تشيلسي يعزز صدارته بانتصار صعب على هال.. ويونايتد يقهر ليفربول في عقر داره

إيفرتون يعمق جراح كوينز بارك.. وجيرارد يتعرض لأسرع طرد للاعب بديل في الدوري الإنجليزي منذ 2007

ريمي  -  ماتا نجم مانشستر يونايتد يصوب في شباك ليفربول محرزا أول أهدافه (رويترز)  -  جيرارد طرد بعد أقل من دقيقة لعب (رويترز)
ريمي - ماتا نجم مانشستر يونايتد يصوب في شباك ليفربول محرزا أول أهدافه (رويترز) - جيرارد طرد بعد أقل من دقيقة لعب (رويترز)
TT

تشيلسي يعزز صدارته بانتصار صعب على هال.. ويونايتد يقهر ليفربول في عقر داره

ريمي  -  ماتا نجم مانشستر يونايتد يصوب في شباك ليفربول محرزا أول أهدافه (رويترز)  -  جيرارد طرد بعد أقل من دقيقة لعب (رويترز)
ريمي - ماتا نجم مانشستر يونايتد يصوب في شباك ليفربول محرزا أول أهدافه (رويترز) - جيرارد طرد بعد أقل من دقيقة لعب (رويترز)

أحرز البديل لويك ريمي هدفا بعد مشاركته مباشرة لينتزع انتصارا مثيرا لفريقه تشيلسي المتصدر 3 - 2 على مضيفه هال سيتي، فيما قطع مانشستر يونايتد خطوة مهمة نحو العودة لدوري أبطال أوروبا بفوزه 2 - 1 على مضيفه ليفربول، أمس، في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي، وفي لقاء شهد تعرض ستيفن جيرارد قائد الفريق صاحب الأرض للطرد بعد دخوله الملعب بديلا بثوانٍ معدودة.
في ملعب «انفيلد»، نجح مانشستر يونايتد في وضع حد لمسلسل مباريات غريمه الأزلي ليفربول دون هزائم عند 13 على التوالي، وذلك بإسقاطه في معقله بهدفين من إمضاء النجم الإسباني خوان ماتا.
ودخل ليفربول إلى موقعة ديربي شمال غربي إنجلترا، وهو أمام فرصة إزاحة يونايتد عن المركز الرابع خصوصا أن فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز لم يذق طعم الهزيمة في الدوري منذ أن خسر أمام «الشياطين الحمر» بالذات (صفر - 3) في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن رجال المدرب الهولندي لويس فان غال عرفوا كيف يخرجون بالنقاط الثلاث بفضل ثنائية ماتا واضطرار منافسهم إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الثواني الأولى للشوط الثاني بسبب طرد قائدهم جيرارد بعد دخوله كبديل.
ورفع يونايتد بفوزه الرابع على التوالي رصيده إلى 59 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطة عن آرسنال الثالث، واثنتين عن جاره مانشستر سيتي الثاني وحامل اللقب، فيما تجمد رصيد ليفربول الذي توقف مسلسل مبارياته دون هزيمة على أرضه في جميع المسابقات بـ14 مباراة متتالية، عند 54 نقطة في المركز الخامس.
واستهل يونايتد اللقاء بشكل مثالي، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 14 إثر لعبة جماعية متقنة وتمريرة في منتصف الملعب من البلجيكي مروان فلايني إلى الإسباني اندير هيريرا الذي لعب كرة طويلة بينية في ظهر الدفاع لمواطنه ماتا، المتوغل في الجهة اليمنى، فتقدم بها قبل أن يسددها أرضية على يمين الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه، منهيا صيامه عن التهديف لـ11 مباراة متتالية في الدوري الممتاز، ومسجلا هدفه الأول منذ أن هز شباك ليفربول بالذات في لقاء الذهاب (3 - صفر) في 14 ديسمبر (كانون الأول). وكان ليفربول قريبا من إدراك التعادل عبر ادم لالانا، الذي وصلت إليه الكرة من دانيال ستوريدج، الذي أطلقها قوية من داخل المنطقة، لكن محاولته مرت قريبة من القائم الأيمن في الدقيقة 35.
وفي بداية الشوط الثاني، زج ليفربول بقائده العائد من الإصابة جيرارد بدلا من لالانا في محاولة للعودة إلى اللقاء، لكنه لم يوجد على أرضية الملعب لأكثر من 48 ثانية، لأن الحكم رفع بوجهه البطاقة الحمراء إثر تدخل قاس على ماتا أكمله بدوسه على قدم هيريرا.
وأصبح جيرارد الذي كان يخوض مباراته الخامسة والثلاثين الأخيرة ضد يونايتد، كونه سينتقل في نهاية الموسم إلى الدوري الأميركي، أسرع لاعب بديل يطرد في الدوري الممتاز منذ عام 2007 حين طرد دايف كيتسون بعد 47 ثانية على دخوله في مباراة فريقه ريدينغ ضد مانشستر يونايتد بالذات. واعترف جيرارد بأنه استحق الطرد وقال: «يجب تقبل القرار. لقد كان صائبا. خذلت زملائي والمشجعين».
وأضاف: «قضيت سنوات طويلة وكافية في الملاعب. أتحمل المسؤولية كاملة، لا أعرف كيف حدث هذا.. ربما كان هذا رد الفعل على العرقلة. لا يمكنني أن أقول المزيد بهذا الشأن. أعتذر لزملائي ولجماهير ليفربول».
واستفاد يونايتد من النقص العددي ليعزز تقدمه بهدف ثانٍ رائع لماتا الذي تبادل الكرة مع الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، ثم تلقفها بطريقة أكروباتية خلفية رائعة على يمين مينيوليه في الدقيقة 59، فاتحا الطريق أمام فريقه ليخرج بالنقاط الثلاث، رغم نجاح ستورديدج في تقليص الفارق في الدقيقة 70 عندما وصلت إليه الكرة على الجهة اليمنى بتمريرة بينية من البرازيلي فيليب كوتينيو فسددها من زاوية ضيقة على يسار انخيل دي خيا، وذلك في أول تسديدة لفريقه بين مرمى «الشياطين الحمر».
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة حصل يونايتد على فرصة تسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء انتزعها الهولندي دالي بليند من الألماني ايمري كان، مانحا واين روني فرصة الاحتفال بمباراته الـ400 في الدوري الممتاز بأفضل طريقة، لكن مينيوليه تألق وحرم «الفتى الذهبي» من تحقيق مبتغاه.
وعقب اللقاء، قال ماتا الذي اختير أفضل لاعب بالمباراة: «أعتقد أن هذه أفضل مباراة لي بقميص يونايتد. إنها مباراة مهمة، وربما تكون الأكبر في كرة القدم الإنجليزية، ولذلك فمن الرائع بالنسبة لي أن أسجل هدفين». وأضاف اللاعب الإسباني المنتقل من صفوف تشيلسي: «الهدف الثاني من أفضل أهدافي على الإطلاق. بعد طرد جيرارد كنا في حاجة إلى تسجيل الهدف الثاني لأن المنافس حاول العودة. هذا مهم لي، فلم أكن في أفضل مستوياتي في الأشهر الأخيرة الماضية.. المدرب هو صاحب القرار، لكني أشعر بسعادة كبيرة».
وعلى ملعب «كينغستون كوميونيكايشنز»، تجنب تشيلسي السقوط في فخ التعادل للمرحلة الثانية على التوالي والثالثة في المراحل الأربع الأخيرة، وخرج فائزا بصعوبة من أرض هال سيتي بفضل الفرنسي البديل لويك ريمي الذي منحه النقاط الثلاث في مباراة تقدم خلالها فريق البرتغالي جوزيه مورينهو بهدفين نظيفين، قبل أن يرجع صاحب الأرض إلى المباراة ويدرك التعادل، وكل ذلك قبل الوصول إلى نصف الساعة الأول.
وتمكن تشيلسي الذي يملك مباراة مؤجلة ضد ليستر سيتي الأخير من الابتعاد مجددا بفارق 6 نقاط عن ملاحقه مانشستر سيتي حامل اللقب، الذي فاز أول من أمس على وست بروميتش ألبيون (3 – صفر)، فيما تجمد رصيد هال سيتي عند 28 نقطة في المركز الخامس عشر، بعد أن مني بهزيمته الرابعة عشرة.
وضرب تشيلسي الذي لم يخسر سوى مرتين في مبارياته الـ18 الأخيرة خارج قواعده في الدوري المحلي باكرا، وافتتح التسجيل قبل مرور دقيقتين على صافرة البداية عبر البلجيكي ادين هازار الذي تسلم الكرة خارج المنطقة من الإسباني دييغو كوستا، ثم تقدم بها قليلا قبل أن يطلقها قوية بيسراه في شباك الحارس الاسكوتلندي الن ماكريغور، مسجلا هدفه الثالث في مبارياته الثلاث الأخيرة ضد هال سيتي.
ولم ينتظر النادي اللندني طويلا ليضيف الهدف الثاني عبر كوستا الذي وصلت إليه الكرة على الجهة اليسرى بتمريرة من مواطنه سيسك فابريغاس، فتوغل بها قبل أن يسددها قوسية رائعة في الزاوية اليسرى العليا لمرمى ماكريغور في الدقيقة التاسعة، مسجلا هدفه العشرين في جميع المسابقات هذا الموسم. وعاد هال سيتي إلى أجواء المباراة في الدقيقة 26 عندما قلص المصري أحمد المحمدي الفارق مستفيدا من تمريرة عرضية مميزة من زميله اندرو روبرتسون على الجهة اليسرى.
ولم يكد تشيلسي يستجمع قواه حتى اهتزت شباكه مجددا بفضل هدية من حارسه البلجيكي تيبو كورتوا الذي فضل المراوغة عوضا عن تشتيت الكرة المعادة إليه من المدافع الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش، فطالت الأوروغواياني ابيل هرنانديز الذي تابعها في الشباك الخالية في الدقيقة 28.
وحاول فريق مورينهو استعادة تقدمه دون أن يوفق، بل إنه كان قريبا من التخلف أمام مضيفه لولا تألق كورتوا في وجه 3 محاولات متتالية من هجمة واحدة لأصحاب الأرض في الدقيقة (65)، قبل أن يأتي الفرج في الدقيقة 77 عبر ريمي الذي وجد طريقه إلى الشباك بعد نحو دقيقة من دخوله بدلا من كوستا، وذلك إثر تمريرة عرضية من البرازيلي ويليان، وخطأ من الحارس ماكريغور الذي مرت الكرة بين ساقيه وتهادت داخل الشباك.
وعلى ملعب «لوفتس رود»، عاد إيفرتون من معقل كوينز بارك رينجرز بفوزه الثاني على التوالي والثالث فقط في المراحل الـ14 الأخيرة، وجاء بهدفين للآيرلندي شيموش كولمان في الدقيقة 18 وارون لينون (77) مقابل هدف للتشيلي إدوارد فارغاس في الدقيقة (65). ورفع إيفرتون رصيده إلى 34 نقطة وتقدم إلى المركز الثالث عشر، فيما تجمد رصيد كوينز بارك رينجرز عند 22 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير.
من جهة أخرى، طالب البلجيكي فينسن كومباني قائد مانشستر سيتي زملاءه بالقتال والفوز في آخر ثماني جولات من الموسم، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للفوز باللقب المحلي للعام الثاني على التوالي.
وبعد هزيمة سيتي حامل اللقب أمام بيرنلي المتعثر في الأسبوع الماضي، ثم خروجه من دوري أبطال أوروبا على يد برشلونة الإسباني، عاد الفريق ليحقق الفوز 3 - صفر، أول من أمس (السبت) على وست بروميتش ألبيون، مما خفف من حدة الانتقادات مؤقتا للمدرب مانويل بليغريني.
وقال كومباني: «كنا بحاجة لتحقيق هذا الفوز من أجل استعادة ثقة الجميع.. يتبقى أمامنا التنافس على 24 نقطة، وعلينا بذل أقصى جهد مستطاع لتحقيق أكبر عدد ممكن من الانتصارات».
وأضاف كومباني: «هل يمكننا الفوز بهذه النقاط كلها؟ بالطبع نستطيع، لكننا ندرك أن ذلك ربما لا يكون كافيا للاحتفاظ باللقب، لأنه لا توجد أي ضمانات لكننا سنبذل قصارى جهدنا».
وقال كومباني: «كرة القدم في غاية البساطة.. إذا فزت فأنت الأفضل، وإذا خسرت فأنت لست جيدا. كل ما أستطيع قوله هو أننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق الفوز في المباريات المتبقية، ونرى إلى أين سيوصلنا ذلك».
من جهته، قال المدرب بليغريني عن مهاجمه ويلفريد بوني الذي سجل أول أهدافه مع سيتي منذ قدومه في يناير (كانون الثاني) الماضي: «الهدف مهم بالنسبة له، لأنه انضم للتو إلى فريقنا وقد عاد بعد أن خاض 6 مباريات في 18 يوما في كأس الأمم الأفريقية».
وعن فرص فريقه في الفوز باللقب قال بليغريني: «لا يزال أمامنا ثماني مباريات يمكننا الفوز بها، لكن إن لم يخسر تشيلسي بعض النقاط فلن نتمكن من الفوز باللقب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.