بايدن يواجه ضغوط «السبع» لتمديد الإجلاء من كابل

«طالبان» تتمسك بضرورة خروج القوات الأجنبية بحلول 31 أغسطس

مسافرون تم إجلاؤهم من كابل لدى وصولهم إلى قاعدة عسكرية أميركية في جزيرة صقلية (جنوب إيطاليا) أول من أمس (القوات البحرية الأميركية لأوروبا وأفريقيا / أ.ب)
مسافرون تم إجلاؤهم من كابل لدى وصولهم إلى قاعدة عسكرية أميركية في جزيرة صقلية (جنوب إيطاليا) أول من أمس (القوات البحرية الأميركية لأوروبا وأفريقيا / أ.ب)
TT

بايدن يواجه ضغوط «السبع» لتمديد الإجلاء من كابل

مسافرون تم إجلاؤهم من كابل لدى وصولهم إلى قاعدة عسكرية أميركية في جزيرة صقلية (جنوب إيطاليا) أول من أمس (القوات البحرية الأميركية لأوروبا وأفريقيا / أ.ب)
مسافرون تم إجلاؤهم من كابل لدى وصولهم إلى قاعدة عسكرية أميركية في جزيرة صقلية (جنوب إيطاليا) أول من أمس (القوات البحرية الأميركية لأوروبا وأفريقيا / أ.ب)

تسارعت عمليات إجلاء الأجانب والأفغان المتعاونين مع القوات الغربية من مطار كابل، أمس (الاثنين)، في وقت أثار فيه الرئيس جو بايدن مخاوف من وقوع هجوم إرهابي ينفذه فرع «داعش» المحلي (ولاية خراسان) في المطار أو بالقرب منه. وعشية اجتماع اقتراضي لقادة مجموعة الدول السبع الكبرى، اليوم (الثلاثاء)، تصاعدت الضغوط من دول غربية على الرئيس بايدن لتمديد عمليات الإجلاء إلى ما بعد التاريخ المحدد، وهو 31 أغسطس (آب) الحالي. لكن حركة «طالبان» سارعت إلى التحذير من أنها تعد نهاية الشهر الحالي خطاً أحمر لانسحاب القوات الأجنبية، وأن تمديد الوجود الأميركي من شأنه أن يثير ردود فعل. وتجري إدارة بايدن مفاوضات مع قادة الحركة لتمديد هذا الموعد النهائي.
ويواجه بايدن، اليوم، خلال لقائه الافتراضي مع قادة مجموعة السبع، ضغوطاً قوية لتمديد الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية، في خضم حالة من الغضب والقلق تسود العواصم الغربية من فوضى عمليات الإجلاء. ويخشى قادة مجموعة السبع من أنه لن يكون هناك ما يكفي من الوقت لإخراج مواطنيهم وحلفائهم الأفغان من أفغانستان قبل نهاية الشهر الحالي.
وقال مسؤول أميركي كبير إن التهديدات المحتملة لتنظيم داعش ضد الأميركيين في أفغانستان تجبر الجيش الأميركي على وضع طرق جديدة لنقل الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم من مطار كابل، مما يضيف تعقيدات جديدة على الجهود الحالية التي تشهد أصلاً فوضى كبيرة. وتحدث المسؤول عن نقاط عبور أخرى يمكن أن يستخدمها الجيش في عمليات الإجلاء.
وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ما يقرب من 30 طائرة نقل من طراز (C17)، يومي الأحد والاثنين، للمشاركة في عمليات الإجلاء. وأفيد بأن 28 رحلة عسكرية أميركية نقلت نحو 10400 شخص إلى خارج أفغانستان. كما تم إجلاء 5900 شخص على 61 طائرة للتحالف. وقال البيت الأبيض إن هذا يرفع إجمالي عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من قبل الولايات المتحدة، أو تم إجلاؤهم «بتسهيل» منها، إلى 37 ألف شخص.
وقال بايدن، في كلمة ألقاها يوم الأحد من البيت الأبيض: «أريد أن أشير مرة أخرى إلى مدى صعوبة هذه المهمة، والمخاطر التي تشكلها على قواتنا على الأرض؛ البيئة الأمنية تتغير بسرعة، وهناك مدنيون مزدحمون في المطار، على الرغم من أننا قمنا بتطهيره من الآلاف منهم». وتابع: «نحن نعلم أن الإرهابيين قد يسعون لاستغلال الوضع، واستهداف الأفغان الأبرياء أو القوات الأميركية، لذا نحافظ على يقظة دائمة لرصد وتعطيل التهديدات من أي مصدر، بما في ذلك المصدر المحتمل، وهو (داعش) خراسان».
وأدلى مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، بتصريحات مماثلة صباح الأحد، واصفاً التهديد بشن هجوم لـ«داعش» في أفغانستان بأنه «حقيقي» و«حاد» و«مستمر». وأوضح سوليفان، خلال مقابلة على شبكة «سي إن إن»، أن «قادتنا على الأرض لديهم مجموعة متنوعة من القدرات التي يستخدمونها للدفاع عن المطار ضد هجوم إرهابي محتمل. ونحن نعمل بجد مع مجتمع الاستخبارات، ولدينا محاولة لعزل وتحديد مصدر الهجوم، وهو شيء نوليه أولوية قصوى لإيقافه أو تعطيله، وسنفعل كل ما في وسعنا، ما دام أننا على الأرض، لمنع حدوث ذلك».
وأشار سوليفان إلى أن التهديد بشن هجوم من قبل «داعش» كان الدافع وراء تنبيه من السفارة الأميركية في كابل يحذر من «تهديدات أمنية محتملة» خارج بوابات المطار يوم السبت.
وأفيد، أمس، بقتل حارس أفغاني، وجرح 3 آخرين، في تبادل للنار مع مجهولين في مطار كابل، وفق ما أفاد به الجيش الألماني عبر حسابه في «تويتر».
ويوم الأحد، قامت وزارة الدفاع الأميركية بتنشيط أسطول الاحتياطي الجوي (CRAF)، للمرة الثالثة فقط في التاريخ، ودعت شركات الطيران التجارية إلى الاستعداد للمساعدة في جهود الإجلاء. وقالت الوزارة، في بيان، إن شركات الطيران التجارية «أميركان إيرلاينز» و«أطلس إير» و«دلتا إيرلاينز» و«أومني إير» و«هاواي إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» ستوفر ما مجموعه 18 طائرة لدعم إجلاء المواطنين والأفراد الأميركيين.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أمس، إن ثمة حاجة لمزيد من الوقت بعد 31 أغسطس (آب)، من أجل استكمال عمليات الإجلاء من أفغانستان. وقال الوزير، في قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات: «نحن قلقون بشأن الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة، وهو 31 أغسطس (آب)؛ هناك حاجة إلى وقت إضافي لإكمال العمليات الحالية».
كذلك أعلنت الحكومة البريطانية، الاثنين، أنها ستدعو إلى تمديد عمليات الإجلاء من كابل إلى ما بعد 31 أغسطس (آب)، في قمة مجموعة السبع، الثلاثاء، المخصصة لأفغانستان.
وفي المقابل، حذرت «طالبان» الولايات المتحدة من عواقب، في حال إبقاء قواتها في أفغانستان إلى ما بعد أغسطس (آب)، مؤكدة من جهة ثانية أنها لن تعلن تشكيل أي حكومة قبل مغادرة هذه القوات. ورداً على طلب محتمل بتمديد المهلة، قال سهيل شاهين، المتحدث باسم الحركة، لقناة «سكاي نيوز» البريطانية: «الرد هو: كلا»، وإلا «ستكون هناك عواقب».
ولاحقاً، قالت مصادر داخل حركة «طالبان» لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة لن تعلن تشكيل أي حكومة ما دام هناك جنود أميركيون في أفغانستان.
وأعرب الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي تحالف عسكري تقوده روسيا، عن أسفه، الاثنين، لبطء «طالبان» في تشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان. وقال ستانيسلاف زاس، الأمين العام لهذا التحالف الذي يضم الجمهوريات السوفياتية السابقة، لا سيما أوزبكستان وطاجيكستان المجاورتين لأفغانستان: «إنه لأمر مقلق للغاية أن الوعود التي قطعها ممثلو قيادة (طالبان) بالمساهمة في تشكيل حكومة ائتلافية لم تدخل بعد مرحلة التنفيذ».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».