إسرائيل تستنفر حدودها لمنع الأسرى الفارين من دخول غزة أو الانتقال إلى دولة مجاورة

رجحت تلقيهم مساعدة من خارج السجن وبعض السجانين

شرطيون وحراس يتفحصون سجن جلبوع من الخارج (أ.ب)
شرطيون وحراس يتفحصون سجن جلبوع من الخارج (أ.ب)
TT

إسرائيل تستنفر حدودها لمنع الأسرى الفارين من دخول غزة أو الانتقال إلى دولة مجاورة

شرطيون وحراس يتفحصون سجن جلبوع من الخارج (أ.ب)
شرطيون وحراس يتفحصون سجن جلبوع من الخارج (أ.ب)

في أعقاب فرار ستة من أبرز الأسرى الفلسطينيين من سجن شطة (الجلبوع) قرب بيسان شمال إسرائيل، قرر الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب، التي بدأها بسبب الأعياد اليهودية، إلى حالة استنفار شامل، ونشر قواته على طول الحدود مع الأردن وقطاع غزة وسوريا ولبنان، حتى لا يتمكنوا من المغادرة إلى الخارج.
وجنباً إلى جنب، ألغى الشاباك (جهاز المخابرات العامة) إجازات العيد، وقام بتفعيل كوادره وعملائه للعثور على الأسرى الفارين قبل أن يقدموا على عمليات خطف مستوطنين أو جنود لمقايضتهم بأسرى فلسطينيين آخرين. وانتشرت قوات الاحتلال معززة بضعف عدد الجنود، في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وأقامت 82 حاجزاً عسكرياً جديداً أضيفت إلى أكثر من 400 حاجز قائم. وحذرت إسرائيل، السلطة الفلسطينية، من الدعوات التي انتشرت في مدن المنطقة وتدعو الجمهور إلى التشويش على عمليات التفتيش بالمظاهرات في مناطق الاحتكاك، والمبادرة إلى صدامات مع قوات الاحتلال وتحطيم كاميرات التصوير التي نصبتها إسرائيل في جميع الطرقات بين المستوطنات اليهودية والبلدات الفلسطينية. وقالت إن الجنود الإسرائيليين تلقوا أوامر صارمة بالتعامل بالقبضة الحديدية مع أي محاولة تشويش.
هذا، ودخلت إسرائيل، بقياداتها السياسية والأمنية، إلى حالة توتر شديد بسبب نجاح الأسرى الستة في الفرار من هذا السجن، الذي يعتبر أحدث السجون الإسرائيلية وعرف باسم «صندوق الخزنة»، كونه مبنياً بطريقة ومواد تجعل الهروب منه مهمة مستحيلة. واجتمع رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، مع قادة الأجهزة الأمنية، وأعطى تعليمات صارمة للعثور على الأسرى بأي ثمن. واجتمع وزير الأمن، بيني غانتس، أيضاً مع قادة الأجهزة. وباشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في كيفية نجاحهم في الهرب، مرجحة احتمال تلقيهم مساعدة قوية من خارج السجن، وربما أيضاً من بعض السجانين. ورافقت عملية التحقيق روايات عديدة متناقضة. ومع أن السجن بني في عام 2004. وشهد عملية تحصين في 2014 لدى إجهاض عملية هرب منه، وتمت إدارته عملياً في زمن حكومات بنيامين نتنياهو، خرج عدد من نواب الليكود المعارض يطالبون حكومة نفتالي بنيت بالاستقالة.
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية قد أكدت أن عملية الهروب وقعت في حوالي الساعة 1:30 من فجر الاثنين، ولكنها اكتشفتها في الساعة الثالثة والنصف، بعد أن اتصل مواطنون بالشرطة وأبلغوها عن «أشخاص مشبوهين يتجولون في منطقة السجن». وتبين أن الأسرى تمكنوا من تبديل ملابس السجن بملابس مدنية، وتوزعوا إلى عدة فرق، وكانت تنتظرهم سيارات نقلتهم بسرعة بعيداً عن المكان.
سيناريوهات متضاربة
واختلفت الروايات حول طريقة الفرار. فقد نشر بداية أن الأسرى الستة، حفروا نفقاً من زنزانتهم حتى 12 متراً خارج السجن. وذكر خبراء أن حفر نفق كهذا، بالوسائل البدائية التقليدية للسجناء، مثل ملعقة تحولت إلى شفرة أو آلات حادة أخرى، يستغرق عدة سنوات. ولكي ينجح، لا بد من تعاون بعض السجانين الذين يطلب منهم السكوت على أصوات الحفر في ساعات الليل. ولأن هذه الرواية تظهر مصلحة السجون موبوءة ومهملة، خرجت رواية أخرى ادعت بأن الأسرى استغلوا الفراغات في البناء ومواسير المجاري وانطلقوا منها إلى الخارج. ومع ذلك فقد أكد خبراء أن هناك حفراً واضحة تماماً تحت الأرض. والنفق الذي حفروه لم يكن طويلاً، وأنهم (الأسرى)، أزالوا بلاطة كبيرة تحت المغسلة القائمة في المرحاض، واكتشفوا وجود ممر فارغ تحت الأرض بين غرف السجن وأسواره. وعندها، راحوا يحفرون تحت الأسوار لمسافة 12 متراً، ثم صنعوا حفرة خارج السجن ومنها انطلقوا للخارج.
وجاء في بيان مصلحة السجون، أنه «عند البحث في الزنزانة، وجد المحققون الحفرة التي كانت كبيرة بما يكفي لرجل بالغ كي يعبر من خلالها. وقد بدت محفورة في أرضية الحمام. ولم يُعرف على الفور كيف قام الأسرى بالحفر في الأرضية الخرسانية والمعدنية، بينما لا يُسمح حتى بإدخال ملاعق معدنية إلى الزنزانات، علماً بأن إدارة السجون تتعامل منذ فترة طويلة مع محاولات تهريب واسعة النطاق تكون متقنة أحياناً، لكنها أجهضتها».
وقد طرحت عدة أسئلة في الشارع الإسرائيلي حول هذا الفرار، إذ يُعتبر هذا السجن أحدث السجون وأكثرها صرامة في الإجراءات بمعايير عالمية، وجرى تصميمه على أساس أقسام منفردة لا تتصل فيما بينها، وكأن كل قسم سجن منفرد. وكل خروج من القسم يمر في مسارات داخلية محاطة بجدران وبالأسلاك وأجهزة الرقابة. وأرضيته مبنية بالباطون المسلح وبطبقة فولاذية تحتها من صفائح الفولاذ الذي تصنع منه الدبابات. وقد بني بهذه الطريقة، لأنه مخصص لذوي الأحكام العالية والمؤبدات الذين لن يخسروا شيئاً إذا حاولوا الهرب.
وهو سجن محاط بكلاب الحراسة والأجهزة، ويقوم السجانون يومياً بالفحص الأمني لأرضية الزنازين ومتانة الأبراش «الأسرة الحديدية»، وللمرحاض والشباك الحديدية التي تكسو النافذة. ويقومون بالعد ثلاث مرات في اليوم، في الصباح والظهر والمساء، وكثيراً ما يتم إجراء عد مفاجئ في أوقات أخرى.
وفي عام 2014 جرت محاولة شبيهة للفرار من هذا السجن، وتم كشفها وإحباطها بعد العثور على نفق امتد عدة أمتار، استغرق العمل فيه أشهراً عديدة، من أرضية مرحاض أحد الزنازين. وفي أعقاب ذلك قررت مصلحة السجون تغيير كل المراحيض في السجون، واستبدال المرحاض «الأرضي» بالمرحاض الإفرنجي (الكرسي) وبناء أرضية من الباطون والشباك الفولاذية. كما قاموا بتغيير قنوات الصرف في أرضية ساحات السجن، وفتحها يومياً للتأكد من عدم وجود تراب أو حجارة كدلالة على حفر نفق. وأقيل في تلك السنة، مدير السجن والضباط المسؤولون.
وضمن التساؤلات التي طرحت، كيف تغلب الأسرى الفلسطينيون على كل تلك القيود وتمكنوا من الفرار؟ كيف عملوا كل هذه الشهور وربما السنوات، في حفر الأنفاق ولم يتم اكتشافهم؟ كيف اختفوا في الواحدة فجراً ولم يتم اكتشافهم إلا عن طريق المارة خارج السجن؟ وأي مساعدة تلقوا من الخارج؟ وكيف رتبوا لوجود سيارات تنتظرهم خارج السجن؟ ولماذا سكتت إدارة السجن على وجود هواتف معهم ولم تراقبها؟
يذكر أن الأسرى الستة الفارين من هذا السجن، جميعهم من سكان مدينة جنين وضواحيها، وهم: محمود عبد الله عارضة (46 عاماً) من عرابة- جنين، معتقل منذ عام 1996 ومحكوم بالمؤبد، وابن عمه، محمد قاسم عارضه (39 عاماً)، معتقل منذ عام 2002، ومحكوم مؤبد. ويعقوب محمود قادري (49 عاماً) من بير الباشا، معتقل منذ عام 2003، ومحكوم مؤبد. وأيهم نايف كممجي (35 عاماً) من كفر دان، معتقل منذ عام 2006 ومحكوم مؤبد. ومناضل يعقوب انفيعات (26 عاماً) من يعبد، معتقل منذ عام 2019، وزكريا زبيدي (46 عاماً) من مخيم جنين، معتقل منذ عام 2019. ومع أن زبيدي معتقل حديثا نسبيا، فإن السلطات الإسرائيلية تعتبره الأخطر بينهم، وتنسب إليه قيادة العملية، تخطيطاً وتنفيذاً. فهو معروف لها كقائد خطير. والزبيدي من قادة حركة «فتح» الميدانيين. تيتم وهو طفل، عندما توفي والده بالسرطان، وقتل شقيق له برصاص الاحتلال وجرحت والدته أيضاً. وقد طورد سنين طويلة إلى أن اعتقل وحكم بالسجن عشرين سنة، لكن إسرائيل أفرجت عنه ضمن صفقة مع السلطة الفلسطينية. فترك العمل السياسي والعسكري، وأقام مسرحاً في جنين سوية مع الفنان الإسرائيلي، جوليانو مير - خميس. ولكنه عاد إلى العمل السياسي في أعقاب مقتل جوليانو بأيدٍ فلسطينية. ومن ذلك الحين والاحتلال الإسرائيلي يلاحقه.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.