الكونغرس يوافق على ميزانية أميركية بـ3.5 تريليون دولار

يقترب من إقرار مشروعات بايدن الاستثمارية

وافق مجلس النواب الأميركي على الإطار العام لميزانية بقيمة 3.5 تريليون دولار (أ.ف.ب)
وافق مجلس النواب الأميركي على الإطار العام لميزانية بقيمة 3.5 تريليون دولار (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يوافق على ميزانية أميركية بـ3.5 تريليون دولار

وافق مجلس النواب الأميركي على الإطار العام لميزانية بقيمة 3.5 تريليون دولار (أ.ف.ب)
وافق مجلس النواب الأميركي على الإطار العام لميزانية بقيمة 3.5 تريليون دولار (أ.ف.ب)

وافق مجلس النواب الأميركي في تصويت مساء الثلاثاء على الإطار العام لميزانية بقيمة 3.5 تريليون دولار للسنة المالية التي تبدأ في أول أكتوبر (تشرين الأول)، ستزيد الإنفاق على رعاية الأطفال وبرامج أخرى للرعاية الاجتماعية.
وجاءت الموافقة بأغلبية 220 ضد 212 صوتا. وطرح مجلس النواب للمناقشة مشروع قانون البنية التحتية البالغ قيمته تريليون دولار، والذي وافق عليه بالفعل مجلس الشيوخ. وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إنها ملتزمة بإجراء تصويت على المشروع في المجلس بحلول 27 سبتمبر (أيلول). وأشاد الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الثلاثاء بالتقدم الذي أحرزه الكونغرس نحو إقرار مشروعيه الضخمين للاستثمار في البنية التحتية والإنفاق الاجتماعي والبالغة قيمتهما الإجمالية ما يقرب من خمسة تريليونات دولار.
وأتى موقف الرئيس الديمقراطي بعدما تجاوز حلفاؤه في الكونغرس عدداً من الخلافات التي كانت تباعد بينهم حول هذين المشروعين الضخمين اللذين لا يُتوقع مع ذلك أن يُحالا على التصويت لإقرارهما بصورة نهائية قبل الخريف. وإلى حين حلول موعد التصويت على هاتين الخطتين الاستثماريتين العملاقتين، يتوقع أن تكون المفاوضات بين أعضاء الكونغرس الديمقراطيين شاقة، لأن المواقف لا تزال متباعدة حول هذين الملفين بين عتاة الجناح اليساري في الحزب والأعضاء الوسطيين.
ونظراً إلى تمتع الديمقراطيين بأغلبية ضئيلة للغاية في الكونغرس، يتعين عليهم أن يتوصلوا إلى أكبر قدر ممكن من التوافق فيما بينهم إذا ما كانوا يريدون تمرير هاتين الخطتين اللتين يتوقع أن تطبعا بقوة عهد الرئيس بايدن. وقال بايدن في خطاب متلفز ألقاه من البيت الأبيض: «لقد خطا مجلس النواب خطوة كبيرة نحو استثمارات تاريخية ستغير أميركا». وأضاف في خطابه الذي كان الهدف الأساسي منه الحديث عن الانسحاب من أفغانستان أن «هذه الاستثمارات ستقلل من نفقات العائلات، وليس أن تخفف عنها قليلاً فحسب. بالإضافة إلى ذلك، سنقوم باستثمارات أساسية، طال انتظارها، في البنى التحتية».
وبايدن الذي يواجه انتقادات من كل حدب وصوب بسبب الانسحاب الفوضوي للأميركيين من كابول، اختار أن يستهل خطابه بالحديث عن النجاح الذي تحقق في الكونغرس والذي كانت له اليد الطولى في إقناع البرلمانيين الديمقراطيين بإحرازه.
وفي الواقع فقد وافق مجلس النواب الثلاثاء على قرار يسمح للأغلبية الديمقراطية بأن تتخطى أي محاولة تعطيلية قد تلجأ إليها الأقلية الجمهورية لمنع إقرار خطة التنمية الاجتماعية، مما يعني أن الباب بات مشرعاً أمام إمكانية أن يقر النواب هذه الخطة اعتباراً من الخريف بأصوات الديمقراطيين فقط إذا لزم الأمر.
وترمي هذه الخطة لإجراء أضخم إصلاح اجتماعي في الولايات المتحدة منذ الثلاثينات، وهي تنطوي على جوانب عدة تشمل التعليم والصحة وسوق العمل وصولاً حتى إلى مكافحة التغير المناخي.
وتنص الخطة على مشاريع استثمارية تناهز قيمتها الإجمالية 3.5 تريليون دولار وتنفذ على مدى عشر سنوات. وهذا المبلغ الضخم يناهز إجمالي الناتج المحلي لألمانيا في 2020 (3.8 تريليون دولار). ووافق مجلس النواب على القرار المتعلق بهذه الخطة بأغلبية 220 صوتاً، جميعهم ديمقراطيون، مقابل 212 عضواً صوتوا ضدها وجميعهم جمهوريون.
لكن القرار الذي وافق عليه مجلس النواب يحدد فقط المبلغ الإجمالي للخطة وعناوينها الرئيسية، ما يعني أنه يتعين على البرلمانيين الديمقراطيين الآن التوافق على صياغة محتواها الدقيق بحلول 15 سبتمبر. ويتوقع أن تكون المفاوضات حول هذه المسألة شاقة، لا سيما أن اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الوسطيين أعلنا أنهما لن يدعما مثل هذا المبلغ. ولم يحدد المجلس بعد موعداً للتصويت على الخطة.
بالمقابل، وفي محاولة منها لإرضاء الجناح المعتدل في حزبها تعهدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي الثلاثاء أن يصوت المجلس بحلول 27 سبتمبر على خطة بايدن للاستثمار في البنية التحتية والبالغة قيمتها 1.2 تريليون دولار.
وكان مجلس الشيوخ وافق على هذه الخطة في 10 أغسطس (آب)، وقد حصلت يومها على تأييد أكثر من ثلث السيناتورات الجمهوريين، وهو أمر نادراً ما يحدث في الكونغرس المنقسم بشدة بين الحزبين.
وتلحظ هذه الخطة 550 مليار دولار من الأموال الفيدرالية لإنفاقها على الطرق والجسور ووسائل النقل والمواصلات وكذلك أيضاً على الإنترنت العالي السرعة والبيئة.



ليبيا: تدفقات النفط من حقل «الشرارة» يتم تحويلها تدريجياً بعد اندلاع حريق

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
TT

ليبيا: تدفقات النفط من حقل «الشرارة» يتم تحويلها تدريجياً بعد اندلاع حريق

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في وقت مبكر، الأربعاء، إن تدفقات النفط من حقل الشرارة يتم تحويلها تدريجياً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق، مضيفة أن الإنتاج لا يزال مستمراً ولم تقع أي إصابات.

وذكرت في بيان: «إنتاج حقل الشرارة مستمر بعد أن تم تحويل الضخ بشكل تدريجي على خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، في حين تم تحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة... إلى خزانات الزاوية، وهو ما يحقق التقليل من الخسائر بشكل كبير».

وقال ثلاثة مهندسين في الحقل، وفقاً لـ«رويترز»، إن الإنتاج في حقل الشرارة يجري إيقافه تدريجياً عقب انفجار في أحد خطوط أنابيبه. وأوضح أحد المهندسين: «صدرت تعليمات بوقف الإنتاج تدريجياً».

وتوقعوا أن تستغرق أعمال الصيانة يومين تقريباً، بما في ذلك الوقت اللازم لتقييم حجم الأضرار.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، إن الحريق نتج من تسرب بأحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من حقل الشرارة.

وحقل شرارة أحد أكبر مناطق الإنتاج في ليبيا؛ إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 300 ألف و320 ألف برميل يومياً.

ويرتبط الحقل بأكبر مصفاة عاملة في البلاد، وهي مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يومياً وتبعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.

ويقع حقل الشرارة في جنوب غرب ليبيا، ويديره مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، مع شركة «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنرجيز» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكوينور» النرويجية.

ونُشرت لقطات على الإنترنت، لم يتم التحقق منها، تظهر سحباً كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء في منطقة صحراوية.

وتعرض إنتاج النفط الليبي لحالات توقف متكررة لأسباب سياسية وفنية مختلفة ومطالب محتجين محليين منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت معمر القذافي.


كوريا الجنوبية ترفع مستوى التحذير بشأن النفط إلى المستوى الثاني

رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية ترفع مستوى التحذير بشأن النفط إلى المستوى الثاني

رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)

رفعت وزارة التجارة والصناعة والموارد المعدنية بكوريا الجنوبية مستوى التحذير بشأن النفط الخام إلى المستوى الثاني، يوم الأربعاء، لترفع بذلك مستوى الخطر، مقارنة بالإعلان الذي أطلقته منذ 13 يوماً.

ونقلت هيئة الإذاعة الكورية عن الوزارة القول إن القرار يعكس ازدياد احتمالية طول أمد الوضع بالشرق الأوسط، مما يؤدي لارتفاع أسعار النفط عالمياً، ويفاقم سوء ظروف نقل النفط الخام ويزيد الغموض بشأن سلاسل الإمداد والتجارة والصناعة.

وقررت الحكومة الإبقاء على مستوى التحذير من المستوى الأول بالنسبة للغاز الطبيعي، في ظل وجود احتياطي كاف وانخفاض الطلب، على الرغم من المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار عالمياً.

كانت الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الأزرق) قد أعلنت تأمين تعهد من الإمارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام بصفة «أولوية قصوى».

وصرّح كانغ هون سيك، كبير موظفي الرئيس لي جيه ميونغ، عقب عودته من الإمارات، بأن أبوظبي أكدت بوضوح أنه «لن تكون هناك دولة تتلقى النفط قبل كوريا الجنوبية»، مما يضع سيول في المرتبة الأولى لإمدادات الخام الإماراتي؛ لمواجهة تداعيات الصراع الإقليمي.

وتتضمن الخطة استيراد 18 مليون برميل، بشكل عاجل، عبر مسارات بديلة تتجنب مضيق هرمز المغلَق فعلياً. وبينما لم يجرِ الكشف عن الجدول الزمني الدقيق للتسليم، أظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان شُحنتا من ميناء الفجيرة، ومن المتوقع وصولهما إلى كوريا في 29 مارس (آذار) الحالي و1 أبريل (نيسان) المقبل. وسيجري نقل هذه الإمدادات الطارئة عبر أسطول مكوّن من 3 سفن ترفع عَلَم الإمارات و6 سفن ترفع عَلَم كوريا الجنوبية.


الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في وقت تفرض فيه التوترات الجيوسياسية والحرب الإقليمية ظلالها على المشهد العام، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية. فالاستثمار في التكنولوجيا لم يعد مجرد خيار تكميلي، بل تحول إلى رهان استراتيجي يستفيد من تسارع التحول الرقمي وحالة الاستقرار التي تفرضها الحكومات القيادية في المنطقة.

«أفضل وقت للاستثمار واقتناص الفرص هو عندما يكون هناك خوف وعدم يقين»، وفق ما شرح المؤسس والشريك الإداري في «بلاس في سي» (Plus VC) للاستثمار الجريء، حسن حيدر، لـ«الشرق الأوسط».

وكانت الشركة قد دعمت أكثر من 250 شركة ناشئة في 15 دولة عبر الشرق الأوسط، وأعلنت في نهاية العام الماضي أنها تخطط لتمويل نحو 40 شركة ناشئة في 2026، مع التركيز على صفقات في السعودية.

وأكد حيدر أن «قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية يستفيد، وحتى الحرب لا تستطيع إيقاف التحول الكبير نحو الخدمات الرقمية في المنطقة».

وأشار إلى أن التوترات الإقليمية دفعت الكثيرين إلى اعتماد الأدوات الرقمية وخدمات التوصيل عبر الإنترنت أكثر من السابق، مما خلق فرصاً استثمارية كبيرة للشركات الناشئة التي تقدم حلولاً مبتكرة.

طفرة في رأس المال الجريء

وفق بيانات شركة «ماغنيت»، جمعت شركات ناشئة في المنطقة 3.8 مليار دولار عبر 688 صفقة في 2025، بزيادة 74 في المائة على أساس سنوي، مع استحواذ السعودية والإمارات على الجزء الأكبر من التمويلات، ونحو نصف رأس المال من مستثمرين دوليين.

ويرى حيدر أن الاستثمار في المنطقة لا يعتمد فقط على الفرص الحالية، بل على نضوج المنظومة بالكامل، موضحاً أن «العقد الماضي كان لإثبات أن رأس المال الجريء يمكن أن ينجح في المنطقة، والعقد المقبل سيكون لإثبات مدى حجم هذه الفرص».

شعار «تشات جي بي تي» وكلمة الذكاء الاصطناعي في رسم توضيحي (رويترز)

تحول هيكلي

حيدر، الذي بدأ الاستثمار في المنطقة منذ عام 2010، أوضح أن منظومة الشركات الناشئة تغيرت جذرياً؛ فمن أقل من 100 شركة ناشئة سنوياً في كامل المنطقة قبل عقد ونصف العقد، إلى نحو 2000 شركة اليوم. فالسوق، حسب حيدر، أصبحت أكثر تنظيماً، فيما دعمت الحكومات رأس المال، وتم تأسيس صناديق استثمارية محلية ودولية. كما ظهرت مسارات الاكتتاب العام الواقعية، بالإضافة إلى التداولات الثانوية التي توفر سيولة للمستثمرين والمؤسسين.

وقال إن «الأسواق مثل السعودية والإمارات أصبحت ركيزتين إقليميتين... والإيمان بالمنظومة يجذب المؤسسين ورؤوس الأموال والاهتمام العالمي».

فرص غير مستغلة

أكد حيدر أن سر جاذبية المنطقة يكمن في وجود فرص هائلة غير مستغلة وقطاعات حيوية لا تزال في مراحل الرقمنة الأولى، مدعومة بجيل من المؤسسين الطموحين ذوي الخبرات الدولية الذين اختاروا العودة لبناء كيانات تقنية تعالج تحديات محلية وعالمية في آن واحد. ورأى أن هذا الحراك يحظى بغطاء حكومي استراتيجي وواضح، يمنح المستثمرين الثقة اللازمة.

وفي مقارنة لافتة مع الأسواق الناشئة الأخرى، أشار حيدر إلى أن مناطق مثل جنوب شرقي آسيا باتت تواجه تحديات حقيقية في «مسارات الخروج» ونقصاً في السيولة، في حين تبرز المنطقة العربية -خصوصاً السوق السعودية- بصفتها بيئة استثنائية توفر قنوات حقيقية للتسييل عبر الاكتتابات العامة والمعاملات الثانوية المنظمة.

اتجاهات جديدة تعزز الفرص

كشف حيدر عن أربعة اتجاهات جوهرية تعزز من تنافسية منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن، وهي:

1. النضوج المالي للمستثمرين: تحول جذري من مفهوم «التمويل التنموي» إلى التمويل القائم على الأداء الاستثماري المحض، حيث أصبح قياس النجاح يعتمد على العوائد المالية الحقيقية والمردود الربحي بدلاً من مجرد كثافة النشاط.

2. ديناميكية «مخارج الاستثمار»: توفر بيئة خروج واقعية مدعومة بسيولة عالية، حيث تتيح الاكتتابات العامة والأسواق الثانوية خيارات مرنة للمؤسسين والمستثمرين لاسترداد وتدوير رؤوس أموالهم.

3. التوظيف العملي للذكاء الاصطناعي: تجاوزت المنطقة مرحلة الشعارات التسويقية إلى التطبيق الفعلي؛ إذ يتم الآن ابتكار حلول ذكاء اصطناعي تعالج مشكلات تشغيلية معقّدة في قطاعات اللوجيستيات والبرمجيات المؤسسية.

4. النهضة التقنية والصناعية (Deep Tech & Hardware): صعود موجة جديدة من الشركات التي تقدم حلولاً تقنية و«هاردوير» متقدمة لمعالجة قضايا مصيرية مثل أمن الطاقة والمياه والتصنيع المتطور، وهو توجه يجد صدىً واسعاً لدى المستثمرين المستعدين لدعم مشاريع استراتيجية طويلة الأمد.

التحديات والرؤية المستقبلية

على الرغم من القفزات النوعية التي حققتها المنطقة، لا يزال «الوصول إلى التمويل» يمثل عقبة هيكلية قائمة؛ إذ تشير البيانات إلى أن مساهمة رأس المال الجريء في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة لا تزال دون مستوى 0.1 في المائة، وهي فجوة واسعة عند مقارنتها بنسبة 1 في المائة بالولايات المتحدة، مما يعكس حجم الفرص الكامنة التي لم تُستغل بعد.

ومع ذلك، يبدي حيدر تفاؤلاً كبيراً بقدرة المنطقة على تجاوز هذه المرحلة، معولاً على الدور المحوري للحكومات في إرساء دعائم الأمان والاستقرار، حيث قال: «نأمل في حدوث تحول إيجابي وعودة الأمور إلى طبيعتها، لكننا نؤمن بشدة بقدرة حكوماتنا على تجاوز هذه الأوقات الصعبة، وتوفير بيئة مستقرة تمنحنا الثقة للاستمرار».

ويختتم حيدر رؤيته بالتأكيد على أن قطاع الاستثمار الجريء قد تجاوز مرحلة التشكيك، قائلاً: «لم نعد اليوم في مرحلة التساؤل عما إذا كانت الشركات الناشئة مهمة لاقتصادنا أم لا، بل انتقلنا إلى مرحلة استراتيجية جديدة تركز على كيفية التوسع والتضاعف، وإثبات الإمكانات الحقيقية والكاملة لهذه المنظومة على الساحة العالمية».

Your Premium trial has ended