هل أصبحت الأندية الغنية الوحيدة القادرة على الفوز بالبطولات في إنجلترا؟

كرة القدم الحديثة تشهد فوارق هائلة بين «الكبار» و«الصغار» بشكل صارخ

خسارة ليدز أمام مانشستر يونايتد بخماسية منطقية نظراً للفوارق المالية بين الناديين (أ.ب)
خسارة ليدز أمام مانشستر يونايتد بخماسية منطقية نظراً للفوارق المالية بين الناديين (أ.ب)
TT

هل أصبحت الأندية الغنية الوحيدة القادرة على الفوز بالبطولات في إنجلترا؟

خسارة ليدز أمام مانشستر يونايتد بخماسية منطقية نظراً للفوارق المالية بين الناديين (أ.ب)
خسارة ليدز أمام مانشستر يونايتد بخماسية منطقية نظراً للفوارق المالية بين الناديين (أ.ب)

أسهل شيء في عالم كرة القدم هو أن تلقي بالمسؤولية على المدير الفني عند خسارة الفريق. وأصبح هذا الأمر شائعاً للغاية عند حدوث أي أزمة، فإذا تعثر الفريق أو خسر في مباراة مهمة تتم إقالة المدير الفني على الفور. ودائماً ما تلجأ الأندية إلى الحل السهل عند حدوث أي أزمة، وهو تغيير المدير الفني، ويعود السبب في ذلك إلى أن إعادة بناء الفريق يتطلب وقتاً طويلاً وأموالاً طائلة ومجهوداً هائلاً من حيث البحث عن لاعبين جيدين في دوريات أقل مثل البرتغال أو اليونان، أو دوري الدرجة الأولى في إنجلترا ومتابعتهم بشكل جيد والتعاقد معهم في نهاية المطاف. وهناك بعض العوامل الهيكلية الأخرى، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعاني منها كل الأندية بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا.
ويمكن أن نتخذ في ذلك مثلاً من مواجهة مانشستر يونايتد وليدز في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز. فبعد فوز مانشستر يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد على ليدز، كان هناك الكثير من الأمور والنقاط التي يجب مناقشتها والحديث عنها: هل يعتمد ليدز يونايتد بشكل مبالغ فيه على الدولي كالفين فيليبس، الذي لم يشارك في تلك المباراة؟ ولماذا تؤدي طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا إلى هزائم ثقيلة في كثير من الأحيان؟ وهل تألق ماسون غرينوود يمكن أن يجعل المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، يفكر في إشراك بول بوغبا وبرونو فرنانديز معاً من دون التضحية بلاعب خط وسط مهاجم، وإذا حدث ذلك، فكيف سيكون وضع ماركوس راشفورد؟
ومع ذلك، كانت هناك وجهة نظر غريبة تشير إلى أن سولسكاير قد تفوق بطريقة ما على بيلسا، بل وذهب البعض إلى المطالبة بإقالة المدير الفني الأرجنتيني من منصبه إذا كان ليدز يونايتد يريد حقاً المضي قدماً! ويبدو أن هؤلاء قد نسوا أن بيلسا قاد ليدز يونايتد لإنهاء الموسم الماضي في المركز التاسع برصيد 59 نقطة، وهو أعلى عدد من النقاط يحصل عليه فريق صاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عقدين كاملين من الزمان!
من الممكن أن تتراجع النتائج تحت قيادة بيلسا، ومن الممكن أن يرحل عن الفريق، خاصة أنه لم يسبق له طوال مسيرته التدريبية أن استمر مع نادٍ واحد لأربعة مواسم. ويجب أن يكون هناك بعض القلق من أن ليدز يونايتد، الذي خسر أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» الموسم الماضي أيضاً برباعية، لم يتعلم الدرس مما حدث، حتى لو قال بيلسا، إن فريقه قدم أداءً أفضل هذه المرة. لكن يجب ألا ننسى أن فاتورة أجور لاعبي مانشستر يونايتد تبلغ خمسة أضعاف فاتورة أجور لاعبي ليدز.
وعلاوة على ذلك، فإن إيفرتون، الذي أنهى الموسم الماضي متأخراً بمركز عن ليدز يونايتد، لديه فاتورة رواتب أكبر بثلاث مرات من فاتورة رواتب لاعبي ليدز. ومن بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كان وست بروميتش ألبيون وشيفيلد يونايتد فقط هما من لديهما فاتورة رواتب أقل من فاتورة رواتب ليدز. وبالتالي، فإن إنهاء ليدز يونايتد الموسم الماضي في المركز التاسع يعد إنجازاً كبيراً، ولا ينبغي لأحد أن يعتقد أن تراجع الفريق ثلاثة أو أربعة مراكز هذا الموسم سيكون بمثابة فشل أو إخفاق. ويجب على الجميع أن يدرك حقيقة أن كرة القدم الحديثة تشهد فوارق هائلة بين الأندية الكبرى والأندية الصغيرة بشكل صارخ، وأنه على الرغم من أن بعض الأندية يمكنها في كثير من الأحيان تحدي المنطق المالي لبعض الوقت، فإن الارتقاء إلى مستوى الأندية الكبرى والغنية يكون صعباً للغاية.
ولا يزال هناك ميل للحديث عن «الأندية الستة الكبرى» في كرة القدم الإنجليزية، وعلى الرغم من أن فاتورة الرواتب الأسبوعية في هذه الأندية الستة قد تجاوزت 2.5 مليون جنيه إسترليني، فمن الصحيح أيضاً أنه حتى ضمن هذه الأندية الستة هناك ثلاثة أندية تتفوق بفارق كبيرة عن غيرها، وهي مانشستر سيتي (الذي كان قد أبقى على فاتورة رواتبه منخفضة نسبياً، على الرغم من أنه في حال التعاقد مع هاري كين إلى جانب جاك غريليش، فإن ذلك سيتغير بوضوح)، وتشيلسي لأن تمويله لا يعتمد على النجاح في كرة القدم، ومانشستر يونايتد بسبب تاريخه المميز الذي سمح له بإبرام صفقات تجارية مع مجموعة هائلة من المنتجات الكبرى في جميع أنحاء العالم.
ربما يكون ليفربول قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن يجب أن نعرف أن إجمالي ما ينفقه النادي على الرواتب يمثل 74 في المائة فقط من فاتورة رواتب لاعبي مانشستر يونايتد. وبالتالي، فإن ليفربول قد حقق إنجازاً استثنائياً خلال موسمي 2018 - 2019 و2019 – 2020، لكن الموسم الماضي أظهر مدى معاناة الفريق في حال غياب بعض لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابة؛ نظراً لأنه لا يملك بدلاء على المستوى نفسه. وبالمثل، فإن نجاح ليستر سيتي في احتلال المركز الخامس مرتين رغم أنه يأتي في المركز الثامن ضمن قائمة أعلى الأجور يعد إنجازاً مذهلاً، كما أن تراجع نتائج الفريق في نهاية الموسمين الماضيين يأتي نتيجة عدم امتلاك بدلاء على نفس مستوى الأساسيين، كما هو الحال مع ليفربول.
ويأخذنا هذا للحديث عن العضوين الآخرين فيما يعرف بالأندية الستة الكبار، وهما آرسنال وتوتنهام. لقد حقق توتنهام الفوز في آخر مباراة على ملعب «وايت هارت لين» في عام 2017 على مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد، ليضمن إنهاء الموسم في المركز الثاني. ومن ذلك الحين، اشترى توتنهام كلاً من دافينسون سانشيز، ولوكاس مورا، وسيرج أورييه، وفرناندو يورينتي، وخوان فويث، وتانغوي ندومبيلي، وستيفن بيرغوين، وريان سيسيغنون، وجوفاني لو سيلسو، وكريستيان روميرو، وبريان غيل، بينما اشترى مانشستر يونايتد عدداً كبيراً من اللاعبين، من بينهم أليكسيس سانشيز، وفيكتور ليندلوف، ونيمانيا ماتيتش، وروميلو لوكاكو، وفريد، ودانيال جيمس، وآرون وأن بيساكا، وبرونو فرنانديز، وهاري ماغواير، ودوني فان دي بيك، ورافائيل فاران وجادون سانشو. قد لا يكون المال كل شيء في عالم كرة القدم، لكنه يلعب دوراً كبيراً بكل تأكيد.
وتكمن المفارقة في أن الاستثمار في البنية التحتية الذي كان يجب أن يساعد توتنهام على الحصول على إيرادات إضافية وتطوير الفريق بشكل أفضل هو الذي أدى إلى عدم القدرة على التعاقد مع لاعبين جدد وتراجع النتائج بشكل ملحوظ، وبالتالي إقالة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو من منصبه. وتفاقمت المشكلة بشكل كبير عندما قرر مالك النادي، دانيال ليفي، التعاقد مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو.
وقد مر آرسنال بعملية مماثلة خلال العقد الماضي، حيث استثمر بكثافة في بناء ملعب جديد على حساب تدعيم الفريق، ليكتشف أنه بحلول الوقت الذي أصبح فيه الملعب الجديد جاهزاً أن المشهد المالي قد تغير تماماً، وأن حقبة الأندية التي تعتمد على الملاك الأثرياء قد بدأت! وبعد الأداء السيئ لآرسنال أمام برينتفورد في الجولة الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، كان من السهل إلقاء اللوم على المدير الفني للمدفعجية ميكيل أرتيتا، لكن من عدم الإنصاف القيام بذلك.
ونظراً لأن آرسنال قد أنهى الموسمين الماضيين بشكل جيد نسبياً، فإن هذا النقد سيزداد إذا لم يظهر الفريق علامات على التطور والتحسن. لكن الحقيقة هي أن هناك فجوة هائلة بين آرسنال وبين أندية القمة، وأن رغبة آرسنال في سد هذه الفجوة أو تقليلها جعله يتصرف بطريقة غريبة ويتعاقد مع عدد من اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المأمولة. هذا لا يعني أن المديرين الفنيين لا يتحملون قدراً من المسؤولية أو أن آرسنال لا يستحق النقد بعد الأداء المتواضع الذي قدمه أمام برينتفورد. لكن بالمقابل، يجب أن نتذكر أن نتائج أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز باتت تعتمد على النواحي المالية أكبر من اعتمادها على أي شخص في الوقت الحالي!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.