تشيلسي لاستعادة بريقه وسيتي لنسيان أحزانه وسط صراع مشتعل على المراكز الأوروبية

يوفنتوس نحو الهيمنة للمرة الرابعة على الدوري الإيطالي.. وروما لإنعاش حلمه القاري

جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)
جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)
TT

تشيلسي لاستعادة بريقه وسيتي لنسيان أحزانه وسط صراع مشتعل على المراكز الأوروبية

جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)
جراح مانشستر سيتي تعمقت بتوديعه دوري الأبطال (رويترز)

في الوقت الذي تقلص فيه الفارق بين مانشستر سيتي الوصيف الحالي وليفربول صاحب المركز الخامس على 4 نقاط فقط، يشتعل الصراع حاليا في الدوري الإنجليزي لكرة القدم على المراكز التي يتأهل أصحابها لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وكما هو الحال مع سيتي، وجد روما نفسه أيضا مهددا بفقدان المركز الثاني في الدوري الإيطالي.

* الدوري الإنجليزي
* رغم خلو دور الثمانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا من أي ممثل إنجليزي، فإن فرق المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تخوض صراعا حامي الوطيس على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى المسابقة القارية المرموقة الموسم المقبل. وإذا كان تشيلسي الذي يتصدر بفارق 6 نقاط ومباراة مؤجلة ضامنا بصورة شبه أكيدة وجوده بين النخبة الأوروبية، فإن 6 أندية أخرى تتنافس على المراكز الثلاثة المتبقية لموسم 2015 - 2016.
وكان مانشستر سيتي في وضع جيد لكن تعرضه لخسارتين متتاليتين أمام ليفربول وبيرنلي جعلت الفارق بينيه وبين آرسنال الثالث يذوب إلى نقطة واحدة، في حين يتخلف مانشستر يونايتد الرابع عن جاره بطل الموسم الماضي بنقطتين، ويتقدم غلى ليفربول بـ3 نقاط. ويراقب كل من ساوثهامبتون وتوتنهام الوضع في القمة، خصوصا أنهما يخوضان مباراتين سهلتين ضد بيرنلي وليستر سيتي على التوالي في نهاية هذا الأسبوع. وبعد 3 أيام على خروجه من دوري الأبطال على يد برشلونة في مباراة تألق فيها حارسه جو هارت بشكل لافت، يعود مانشستر سيتي إلى الدوري المحلي، حيث يواجه وست بروميتش ألبيون في المرحلة الثلاثين. وناشد قائد الفريق، البلجيكي فنسان كومبانيي، زملاءه بضرورة استعادة التوازن.
وتبرز مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد على ملعب انفيلد رود، وتعد ثأرية بالنسبة إلى الأول الذي خسر ذهابا صفر - 3 على ملعب أولدترافورد، وهي نتيجة لا تعكس سير المباراة على الإطلاق حيث تصدى حارس يونايتد الإسباني ديفيد دي خيا، لأكثر من كرة خطرة قبل أن يسجل يونايتد أهدافه الثلاثة. ولم يخسر ليفربول منذ مطلع العام الحالي، واحتفظ بسجله خاليا من الهزائم في 13 مباراة على التوالي. ويقول جناح ليفربول ادم لالانا عن اللقاء المرتقب: «من الناحية المعنوية، المباراة في غاية الأهمية بالنسبة إلينا، لأنه في حال فوزنا سنتقدم على يونايتد في الترتيب، ونخطو خطوة مهمة نحو أحد المراكز الأربعة الأولى».
في المقابل، يخوض مانشستر يونايتد المباراة بمعنويات عالية بعد أن قدم أفضل عروضه الأسبوع الماضي على ملعبه وألحق هزيمة قاسية بتوتنهام 3 - صفر. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل سيعود الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا إلى صفوف فريق «الشياطين الحمر»، بعد انتهاء عقوبة إيقافه لمباراة واحدة، أم أن المدرب الهولندي لويس فان غال سيجدد الثقة بالتشكيلة ذاتها التي حققت الفوز على توتنهام.
ويخوض تشيلسي مباراة سهلة خارج ملعبه ضد هال سيتي الذي يصارع من أجل البقاء، لكن الفريق اللندني فقد قليلا من بريقه خصوصا بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان الفرنسي، وتعادله مع ساوثهامبتون على ملعبه 1 - 1 الأسبوع الماضي. وفي المباريات الأخرى، يلتقي نيوكاسل يونايتد مع آرسنال، وستوك سيتي مع كريستال بالاس، ووست هام مع سندرلاند، وكوينز بارك رينجرز مع إيفرتون.

* الدوري الإيطالي
* يملك يوفنتوس المتصدر فرصة جديدة في مشواره نحو اللقب الحادي والثلاثين في مسيرته، بينما يستمر الصراع بين عدة فرق على البطاقات الأوروبية في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإيطالي. ويستضيف فريق «السيدة العجوز» الساعي إلى اعتلاء منصة التتويج للمرة الرابعة على التوالي، غدا، جنوا السابع، وهو يملك كل مقومات الفوز رغم غياب أحد أبرز لاعبي خط وسطه الفرنسي بول بوغبا لنحو 50 يوما بداعي الإصابة. ويخوض يوفنتوس بقيادة ماسيميليانو أليغري اللقاء بنشوة الفوز الكبير على بوروسيا دورتموند الألماني في عقر داره 3 - صفر الأربعاء، في مباراة إياب دور الـ16، التي أصيب فيها بوغبا، والتأهل إلى دور الثماني بدوري أبطال أوروبا. ويتصدر يوفنتوس الترتيب برصيد 64 نقطة بفارق 14 نقطة عن مطارده ووصيفه روما الذي مني بخسارتين متتاليتين في 4 أيام على الملعب الأولمبي في العاصمة أمام سمبدوريا في الدوري (صفر - 2) الاثنين، وأمام مواطنه الآخر فيورنتينا في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) صفر - 3 الخميس وخرج من دور الـ16.
ويحل روما ضيفا على تشيزينا التاسع عشر قبل الأخير، ويتعين على مدربه الفرنسي رودي غارسيا تجنب أي عثرة جديدة، لأن رأسه بات مطلوبا خصوصا أنه أصبح مهددا بفقدان المركز الثاني من قبل لاتسيو (49)، الذي يتخلف عنه بفارق نقطة واحدة قبل أن يستضيف هيلاس فيرونا الرابع عشر. ويتأهل الأول والثاني في البطولة الإيطالية مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا، فيما يخوض الثالث الأدوار التمهيدية. وحذر غارسيا الذي يعاني لاعبوه في الوقت الراهن من أن أي مركز غير الثاني المؤهل مباشرة إلى المسابقة الأوروبية الأم لن يكون مقبولا، فيما يعول مدرب لاتسيو ستيفانو بيولي على انتفاضة فريقه الحالية من أجل انتزاع الوصافة.
وتخلف نابولي الذي تأهل لأول مرة إلى مسابقة قارية منذ 1989 ببلوغه ربع نهائي الدوري الأوروبي على حساب دينامو موسكو الروسي، قليلا عن ركب المتسابقين وتراجع إلى المركز الرابع (46)، بعد سقوطه المفاجئ أمام هيلاس فيرونا صفر - 2 في المرحلة السابقة. ويتصارع نابولي حاليا مع فيورنتينا وسمبدوريا (45 نقطة لكل منهما) على بطاقتي التأهل إلى الدوري الأوروبي على الأقل رغم عدم فقدان الأمل لدى أي من الفرق الثلاث بالذهاب إلى أبعد من ذلك مع انتهاء الموسم الذي تبقى منه 11 مرحلة. ويملك نابولي فرصة الوصل مع الفوز من جديد عندما يستضيف أتالانتا السابع عشر، فيما يلعب فيورنتينا في ضيافة أودينيزي العنيد، ويستقبل سمبدوريا إنتر ميلان الثامن (37 نقطة)، الذي ضمن إنهاء الموسم دون أي لقب بعد خروجه من مسابقة الكأس المحلية، ومن المسابقة الأوروبية الثانية على يد فولفسبورغ الألماني. ولم ينجح النجم السابق والقناص فيليبو إينزاغي في إدارة دفة ميلان الذي يحتل المركز العاشر (35 نقطة)، وهو سيسعى إلى تحقيق الفوز الثالث في آخر 12 مباراة حين يستقبل اليوم كالياري الـ18 وأول الهابطين فيما لو استمر الترتيب على حاله حتى نهاية البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.