فرنسا تتطلع لاستعادة هيبتها... والدنمارك لمواصلة تألقها

عجلة التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى «مونديال 2022» تعود للدوران

رونالدو يقود المنتخب البرتغالي ويسعى لصناعة التاريخ (إ.ب.أ)
رونالدو يقود المنتخب البرتغالي ويسعى لصناعة التاريخ (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تتطلع لاستعادة هيبتها... والدنمارك لمواصلة تألقها

رونالدو يقود المنتخب البرتغالي ويسعى لصناعة التاريخ (إ.ب.أ)
رونالدو يقود المنتخب البرتغالي ويسعى لصناعة التاريخ (إ.ب.أ)

تعود عجلة التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى «مونديال قطر 2022» للدوران في جولتها الرابعة اليوم الأربعاء، بعد نحو شهرين من اختتام منافسات كأس أوروبا، مع سعي فرنسا إلى استعادة هيبتها والدنمارك لمواصلة تألقها والبرتغالي كريستيانو رونالدو لصناعة التاريخ.
ضمن منافسات المجموعة الأولى، سيسعى رونالدو؛ العائد أخيراً من يوفنتوس الإيطالي إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، عندما يستقبل منتخب بلاده آيرلندا، إلى تخطي أهدافه الدولية الـ109، آملاً أن يصبح الهداف التاريخي للمنتخبات، وهو رقم قياسي يتشاركه حالياً مع الدولي الإيراني السابق علي دائي. وكان رونالدو عادل رقم دائي في عدد الأهداف الدولية، بتسجيله ثنائية في مرمى المنتخب الفرنسي ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة السادسة لكأس أوروبا في كرة القدم.
وبعمر السادسة والثلاثين، يحمل رونالدو في جعبته كثيراً من الأرقام القياسية، فهو أفضل هداف في تاريخ دوري أبطال أوروبا مع 134 هدفاً، وأفضل هداف في تاريخ نادي ريال مدريد الإسباني (450 هدفاً)، وأفضل هداف في تاريخ نهائيات كأس أوروبا مع 14 هدفاً؛ بينها 5 أهداف في النسخة الأخيرة التي أقيمت خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين. كما أنه أفضل هداف لمنتخب أوروبي عندما تخطى المجري فيرينك بوشكاش (84 هدفاً) خلال مونديال روسيا 2018.
وكان لاعب الوسط جواو ماريو المتوج بكأس أوروبا 2016 مع البرتغال عاد إلى تشكيلة بلاده في التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس العالم 2022. خاض لاعب بنفكيا البالغ 28 عاماً آخر مبارياته الدولية (45) في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 إلى جانب ظهير ليستر سيتي الإنجليزي ريكاردو بيريرا الذي لعب مباراته الدولية الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة ذاتها، والذي استدعاه أيضاً المدرب فيرناندو سانتوس. وغاب عن التشكيلة مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني جواو فيليكس ولاعب وسط ليل الفرنسي ريناتو سانشيس بسبب الإصابة. ومع 7 نقاط في رصيدها، مثل وصيفتها صربيا التي فرضت عليها تعادلاً 2 - 2 في مارس (آذار) الماضي، يمكن للبرتغال أن تستغل آيرلندا للابتعاد في الصدارة مؤقتاً، خصوصاً أن الأخيرة سبق أن مُنيت بهزيمتين في المباراتين الأوليين.
وفي المجموعة الرابعة، ستتعيّن على فرنسا؛ بعد فشلها المدوّي في النسخة الأخيرة من كأس أوروبا وإقصائها المبكر من دور الستة عشر أمام سويسرا بركلات الترجيح 4 - 5 بعد التعادل 3 - 3 في الوقتين الأصلي والإضافي، إعادة روح الاطمئنان والثقة إلى صفوفها، حين تستقبل منتخب البوسنة والهرسك. ويأمل منتخب الديوك في الخروج بنتيجة مرضية بعدما سبق له أن حقق فوزاً صعباً في البوسنة في الجولة الثالثة خلال مارس الماضي بنتيجة 1 - صفر. ويتصدر رجال المدرب ديدييه ديشامب المجموعة مع 7 نقاط، بفارق 4 نقاط عن أوكرانيا التي تتوجه إلى كازاخستان متذيلة الترتيب بنقطة يتيمة، خلف فنلندا التي تمتلك نقطتين.
وكان ديشامب استبعد مهاجم ميلان الإيطالي أوليفييه جيرو من تشكيلة المنتخب الفرنسي، فيما استدعى للمرة الأولى تيو هيرنانديز. وعن تشكيلته، قال ديشامب الفائز بكأس العالم 2018 مدرباً و1998 لاعباً، «إنه ببساطة؛ خيار رياضي في هذه اللحظة، بالاستناد إلى تشكيلة من 23 لاعباً والمنافسة فيها». وعن استبعاد جيرو، أشار ديشامب إلى أنه «خياري هو على هذا الشكل في الوقت الحالي. على أوليفييه أن يستمر في التأدية بشكل جيد، يبقى خياراً للمنتخب في أي وقت». كذلك، عاد مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي أنتوني مارسيال إلى التشكيلة؛ الأمر الذي قد يفسّر سبب غياب جيرو، المنتقل حديثاً إلى ميلان. ويعود اللاعبان مارسيال الذي كان مصاباً، ودايو أوباميكانو، إلى التشكيلة بعد غيابهما عن كأس أوروبا الأخيرة.
وفي المجموعة السادسة، يتربع منتخب الدنمارك، بعدما فرض نفسه مفاجأة في البطولة القارية الأخيرة عندما وصل إلى نصف النهائي، ثابتاً في الصدارة بتحقيقه العلامة الكاملة في 3 مباريات خاضها حتى الآن. وبمواجهة أسكوتلندا الثانية الأربعاء، يمكن لمنتخب الدنمارك الابتعاد بالصدارة بفارق 7 نقاط في حال تحقيق الفوز. وواجه ستيف كلارك؛ المدير الفني للمنتخب الأسكوتلندي لكرة القدم، صدمة جديدة، أمس الثلاثاء، بتأكد غياب كيفن نيزبت وستيفن أودونيل عن صفوف الفريق في المباراة المقررة أمام المنتخب الدنماركي اليوم ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022. وشهد المنتخب الأسكوتلندي بالفعل حالات غياب شملت جيمس فورست وجريغ تايلور وجون ماكجين وناثان باترسون، لأسباب مختلفة.
وتضاعفت أزمة المدرب بعدما تعرض نيزبت مهاجم هيبرنيان لإصابة، كما تأكد غياب أودونيل مدافع ماذرويل، والذي تعافى من عدوى فيروس «كورونا»، لعدم قدرته على دخول الدنمارك حالياً طبقاً للبروتوكولات المعمول بها فيما يتعلق بالوباء. وقال كلارك في تصريحات نشرتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «بدأت بفريق يضم 26 لاعباً، وسأسافر إلى الدنمارك مع 18 لاعبا». وأبدى انزعاجه إزاء عدم قدرة أودونيل على مرافقة الفريق لخوض المباراة، مضيفاً: «الدول لديها قواعد تختلف بعضها عن بعض». وتابع: «الجهاز الطبي حاول إيجاد طرق للتغلب على هذا الأمر؛ لكننا لم ننجح في حل هذه المشكلة». وأضاف المدرب: «أسعى أيضاً لضم مهاجم آخر إلى الفريق بعد هذه المباراة».
في المجموعة السابعة، ومع عودة المدرب لويس فان غال لقيادة المنتخب الهولندي خلفاً لفرنك دي بور الذي استقال إثر خروج فريقه من دور الستة عشر لكأس أوروبا، سيكون منتخب «الطواحين» أمام اختبار النرويج في أوسلو اليوم الأربعاء، ومهمة ضمان الفوز في هذه المجموعة الصعبة جداً التي تتصدرها تركيا (7 نقاط) وتواجه بدورها مونتينيغرو في اليوم ذاته.
وستشهد المجموعة الثامنة مواجهة شرسة بين روسيا وكرواتيا اللتين تتصدران مجموعتهما مع 6 نقاط لكل منهما، في مباراة ستكون بنكهة ثأرية للروس الذين ودّعوا كأس العالم 2018 في ربع النهائي على يد الكروات أنفسهم. وفي المجموعة نفسها، ستسعى سلوفاكيا الثالثة بـ5 نقاط إلى النجاة من كمين مضيفتها سلوفينيا الخامسة (3 نقاط)، وقد تكون لديها فرصة للصدارة في حال الفوز وتعادل روسيا وكرواتيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.