خبيرة أميركية: السياسات المالية تمكن الاقتصاد السعودي من الاحتفاظ بقوته وتحدي أسعار النفط لأعوام مديدة

لوكاس لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تمتلك أسباب تحقيق أهدافها التي تنشدها مستقبلا

اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.
اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.
TT

خبيرة أميركية: السياسات المالية تمكن الاقتصاد السعودي من الاحتفاظ بقوته وتحدي أسعار النفط لأعوام مديدة

اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.
اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.

كشفت لـ«الشرق الأوسط»، البروفسورة ديبورا لوكاس مديرة مركز المالية والسياسات بجامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا بأميركا، أن اتجاه السعودية نحو الاستثمار بشكل كبير في مواردها البشرية وتحديد وبناء قدرات الجيل المقبل من قادتها الماليين، مكّنها من أن تقطع شوطا كبيرا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية.
وقالت لوكاس وهي المديرة المساعدة بمكتب ميزانية الكونغرس سابقا: «إن السعودية تشكل أكبر اقتصاد في منطقة الخليج، وهذا لن يتغير في المستقبل القريب طالما أن الحكومة تركز على رؤيتها، لا سيما تلك التي تتعلق بتطوير وتعليم المواهب القيادية الجديدة وأنا هنا للتعلم».
وتوقعت لوكاس، أن تمضي السعودية قدما في تطوير نظامها المالي على مستوى عالمي، مؤكدة أن هذا التوجه بات أمرا ضروريا لإيجاد قطاع خاص نشط وحيوي من شأنه أن يجلب التوسع في الاستثمار والازدهار للبلاد، مشيرة إلى أن الشركات على اختلاف أحجامها تحتاج إلى رؤوس أموال لتحقيق نموها.
وأرجعت لوكاس، وهي عضوة في فريق المائدة المستديرة الاستشاري لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، هذا التوجه السعودي، للحنكة الكبيرة التي تميز بها قادة هذه البلاد، في وضع هذا التوجه ضمن المسار الصحيح، مبينة أن قرار تأسيس مركز مالي عالمي في الرياض، وتعني به مركز الملك عبد الله المالي، يدلل على ذلك.
ومع ذلك أكدت لوكاس، أن أمام الحكومة السعودية، فرصة إقامة نظام تشريعي يوفر رقابة كافية على المركز، لكنها في الوقت ذاته بحاجة للسماح بتحقيق الابتكار المالي، وتحمل المخاطر المتوقعة، التي تحتاج إلى قادة ومتخصصين محترفين لإدارتها في حال وقوعها.
وقالت لوكاس: «لا أرى سببا لعدم نجاح السعودية في تحقيق أهدافها التي تنشدها مستقبلا»، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى مزيد من التدريب المتواصل وتنمية المهارات للعاملين في قطاع المال، لخوض غمار العمل والمنافسة في عالم المال والأعمال»، مؤكدة أن السياسات المالية تمكن اقتصادها من الاحتفاظ بقوته وتحدي أسعار النفط لأعوام مديدة.
ونوهت بأن الحكومة السعودية، أدركت أهمية تحقيق هذا الهدف، من خلال إطلاقها برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، حيث رشحت وزارة التعليم العالي 10491 مبتعثا للقبول في المرحلة العاشرة من البرنامج، في رقم هو الأعلى في أعداد المرشحين منذ انطلاقه، وسيلتحق 17 في المائة، من هؤلاء الطلاب المبتعثين في التخصصات المالية والاقتصادية.
وعن مستقبل السعودية والخطوات التي أقرّها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز مناخها الاستثماري وبنيتها التحتية في ظل انخفاض أسعار البترول، أكدت لوكاس أن ذلك من أهم ثمرات سلاسة انتقال القيادة في البلاد، ويبيّن مدى الالتزام المتواصل من الحكومة بتطوير قطاعي الاقتصاد غير النفطي والتعليم.
وأكدت لوكاس أن النظام المالي بشكل عام، يلعب دورا أساسيا في عملية التنمية لأية دولة تسعى نحو تحقيق مستويات أفضل من التطور والنمو، وتحقيق ريادة إقليمية في المجال الاقتصادي، ، لكن، بعد تحقيق أحدث أدوات النظام المالي الذي يساهم في عملية التنمية.
وحول الأدوار التي يمكن أن تلعبها المؤسسات الأكاديمية في عملية تطوير وإصلاح النظام المالي العالمي، قالت لوكاس: «إن من الواضح أن التعليم والتدريب يأتيان في طليعة ما يجب إنجازه لتطوير النظام المالي العالمي، بالتزامن مع إجراء البحوث، التي تهدف إلى تحديد أفضل الممارسات والمجالات التي تحتاج إلى تغييرات».
ووفقا للوكاس، يكمن الهدف الرئيسي من التعليم المالي في توفير قادة ماليين محترفين من مختلف أنحاء العالم لدعم الحكومة والقطاع الخاص، مع وجود لغة مشتركة للتمويل، «وهذا هو ما تسعى (MIT) لتحقيقه، حيث إننا نحرص على استقطاب الطلاب المتفوقين من مختلف أنحاء العالم».
ومع ذلك، تعتقد لوكاس وهي كبير الاقتصاديين بمجلس المستشارين الاقتصاديين، وعضو الهيئة الاستشارية الفنية للضمان الاجتماعي في أميركا، أن الطريقة التي تطبق خلالها السياسات المالية العامة تعتمد بدرجة كبيرة على سمات فريدة تمتاز بها كل سوق على حدة.
وترى لوكاس أنه من الأفضل إجراء حوار عالمي حول النظام المالي الحالي مع ضرورة توفير تفاهم مشترك للمبادئ والممارسات الأساسية، التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، و«هذا ما نسعى إلى ترسيخه في معهد ماساتشوستس للتقنية».
وأوضحت أن الشركات التي تمتلك بيئة عمل مثالية وعصرية ضمن إطار تنظيمي منهجي، تمتلك المفتاح الذي يستقطب أفضل الخبرات والكفاءات المبدعة، التي ستشكل بدورها القطب الجاذب لمتخصصين احترافيين آخرين، في عملية تدعم وتشجع تدفق الأفكار المبتكرة وتبادل أفضل الممارسات فيما بينها.
ولفتت لوكاس إلى تطور وادي السيليكون في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، كمثال على ما سبق، مؤكدة أنه رد طبيعي على وجود مراكز عالمية للتعلم والتدريب في المنطقة.
وقالت: «جاءت شركات تكنولوجيا المعلومات إلى وادي السيليكون في البدء لأنه وفر سهولة الوصول إلى أفضل المواهب الصاعدة في هذه الصناعة، وأصبح وادي السيليكون مرادفا لتكنولوجيا عصرية متقدمة، وجذبت هذه الصورة الإيجابية بدورها المزيد من الشركات، التي أرادت دمغ أعمالها في وادي السيليكون والتقرب من مفكرين كبار في هذا المجال».
وحول مدى فعالية الإنفاق على مشاريع البنية التحتية التعليمية، كأداة لتوليد فرص العمل على نطاق واسع، أكدت لوكاس، أن التعليم في حد ذاته لن يوفر فرص عمل على نطاق واسع، لكنه يزود الطلاب بالمعرفة والأدوات التي يحتاجونها للمشاركة في تشكيل بيئة مثالية لمناخ اقتصادي يولد فرص عمل.
وأضافت: «من وجهة نظر النظام المالي، يعني هذا تدريب العاملين في القطاع الخاص والعام على حدٍ سواء على التطبيق السليم للأدوات والتقنيات الحديثة لتعزيز عمل المؤسسات المالية»، مشيرة إلى أن التعليم نقطة انطلاق مهمة لتطوير بيئة أعمال منظمة تدعم النمو وتشجع النشاط التجاري.
كما يعني هذا من وجهة نظر القطاع العام في البنوك المركزية والهيئات التظيمية على سبيل المثال وفق لوكاس، تطوير فهم لما قد ينشأ من تعقيدات النظام المالي، وبناء أفضل الممارسات التي تدعم أداء فاعلا لهذا النظام.
ومع ذلك، تعتقد لوكاس أن الطريقة التي تطبق خلالها السياسات المالية العامة تعتمد بدرجة كبيرة على سمات فريدة تمتاز بها كل سوق على حدة، مشيرة إلى أن النظام المالي يمكن أن يُسخر لدعم نمو أوسع في الاقتصاد من خلال التوزيع الفاعل لرأس المال بالتوازي مع إدارة المخاطر التي قد تنشأ.
يشار إلى أن البروفسورة ديبورا.ج. لوكاس، أصدرت أبحاثا علمية كبيرة فيما يتعلق بالنظام المالي، منها ما يتعلق بالتحديات المحاسبية وقياس تكلفة المخاطر المرتبطة بالالتزامات المالية الحكومية، فيما ركزت آخر أبحاثها على مشكلة قياس ومحاسبة تكاليف ومخاطر الالتزامات المالية الحكومية.
وتغطي أبحاث لوكاس المنشورة، مجموعة واسعة من المواضيع والتي منها تأثير الخطر الفقهي على أسعار الأصول واختيار المحافظ والنماذج الديناميكية لتمويل الشركات والمؤسسات المالية واقتصاديات النقد.
وشغلت لوكاس العديد من المناصب الرفيعة والمناشط المالية بأميركا، منها: منظمة مشاركة لأسواق رأس المال والاقتصاد. وباحثة في المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية بأميركا. وهي أيضا عضوة منتخبة في الأكاديمية الوطنية للتأمينات الاجتماعية. وعضوة في فريق المائدة المستديرة الاستشاري لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وسبق أن شغلت لوكاس عضوية مجلس الإدارة لدى العديد من الشركات والمؤسسات غير الربحية، بما فيها جمعية التمويل الأميركية، وكانت قد حصلت على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة شيكاغو.



انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
TT

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما أدى إلى إزالة عقبة رئيسية كانت تعترض طريق تثبيت كيفن وارش خلفاً له في المنصب.

وقالت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جينين بيرو، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الجمعة، إن مكتبها قرر إنهاء التحقيق في أعمال التجديد الواسعة لمباني البنك المركزي، مشيرة إلى أن المفتش العام لـ«الفيدرالي» سيتولى فحص الملف بدلاً من الوزارة.

انفراجة في مجلس الشيوخ

من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تصويت سريع في مجلس الشيوخ لتثبيت وارش، المسؤول السابق في «الفيدرالي» الذي رشحه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليحل محل باول، الذي تنتهي ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار). وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، قد أعلن سابقاً معارضته لوارش حتى يتم حل التحقيق، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تثبيته.

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

وعلى الرغم من إشادة الجمهوريين بوارش خلال جلسة استماع يوم الثلاثاء، فإن الديمقراطيين شككوا في استقلاليته عن ترمب، وانتقدوا نقص الشفافية حول بعض ممتلكاته المالية، وما وصفوه بـ«تذبذب» مواقفه بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، يذكر أن تعيين ترمب السابق لعضو مجلس المحافظين، ستيفن ميران، تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الشيوخ بعد 13 يوماً فقط من ترشيحه.

تحقيق يفتقر إلى الأدلة

تركز تحقيق بيرو على مشروع تجديد مبانٍ بقيمة 2.5 مليار دولار، كان ترمب قد انتقده بشدة العام الماضي، بسبب تجاوز التكاليف. وزار ترمب المبنى في يوليو (تموز) الماضي، وقدم أمام الكاميرات تقديراً مبالغاً فيه للتكاليف لباول، وهو ما صححه الأخير، بينما كان الاثنان يقفان في موقع البناء وهما يرتديان خوذات العمل.

وكانت التقديرات الأولية للمشروع قد وضعت التكلفة عند 1.9 مليار دولار. كما شمل التحقيق شهادة باول الموجزة حول التجديدات أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت بيرو عبر «إكس»: «لن أتردد في استئناف التحقيق الجنائي إذا استدعت الحقائق ذلك»، علماً بأن باول طلب سابقاً من المفتش العام المستقل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، التحقيق في تجاوز التكاليف.

ضغوط سياسية وموقف القضاء

كان هذا التحقيق من بين عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل تجاه من يُنظر إليهم بوصفهم خصوماً لترمب، وفشل لعدة أشهر في إحراز تقدم مع سعي المدعين لإيجاد أساس للاشتباه في سلوك إجرامي. كما لم تنجح جهود أخرى للوزارة لملاحقة خصوم ترمب، بمن فيهم المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي.

واعترف أحد المدعين العامين الذين تعاملوا مع قضية باول في جلسة مغلقة بالمحكمة في مارس (آذار)، بأن الحكومة لم تجد أي دليل على وقوع جريمة. وبناءً عليه، ألغى القاضي جيمس بواسبيرغ مذكرات الاستدعاء الصادرة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، واصفاً مبررات المدعين بأنها «واهية وغير مؤكدة»، ومؤكداً أنهم لم يقدموا «أي دليل جوهري» للاشتباه في ارتكاب باول لجريمة.

يرفرف العلم الأميركي على مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (د.ب.أ)

محاولات للتأثير على أسعار الفائدة

اعتُبر التحقيق المحاولة الأكثر جرأة من قبل إدارة ترمب للضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وهاجم ترمب باول مراراً لعدم خفض الفائدة من مستواها الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة إلى 1 في المائة، وهو مستوى لا يدعمه أي مسؤول في «الفيدرالي».

من جانبهم، صرح باول وصناع السياسة في البنك بأنهم يريدون إبقاء الأسعار دون تغيير لتقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز وزيادة التضخم. وقال باول في يناير، إن التحقيق لا يتعلق حقاً بالتجديدات أو شهادته؛ بل هو «نتيجة لتحديد (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس».

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

تعهدات وارش بالاستقلال

في جلسة الاستماع يوم الثلاثاء، وعد وارش بأنه سيكون مستقلاً، مؤكداً أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة. وقال: «الرئيس لم يطلب مني أبداً الالتزام بأي قرار محدد بشأن أسعار الفائدة، ولن أوافق أبداً على فعل ذلك إذا طلب».

وجاءت تصريحات وارش بعد ساعات فقط من مقابلة لترمب مع «سي إن بي سي»، سُئل فيها عما إذا كان سيصاب بخيبة أمل إذا لم يخفض وارش الفائدة فوراً، فأجاب: «سأكون كذلك».

ووصفته السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، بأنه سيكون «دمية» لترمب، وعندما سألته عما إذا كان ترمب قد فاز بانتخابات 2020، اكتفى وارش بالقول إن مجلس الشيوخ صادق على فوز بايدن. وعندما سُئل عن سياسة اقتصادية واحدة يختلف فيها مع ترمب، لم يذكر وارش أي مثال.

السيناتورة إليزابيث وارين... الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس (أ.ب)

مستقبل باول في مجلس المحافظين

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان باول سيبقى في مجلس إدارة «الفيدرالي» بعد انتهاء ولايته رئيساً، أم لا؛ فباول يشغل مقعداً بوصفه عضواً «محافظاً» تنتهي ولايته في يناير 2028، وكان قد ذكر سابقاً أنه لن يغادر حتى يتم إسقاط التحقيق، لكنه لم يعد صراحة بالرحيل فور إسقاطه. وببقائه في المجلس، سيحرم باول ترمب من فرصة ملء مقعد آخر بين الأعضاء السبعة، حيث يوجد حالياً 3 أعضاء عينهم ترمب.


هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».