إشادات دولية بمنتدى التعاون المصري... وتوافق للبناء على المكاسب

هاني سنبل: جاء في الوقت المناسب تماماً وناقش موضوعات غاية في الأهمية

وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس
وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس
TT

إشادات دولية بمنتدى التعاون المصري... وتوافق للبناء على المكاسب

وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس
وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس

وسط إشادات دولية بمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الأولى، اختتمت أعمال اليوم الثاني للمنتدى أمس بعدة جلسات مهمة، تناولت الشؤون الاقتصادية العربية والأفريقية والدولية... فيما صدرت توصيات ختامية تؤكد المضي قدما في البناء على ما تم التوصل إليه من نتائج ومكتسبات.
وقالت وزيرة الدولي المصرية الدكتورة رانيا المشاط في كلمتها الختامية إن انعقاد فعاليات المنتدى في نسخته الأولى تحت شعار «شراكات لتحقيق التنمية المستدامة»، يعكس إيمان الدولة المصرية وحرصها على دعم جهود التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت: «على مدار يومين شهدنا انعقاد عدد من الجلسات الحوارية وورش العمل بمشاركة وحضور رفيع المستوى افتراضيًا وفعليًا لأكثر من 1500 مسئول حكومي ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والأطراف ذات الصلة من جميع أنحاء العالم تبادلوا خلالها وجهات النظر والرؤى والتجارب والخبرات؛ لتعزيز الدور الذي يمكن أن يقوم به التعاون الدولي والتمويل الإنمائي للدفع بالأهداف الأممية للتنمية المستدامة».
وأوضحت أنه من خلال المناقشات الثرية وتبادل وجهات النظر خرجت النسخة الأولى للمنتدى بعدد من التوصيات الطموحة في الوقت نفسه للتأكيد على أهمية التعاون مُتعدد الأطراف لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العمل المشترك بين جمبع الأطراف ذات الصلة، في مقدمتها التأكيد على أهمية متابعة الالتزامات والاتفاقات التي تم التوصل إليها في المحافل الدولية، والدفع نحو وضع إطار رقابي دولي لتتبع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالتعاون الدولي والتمويل الإنمائي.
وأكدت أن «المؤتمر شدد على أن التعاون متعدد الأطراف هو السبيل الوحيد للتغلب على التحديات التي ظهرت عقب جائحة كورونا، فضلا عن التحديات القائمة، ولذا نلتزم باستمرار الجهود المشتركة مع شركائنا في التنمية لتعزيز آليات التعاون متعدد الأطراف في سبيل تحقيق تعاف شامل ومستدام».
وتضمنت توصيات المنتدى أيضا العمل على بناء شراكات فعالة ذات تأثير مستدام تضم جميع الأطراف ذات الصلة من الحكومات ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030. وشدد المنتدى على أهمية وضرورة استخدام الشراكات الدولية لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وقيامه بدور أكبر لتوفير الموارد المالية والدعم الفني وترسيخ المعايير البيئية والاجتماعية في كافة المشروعات التنموية.
وقالت الوزيرة إن توصيات المنتدى تضمنت أن التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي عاملان رئيسيان لتعزيز التعاون متعدد الأطراف ومشاركة المعرفة والخبرات والتجارب، لاسيما بين دول القارة الأفريقية للمضي قدمًا نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة قارة أفريقيا 2063.
كما أوصى المنتدى بضرورة قيام المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بإعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص للقيام بدوره باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية، ويمكن أن يقوم بدور حيوي لدعم الأهداف الأممية للتنمية. وتشكيل فرق عمل ومجموعات بين الأطراف ذات الصلة لتحديد الإصلاحات الهيكلية والسياسات الاقتصادية لتحفيز مشاركة القطاع الخاص وتطوير آليات تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وتضمنت توصيات المنتدى أن البنية التحتية من أبرز القطاعات التي ما زالت تعاني من فجوات تمويلية، وهو ما يستلزم حشد المزيد من الموارد من خلال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي لدعم الجهود التي تقوم بها الدول الناشئة والنامية لتطوير بنيتها التحتية.
كما تضمنت التشديد على أهمية اتخاذ الإجراءات والإصلاحات اللازمة لتشجيع التحول الرقمي الذي يقوده الشباب في قارة أفريقيا لدعم قدرتها على مواكبة ركب الدول المتقدمة وتحقيق تنمية قائمة على الابتكار، كما تضمنت الدعوة إلى زيادة الاستثمارات الرقمية وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية والالتزام بأجندة الاتحاد الأفريقي للتحول الرقمي.
وشهد المنتدى جلسات حوارية مهمة أكدت أنه نجح في نسخته الأولى في خلق منصة حوارية بين الأطراف ذات الصلة في الملف التنموي لمناقشة التحديات والفرص، والمساهمة في وضع خريطة طريق للدول لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، كما تم إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التنموية.
وأكد هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)، أن المؤسسة قدمت تمويلات بقيمة 60 مليار دولار حتى الآن، منها 25 مليار دولار لدول أفريقية، وأن المؤسسة تعمل بشكل أساسي على تحفيز وتشجيع التجارة.
وخلال مشاركته في ورشة عمل حول تفعيل آليات التعاون الإقليمي في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وتحديات التجارة الإلكترونية للقطاع الخاص، قال سنبل إن «المنتدى يأتي في الوقت المناسب تماما، ويناقش موضوعات في غاية الأهمية، حيث تعتبر التحديات التي تواجه عملية الرقمنة، من الأمور المهمة بالنسبة للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة». وأشار إلى أن المؤسسة مُهتمة بتمويل كثير من المشروعات المتعلقة بهذا الأمر خاصة في مجال الزراعة، من أجل إدخال التكنولوجيات الحديثة والتحول الرقمي في هذا القطاع المهم.
وأضاف أن «الملف الزراعي جزء أساسي من عمل المؤسسة لأهميته الشديدة، حيث نهتم بتحسين البنية التحتية واللوجستيات، وتقديم الخدمات الاستشارية من أجل تعزيز تجارة السلع»، موضحاً أن المؤسسة لديها العديد من الشراكات مع المؤسسات الدولية، وهي جزء من منظمة التجارة الإلكترونية العالمية للجميع.
وأكد على أهمية دعم البنية التحتية التكنولوجية في البلدان من أجل تعزيز عمليات التجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن التعاون الكبير بين المؤسسة ومصر في مجالات التحول الرقمي في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية من أجل زيادة الاعتماد على التكنولوجيا ودعم بنية الاتصالات والإنترنت.
وتوافق المشاركون في ورشة عمل بعنوان «الأمن الغذائي والتشغيل في أفريقيا في عصر الرقمنة»، وأدارها منغستاب هايلي المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة جنوب أفريقيا، على أن قارة أفريقيا تمتلك إمكانات استثنائية تمكنها من تحقيق الأمن الغذائي بل وتأمينه للعالم، حيث تضم 65 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة ويعمل في القطاع الزراعي 60 في المائة من القوى العاملة في القارة وتوفر 16.5 في المائة من الناتج المحلي للقارة، وأنه يجب تحقيق الأمن الغذائي بما ينعكس بشكل مباشر على انخفاض معدلات الفقر وزيادة فرص العمل، وتحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الجلسات، أشاد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية بتجربة مصر في مطابقة التمويل الإنمائي مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، والتي قامت بها وزارة التعاون الدولي، ونفذتها في إطار مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية.
وعبرت إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر عن سعادتها بالمشاركة في مناقشة تجربة مصر في تعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي، وأكدت أنها تتطلع إلى تنفيذ كل ما يتعلق بالخريطة الواضحة التي وضعتها مصر كدبلوماسية اقتصادية لها في ربط التمويل بالتنمية المستدامة وشددت على أهمية التمويلات الإنمائية في تحقيق التنمية المستدامة.
وقدم ألفريد أباد، الممثل الإقليمي لبنك الاستثمار الأوربي بمصر التهنئة إلى مصر ووزارة التعاون الدولي بمناسبة مطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وأعرب عن اعتقاده بأن ذلك يمثل أهمية كبيرة، وخصوصا أن تستخدم الحكومات تلك المعلومات لتحديد أولويات العمل وخاصة إذا كان ذلك مصحوبا بضخ معلومات وأن يتم توجيه التمويل في اتجاهه وقال إن «رسم مثل تلك الخرائط يساعدنا في تحديد كيف نوائم بشكل دقيق وجاد بين التمويل وسبل تحقيق التنمية المستدامة». وأضاف أن النقطة المهمة هي وجود طرق ومناهج أخرى، ومهم أن تكون الأرقام والبيانات صحيحة، لافتا إلى أن منهجية وزارة التعاون الدولي أمر يستحق الثناء.
كما أكد المشاركون في ورشة عمل «تفعيل آليات التعاون الإقليمي في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وتحديات التجارة الإلكترونية للقطاع الخاص» على أن أهم التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية، وحركة التجارة عبر الحدود هي البنية التحتية.
وقال المشاركون في الجلسة التي أدارتها مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لشؤون شمال أفريقيا والممثلة المقيمة في مصر لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، إنه من المهم أن تتعاون الدول من أجل تعزيز بنيتها التحتية فيما يتعلق باللوجستيات والتشريعات والتكنولوجيا للاستفادة بشكل حقيقي من اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية.
من ناحيته قال إبراهيم باتل، وزير الصناعة والتجارة بجنوب أفريقيا، إن أفريقيا تمثل 17 في المائة من سكان العالم، وحوالي 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وإن دول القارة في حاجة للتركيز على دعم الصناعة والإنتاج في البلاد، وفتح الحدود أمام حركة التجارة.
وذكر ستيف لوتس، نائب الرئيس لشؤون منطق الشرق الأوسط بغرفة التجارة الأميركية، أن الغرفة تقوم بمشروعات كثيرة مع مصر والدول الأفريقية، وأنها تعمل على توضيح كل الفرص المتاحة للشراكة مع الولايات المتحدة. وأضاف أن أميركا ملتزمة بتشجيع الإصلاحات الاقتصادية التي تحدث في مصر وأفريقيا، ودعم عمليات التحول الرقمي. وقال إن منتدى مصر للتعاون الدولي يوضح مدى التزام مصر بدعم الاقتصاد الأفريقي والاستفادة من منطقة التجارة الحرة الأفريقية.
وأشار جيمس هاوي، كبير مستشاري مركز التجارة العالمية، إلى إن هناك الكثير من التحديات في الدول الأفريقية التي تحتاج إلى حلول من أجل تعزيز حركة التجارة العابرة للحدود. وأوضح أن الدفع النقدي من الأمور التي لا تسهل حركة التجارة، وأنه من المهم العمل على وجود منصات دفع إلكتروني بما يسمح بزيادة حركة التبادل التجاري بين دول القارة.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.