بايدن يعد بنيت بألا يمارس ضغوطاً لكشف البرنامج النووي

استمراراً في نهج الرؤساء الأميركيين السابقين حيال إسرائيل

صورة التقطت في 8 سبتمبر 2002 تظهر جانبا من محطة الطاقة النووية في ديمونة بصحراء النقب (أ.ف.ب)
صورة التقطت في 8 سبتمبر 2002 تظهر جانبا من محطة الطاقة النووية في ديمونة بصحراء النقب (أ.ف.ب)
TT

بايدن يعد بنيت بألا يمارس ضغوطاً لكشف البرنامج النووي

صورة التقطت في 8 سبتمبر 2002 تظهر جانبا من محطة الطاقة النووية في ديمونة بصحراء النقب (أ.ف.ب)
صورة التقطت في 8 سبتمبر 2002 تظهر جانبا من محطة الطاقة النووية في ديمونة بصحراء النقب (أ.ف.ب)

أكد مسؤولون في كل من تل أبيب وواشنطن، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، خلال لقائهما في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، استمرار التزام إدارته بالتعهد التقليدي للرؤساء الأميركيين في موضوع البرنامج النووي الإسرائيلي.
ومع أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، رفضا التعليق على النبأ، فقد أكد المراسل السياسي لموقع «واللا» الإخباري، باراك رفيد، أن مصادر سياسية رفيعة أبلغته، أن بنيت طلب، وبايدن تجاوب مع طلبه وأدخل هذا التعهد في إطار التفاهمات الاستراتيجية التي توصلا إليها.
المعروف أن إسرائيل لا تعترف رسميا بوجود سلاح نووي لديها، وتحافظ على سياسة «الغموض النووي» التي تعلن فيها منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي: «لن نكون الدولة الأولى التي تدخل الأسلحة النووية إلى الشرق الأوسط». لكنها في الوقت ذاته تمتنع عن التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، التي تنص على أنه يجب على الدول الامتناع عن تطوير أسلحة نووية، وترفض إخضاع المفاعل النووي في ديمونة للرقابة الدولية. ومنذ زمن الرئيس الأسبق، ريتشارد نيكسون، عام 1969، اعتادت الولايات المتحدة على تضمين التفاهمات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التزاما بعدم ممارسة ضغوط أميركية وعدم السماح بضغوط غربية على إسرائيل حول المشروع النووي الإسرائيلي. وقد منح هذا الالتزام أول مرة لرئيسة الوزراء، غولدا مئير، ويتم تجديده في عهد كل رئيس أميركي في أول لقاء له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، من الرؤساء جيرالد فورد وجيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج بوش الأب، إلى جورج دبليو بوش الابن وبيل كلينتون وباراك أوباما ودونالد ترمب.
وأشار ربيد في تقريره، أن «الولايات المتحدة والدول الأوروبية، تعتقد أن إسرائيل تمتلك ترسانة من القنابل الذرية منذ أواخر الستينيات، والتي يمكن بحسب التقارير الأجنبية، تجميعها على أحد منظومة صواريخ «أريحا» الباليستية بعيدة المدى. ومع ذلك فإنها مقتنعة بأن إسرائيل تتصرف بشكل مسؤول ولن تستخدم هذا السلاح بشكل مفاجئ ومن دون تنسيق. لذلك تساندها في الموقف وتلتزم أمامها بالامتناع عن ممارسة الضغوط عليها، على عكس ما تفعل مع إيران أو كوريا الشمالية.
ووفقاً للتقرير في «واللا»، كانت التفاهمات حينها شفهية ولم توثق بمستندات رسمية، ولكن في العام 1998 وخلال المفاوضات التي أفضت إلى اتفاقية واي ريفر، طلب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من الرئيس كلينتون، صياغة التفاهمات بشكل خطي، مكتوبة على الورق. ووافق كلينتون على طلب نتنياهو ووقعت وثيقة تؤكد أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالحفاظ على «الردع الاستراتيجي»، وتلتزم بأن مبادرات الرقابة على الأسلحة واتفاقيات الحد من التسلح أو نزع السلاح، «لن تضر بإسرائيل». وفي العام 1999، وقع كلينتون الوثيقة مرة أخرى عندما حل إيهود باراك محل نتنياهو كرئيس للحكومة الإسرائيلية. كما وقع الرئيس جورج دبليو بوش، الرسالة، أثناء عمله مع رئيس الحكومة الإسرائيلي أريئيل شارون وبعده إيهود أولمرت.
وأفاد التقرير بأنه «عندما تولى باراك أوباما مهامه رئيسا للولايات المتحدة، ودخل البيت الأبيض عام 2009، خشيت إسرائيل من أن يضغط عليها بشأن القضية النووية. ومع ذلك، وقع أوباما أيضاً على الوثيقة قبل لقائه الأول مع نتنياهو في مايو (أيار) 2009. وكانت صحيفة «واشنطن تايمز» قد كشفت عن توقيع أوباما للوثيقة، بعد ستة أشهر من اللقاء الذي جمع أوباما بنتنياهو.
كما وقع الرئيس ترمب، على وثيقة مماثلة قبل لقائه نتنياهو في فبراير (شباط) 2017. وكشفت مجلة «نيويوركر»، أن توقيع الوثيقة، ترافق مع توترات بين السفير الإسرائيلي، رون درامر، ومستشاري الرئيس ترمب، إذ لم يكن كبار المسؤولين في إدارة ترمب على دراية بالوثيقة، لأن عملية تسلم السلطة من إدارة أوباما، شابها العديد من العراقيل ولم تتم مناقشة الأمر مع مسؤولي إدارة أوباما خلال ما وصف بـ«الفترة الانتقالية الكارثية»، واعتقد المسؤولون في إدارة أوباما أن «الإسرائيليين كانوا يحاولون انتزاع الوثيقة من إدارة أوباما بالحيلة والمكر».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».