محاكمة «كبار القاعدة الخمسة» في غوانتانامو اليوم

خالد شيخ محمد وأربعة آخرون يواجهون الإعدام في أطول إجراءات قضائية في تاريخ أميركا

صورة نُشرت عام 2009 لخالد شيخ محمد منسق هجمات سبتمبر (أ.ف.ب)
صورة نُشرت عام 2009 لخالد شيخ محمد منسق هجمات سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

محاكمة «كبار القاعدة الخمسة» في غوانتانامو اليوم

صورة نُشرت عام 2009 لخالد شيخ محمد منسق هجمات سبتمبر (أ.ف.ب)
صورة نُشرت عام 2009 لخالد شيخ محمد منسق هجمات سبتمبر (أ.ف.ب)

يمثُل خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأربعة آخرون من كبار المتهمين في الهجمات، اليوم (الثلاثاء) أمام المحاكمة في معتقل غوانتانامو بكوبا في جلسات محاكمة قد تستمر لمدة أسبوعين.
وإضافة إلى شيخ محمد، يمثل أمام المحاكمة كلٌ من رمزي بن الشيبة (يمني) عمار البلوشي (باكستاني) وأحمد الحساوي (سعودي) ووليد بن عطاش (يمني).
وقد خطط الرجال الخمسة بمساعدة آخرين قاموا بخطف طائرات ركاب واصطدموا بمبنى التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن، وأدت إلى مقتل 2976 شخصاً، بينما نجح ركاب الطائرة الثالثة في إسقاطها في منطقة زراعية في بنسلفانيا قبل أن تصيب هدفاً آخر.
ويواجه الخمسة اتهامات بالتآمر ومهاجمة وقتل مدنيين وخطف طائرات، إضافة إلى تهم الإرهاب وتدريب الخاطفين وتزويدهم بالمال والمساعدات اللوجيستية، وجميعها تهم قد تؤدي في النهاية إلى إعدامهم. وجميعهم محتجزون لدى الولايات المتحدة منذ عام 2002 أو 2003 ونُقلوا إلى معتقل غوانتانامو العسكري سيئ السمعة في عام 2006.
وتعد المحاكمات للمتهمين في هجمات 11 سبتمبر هي أطول محاكمة في تاريخ الولايات المتحدة والأكثر جدلاً، وقد استمرت تحضيرات المحاكمات للمتهمين في أحداث 11 سبتمبر ما يقرب من عقدين، وتعاقب ثمانية أو تسعة قضاة على رئاسة المحكمة التي جرت داخل معتقل غوانتانامو.
وبلغت وثائق وأوراق المحاكمة لهؤلاء الخمسة أكثر من 35 ألف صفحة من محاضر جلسات الاستماع. وقد تمت محاكمة المتهمين الخمسة لأول مرة في عام 2008، ثم مرة أخرى في عام 2012. وشهدت الاستجوابات التي قامت بها أجهزة الاستخبارات الأميركية، العديد من الانتقادات حول التعذيب الذي تمارسه للحصول على اعترافات، والتي يقول محامو الدفاع، إنها تجعل الكثير من الأدلة غير مقبولة.
وقد شهدت إدارة أوباما السابقة الإفراج عن التقارير التي تحدثت عن أساليب التعذيب التي يطلق عليها «تقنيات الاستجواب المعززة»، ومن بينها الإيهام بالغرق والحرمان المزمن من النوم والتغذية القسرية.
وقد وصف ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي الأسبق، المعتقلين في هجمات 11 سبتمبر بأنهم «مقاتلون أعداء بلا حقوق»، محدداً الإطار الزمني الوحيد للإفراج عنهم (إذا حدث) هو نهاية الحرب على الإرهاب والتي تعتبرها الدوائر السياسية الأميركية لا تزال جارية.
تقول الحكومة الأميركية، إن السيد محمد، وهو مواطن باكستاني معروف باسم خالد الشيخ محمد، اعترف بتدبير هجمات 11 سبتمبر وغيرها من الجرائم، بما في ذلك مقتل الصحافي دانيال بيرل، لكن المحامين شككوا في مصداقية أي «اعترافات» تُمنح تحت الإكراه.
وكان من المفترض أن يمثُل الرجال للمحاكمة في وقت مبكر هذا العام، لكن القيود المتعلقة بالوباء حدّت من وصول المحامين إلى القاعدة البحرية النائية في الطرف الجنوبي الشرقي لكوبا، والتي استأجرتها الولايات المتحدة من كوبا منذ عام 1903 بأقل من 5000 دولار في السنة.
ومنذ الأيام الأولى لحرب العراق وأفغانستان، تم بناء الموقع في سجن مترامي الأطراف شديد الحراسة، احتجزت الولايات المتحدة نحو 800 سجين، ولكن لم يبق منها الآن سوى 39 معتقلاً ممن يعتبرون من الشخصيات التي تمثل خطورة عالية.
وفي واشنطن، دعا الديمقراطيون الشهر الماضي الرئيس جو بايدن إلى إغلاق السجن، وإما الإفراج عن المعتقلين الباقين أو تقديمهم للمحاكمة أمام المحاكم الفيدرالية. وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد تعهد إغلاق السجن، لكن الجمهوريين أحبطوا تلك الخطط.
ووقّعت مجموعة من 75 ديمقراطياً على رسالة تقول، إن السجن في حالة يرثى لها ومكلف، وإنه يمثل عقدين من حقوق الإنسان محرجة للولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، يكلف السجن أكثر من 500 مليون دولار سنوياً للعمل، بتكلفة سنوية مذهلة تبلغ 13 مليون دولار تتعلق بالحراسة والأجور وعدد العاملين في جميع الخدمات الأمنية والصحية لكل سجين، وشدد المشرعون الديمقراطيون، على أن استمرار تشغيل السجن يعد «وصمة عار على سمعتنا الدولية ويقوّض قدرتنا على الدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.