الولايات المتحدة تطوي صفحة التدخلات العسكرية... وتتخلى عن دور شرطي العالم

«عقيدة» باشر بها أوباما وجاهر بها ترمب وأكدها الرئيس الحالي

الرئيس بايدن يعلن بوضوح أن عقيدته الدولية تقوم بوضع حد لحقبة من عمليات التدخل العسكري الهادفة إلى بناء دول أخرى (رويترز)
الرئيس بايدن يعلن بوضوح أن عقيدته الدولية تقوم بوضع حد لحقبة من عمليات التدخل العسكري الهادفة إلى بناء دول أخرى (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تطوي صفحة التدخلات العسكرية... وتتخلى عن دور شرطي العالم

الرئيس بايدن يعلن بوضوح أن عقيدته الدولية تقوم بوضع حد لحقبة من عمليات التدخل العسكري الهادفة إلى بناء دول أخرى (رويترز)
الرئيس بايدن يعلن بوضوح أن عقيدته الدولية تقوم بوضع حد لحقبة من عمليات التدخل العسكري الهادفة إلى بناء دول أخرى (رويترز)

للرئيس الأميركي جو بايدن خبرة طويلة في السياسة الخارجية كسيناتور أولاً، ثم كنائب للرئيس الأسبق باراك أوباما. وأوباما هو الذي باشر بالحد من النزعة الأميركية للتدخلات الخارجية، لكن من دون أن يفصح عن ذلك بوضوح، مثل بايدن.
فأعلن أوباما أن استخدام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيميائية في الحرب في بلاده سيكون «خطاً أحمر» يستوجب رداً مسلحاً، لكن حين تخطت دمشق هذا الخط في أغسطس (آب) 2013، عدل الرئيس الجمهوري في نهاية المطاف عن شن الضربات الجوية التي توعد بها.
هذا التوجه في السياسة الخارجية الأميركية جاهر به دونالد ترمب. لكن هذا المنعطف، الذي لمح إليه باراك أوباما، جاء ليؤكده الرئيس بايدن، الذي أعلنه بأوضح العبارات؛ إذ أكد هذا الأسبوع بمناسبة الانسحاب الأميركي من أفغانستان أن الولايات المتحدة لم تعد تريد أن تلعب دور شرطي العالم.
وأوضح تشارلز فرانكلين الأستاذ في كلية ماركيت للحقوق، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» في تحقيقها: «حان الوقت لوضع حد لهذه الحرب التي لا تنتهي... بايدن هو الذي قال ذلك، لكن كان من الممكن تماماً أن يكون ترمب قاله».
وعلق فرانكلين بذلك على خطاب ألقاه الرئيس، الثلاثاء، غداة إعلان رحيل آخر العسكريين الأميركيين من أفغانستان، بعد حرب استمرت عشرين عاماً.
ولم يعمد بايدن إلى التمويه بعد الفوضى التي واكبت الانسحاب، وتسببت بتراجع التأييد له لدى الرأي العام، بل اغتنم الفرصة ليعرض بوضوح تام عقيدته الدولية. وقال: «المسألة لا تقتصر على أفغانستان. المطلوب وضع حد لحقبة من عمليات التدخل العسكري الكبرى الهادفة إلى إعادة بناء دول أخرى».
وعلق بنجامين حداد من «المجلس الأطلسي للأبحاث» في واشنطن في تغريدة أن هذا هو «أفضل تعبير عن رفض الأممية» الصادر عن رئيس أميركي «منذ عقود». ويردد بايدن باستمرار أن «أميركا عادت»، لكنه هذه المرة شرح شروط عودتها. وقال: «علينا أن نتعلم من أخطائنا». وأضاف: «علينا أن نحدد لأنفسنا مهمات ذات أهداف واضحة وواقعية، وليس أهدافاً لن يكون بإمكاننا تحقيقها أبداً»، و«علينا أن نركز جهودنا بوضوح على أمن الولايات المتحدة».
ويرى بايدن أن الصراع بين الدول الديمقراطية والأنظمة المتسلطة، مثل الصين، يجب أن تكون له الأولوية على العمليات العسكرية الكبرى. وهو يعتبر أن على الديمقراطية أن تثبت قدرتها على التصدي للتحديات الكبرى، مثل التغير المناخي والوباء، بشكل أكثر فاعلية من الديكتاتوريات، مع تحقيق الازدهار للطبقات الوسطى في الوقت نفسه.
وفي هذا السباق الكبير، يعول بايدن على التحالفات، في اختلاف جذري عن سلفه. وفي هذا السياق، ينظم في الخريف قمة عبر الإنترنت لرؤساء دول وحكومات البلدان الديمقراطية، لم تكشف بعد قائمة المشاركين فيها.
وأوضح السفير الفرنسي السابق في واشنطن، جيرار أرو، في تغريدة أن الولايات المتحدة «لطالما ترددت بين عزل نفسها عن خطايا العالم ونشر حسنات نموذجها. واختارت منذ 1945 أن تكون المدافعة عن الديمقراطية ثم المبشرة بها. وهي الآن تعود إلى الديار». والحقيقة أن تفرد الولايات المتحدة في إدارة عملية الانسحاب من أفغانستان كان له وقع الصدمة على حلفائها، فيما أثار ارتياح بكين وموسكو، إذ اعتبرتا الأمر بمثابة تحذير للدول التي راهنت بكل ما لديها على الدعم العسكري الأميركي.
وأوضحت الأستاذة في الجامعة الأميركية تريشيا بايكن: «يبدو أن هناك قدراً من الإحباط»، حتى لو أنه يصعب تحديد «مدى عمقه» بين حلفاء الولايات المتحدة بالنسبة لإدارة الانسحاب من أفغانستان.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، أول من أمس، هذا التغير في السياسة الأميركية الدولية الأربعاء غداة خطاب بايدن، إذ جدد له الرئيس الأميركي وعده بمساعدته بوجه «العدوان» الروسي في القرم، من خلال تزويده بالمعدات العسكرية، لكنه لم يشرع أبواب الحلف الأطلسي لأوكرانيا الطامحة للانضمام إليه. كما أن بايدن لم يتراجع بالنسبة لمشروع «نورد ستريم 2»، خط أنابيب الغاز الروسي الذي يثير مخاوف كييف، فاختار البيت الأبيض سلوك النهج الدبلوماسي حيال هذا الملف الحساس عوضاً عن فرض عقوبات. وخارج أوروبا، كتب عماد حرب، مدير الأبحاث والتحليلات في «المركز العربي» في واشنطن، في مدونة إلكترونية أن جو بايدن «قد يكون أغلق الباب نهائياً على النزعة الأميركية للتدخل عسكرياً في الشرق الأدنى والأوسط على نطاق واسع».
وفي غياب دعم عسكري أميركي مضمون، قد تعمد دول المنطقة إلى إبداء «أقصى درجات ضبط النفس»، في حين أنها تميل عادة إلى التصدي لإيران ورفع النبرة.



مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).