اليوم الأول بلا جنود أميركيين في أفغانستان يفتح شهية المشككين بقرارات بايدن

مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس (رويترز)
مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس (رويترز)
TT

اليوم الأول بلا جنود أميركيين في أفغانستان يفتح شهية المشككين بقرارات بايدن

مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس (رويترز)
مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس (رويترز)

استفاق الأميركيون أمس على يوم كامل هو الأول من دون وجود جنودهم في أفغانستان، بعدما أنهت إدارة الرئيس جو بايدن أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة لمدة 20 عاماً كانت حافلة بإخفاقات ضخمة ووعود لم تتمكن الإدارات الأميركية المتعاقبة من الوفاء بها، منذ بدء هذه الحرب غداة هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.
ولم تمضِ ساعات قليلة على هذا الانسحاب؛ الذي تم على عجل ومن دون أي مراسم احتفالية، حتى بدأ التشكيك في صحة القرارات التنفيذية التي اتخذها الرئيس بايدن وكفاءته بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة الأميركية، تحت وطأة الضغوط الناجمة عن الفوضى التي سادت عملية إجلاء المواطنين الأميركيين والأجانب والمواطنين الأفغان الذين عملوا طوال سنوات الحرب مع القوات الأميركية وتلك التابعة لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، فضلاً عن التهديدات بالغة الخطورة التي شكلتها الجماعات الإرهابية ضد الجسر الجوي العملاق الذي أقيم في «مطار حامد كرزاي الدولي»، والذي تجلى في الهجوم الانتحاري الدامي على مدخل المطار الخميس الماضي؛ مما أدى إلى مقتل أكثر من 170 من المواطنين الأفغان و13 من الجنود الأميركيين، بالإضافة إلى التساؤلات بشأن العلاقة والتنسيق مع حركة «طالبان» خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت الخروج من أفغانستان. وزاد الطين بلة إقرار المسؤولين في واشنطن بأن القوات الأميركية لم تتمكن من إجلاء «العشرات من الأميركيين» الذي بقوا في أفغانستان رغم وعود بايدن بإبقاء قواته حتى إلى ما بعد الموعد النهائي في 31 أغسطس (آب) الماضي لإنجاز هذه المهمة.
وتصدى بايدن للتشكيك في قدراته وقراراته. وأفاد في بيان مكتوب بأن القادة العسكريين يفضلون بالإجماع إنهاء الجسر الجوي وليس تمديده. وأوضح أنه طلب من وزير الخارجية أنتوني بلينكن التنسيق مع الشركاء الدوليين في التزام «طالبان» بوعد إقامة ممر آمن للأميركيين وغيرهم ممن يريدون المغادرة في الأيام المقبلة.
وفي الانسحاب النهائي هذا، وفّى بايدن بوعده إنهاء ما سماها «الحرب الأبدية» التي بدأت رداً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي سقط فيها نحو 3 آلاف شخص في كل من نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا. ويعكس قراره هذا ضيق الأميركيين عموماً من الحرب التي طالت في أفغانستان. وهو يواجه الانتقادات الآتية من الداخل والخارج على السواء، ليس بسبب إنهاء الحرب؛ بل بسبب طريقة تعامله مع عملية الإجلاء النهائية التي سادتها حال من الفوضى العارمة وأثارت الشكوك حول صدقية الولايات المتحدة.
ومن وجهة نظر بايدن، كان يمكن إنهاء الحرب قبل 10 سنين بعد مقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن على يد قوة أميركية خاصة.
وبإعلانه اكتمال جهود الإجلاء والجهود الحربية، قال قائد «القيادة المركزية الأميركية» الجنرال فرنك ماكينزي إن الطائرات الأخيرة أقلعت من المطار قبل دقيقة واحدة من منتصف الليل في كابل. وأكد أن بعض المواطنين الأميركيين الذين يُقدر عددهم بـ«مئات قليلة للغاية» بقي هناك، ولكنه رأى أن هؤلاء سيظلون قادرين على مغادرة البلاد.
وكذلك قدر الوزير بلينكن عدد الأميركيين الذين لا يزالون في أفغانستان بأقل من 200، علماً بأنه «على الأرجح أقرب إلى 100»، مؤكداً أن وزارة الخارجية ستواصل العمل من أجل إخراجهم. ولفت إلى أن الوجود الدبلوماسي الأميركي في أفغانستان سينقل إلى الدوحة في قطر.
وكذلك قال مستشار الأمن القومي جايك سوليفان إن مهمة إخراج الأميركيين متواصلة. وقال: «إنها فقط تحولت من مهمة عسكرية إلى مهمة دبلوماسية»، مشيراً إلى «نفوذ كبير» على «طالبان» لإخراج الأميركيين.
ويرتقب أن تكون هذه المسألة في صلب الجلسات التي يرتقب أن تعقدها لجان الكونغرس الأميركي حول الأخطاء التي حدثت في الأشهر الأخيرة من الانسحاب، لا سيما سبب عدم قيام إدارة بايدن ببدء عمليات إجلاء المواطنين الأميركيين وكذلك الأفغان الذين ساعدوا في المجهود الحربي الأميركي في وقت سابق.
ويواجه بايدن الآن شكوكاً حول خطته لمنع تنظيم «القاعدة» من العودة مجدداً إلى أفغانستان، وقمع التهديدات التي تشكلها الجماعات المتطرفة الأخرى مثل أفرع «داعش»؛ ومنها «داعش - خراسان» الذي تبنى المسؤولية عن هجوم المطار.
ولدى المشرعين الأميركيين تساؤلات جوهرية أخرى حول السرعة التي استولت بها «طالبان» على كابل في 15 أغسطس (آب) الماضي، مما فاجأ إدارة بايدن؛ التي اضطرت إلى إخلاء السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية وتسريع جهود الإخلاء بشكل محموم؛ والتي تضمنت جسراً جوياً استثنائياً نفذه بشكل أساسي الجيش الأميركي.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.