جورجينيو... من لاعب مشكوك في قدراته إلى أفضل لاعب بأوروبا

قاد منتخب إيطاليا للفوز بـ «يورو 2020» وتشيلسي بلقب دوري أبطال أوروبا

TT

جورجينيو... من لاعب مشكوك في قدراته إلى أفضل لاعب بأوروبا

قبل فوز لاعب وسط تشيلسي وإيطاليا بجائزة أفضل لاعب في أوروبا في عام 2020 – 2021، وجد جورجينيو نفسه صعوبة في تقبل فكرة أنه يمكن أن يفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم هذا العام. وقال جورجيني، بعد الفوز بالجائزة، «أشعر بسعادة بالغة لفوزي بهذه الجائزة. أشكر كل من ساعدني في هذا الموسم؛ المشجعين واللاعبين والمدرب».
ولم يأخذ جورجينيو الأمر على أنه إهانة عندما سمع أنطونيو كاسانو، مهاجم منتخب إيطاليا السابق، يقول إن أي صحافي يصوت للاعب خط وسط تشيلسي «يجب أن يتم سحب رخصته». وبدلاً من الدخول في معركة مع كاسانو بعد مقابلته صدفة على أحد الشواطئ الإيطالية في وقت سابق من هذا الصيف، وجد جورجينو أرضية مشتركة مع كاسنانو، البالغ من العمر 39 عاماً، واتفق معه على أن انتزاع الكرة الذهبية هذا العام سيكون بمثابة فضيحة!
وقال كاسانو مؤخراً: «الآن أنا معجب بجورجينيو أكثر من أي وقت مضى. لقد تحدثت معه لمدة 90 دقيقة بشكل جيد، فهو شخص استثنائي وذكي للغاية ومتواضع ومهذب جداً». وأعرب المدير الفني لنادي تشيلسي، توماس توخيل، عن سعادته بحفاظ جورجينيو على هدوئه وتواضعه بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، وكأس الأمم الأوروبية 2020 مع إيطاليا. وقال المدير الفني الألماني، «جورجينيو لاعب كبير. إنه شخص لطيف والابتسامة لا تفارق وجهه أبداً. يمكنك أن تدخل في دردشة معه وأن تضحك معه كل يوم، لأنه مستعد دائماً للضحك وللعيش بشكل جيد».
وأضاف: «إنه يعشق كرة القدم، ولا يتوقف أبداً عن نقل هذه الطاقة الكبيرة لزملائه ولا عن التفكير في الأمور الخططية والتكتيكية ويحب المشاركة، ويشعر باتصال حقيقي مع كل مباراة يلعبها، وهو الأمر الذي يجعله لاعباً مهماً للغاية وركيزة أساسية في خط الوسط، ليس فقط بالنسبة لنا، ولكن أيضاً بالنسبة لمنتخب إيطاليا». ويثق توخيل تماماً في قدرات اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً. قد لا يكون جورجينيو ساحراً مثل ميسي على سبيل المثال، لكن كرة القدم لعبة جماعية في المقام الأول، وكل لاعب يقوم بدور معين ضمن فريق ناجح، وقد حقق جورجينيو نجاحاً هائلاً خلال الأشهر الأخيرة، وتألق بشكل لافت بأدائه الاستثنائي في خط الوسط وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، وهو الأمر الذي يجعله لاعباً لا يقدر بثمن لناديه ولمنتخب بلاده.
لقد تغير التصور الذي كان سائداً عن نجم خط وسط نابولي السابق بشكل تدريجي، وإن كان بطيئاً نسبياً. لقد كان البعض يرى أن طريقة لعب جورجينيو لا تناسب كرة القدم الإنجليزية، كما أن أداء النجم الإيطالي قد أحدث انقساماً حاداً بين مشجعي تشيلسي منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من نابولي مقابل 50.4 مليون جنيه إسترليني في عام 2018، حيث كان يرى البعض أنه غير مناسب للدوري الإنجليزي الممتاز، في حين كان آخرون يدافعون عنه ويرون أنه بحاجة فقط إلى بعض الوقت للتأقلم على اللعب في دوري مختلف.
وكان جزء كبير من هذه المشكلة يتمثل في أن جورجينيو كان مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بما يسمى «كرة ساري»، بسبب علاقته القوية بالمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة بين جمهور تشيلسي خلال السنة التي قضاها في «ستامفورد بريدج».
ورغم أنه كانت هناك بعض الفترات الجيدة - جورجينيو ساعد تشيلسي على الفوز بالدوري الأوروبي في 2019 – لكن كان لا يزال هناك قدر كبير من التشكيك في قدرات اللاعب. وبدا الأمر وكأن اللاعب الدولي الإيطالي يفتقر إلى السرعة التي تمكنه من اللعب في خط الوسط، وكان كثيراً ما يتم النظر إليه على أنه يمثل نقطة ضعف كبيرة في النواحي الدفاعية، ولم يكن يشارك بشكل منتظم تحت قيادة المدير الفني الإنجليزي الشاب فرانك لامبارد، الذي كان يرغب في اللعب بشكل أسرع بعد توليه قيادة الفريق خلفاً لساري قبل عامين.
ولم تسر الأمور بشكل جيد أبداً مع جورجينيو تحت قيادة لامبارد، وظهرت بعض التقارير التي تشير إلى أن اللاعب الإيطالي سيرحل عن البلوز في صيف عام 2020. وكان آرسنال يراقب الموقف عن كثب للتعاقد معه، كما كانت بعض التقارير تشير إلى اهتمام باريس سان جيرمان بالحصول على خدماته، وكان توخيل هو من يتولى قيادة النادي الباريسي آنذاك. وقال توخيل عن ذلك: «كنت سألتقطه شخصياً لو كانت هناك فرصة لذلك».
وفي هذا السياق، لم يكن من الغريب أن تتغير حظوظ جورجينيو تماماً بعد إقالة لامبارد في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتطور مستوى اللاعب الإيطالي بشكل كبير منذ تولي توخيل المسؤولية، ولعب دوراً حاسماً، بمهارته واتزانه وقيادته داخل الملعب، في فوز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وقدم جورجينيو أداءً استثنائياً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي في مايو (أيار) الماضي، وكون شراكة مذهلة ومتوازنة مع النجم الفرنسي نغولو كانتي.
وكان من السهل معرفة السبب الذي يجعل توخيل يحب العمل معه. وقال المدير الفني الألماني عن ذلك: «جورجينيو لاعب مهم للغاية، حيث يمكنه أن يتخيل مسبقاً ما سيحدث قبل تمريرة أو تمريرتين. كما يعرف جيداً كيف يساعد زملاءه في المسافات القصيرة والمسافات الطويلة، ومتى يغير اللعب من مكان لآخر ومتى لا يغيره. إنه يمتلك إحساساً رائعاً بإيقاع اللعب ويمكنه التحكم فيه بسهولة». لكن النقطة الأهم كانت تتمثل في استغلال القدرات والإمكانيات الهائلة لجورجينيو وفق طريقة لعب مناسبة. ومع ذلك، اعترف توخيل بأن جورجينيو يرتكب أخطاء في بعض الأحيان، مثل التمريرة الخلفية السيئة التي أهدت آرسنال الفوز على تشيلسي في مايو الماضي، وأن لاعب خط الوسط يمكن أن يكون ضعيفاً أمام الوتيرة السريعة للدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، هناك سبب يجعل المديرين الفنيين يحبون جورجينيو. لقد تألق اللاعب الإيطالي في طريقة 3 - 4 - 3 التي يعتمد عليها توخيل، وتحسن تمركزه بشكل واضح، ولم يندم المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، عندما جعله ركيزة أساسية في صفوف منتخب «الأتزوري». لقد تألق جورجينيو في المباراة التي فازت فيها إيطاليا على إنجلترا في نهائي يورو 2020، ولعب دوراً كبيراً مع ماركو فيراتي للسيطرة على خط الوسط، وواصل حصد الألقاب والبطولات بعد عودته من الاستراحة القصيرة التي حصل عليها، حيث قاد تشيلسي للفوز بكأس السوبر الأوروبي على حساب فياريال الإسباني.
وتنافس على جائزة أفضل لاعب في أوروبا بالموسم الماضي ثلاثة لاعبين ساهموا بقدر هائل في بلوغ تشيلسي ومانشستر سيتي نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي قبل أن يحرز تشيلسي اللقب على حساب مانشستر سيتي. واستحق جورجينيو الجائزة متفوقاً على منافسيه البلجيكي كيفن دي بروين نجم مانشستر سيتي والفرنسي كانتي اللاعب الآخر لتشيلسي. ولعب جورجينيو دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال في الموسم الماضي، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة فقط في مسيرة الفريق نحو اللقب، كما لعب دوراً بارزاً في فوز المنتخب الإيطالي بلقب كأس أمم أوروبا (يورو 2020) التي اختتمت الشهر الماضي ليكون عاشر لاعب فقط في التاريخ ينجح في حصد اللقبين في عام واحد.
وخلال المواجهة مع المنتخب الإسباني بالدور قبل النهائي في يورو 2020، التي اختتمت الشهر الماضي، سجل جورجينيو ركلة الترجيح الحاسمة ليقود المنتخب الإيطالي إلى المباراة النهائية التي تفوق فيها على المنتخب الإنجليزي ليتوج باللقب القاري، ولعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال الأوروبي في الموسم الماضي وأنهى مسيرته في البطولة بشكل رائع بعدما أحرز جائزة أفضل لاعب في كل من مباراتي تشيلسي أمام ريال مدريد الإسباني بالدور قبل النهائي، كما فاز بنفس الجائزة في المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.