إلى أي ناد آخر بعد ذلك، كما كان سببا منطقيا في تفكير أتلتيكو مدريد في التخلي عن خدماته.
انضم إلى قائمة المنتخب الإسباني في نهائيات كأس العالم وهو في الثالثة والعشرين من عمره، لكنه لم يلعب أي مباراة. وتألق بشكل لافت للأنظار في أول مباراة له تحت قيادة المدير الفني لمنتخب إسبانيا لويس إنريكي بعد كأس العالم 2018 بروسيا، وكان يبدو وكأنه سيقود خط وسط المنتخب الإسباني لجيل كامل بعدما قاد منتخب بلاده لسحق منتخب كرواتيا بسداسية نظيفة. كان ساؤول معجبا للغاية بطريقة لعب برشلونة، لكن أكثر ما كان يميزه هو حركته الدؤوبة داخل الملعب ونجاحه في أن يجمع بين المهارة الكبيرة والقوة البدنية الهائلة.
وعندما سئل لويس إنريكي عما إذا كان ساؤول يذكره بنفسه، رد قائلا: «لا، وعلى أي حال سيتطور مستواه بشكل ملحوظ. إنه قادر على قراءة المباريات بشكل رائع، كما يجيد ألعاب الهواء، ويتحلى بذكاء شديد. إنه لاعب متكامل». قال سيميوني: «ساؤول لاعب رائع، ويمكنه القيام بأي شيء تطلبه منه». لكن المشكلة كانت تتمثل دائما في أنه لم يكن أبدا ما يريد أن يكون، بل كان دائما ضحية لقدرته على القيام بأدوار متعددة واللعب في أكثر من مركز. ويتميز ساؤول بأنه شخص طموح وصريح بشكل غير عادي، ومباشر بشكل مذهل، ولديه استعداد للاعتراف بكل سهولة بأنه يشعر بالملل إذا لم يكن يفعل الشيء الذي يحبه. لقد كانت لديه رغبة شديدة في الوصول إلى الكمال، وكان يريد أن يكون في قلب كل شيء.
وقال سيميوني عنه: «لديه كل الصفات والمقومات التي تجعله أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم. يمكنه لعب العديد من الأدوار في الفريق، رغم أنه يشعر بسعادة أكبر عندما يلعب في خط الوسط. إنه يفكر بشكل رائع في النواحي التكتيكية، ويمتلك مهارات رائعة، ويقوم بأدواره الدفاعية على النحو الأمثل، ويستخلص الكرات بشكل مذهل، وبالتالي فهو لاعب مهم للغاية لأي فريق». لكن ساؤول كان يرى أن تلك القدرات الاستثنائية جعلته ضحية لتغيير مركزه باستمرار، فهو يمتلك القوة والالتزام والانضباط بالشكل الذي يؤهله للعب كقلب دفاع أو كظهير أو كجناح أو كلاعب خط وسط ناحية اليمين أو ناحية اليسار، لكنه كان دائما يرغب في أن يلعب كلاعب خط وسط مهاجم بحيث يمكنه الانطلاق من عمق الملعب.
وقال ساؤول في تصريحات لصحيفة «الغارديان» في فبراير (شباط) 2020: «تأتي مصلحة الفريق في المقام الأول وقبل أي شيء، حتى لو لم أكن أقدم نفس المستويات التي كنت أقدمها قبل عامين. لقد تخليت عن بعض الأشياء التي كنت أقوم بها في الملعب، ولا أعتقد أن ذلك أمر جيد لأن ذلك يجعلني أتوقف عن الاستمتاع باللعب.
أود التركيز على اللعب في مركز واحد والتعلم كثيرا وتطوير قدراتي في هذا المركز. سيميوني هو الوحيد الذي يقدر العمل الذي أقوم به. إنه يعلم أنني أعاني بسبب اللعب في مراكز ليست مثالية بالنسبة لي، لكنه يقدر ما أفعله ولا يمكنني أن أقول لا».
وبحلول نهاية إجراءات الإغلاق، بدا أن ساؤول قد وجد مكانه مرة أخرى، حيث قال في تصريحات صحافية: «يمكنني مساعدة الفريق بشكل أكبر عندما ألعب في خط الوسط، وأعتقد أن المدير الفني يشعر بنفس الأمر». لكن بعد ذلك تغيرت الخيارات في أتلتيكو مدريد، حيث شق توماس ليمار طريقه أخيرا للمشاركة في التشكيلة الأساسية، وظهر ماركوس يورينتي كلاعب خط وسط محوري لا يتوقف عن الحركة، وتمت إعادة تأهيل يانيك كاراسكو، كما تألق كوكي في خط الوسط، وبالتالي تقلصت خيارات ساؤول ولم يعد ذلك اللاعب الذي لا يمكن للفريق اللعب بدونه. وقد أثبتت النتائج ذلك، حيث توج أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز.
لقد لعب ساؤول الكثير من المباريات (33 مباراة في الدوري، من بينها 22 مباراة كأساسي) وفي المراكز التي يفضلها، حيث أظهرت الإحصائيات أنه لعب 17 في المائة فقط من الدقائق التي لعبها ناحية اليسار خلال المواسم الثلاثة الماضية - لكنه فقد مكانه في الفريق مرة أخرى. ولم يلعب مع منتخب إسبانيا منذ عام 2019. وقال ساؤول في يناير (كانون الثاني) الماضي: «أنا لست على ما يرام من الناحية الذهنية. الفريق بحاجة إلى شيء آخر غير ساؤول نيغير بهذه الحالة».
وبالتالي، قرر ساؤول الرحيل إلى تشيلسي وخوض تجربة جديدة. وعندما تحدث إلى توماس توخيل، أخبره المدير الفني الألماني بأنه يرى أن أفضل مركز له هو خط الوسط. وفي أول مقابلة له مع قناة تشيلسي، وصف ساؤول نفسه بأنه «لاعب خط وسط يلعب من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس». وخلال الموسم الماضي، طلب ساؤول من سيميوني على الأقل أن يسمح له بالتدريب كلاعب خط وسط - وهو الطلب الذي كان يصعب الموافقة عليه بسبب الطريقة التي يلعب بها أتلتيكو مدريد.
وعلاوة على ذلك، فإن تعاقد أتلتيكو مدريد مع رودريغو دي بول قد قلل كثيرا من الخيارات المتاحة أمام ساؤول. من المؤكد أن ساؤول كان سيلعب مع أتلتيكو مدريد لو استمر مع الفريق، لكن أين كان سيلعب؟ لقد شعر بأن الوقت يضيع من بين يديه، وكان يدرك جيداً أنه لا يتقدم للأمام. وقال اللاعب الإسباني: «كنت بحاجة إلى مراجعة نفسي، وظهر تشيلسي في الصورة. لقد أصبت بالإحباط بسبب المستويات التي كنت أقدمها في السنوات القليلة الماضية».
واختتم حديثه قائلا: «لم أتمكن من إظهار القدرات التي أمتلكها بالفعل، وأصبت بالإحباط لأنني لم أكن قادرا على التعلم أو التحسن أو التطور. لقد قررت الانتقال وخوض تجربة جديدة حتى أتحرر من كل هذا وأظهر بشكل مختلف».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.