الهند: دفن الزعيم الكشميري الانفصالي جيلاني ليلاً وسط تدابير أمنية

جنود هنود ينصبون سلكاً شائكاً لإغلاق شارع بالقرب من منزل الزعيم الكشميري الانفصالي سيد علي شاه جيلاني (أ.ب)
جنود هنود ينصبون سلكاً شائكاً لإغلاق شارع بالقرب من منزل الزعيم الكشميري الانفصالي سيد علي شاه جيلاني (أ.ب)
TT

الهند: دفن الزعيم الكشميري الانفصالي جيلاني ليلاً وسط تدابير أمنية

جنود هنود ينصبون سلكاً شائكاً لإغلاق شارع بالقرب من منزل الزعيم الكشميري الانفصالي سيد علي شاه جيلاني (أ.ب)
جنود هنود ينصبون سلكاً شائكاً لإغلاق شارع بالقرب من منزل الزعيم الكشميري الانفصالي سيد علي شاه جيلاني (أ.ب)

أمرت السلطات الهندية بأن يُدفن ليلاً جثمان الزعيم الكشميري الانفصالي سيد علي شاه جيلاني الذي توفي أمس (الأربعاء) عن 92 عاماً، لتجنب حدوث اضطرابات في المنطقة الخاضعة لسيطرة الهند؛ حيث فُرض حظر تجول ونشرت قوات؛ بحسب ما قال سكان، اليوم (الخميس).
وقال نسيم جيلاني؛ أحد أبناء الزعيم الكشميري؛ لوكالة الصحافة الفرنسية: «في نحو الساعة الثالثة فجراً، اقتحمت الشرطة منزلنا وأخذت جثمان أبي»، وأضاف: «أصررنا على تنظيم مراسم تشييع بعد صلاة الفجر ودفنه بحسب رغبته في مقبرة الشهداء؛ لكن الشرطيين استحوذوا على جثة والدي ولم يسمحوا لأي فرد من عائلتنا بالمشاركة في التشييع». وأوضح: «علمنا لاحقاً بأن الشرطة تولت مراسم غسل الجثمان قبل دفنه».
وكان جيلاني يعاني مشكلات في القلب والكلى منذ أشهر.
ومنذ 3 عقود، يشهد القسم الخاضع لسيطرة الهند من كشمير تمرداً انفصالياً ضد نيودلهي.

وقال المصدر إن جيلاني دفن في مقبرة بالقرب من منزله بمدينة سريناغار، موضحاً أن عدداً قليلاً من أقاربه حضروا مراسم الدفن؛ بينهم اثنان من أبنائه، لكن دون تسميتهما، وأقر المصدر بأن الشرطة «تولت القيام بالترتيبات».
وحضر نحو 50 شخصاً المراسم وفقاً لرجل قال إنه أحد جيران جيلاني وكان حاضراً في الدفن.
وفرضت الشرطة حظر تجول في كل وادي كشمير بعيد وفاة جيلاني الذي كان يعاني من مشكلات في القلب والكلى منذ أشهر.
ودعا المسجد المجاور لمنزل جيلاني السكان إلى التجمع في منزل الراحل؛ لكن الشرطة حذرت بأنه لن يسمح لأحد في وادي كشمير بمغادرة منزله، ونُشر آلاف من عناصر الأمن فوراً.
وكانت الشرطة تتخوف من أن تتحول مراسم التشييع إلى أعمال شغب بحسب السكان، وقال أحدهم: «القوات منتشرة في كل مكان. هناك حواجز من الأسلاك الشائكة على كل الطرقات الرئيسية، خصوصاً تلك المؤدية إلى منزل جيلاني حيث خضع للإقامة الجبرية مرات عدة منذ 11 عاماً».
وكانت عشرات الآليات المدرعة والشاحنات تقوم بدوريات في شوارع المنطقة، فيما قطعت خدمة الإنترنت في كل أنحائها.
ونعى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان جيلاني في تغريدة على «تويتر» وكتب أنه «حزين جداً» لوفاة «المناضل من أجل حرية الكشميريين»، وقال عمران خان إن جيلاني «كافح طوال حياته من أجل شعبه وحقه في تقرير المصير»، مشيراً إلى أنه «عانى من السجن والتعذيب من قبل الدولة الهندية المحتلة، لكن عزيمته لم تهن»، وأعلن عن يوم حداد وطني في باكستان.
وتتنازع الهند وباكستان على ولاية جامو - كشمير ذات الغالبية المسلمة والتي تتقاسمان السيطرة عليها منذ 1947 وكانت سبب العديد من الاشتباكات المسلحة بين البلدين.
وكان جيلاني يناضل من أجل ضم كشمير الهندية إلى الجانب الباكستاني منذ الستينات، وهذا التمرد الذي تصدت له القوات المسلحة الهندية أوقع عشرات آلاف القتلى منذ 1989 غالبيتهم من المدنيين.

وكان يرفض فكرة إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في نيودلهي قبل أن تقبل رسمياً بكشمير «بصفتها أرضاً متنازعاً عليها»، وعارض على الدوام محاولات إجراء حوار بين الهند وباكستان بقيت دون جدوى.
وواجه النهج المتشدد الذي اعتمده جيلاني انتقادات في كشمير. وقالت محبوبة مفتي، رئيسة الوزراء السابقة في كشمير، على «تويتر»: «لم نكن موافقين على غالبية الأمور، لكنني أحترمه بسبب حزمه وتمسكه بقناعاته».
وكانت كشمير الهندية تحظى بوضع حكم ذاتي دستوري سحبته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في 5 أغسطس (آب) 2019، مؤكدة أن هذا الإجراء هدفه حمل السلام والاستقرار إلى كشمير.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.