المحكمة العليا الأميركية تخفق في منع تقييد الإجهاض في تكساس

TT

المحكمة العليا الأميركية تخفق في منع تقييد الإجهاض في تكساس

أخفقت المحكمة العليا الأميركية، التي تعاني انقسامات عميقة، في منع سريان أحد أكثر قوانين الإجهاض تقييداً في الولايات المتحدة، ما سمح لولاية تكساس بحظر معظم عمليات الإجهاض وتجريد معظم النساء من هذا الحق بعد ستة أسابيع من الحمل. ولم تتمكن المحكمة من اتخاذ أي إجراء مع انقضاء يوم الأربعاء أول من أمس، إذ دخل القانون حيز التنفيذ في ثاني أكبر الولايات الأميركية.
وأعلنت العيادات في تكساس أنها توقفت عن إجراء عمليات الإجهاض بعد ستة أسابيع من الدورة الشهرية للنساء. وصوّتت المحكمة بأكثرية خمسة أصوات مقابل رفض أربعة لاستئناف طارئ من مقدمي خدمات الإجهاض وغيرهم ممن سعوا إلى منع دخول القانون حيز التنفيذ. لكن القضاة أشاروا أيضاً إلى أن أمرهم على الأرجح ليس هو الكلمة الأخيرة في شأن ما إذا كان القانون قادراً على الصمود، لأنه لا يزال من الممكن تقديم تحديات أخرى له.
وأكد القضاء المحافظون كلارنس توماس وصاموئيل أليتو ونيل كافانوه وآيمي باريت أن المعركة القانونية مستمرة. لكن رئيس المحكمة العليا المحافظ جون روبرتس انضم إلى الليبراليين الثلاثة، معلناً أنه كان سيمنع تطبيق القانون ريثما يجري تقييم شرعيته في المحكمة، واصفاً تنفيذه في تكساس بأنه «ليس غير عادي فحسب، بل لا سابق له». وشدد على أن هذا القانون يستحق مزيداً من التدقيق القضائي.
وكانت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور أكثر حدة في معارضتها، معتبرة أن «أمر المحكمة مذهل». وقالت إنه في مواجهة «طلب لإصدار قانون غير دستوري بشكل صارخ ومصمم لمنع النساء من ممارسة حقوقهن الدستورية والتهرب من التدقيق القضائي، اختارت غالبية القضاة دفن الرؤوس في الرمال».
ويحظر القانون، الذي وقعه حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت في مايو (أيار) الماضي، عمليات الإجهاض بمجرد أن يتمكن المهنيون الطبيون من اكتشاف نشاط القلب، وعادة ما يكون ذلك عند ستة أسابيع وقبل أن تعرف العديد من النساء أنهن حوامل. وهذا القانون هو الأكثر تشدداً ضد حقوق الإجهاض في الولايات المتحدة منذ قرار المحكمة العليا التاريخي «رو ضد وايد» الشهير لعام 1973 وجزء من حملة أوسع من الجمهوريين في كل أنحاء البلاد لفرض قيود جديدة على الإجهاض.
وقامت 12 ولاية أخرى على الأقل بسن الحظر في وقت مبكر من الحمل، ولكن حظرت جميعاً قبل دخولها حيز التنفيذ.
ووصف الرئيس جو بايدن قانون تكساس بأنه «متطرف»، معتبراً أنه «سيضعف بشكل كبير وصول المرأة إلى الرعاية الصحية التي تحتاج إليها، لا سيما للمجتمعات الملونة والأفراد ذوي الدخل المنخفض». وقال: «بشكل شائن، يفوض المواطنين العاديين رفع دعاوى قضائية ضد أي شخص يعتقدون أنه ساعد شخصاً آخر في إجراء عملية إجهاض، التي قد تشمل حتى أفراد الأسرة، أو العاملين في مجال الرعاية الصحية، أو موظفي مكتب الاستقبال في عيادة الرعاية الصحية، أو الغرباء الذين ليس لديهم أي صلة».
وصمم قانون تكساس خصيصاً لرفض تحديات ما قبل التنفيذ في المحاكم الفيدرالية. مع رفض المحكمة العليا التدخل، سيأتي التحدي الأكثر ترجيحاً بعد استخدام القانون من مواطن عادي. ثم يمكن للشخص الذي رفعت دعوى ضده أن يطعن في دستورية القانون، بدعم من مقدمي خدمات الإجهاض وجماعات حقوق الإجهاض.
وقال مقدمو خدمات الإجهاض وحلفاؤهم إنهم ذهلوا لأن المحكمة العليا لم تمنع القانون على الأقل، بينما استمرت إجراءات المحكمة.
وقالت الرئيسة والمديرة التنفيذية لمركز الحقوق الإنجابية نانسي نورثوب، وهي من المجموعات التي تقاضي تكساس: «شعرنا بالصدمة... في الوقت الحالي، يشعر الأشخاص الذين يسعون إلى الإجهاض في كل أنحاء تكساس بالذعر. ليس لديهن أي فكرة عن مكان أو متى سيتمكنون من القيام بالإجهاض، إذا حدث ذلك. نجح سياسيو تكساس في الوقت الحالي في الاستهزاء بسيادة القانون».
في المقابل، وصف معارضو الإجهاض، الأربعاء، بأنه «يوم تاريخي ومفعم بالأمل» في تكساس. وأشاد ائتلاف من الجماعات المناهضة للإجهاض بتكساس «لتطبيقها سياسة إبداعية جديدة تعترف بالطفل في الرحم كعضو في الأسرة البشرية وتحميه من عنف الإجهاض». وأضاف: «نشجع الولايات الـ49 الأخرى على اللحاق بولاية تكساس ومواصلة هذا التوسع التاريخي لحقوق الإنسان».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.