رئيسي يتهم واشنطن بخلق أجواء معادية لإيران

الجيش الإيراني يدشن مركزاً جديداً للرصد والتحكم بالأسلحة على المدى والارتفاع المنخفض في موقع غير معروف أمس (تسنيم)
الجيش الإيراني يدشن مركزاً جديداً للرصد والتحكم بالأسلحة على المدى والارتفاع المنخفض في موقع غير معروف أمس (تسنيم)
TT

رئيسي يتهم واشنطن بخلق أجواء معادية لإيران

الجيش الإيراني يدشن مركزاً جديداً للرصد والتحكم بالأسلحة على المدى والارتفاع المنخفض في موقع غير معروف أمس (تسنيم)
الجيش الإيراني يدشن مركزاً جديداً للرصد والتحكم بالأسلحة على المدى والارتفاع المنخفض في موقع غير معروف أمس (تسنيم)

اتهم الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الولايات المتحدة بخلق أجواء معادية لبلاده، متحدثاً عن ضرورة تبني حكومته «دبلوماسية نشطة» لتحسين مستوى التعاون والعلاقات التجارية مع الجيران.
وقال رئيسي، في الاجتماع الأسبوعي الأول لحكومته، إن «الأميركيين يخلقون أجواء معادية ضد بلادنا بمختلف الذرائع، لكن الرد عليهم جاهز»، وطلب من الأجهزة المسؤولة، خاصة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، توجيه «الرد المناسب» على الاتهامات والشبهات التي توجه ضد طهران.
والأسبوع الماضي، طالب رئيسي وسائل الإعلام بمخاطبة الشارع الإيراني حول الأزمة المعيشية عبر الأساليب الإقناعية التي تعتمدها وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وتندرج تأكيدات رئيسي ضمن توصيات للحكومة الجديدة وردت على لسان «المرشد»، علي خامنئي، في مراسم تسليم مرسوم الرئاسة إلى رئيسي، بشأن ما سماها «الحرب الدعائية». وقال خامنئي إن «الحركات الدعائية والحرب الناعمة والدعاية الإعلامية تفوق الحركات الأمنية والاقتصادية للأعداء». وكان يشير تحديداً إلى قنوات ووسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية، يتفوق عدد متابعيها عادة على وسائل الإعلام الخاضعة للسلطات الإيرانية.
وقال خامنئي: «ينفقون أموالاً طائلة، ويقومون بالكثير للسيطرة على الرأي العام؛ إنهم يوظفون كثيراً من الأفكار من أجل الاستيلاء على الرأي العام في الدول، ومن ضمنها بلادنا، التي باتت هدفاً للقوى الكبرى من خلال الحرب النفسية والدعاية»، وقال: «إذا كان رأي العام لشعب ما بيد الأجانب، فستتقدم تلك الأمة وفق ما يريده الأجنبي».
ويدل وصف «العدو» في أدبيات المسؤولين الإيرانيين على الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الدول التي تعارض «التدخلات» الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وكرر رئيسي وعوده بشأن تحسين العلاقات الإقليمية، والوضع الاقتصادي المتداعي. ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله للوزراء إن تحسين مستوى التفاعل، وزيادة التبادلات (التجارية) مع دول الجوار «من بين أولويات الحكومة». وقال في هذا الصدد إنه «ينبغي أن تكون الدبلوماسية أنشط مع الجيران، وعلى الجميع أن يبذل قصارى جهدهم لزيادة التجارة والتعاون الاقتصادي مع الجيران لأن هناك أرضية مناسبة لتعزيز هذه العلاقات، وزيادة حصة إيران من التعاملات الإقليمية».
وبعد ساعات من مشاركته في اجتماع الحكومة، شارك إبراهيم رئيسي في أول اجتماع لمجلس تشخيص مصلحة النظام بعد توليه الرئاسة. وكتبت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن حضوره أنهى 8 سنوات من غياب الرئيس عن المجلس الذي يضم كبار المسؤولين، ويختار جميع أعضائه المرشد الإيراني.
وتواجه إيران أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة جراء العقوبات الأميركية التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، سعياً وراء التوصل إلى اتفاق جديد، يتضمن قيوداً طويلة المدى على البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن تعديل سلوكها الإقليمي، وضبط تطوير الصواريخ الباليستية، ومنع انتشارها.
ومن المفترض أن تعود إيران إلى طاولة مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق لعام 2015، بعد توقفها في الجولة السادسة، في 20 يونيو (حزيران) الماضي.
وأثارت تصريحات وزير الخارجية الجديد، أمير عبد اللهيان، في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الاثنين، حول حاجة الحكومة الإيرانية إلى فترة تتراوح من شهرين إلى ثلاثة أشهر للاستقرار، مخاوف من تأجيل المفاوضات في فيينا حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب محمود عباس زاده مشكيني، لوكالة «إيلنا» إن «إيران قالت ما تريد قوله، والكرة الآن في ملعب الأميركيين». ووجه انتقادات إلى الأطراف الغربية، متهماً إياها بأنها «لم تعمل بالتزاماتها، بل زادت العقوبات، وكلما التزمنا أكثر ارتكب الطرف المقابل خيانات أكثر، ولم يفِ بالتزاماته، وفرض عقوبات جديدة على إيران».
ودافع مشكيني عن قانون «الخطوة الاستراتيجية ضد العقوبات» الذي أقره البرلمان، ورفعت بموجبه إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تصل به إلى 60 في المائة، وانتخب اليورانيوم المعدني المخصب بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة نطنز، وتقييد عمل مفتشي الوكالة عبر التخلي عن البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.
ويقول محللون غربيون إن الخطوات الإيرانية عقدت المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ومهمة الرئيس الأميركي جو بايدن في إحياء الاتفاق النووي التي انطلقت في أبريل (نيسان) الماضي، بمشاركة الأطراف الموقعة على الاتفاق، فيما قال النائب الخطوة: «أجبرت الطرف الغربي على اتخاذ زمام المبادرة للتفاوض، وقامت على أساسها مفاوضات فيينا»، وتابع أن «الكرة في ملعب الأميركيين والأوروبيين، وعليهم أن يتخذوا القرار».
ورأى النائب أن السياسة الخارجية الإيرانية، خاصة مع الغرب، يجب أن «تتحول من موقف انفعالي إلى موضوع نشط للغاية»، وأضاف: «يجب أن يكون هناك توازن في السياسة الخارجية، بحيث يمكن تنفيذها وتتمحور حول القارة الآسيوية».
وبدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب المتشدد جواد كريمي قدوسي، إن «إلغاء العقوبات، والتحقق منها، والعودة إلى الالتزامات، ستكون سياسة المرشد، وليس الرئيس رئيسي أو غيره».
وصرح قدوسي لوكالة «إيلنا» بأن «المرشد في آخر لقاء مع الحكومة قال إن الأميركيين لم يتخذوا خطوة للأمام»، وقال: «نص المفاوضات هو نص الاتفاق النووي، لن تضاف أو تنقص منه فقرة». ومع ذلك، قال إن «العقوبات التي ينص عليه الاتفاق يجب إلغاؤها»، وأضاف: «يجب تحديد حتى العقوبات التي لم يتطرق إليها الاتفاق»، مشيراً إلى أن الجانب الغربي في المفاوضات الأخيرة «طرح قضايا تعد خطاً أحمر لإيران».
وزعم قدوسي، وهو من أشد معارضي الاتفاق النووي، أن إيران وافقت في بداية تنفيذ الاتفاق النووي على استثمار الشركات الأميركية في مجال النفط الإيراني.



عراقجي يسعى لاستعادة دوره في صناعة اتفاق نووي

عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي يسعى لاستعادة دوره في صناعة اتفاق نووي

عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)

يشبّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهو ابن تاجر سجاد من أصفهان، أسلوب التفاوض الذي تتبعه طهران بالمقايضة في السوق، وهو نهج يتطلب، على حد تعبيره، «الصبر والكثير من الوقت».

غير أن عامل الوقت قد لا يكون في صالحه، إذ يخوض الدبلوماسي المخضرم أهم مفاوضات في مسيرته الممتدة لعقود، سعياً للتوصل إلى اتفاق نووي يجنب بلاده عملاً عسكرياً لوّح به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتولى عراقجي منصبه في عام 2024، وكان قد لعب دوراً رئيسياً في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، الذي انسحب منه ترمب في عام 2018.

وأفادت «رويترز» عن مصادر سياسية مطلعة بأن عراقجي يحظى بثقة كاملة من المرشد علي خامنئي، وتصفه بأنه أحد أقوى وزراء خارجية الجمهورية الإسلامية حتى الآن.

ويبدو أن المؤسسة الحاكمة تراهن على قدرته على المناورة بمهارة، في وقت تعزز فيه القوات الأميركية وجودها في الشرق الأوسط، بعد 8 أشهر فقط من قصفها مواقع نووية إيرانية.

وفي كتابه «قوة التفاوض» الصادر عام 2024، أشار عراقجي إلى أن أسلوب التفاوض الإيراني يُعرف عموماً باسم «أسلوب البازار»، أي «المساومة المستمرة والدؤوبة»، وكتب في هامش الكتاب عن مهارة والدته الراحلة في المقايضة. لكنه حذّر أيضاً من الإفراط في استخدام هذا الأسلوب، وكتب : «عندما تبيع الثلج تحت أشعة الشمس، فإن المساومة أكثر من اللازم هي الخسارة بعينها».

التعزيزات العسكرية «لا يمكن أن تضغط علينا»

اكتسب عراقجي سمعة باعتباره خبيراً في المفاوضات الشاقة خلال المحادثات حول برنامج إيران النووي قبل أكثر من 10 سنوات، حين وافقت طهران بموجب اتفاق 2015 على قيود صارمة مقابل رفع العقوبات. ويصفه دبلوماسيون غربيون شاركوا في تلك المفاوضات بأنه جادّ، وملمّ بالجوانب الفنية، ومباشر في طرحه.

وقاد عراقجي الوفد الإيراني في محادثات مع الولايات المتحدة، فشلت العام الماضي قبل شنّ الغارات الأميركية. وكان قد انضم في شبابه إلى الثورة عام 1979، وقاتل في الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات، قبل أن يبدأ مسيرته الدبلوماسية. ويصفه أحد المقربين منه منذ سنوات بأنه هادئ وصبور، لكنه «مقاتل وقادر على الصمود».

وقال عراقجي، يوم الأحد، إنه يرى فرصة جيدة لـ«حلّ دبلوماسي» قائم على تفاوض يلبي مطالب مختلف الأطراف. وأضاف، في مقابلة مع قناة «سي بي إس نيوز»: «لذا لا داعي لأي تعزيزات عسكرية»، مشيراً إلى أن هذه التعزيزات «لا يمكن أن تضغط علينا».

بعيد عن «الصراعات الداخلية»

أعرب ترمب عن استيائه من عدم التوصل إلى اتفاق، وقال في خطاب حالة الاتحاد، الثلاثاء: «يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، وهي أننا لن نمتلك سلاحاً نووياً أبداً». وتنفي إيران مراراً سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وكان عراقجي الشخصية المحورية في جهود لم تنجح لإحياء اتفاق 2015 خلال فترة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (2021 - 2025)، قبل أن يحلّ محله مفاوض أكثر تشدداً.

وبعد ذلك بوقت قصير، عُيّن أميناً عاماً للجنة الاستراتيجية العليا للعلاقات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، ما عزّز موقعه داخل الدائرة المقربة من صاحب القرار النهائي في البلاد.

وُلد عراقجي في طهران عام 1962 لأسرة ثرية متدينة تمتهن التجارة. واختار مساراً مختلفاً عن أفراد عائلته، وكان في السابعة عشرة عندما اندلعت الثورة. وبعد الإطاحة بنظام الشاه ، انضم إلى «الحرس الثوري» وشارك في الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988.

وتزوج للمرة الأولى من ابنة التاجر علي عبد اللهيان، المحسوب على حزب «مؤتلفة الإسلامي»، أبرز التشكيلات السياسية في بازار طهران.

انضم عراقجي إلى «الحرس الثوري» مع تأسيسه في 1979 بعد الثورة التي أطاحت بنظام الشاه. خدم في المكتب السياسي لـ«الحرس» خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي، قبل أن ينضم إلى وزارة الخارجية خبيراً في الشؤون الدولية.

وكان عراقجي من بين ضباط كبار في المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري» التحقوا بوزارة الخارجية عام 1989، وانضم حينها إلى كلية العلاقات الدولية في وزارة الخارجية، كغيره من أبناء الأسر المتنفِّذة، وحصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة آزاد الإسلامية، قبل أن ينتقل للمملكة المتحدة؛ حيث حصل على درجة الدكتوراه في الفكر السياسي من جامعة «كنت» منتصف التسعينات.

وعُيّن سفيراً لدى فنلندا بين 1999 و2003، ثم لدى اليابان بين 2007 و2011، قبل أن يصبح متحدثاً باسم وزارة الخارجية عام 2013. كما شغل لفترة قصيرة منصب رئيس بعثة الجمهورية الإسلامية إلى «منظمة المؤتمر الإسلامي» بجدة.

ويُعرف عراقجي بإيمانه بمبادئ الثورة، وقد شغل مناصب في عهود رؤساء اتبعوا نهجاً واقعياً وآخرين من التيار المحافظ المتشدد.

وقال مسؤول إيراني كبير إن عراقجي «نأى بنفسه عن الخلافات السياسية والصراعات الداخلية» بين الفصائل، رغم كونه شخصية سياسية بارزة تربطه علاقات وثيقة بخامنئي. وأضاف المسؤول: «يتمتع عراقجي بعلاقات جيدة مع المرشد و(الحرس الثوري) وكل الفصائل السياسية في إيران».

في يونيو (حزيران) 2016، نقلت مجلة «رمز عبور» التابعة للأجهزة الأمنية، عن قائد «الحرس الثوري» الأسبق، جواد منصوري، قوله إن عراقجي «دخل السلك الدبلوماسي بمهام من (الحرس الثوري)»، مشدداً عن أن عراقجي «ينتمي إلى (فيلق القدس)» في إشارة إلى الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وفي الحوار نفسه، سلَّط منصوري الضوء على دور «الحرس الثوري» في تسمية السفراء الإيرانيين لدى الدول العربية، وذكر في حواره أن السفراء لدى العراق ولبنان وسوريا هم من منتسبي «فيلق القدس». ونفى كل من عراقجي والخارجية الإيرانية هذه التصريحات.

ورغم أن عراقجي لديه خبرة واسعة في المفاوضات النووية، فإن دوره التفاوضي لا يعني امتلاكه صلاحياته في اتخاذ القرار النووي، الذي يخضع للمجلس الأعلى للأمن القومي، ويصادق على قراراته المرشد علي خامنئي.


جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)

علّقت جامعة طهران عضوية ثلاثة من طلابها بسبب حرقهم العلم الإيراني خلال تظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، الخميس.

وأشارت الجامعة، في بيان أوردته وكالة «فارس» للأنباء، إلى «التعرف على ثلاثة طلاب أساؤوا إلى رمز وطني إيراني، وبأمر من رئيس الجامعة تمّ تعليق (عضويتهم) مؤقتاً في انتظار جلسة استماع أمام المجلس التأديبي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت جامعات إيرانية عدة وخصوصاً في العاصمة، تجمعات مؤيدة للحكومة وأخرى مناوئة لها منذ معاودة الدراسة، السبت.

وعرضت بعض وسائل الإعلام صوراً لطلاب يحرقون العلم الإيراني الذي اعتُمِد رسمياً بعد ثورة عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي. وأقرّت الحكومة للطلاب بـ«حق التظاهر» لكنها حذّرتهم من تجاوز «الخطوط الحمر».

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حركة واسعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) بمطالب اقتصادية في الأساس، لكنها اتخذت في مطلع يناير (كانون الثاني) منحىً غير مسبوق في معارضتها للسلطة.

وعدّ رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي، الأربعاء، أن سلوك بعض الطلاب «لم يكن مناسباً»، لا سيما «حرق العلم الوطني أو ترديد شعارات مهينة».

ونقلت عنه وكالة «مهر» للأنباء تحذيره من أن «أي شخص يرتكب مخالفة تأديبية داخل إحدى الجامعات سيعرّض نفسه لملاحقات قضائية».

وأفاد وزير العلوم والبحث والتكنولوجيا الإيراني حسين سيمايي بأن الدروس لا تزال مستمرة حتى الآن في الحرم الجامعي.

غير أن جامعة خوارزمي الحكومية، وعدداً من فروع جامعة آزاد الخاصة، أعلنت أنها ستوفّر دروسها ابتداء من الآن عبر الإنترنت، متذرّعة بفترة شهر رمضان.


أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)
TT

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس، باندلاع حريق في مجمع صناعي بمدينة عبادان في جنوب إيران.

ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول سبب وخسائر هذا الحريق.