ليبيا: سباق محموم بين العسكر والسياسيين في محاولة للحسم

الفريق حفتر يعتمد الصقر الذهبي شعارًا لقوات الجيش ويعلن بدء تحرير طرابلس

ليبيا: سباق محموم بين العسكر والسياسيين في محاولة للحسم
TT

ليبيا: سباق محموم بين العسكر والسياسيين في محاولة للحسم

ليبيا: سباق محموم بين العسكر والسياسيين في محاولة للحسم

تسارعت، أمس، وتيرة القتال بين قوات الجيش الليبي وميلشيات «فجر ليبيا» المسلحة التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، فيما بدا أنه بمثابة محاولة محمومة لاستباق نتائج الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة في المغرب بين الفرقاء السياسيين. وفيما بدا أنه بمثابة خلط للأوراق، نظم، مساء أمس، أنصار ميلشيات فجر ليبيا وجماعة الإخوان مظاهرات تحت شعار «لا لدواعش الأزلام» في عدة مدن ليبية، للمطالبة بمحاربة بقايا أزلام النظام السابق الذين زعموا أنهم أصبحوا مصدر قلق لأمن واستقرار ليبيا ودعم الثوار في الجبهات. وجدد المتظاهرون دعمهم الكامل للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، باعتباره الجهة الشرعية الوحيدة التي تمثل الشعب الليبي.
في المقابل، وجهت غرفة عمليات الجيش الليبي بالمنطقة الغربية نداء إلى «جميع الليبيين الشرفاء بالتحرك والمساهمة في معركة الوطن التي قالت إنها اقتربت»، معتبرة أن ساعة الخلاص من الميليشيات الإرهابية قد اقتربت أيضا.
وقال مصدر مقرب من الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي الذي أصدر قرارا باعتماد الصقر الذهبي شعارا رسميا لقوات الجيش، إن وحدات الجيش بالعاصمة طرابلس جاهزة للتحرك والالتحام بقوات الجيش الآتية من خارجها.
وكشف النقاب عن أن تلك الوحدات تنتظر الأوامر العسكرية للتحرك من أجل تطهير العاصمة من ميليشيات «فجر ليبيا» والتنظيمات الإرهابية الأخرى المتحالفة معها. وزعمت وكالة الأنباء الموالية للسلطات الشرعية التي تتخذ من شرق البلاد مقرا مؤقتا لها، أن أرتال قوات الجيش تمتد إلى مسافة عدة كيلومترات باتجاه العاصمة، وقد وصلت إلى طريق المطار بطرابلس، مؤكدة أنها على استعداد في كل المحاور للانقضاض على أوكار الفساد في المدينة. كما ادعت أن أهالي مدينة العزيزية استقبلوا طلائع قوات الجيش الليبي استقبالا حافلا بالزغاريد والذبائح والأفراح ابتهاجا بما وصفته بالتقدم الكبير الذي حققته هذه القوات حتى وصلت إلى كوبري الزهراء على مدخل طرابلس الغربي وفرار ميليشيات فجر ليبيا نحو العاصمة.
وقالت إن قوات الجيش سجلت تقدما كبيرا في منطقة التوغار التي تبعد 30 كيلومترا عن وسط العاصمة طرابلس، بعد أن دخلت إلى معسكر اللواء الرابع.
وأضافت: «لدى وصول طلائع أبطال الجيش الليبي إلى منطقة التوغار التحم بهم شباب طرابلس وورشفانة والسواني والمناطق المجاورة، استعدادا لتطهير العاصمة من ميليشيات الإرهاب والتطرف التي عاثت في هذه الأرض الطيبة قتلا وذبحا وتخريبا». لكن مصادر عسكرية قالت في المقابل إن قوات الجيش تخوض اشتباكات عنيفة على الطريق الساحلي جنوب مدينة صبراتة. واعتبرت الحكومة الانتقالية في ليبيا أن التقدم الذي تحرزه قوات الجيش الموالى لها في المعارك العنيفة أخيرا ضد ميلشيات فجر ليبيا، يمثل ما وصفته بانطلاقة لتحرير العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها. وقالت الحكومة التي يترأسها عبد الله الثني في بيان نشره موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، إنها تطمئن المواطنين الليبيين والإخوة العرب والرعايا الأجانب بأن قوات الجيش التي تتقدم باتجاه العاصمة لا تستهدف الأشخاص مهما كانت انتماءاتهم ومناطقهم، مؤكدة أنها لا تستهدف أيضا الممتلكات الخاصة.
وأضاف البيان: «لكن هذه القوات تستخدم القوة ضد كل من يقاوم دخولها إلى المدينة ويعرض حياة المواطنين الأبرياء للخطر، ويعرض الممتلكات العامة والخاصة للتلف والتدمير.
وحثت الحكومة مواطني العاصمة على تجنب مناطق الاشتباكات وعدم التجمع والتجمهر ومساندة الجيش بالإبلاغ عن أي أوكار أو مقار للميليشيات المسلحة.
كما دعت وزارة الداخلية في حكومة الثني في بيان مقتضب تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، جميع عناصرها بالمنطقة الغربية للالتحاق بمقر أعمالهم فورا، والعمل على تأمين الممتلكات العامة والخاصة وحماية أرواح المواطنين.
إلى ذلك، زعمت وكالة الأنباء الموالية لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني في العاصمة طرابلس أن رئيس الحكومة عمر الحاسي قطع جولة كان يعتزم القيام بها إلى كل من فرنسا، وإيطاليا، والنرويج، لتقديم واجب العزاء لأسر جنود وثوار قوات عملية الشروق المكلفة تحرير الحقول والموانئ النفطية بمنطقة الهلال النفطي.
من جهته، دعا المهندس عبد الفتاح السيوي رئيس مجلس سرت المحلي أهالي المدينة إلى عدم الخروج من منازلهم وتركها وعدم سماعهم للشائعات التي يبثها ضعاف النفوس من خلال ما تروجه قنوات الفتنة. وقال الحاسي إن الحكماء والوسطاء والوجهاء والمسؤولين بالمدينة يقومون حاليا بتهدئة الأمور، وإن مواطني منطقة سرت يعانون مند أيام من أزمات تتعلق بنقص الوقود والسيولة المالية والأدوية والإمداد الطبي.
بموازاة ذلك، أكد العقيد إسماعيل الشكري المتحدث باسم عملية الشروق أن الطريق الرابط بين سرت وحتى قرب منطقة السدرة تحت سيطرة قوات الشروق والكتيبة 166، مشيرا إلى أن القوة التابعة للكتيبة 166 العسكرية انضمت لتأمين الطريق الساحلي انطلاقا من منطقة اهرواة التي تبعد عن سرت 75 كيلومترا باتجاه السدرة. وقال إن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة وقعت مع مجموعات إرهابية مسلحة بالمنطقة الواقعة بعد أم القنديل التي تبعد عن سرت 110 كيلومترات، وتم دحرهم وفرارهم خارج النوفلية إلى جنوبها، مشير إلى إصابة 3 من قوات عملية الشروق بإصابات بسيطة.
وأوضح أن منطقة النوفلية تمت السيطرة عليها بالكامل وتمشيطها وتطهيرها من المجموعات الإرهابية الموجودة فيها، التي لاذت بالفرار. وقتل 9 من عناصر ميلشيات «فجر ليبيا» المسيطرة على طرابلس وقوات موالية للجيش الليبي، وأصيب 14 من الجانبين في مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة بئر الغنم جنوب غربي طرابلس.
وقال مصدر إن قوات الزنتان وجيش القبائل الموالية للجيش الليبي شنت هجوما مباغتا عند مفترق طرق بين بلدة بئر الغنم والزاوية والمناطق المجاورة، مشيرا إلى أن قوات فجر ليبيا صدت الهجوم، لكن اشتباكات متقطعة لا تزال دائرة في محيط المنطقة في بئر الغنم الواقعة على بعد 90 كيلومترا جنوب غربي طرابلس.
وتخوض كتائب الزنتان وقوات جيش القبائل الموالية للجيش الليبي معارك عنيفة في عدة مناطق بالضواحي الجنوبية لمدن صبراتة والعجيلات والزاوية غرب طرابلس ضد ميلشيا فجر ليبيا منذ سيطرة الأخيرة على طرابلس في أغسطس (آب) الماضي.
وتدور المعارك الأبرز بين الطرفين في محيط قاعدة الوطية الجوية (140 جنوب غربي طرابلس) التي تسيطر عليها قوات الزنتان وسلاح الجو بالجيش الليبي منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.