تسيميكاس يمنح ليفربول متنفساً جديداً في مركز الظهير الأيسر

وجود خيار جيد في أحد المراكز الرئيسية إضافة قوية لطموحات كلوب في المنافسة على اللقب

تسيميكاس (وسط) خلال مشاركته مع ليفربول أمام نوريتش سيتي (أ.ف.ب)
تسيميكاس (وسط) خلال مشاركته مع ليفربول أمام نوريتش سيتي (أ.ف.ب)
TT

تسيميكاس يمنح ليفربول متنفساً جديداً في مركز الظهير الأيسر

تسيميكاس (وسط) خلال مشاركته مع ليفربول أمام نوريتش سيتي (أ.ف.ب)
تسيميكاس (وسط) خلال مشاركته مع ليفربول أمام نوريتش سيتي (أ.ف.ب)

يكافئ ليفربول نجومه بعقود جديدة هذا الصيف، وكان الظهير الأيسر الاسكتلندي آندي روبرتسون جدد عقده مع «الريدز»، ليسير على خطى كل من ترينت ألكسندر أرنولد وفابينيو وأليسون وفيرجيل فان ديك، حيث يسعى النادي للحفاظ على القوام الأساسي للفريق. ورغم أن هذا يعني أن النادي لن ينفق الكثير من الأموال على إبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فمن الجيد للغاية أن ينجح النادي في الاحتفاظ بخدمات أبرز لاعبيه الذين قادوه للفوز بلقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين لا يزالون مهمين للغاية ويمثلون حجر الأساس الذي يمكن للفريق البناء عليه خلال السنوات المقبلة.
وعلاوة على ذلك، يضم ليفربول عدداً من اللاعبين الشباب الذين لا يمتلكون خبرات كبيرة، لعل أبرزهم كورتيس جونز وهارفي إليوت، والوافد الجديد إبراهيما كوناتي، الذي ضمه الريدز خلال الصيف الجاري من لايبزيغ الألماني مقابل 36 مليون جنيه إسترليني، وبالتالي فإن الحفاظ على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة سيساعد كثيراً هؤلاء اللاعبين الشباب ويساعدهم على التحسن والتطور.
في الحقيقة، يستحق روبرتسون عقداً جديداً بعد المستوى الاستثنائي الذي قدّمه خلال موسم آخر، حيث صنع سبعة أهداف في الدوري الموسم الماضي، ليأتي في المركز الثاني بين جميع المدافعين في المسابقة من حيث صناعة الأهداف خلف آرون كريسويل مدافع وستهام، الذي صنع ثمانية أهداف. وعلى الجانب الآخر، لعب روبرتسون كل الدقائق التي لعبها ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، باستثناء 34 دقيقة فقط، وهو ما يعني أن ليفربول يعتمد بشكل كبير للغاية على اللاعب الاسكتلندي الذي يعد الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر.
وتعاقد ليفربول مع ظهير أيسر جديد الصيف الماضي، وهو كوستاس تسيميكاس من نادي أولمبياكوس اليوناني مقابل 11.75 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يشارك سوى لمدة ست دقائق فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شارك روبرتسون في التشكيلة الأساسية للريدز في جميع المباريات الـ38 التي لعبها الفريق في الدوري. وشارك الظهير اليوناني في التشكيلة الأساسية في مباراتين فقط في دوري أبطال أوروبا، وبالتالي كان يتعين عليه أن يفكر في مستقبله، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى اهتمام كل من نابولي وفنربخشه بالحصول على خدماته خلال الصيف الجاري.
ومع ذلك، فإن اللعب تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب يتطلب الصبر، خاصة أنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يحافظون على القوام الأساسي للفريق ولا يجري الكثير من التغيرات إلا ببطء. وحتى روبرتسون نفسه كان بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم عندما انضم لـ«الريدز» قادماً من هال سيتي في عام 2017، والدليل على ذلك أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق سوى مرتين فقط في أول 14 مباراة في الدوري خلال موسمه الأول في «آنفيلد»، وظل حبيساً لمقاعد البدلاء، حتى تعلم الطريقة التي يلعب بها كلوب، قبل أن يصبح الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر على حساب ألبرتو مورينو.
وبالمثل، شارك أليكس أوكسليد تشامبرلين كبديل في سبع مباريات قبل أن يشارك في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى في الدوري، ولم يشارك فابينيو في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) بعد انضمامه للنادي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني في صيف 2018، قد يكون الأمر محبطاً للاعبي ليفربول ومشجعيه، لكن هذه الطريقة التي يعمل بها كلوب.
لقد لفت تسيميكاس أنظار ليفربول بأدائه الرائع مع أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي. وكان متوسط تدخلاته واستخلاصه للكرات، الذي وصل إلى 4.3 تدخل ناجح لكل مباراة في الدوري الأوروبي في موسم 2019 – 2020، هو رابع أفضل معدل لأي لاعب في البطولة. وعلاوة على ذلك، لا يتوقف الظهير الأيسر اليوناني عن الركض والعمل الجاد عندما لا تكون الكرة بحوزته، وبالتالي فهو يناسب تماماً طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها كلوب. لقد كان تسيميكاس متنفساً هجومياً قوياً للغاية بالنسبة لنادي أولمبياكوس عندما تكون الكرة بين قدميه، حيث يتميز بالقدرة على التمرير الدقيق للأمام أو التقدم بسرعة فائقة وإرسال كرات عرضية خطيرة إلى منطقة الجزاء.
ونتيجة لتعرض روبرتسون لإصابة في الكاحل في فترة الاستعداد للموسم الجديد، دفع كلوب بتسيميكاس في التشكيلة الأساسية لليفربول في أول مباراتين للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، واستغل اللاعب اليوناني الفرصة على النحو الأمثل وقدّم مستويات ممتازة خلال المباراتين اللتين حقق فيهما الفريق الفوز على كل من نوريتش سيتي وبيرنلي.
من المؤكد أنه عانى بعض الشيء في البداية أمام نوريتش سيتي، حيث ارتكب خطأين، بسبب ابتعاده عن المشاركة بصفة أساسية لفترة طويلة، لكنه ظهر بشكل مختلف تماماً خلال المباراة الثانية التي فاز فيها ليفربول على بيرنلي بهدفين دون رد في المرحلة الثانية من المسابقة، وكان يتحرك بشكل رائع، سواء كانت الكرة في حوزته أو من دون كرة. لقد صنع الهدف الأول الذي أحرزه ديوغو جوتا بتمريرة عرضية متقنة، بنفس الطريقة الرائعة التي يرسل بها روبرتسون كراته العرضية.
والآن، أصبح أمام كلوب خيار آخر في مركز الظهير الأيسر، وأصبح في حيرة من أمره فيما يتعلق بمن سيختار في هذا المركز. ومع ذلك، فإن بداية تسيميكاس القوية خلال الموسم الحالي جعلت كلوب أكثر سعادة بوجود خيار آخر في هذا المركز الذي كان يعاني من نقص واضح وعدم وجود بديل جيد لروبرتسون في حال غيابه لأي سبب.
إن استبعاد تسيميكاس من التشكيلة الأساسية رغم بدايته القوية في أول مباراتين قد يكون بمثابة ضربة قوية لثقته بنفسه. لقد واصل كلوب الدفع بروبرتسون حتى عندما بدا متعباً للغاية في نهاية الموسم الماضي، وبالتالي فإن استبعاد تسيميكاس والاعتماد على روبرتسون رغم أنه عائد من الإصابة قد يؤثر كثيراً على معنويات اللاعب اليوناني. إنه قرار صعب بالنسبة لكلوب، لكنه يدرك بالطبع أن تسيميكاس أمضى 12 شهراً داخل النادي وتعلم الطريقة التي يلعب بها الفريق وتطور بشكل ملحوظ. ومن المؤكد أن اللاعب اليوناني سيكون إضافة كبيرة لـ«الريدز» خلال الموسم الحالي. لقد كان روبرتسون هو اللاعب الوحيد الذي شارك في التشكيلة الأساسية لليفربول في جميع المباريات الموسم الماضي، لكن الفريق لن يعتمد عليه بهذه الطريقة الآن، بعد أن أظهر تسيميكاس أنه يمتلك القدرات التي تؤهله لأن يكون خياراً قوياً في هذه الجبهة.
وقد اعترف المدير الفني الألماني بهذا الأمر في عطلة نهاية الأسبوع، حيث قال: «في السنوات القليلة الماضية، كنا نواجه مشكلة تتمثل في عدم وجود بديل لروبرتسون. أود أن أقول إنه كان من غير الممكن إيجاد بديل له لأنه لاعب من الطراز العالمي، ويقدم مستويات استثنائية. إنه لاعب متكامل من الناحيتين الدفاعية والهجومية، وقائد حقيقي في الفريق. لقد احتاج كوستاس إلى بعض الوقت للتعود على كل الأشياء التي نطلب من الظهير الأيسر القيام بها. إنه لأمر رائع أن يكون لدينا لاعبون مثلهما. بالنسبة للمدير الفني يكون الأمر صعباً للغاية عندما لا يكون لديه أي لاعب في مركز الظهير الأيسر، لكن وجود اثنين لا يمثل أي مشكلة على الإطلاق». وبالنظر إلى المشاكل الكثيرة التي عانى منها ليفربول الموسم الماضي بسبب الإصابات التي عصفت بأبرز لاعبي الفريق، فإن وجود خيار جيد في أحد المراكز الرئيسية بالملعب يعد إضافة قوية للغاية لكلوب ولطموحات ليفربول في المنافسة على اللقب.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.