الثني يدعو لتحالف عربي ضد الإرهاب ويرفض عودة وزير الداخلية المقال للعمل

الطيران يقصف مطارًا في طرابلس والأمم المتحدة تعتبره تقويضًا للحوار الوطني بالمغرب

الثني يدعو لتحالف عربي ضد الإرهاب  ويرفض عودة وزير الداخلية المقال للعمل
TT

الثني يدعو لتحالف عربي ضد الإرهاب ويرفض عودة وزير الداخلية المقال للعمل

الثني يدعو لتحالف عربي ضد الإرهاب  ويرفض عودة وزير الداخلية المقال للعمل

اتهم عبد الله الثني، رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا، المجتمع الدولي بالتقاعس عن دعم بلاده وحكومته في مواجهة الإرهاب، معتبرا أن ليبيا وتونس في خندق واحد لمحاربة الإرهاب، وأن ما جرى في تونس دليل على أهمية تكاثف الجهود بين جميع الدول باعتبار الإرهاب ليس له دين ولا وطن.
وأشاد الثني في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر حكومته المؤقت في مدينة البيضاء بشرق البلاد، بالدول التي تقف مع ليبيا في هذه المواجهة، وعلى رأسها مصر والإمارات والسعودية والأردن، كما تمنى على المجتمع الدولي «إدراك أن الصراع في ليبيا ليس صراعًا سياسيًا، بل حرب على الإرهاب»، محذرا من أن «هذا الإرهاب سيطال الجميع ما لم تكن هناك وقفة جادة مع ما يقدمه الشعب الليبي من تضحيات في مواجهة تلك التنظيمات الإرهابية».
ونبه الثني إلى أن حكومته بذلت كل جهودها، سواء من خلال بياناتها أو تواصلها مع العالم الخارجي عن طريق ممثلي الدولة في جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لشرح ما يجري في ليبيا.
وأوضح أن ليبيا دعت إلى تكوين تحالف لمقاومة الإرهاب وتمت دعوة الجامعة العربية لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، كاشفًا النقاب عن أن هناك نية لتشكيل تحالف للدول المناوئة للإرهاب، كما جدد دعوته للشعب الليبي للوقوف صفًا واحدًا لمحاربة الإرهاب، وطالب للأمم المتحدة بإعادة النظر في مواقفهم حول تسليح الجيش الليبي.
وفيما يتعلق بمشكلة وزير الداخلية المقال عمر السنكي، تراجع الثني عن الموافقة على قرار البرلمان بإعادة الوزير إلى مهام عمله، وقال في أول تصريحات علنية له حول الأزمة التي ترجع إلى الشهر الماضي، إن «هذه الوزارة حساسة وثبت للحكومة أن الوزير لم يوفق في إدارتها وهذا لا ينقص من شأن السنكي، أما من ناحية الضغوط فلم يضغط أحد على الحكومة في هذا الموضوع».
وأكد استمرار إيقاف وزير الداخلية عن العمل، لافتا إلى أن إعادته إجراء لا يعتد به ولا بأي إجراء مالي أو إداري يصدر عنه، كما شدد على أن أي شخص يقوم بتنفيذ أي معاملة بتعليمات من وزير الداخلية السابق يتحمل كل المسؤولية في ذلك.
وبخصوص منصب وزيرة الدفاع الشاغر في حكومته المكونة من 10 وزراء، أعلن أنه في انتظار رد مجلس النواب إلى مخاطبته له بتعيين أحد الضباط كوزير للدفاع، مضيفا: «ننتظر الرد من قبلهم، ومن بعدها سيعلن عن اسمه».
إلى ذلك، زعمت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أنها تعمل بشكل مستقل ومن دون تلقي الأوامر من أي من الحكومتين المتنافستين في البلاد.
وكانت حكومة الثني المعترف بها دوليا قد أعلنت أنها تريد أن تجري صادرات النفط عن طريق كيان للمؤسسة في الشرق تحت إشرافها لا عبر طرابلس، حيث مقرها الرئيسي الذي تدير منه الصادرات عادة.
وقالت المؤسسة، إن مجلس إدارتها يؤكد حياد المؤسسة وعدم تلقيها تعليمات، سواء من طرابلس أو من البيضاء حيث مقر حكومة الثني، كما ادعت أنها تعمل بشكل مستقل تماما، وأن كل الإيرادات تودع بشكل مباشر في الحساب المخصص لذلك بمصرف ليبيا المركزي. وعينت حكومة الثني رئيسا جديدا للمؤسسة، بينما أبقت الحكومة المنافسة في طرابلس على رئيس المؤسسة السابق في منصبه وعينت وزيرا للنفط.
وقالت المؤسسة إنها ستواصل العمل من مقرها القانوني في طرابلس، مؤكدة في بيان أنها «تعمل بحيادية تامة وتؤدي مهامها ضمن إطار مهني ومستقل وتحظى باحترام واسع على الصعيدين المحلي والدولي، وقد اختارت عن وعي وإدراك النأي بنفسها عن التجاذبات السياسية الحاصلة في البلاد».
عسكريا، شن الجيش الليبي أمس غارات جوية جديدة على مطار معيتيقة المطار التجاري الوحيد الذي يعمل في العاصمة طرابلس، حيث ألحق أضرارا بمدرج المطار، في حين أكدت رئاسة سلاح الجو الليبي إصرارها على تعطيل العمل بالمطار.
وقالت رئاسة الطيران في بيان أمس، إن «الطائرات تخرج من مدينة ‫‏مصراتة لتقصف المدنيين وبيوتهم في مدينة ‏الزنتان أو لتضرب قاعدة ‫‏الوطية العسكرية أو مواقع تابعة للجيش الليبي في جنوب مدينة ‏العجيلات و‫‏الجميل و‫‏صبراتة وبير الغنم، ثم ترجع إلى قاعدة معيتيقة حتى تتزود بالوقود وتعود مجددا لمصراتة».
وأضافت: «في أحيان أخرى تظل الطائرات إلى اليوم التالي حتى يتم تحميلها بالقنابل لتعاود القصف، بالإضافة إلى أن شحنات وطائرات شحن عسكرية تأتي بالأسلحة والذخائر من الدول التي تدعمهم وتقف خلف مشروعهم التقسيمي». واعتبر البيان أن هذه الأسباب تجعل المطار مستهدفا وهدفا مشروعا للجيش الليبي، مضيفا: «سنتعامل معها بالكيفية التي تراها قيادة ورئاسة أركان الجيش». كما أعلن محمد الحجازي، المتحدث باسم الجيش، المسؤولية عن الهجوم، وقال إن الغارة جزء من حرب على «الإرهاب» ستستمر إلى أن يتم تحرير البلاد منه. في المقابل، قال عبد السلام بو عمود، مدير قسم الإعلام والتوثيق في مطار معيتيقة، إن الطائرات شنت غارات جوية في وقت مبكر أمس، وإن أضرارا لحقت بمدرج المطار، لكنه نفى وقوع أي إصابات.
وأعلن رمضان زعميط، وزير المواصلات فيما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني التي تسيطر على العاصمة طرابلس، استمرار الرحلات بالمطار وفق المعتاد، معتبرا في تصريحات له أمس، أن «الهدف من القصف عرقلة بناء الدولة وتعطيل مصالح المواطنين».
وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالهجوم على المطار، ورأت أنه «ينطوي على خطر إشعال شرارة التصعيد الذي سيهدد بتقويض عملية الحوار السياسي الحالية في وقت وصلت فيه المباحثات إلى مرحلة حاسمة».
وقالت البعثة في بيان لها أمس، إن الأمم المتحدة تقوم بجمع معلومات حول الهجوم، مضيفة: «غير أن توقيته يشير إلى أنه قد يكون بقصد تقويض الحوار الوطني». واعتبرت أن الهجمات على معيتيقة والزنتان وأماكن أخرى في جميع أرجاء ليبيا، تأتي في وقت يشارك فيه قادة ليبيا في عملية الحوار، وهي بمثابة هجمات غير مبررة وتهدف إلى تقويض العملية التي يؤيدها معظم الليبيين بالإجماع باعتبارها السبيل الوحيدة لإنهاء النزاع في بلادهم بطريقة سلمية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.