رئيس وزراء السويد: رغم العقبات.. نعمل بكل جهد لحل الأزمة مع السعودية

الحكومة تعول على دور القطاع الخاص في ترميم ما أفسدته وزيرة الخارجية

ستيفان لوفين
ستيفان لوفين
TT

رئيس وزراء السويد: رغم العقبات.. نعمل بكل جهد لحل الأزمة مع السعودية

ستيفان لوفين
ستيفان لوفين

خيّم جو من التشاؤم على مقر الحكومة السويدية بعد إبلاغها بقرار الحكومة السعودية إيقاف منح سمات الدخول لرجال الأعمال السويديين ظهيرة أمس، فقد فوجئت المجموعات الاقتصادية والدبلوماسية التي كانت تحضر نشاطات مقر الحكومة بالقرار واعتبرته تطورا مهما يعرض مصالح عشرات الشركات ومئات العاملين والفنيين للخطر.
وانعكس ذلك على الحضور الإعلامي أيضا، حيث هيمن جو من الترقب على قاعة المؤتمرات الصحافية المجاورة لمكتب رئيس الحكومة بانتظار إيجاز رئيس الوزراء الموعود بعد اجتماع الأزمة الذي ترأسه وزير الصناعة ميكائيل دامبيري في إحدى قاعات مقر الحكومة وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.
في البداية حاول رئيس الوزراء ستيفان لوفين أن يقدم في إيجازه لوسائل الإعلام المدعوة 3 ملفات تشغل برنامج عمل الحكومة، وهي: الميزانية المقترحة لتجهيزات وزارة الدفاع والموقف من قضية أوكرانيا والأزمة الدبلوماسية مع السعودية وتداعياتها العربية والدولية.
وقدم رئيس الوزراء رؤية حكومته في الأمور الثلاثة بإيجاز شديد، حاول من خلاله أن يرسم التزامات بلاده الداخلية والخارجية وما تضفيه المشكلة الأوكرانية والحرب الدائرة هناك من مسؤولية على السويد بوصفها عضوا في الاتحاد الأوروبي وبلدا متاخما لروسيا. وطرحت «الشرق الأوسط» سؤالين أساسيين لرئيس الوزراء الأول: كيف ينظر رئيس الحكومة السويدية إلى فشل اجتماع الأزمة الذي قاطعه الكثير من كبار الصناعيين والشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال؟ فرد رئيس الوزراء على أسئلة: «الشرق الأوسط»: «كنا وما نزال نعلق آمالا على دور المؤسسات الصناعية الخاصة بين البلدين للفصل بين التداخل السياسي والاقتصادي، لذلك وجهنا الدعوة لكل الشركات والأفراد المؤثرين ورجال الأعمال والمتخصصين، في محاولة للحصول على أوسع مدى من المقترحات والإمكانيات». وأضاف: «لا أستطيع أن أقول إنه كان لقاء فاشلا لمجموعة الأزمة اليوم، لكنه كان لقاء مكثفا كما يبدو من طبيعة الحاضرين ومقترحاتهم العملية اليوم». وأضاف: «أنا متأكد من أن المؤسسة الرسمية السويدية ورجال الأعمال يتبادلان الرأي والمسؤولية لتصحيح المسار في الشراكة مع المملكة العربية السعودية». وردا على السؤال حول بطء الرد السويدي على تداعيات الأزمة وبخاصة قرار الحكومة السعودية إيقاف منح سمات العمل للسويديين، قال: «نعم اعترف أننا في سباق مع الحدث وأننا ينبغي أن نبادر إلى اقتراحات حلول عاجلة وسريعة وتبادل زيارات مباشرة. وكنا نرى أن شركاءنا في الاتحاد الأوروبي ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي السيدة موغريني، وهي بدرجة وزير، يمهدون السبيل لعناصر الحوار الثنائي المأمول، وقد تحققت بعض الخطوات المهمة التي أوصلنا من خلالها رسائلنا الإيجابية إلى السعودية». وتابع: «وأحب أن أؤكد هنا أننا رغم اختلاف وجهات النظر الداخلية ورغم الضغوط الخارجية، نحاول أن نبلغ حلولا توافقية ونعمل بكل جهد رغم الصعوبات الكبيرة لإيصال موقفنا الراغب في التوافق مع السعودية».
وكان رئيس الوزراء السويدي حريصا على التعبير عن موقفه الحرج وموقف حكومته حين عبر في بداية مؤتمره الصحافي بالقول: «لم نكن بحاجة إلى مثل هذا الحدث الذي يعني الكثير أمام أصدقاء وشركاء ومصالح شعبين تربطهما علاقات متنوعة وإيجابية في كل من السويد والسعودية».
وحين تساءل أحد الصحافيين عن طبيعة الحلول الأدبية المطلوبة إذا عجزت الحلول الدبلوماسية، وهو يغمز من قناة وزيرة الخارجية التي تطالبها جهات كثيرة بشكل سري بالاعتذار للمملكة العربية السعودية أو الاستقالة، اكتفى رئيس الوزراء بلملمة أوراقه وإلقاء التحية على الحضور وهو يفسح المجال لوزير الصناعة ليقدم خلاصة بنتائج الاجتماع.
وقد أوجز وزير الصناعة نتائج الاجتماع بأنها كانت بناءة وتصب باتجاه توسيع فرص الحوار الثنائي ومنح الدبلوماسية فرصة أوفر للتواصل مع الجهات العربية والإقليمية والأوروبية لرعاية الجهود السويدية والتأثير في الموقف السعودي من أجل إعطاء فرص أوفر لصياغة مقترحات جديدة في العلاقات الثنائية بين السويد والسعودية.
وقد شكلت الشركات ورجال الأعمال «مجموعة اتصال» مع المملكة لإيصال المقترحات والتصورات للمرحلة المقبلة من الحراك والعمل المشترك كما ذكر الوزير المذكور.
وقد علمت «الشرق الأوسط» أن الكثير من رؤساء الشركات المعروفة مثل «إس إيه بي» وشركات كبيرة مثل «سكانيا» و«إيكيا» ومجموعة «ساندفيك» و«ألفا لافال» و«إيركسون» قد اكتفت بإرسال ممثلين عنها تعبيرا عن عدم الرضا عن مواقف الحكومة ووزيرة الخارجية وتصريحاتها حول السعودية. ولم يحضر إلا عدد قليل من المديرين التنفيذيين الأساسيين في مثل هذا التجمع المكلف بمواجهة أزمة حقيقية، لأنهم يرون أن هناك جانبا أدبيا من الواجب أن تتحمله الوزيرة والحكومة بصراحة ووضوح. وهو ما أكده لـ«الشرق الأوسط» الخبير في القضايا السياسية عن كتلة المعارضة ماتس كنتسون بالقول: «المجموعة الاقتصادية السويدية لها تاريخ عريق ومؤثر في العلاقات الدولية، وهي ترى أن الأمر تخطى الخلاف الدبلوماسي إلى موقف أدبي مطلوب».
كما ذكر لـ«الشرق الأوسط» بيير يونسون من معهد الدراسات الخارجية: «الهروب إلى الأمام لا ينفع ولا بد من الإقرار بخطأ أدبي فاجع حين تجاوزت وزيرة الخارجية حدود التصريحات الدبلوماسية العامة إلى التجريح وإلقاء الصفات على الدولة السعودية».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.