متحدث «طالبان» لـ«الشرق الأوسط»: الحكم سيكون إسلامياً... وتعلمنا من تجربة الماضي

محمد نعيم أكد أن أفغانستان لن تكون منطلقاً لأي عمليات تهدد أمن دولة أخرى

محمد نعيم (غيتي)
محمد نعيم (غيتي)
TT

متحدث «طالبان» لـ«الشرق الأوسط»: الحكم سيكون إسلامياً... وتعلمنا من تجربة الماضي

محمد نعيم (غيتي)
محمد نعيم (غيتي)

قال الدكتور محمد نعيم، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة «طالبان»، إن حركته أرسلت رسائل طمأنة للداخل الأفغاني، والمحيط الإقليمي، والمجتمع الدولي، بأنها لن تكون منطلقاً لأي عمليات تهدد أمن أي دولة أخرى، وأصدرت عفواً عاماً داخل أفغانستان عن الذين قاتلوها عقوداً من الزمن، وعن الذين تحالفوا مع أعدائها، وإنها تفعل ذلك من موقع قوة وقدرة وتمكين.
وأضاف نعيم، وهو عضو وفد الحركة للمفاوضات السياسية، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، عبر البريد الإلكتروني، أن جماعته كانت تستطيع أن تعتقل خصومها وتحاكمهم، «ولو فعلت ذلك لكان عدلاً»، ولكنها فضلت العفو عنهم، «والعفو فضل، والفضل فوق العدل».
وأوضح نعيم، أن «(طالبان) أكدت حرصها على تعليم المرأة الأفغانية، وعلى حقها في العمل، ولكن ذلك كله يجب أن يكون وفق الضوابط الشرعية»، مضيفاً أن «سيطرة الحركة لا تعني نهاية العالم بالنسبة للأفغانيات».
وقال نعيم «إن الحرب انتهت، ومرحلة السلام قد بدأت»، وإن نظام الحكم سيكون إسلامياً، يستجيب لرغبات الشعب الأفغاني، ويستجيب لآماله وتطلعاته. واعتبر أن الحركة - «الإمارة الإسلامية» - تعلمت من تجارب الماضي، واكتسبت خلال العشرين سنة الماضية كثيراً من التجارب في مختلف المجالات. وتحدث عن تغيرات كثيرة في مجالات مختلفة «والآن لدينا تجارب كثيرة».
> حركة «طالبان» ترسخ حالياً سلطتها وتبعث رسائل طمأنة وتعلن «عفواً عاماً»... لكن المخاوف لا تزال قائمة من حكمكم؟
- «الإمارة» في أفغانستان أرسلت رسائل طمأنة مهمة للداخل الأفغاني والمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي، وأصدرت عفواً عاماً عن الجميع داخل أفغانستان، شمل الذين قاتلوها عقوداً من الزمن، والذين تحالفوا مع أعدائها ضدها، من السياسيين والعسكريين والأمنيين. وقد فعلت ذلك من موقع قوة وقدرة وتمكين، وكانت تستطيع ألا تفعل... كانت تستطيع أن تعتقل خصومها وتحاكمهم، ولو فعلت ذلك لكان عدلاً، لكنها عفت عنهم، والعفو فضل، والفضل فوق العدل.
وأرادت «الإمارة» بذلك تجاوز المراحل السابقة والتطلع إلى مرحلة جديدة تتجاوز حزازات الماضي ومراراته، وتؤسس لعلاقات جديدة يجتمع فيها جميع الأفغان لبناء نظام إسلامي.
وعلى المستوى الإقليمي، أبدت الحركة استعدادها لتجاوز الماضي، وتأسيس علاقات متبادلة تقوم على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
وعلى المستوى الدولي، أكدت «الإمارة» رغبتها في إقامة علاقات دبلوماسية طبيعية حتى مع الدول التي حاربتها عشرين عاماً. و«الإمارة الإسلامية» بتلك الرسائل المتعددة، في الاتجاهات المختلفة، تؤكد من موقع قوة وتمكين أن هذه السياسة التي انتهجتها تعبير صادق عن منهج «الإمارة» الأصيل، ورؤيتها الثابتة لعلاقاتها مع الآخرين.
> هل غيّرت الحركة استراتيجيتها بعد عقدين من الزمن؟
- ما تظهره «الإمارة» حالياً من خلال رسائل الطمأنة للداخل والجوار والعالم ليس جديداً على الحركة في جوهره. فالحركة لطالما أبدت استعدادها له في مراحل سابقة، ولكن الآخرين هم الذين كانوا يرفضون، وهم الذين كانوا يريدون من الحركة أن تتخلى عن ثوابتها وعن منهجها، وأن تستسلم للاحتلال.
> هل تعني خطوات الصفح والعفو وعدم إراقة الدماء، البدء بمرحلة يشارك في صنعها الجميع؟
- في الحقيقة، هذا جزء من صورة «الإمارة» التي قد تخفى على كثيرين بسبب الإعلام المعادي. فالحركة كما وعدت، ستفي بوعودها فيما وعدت به شعبها ودول الجوار والعالم أجمع.
> هل تغيرت أفكار الحركة عما كانت عليه عندما حكمت البلاد للمرة الأولى سنة 1996 وأعلنت عن «إمارة إسلامية» تفرض قواعد يومية متشددة على الناس؟
- جوهر فكر الحركة يقوم على أسس الدين. فهي تريد نظاماً إسلامياً مستقلاً ليحكم بالشرع، ويحقق العدل، ويرفع الظلم، ويوفر الأمن، ويوحد البلاد، ويجمع الكلمة، ويعزز مبادئ الأخوة بين الشعب الأفغاني المسلم، ويحفظ حقوق الجميع، ويحقق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، ويقيم علاقات إيجابية مع جميع الدول... وهذه الأهداف لم يتغير فيها شيء.
الحياة في الحقيقة كلها تجارب، وكل إنسان يتعلم من حياته. و«الإمارة» أيضاً اكتسبت خلال العشرين سنة الماضية كثيراً من التجارب في مختلف المجالات، سواء السياسية والعسكرية والثقافية التعليمية والاجتماعية. وهناك تغيرات كثيرة في المجالات المختلفة، في جميع أنحاء العالم. «الإمارة» قبل خمسة وعشرين عاماً كانت جديدة في الحكم، والآن لها تجارب كثيرة.
والسياسة الشرعية هي التعامل مع الواقع في ضوء الثوابت. وبناءً على ذلك، فهي مجال واسع وخيارات متعددة. المهم هو المحافظة على الثوابت والغايات، وترتيب الأمور حسب الأولويات.
> متى سيتم تطبيق «الشريعة» في عموم أفغانستان؟
- تطبيق «الشريعة» لا يعني فقط إقامة «الحدود» كحد القصاص والسرقة وشرب الخمر، وإن كان ذلك جزءاً من «الشريعة الإسلامية». تطبيق «الشريعة» يعني إقامة الدين كله في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق والسلوك في حياة الناس الفردية والجماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية؛ وذلك بناءً على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». النظام مسؤول عن الشعب ليوفر له الأمن والأمان ويتيح له الفرص المناسبة للحياة في جميع المجالات. فالنظام المستقبلي سيكون في مقدمة مهامه تحقيق الهدف الذي جاهد من أجله الشعب الأفغاني أكثر من أربعين سنة، وهو إقامة نظام إسلامي والعيش تحت مظلته بأمن وأمان وعزة وكرامة.
> بنظركم، ما هو سبب الانهيار السريع للحكومة الأفغانية برئاسة أشرف غني؟
- إدارة كابل، كما هو معلوم للجميع، جاء بها الاحتلال، ولم تكن موجودة قبله. والشعب الأفغاني لا يرضى أن يحكمه الأجانب؛ لذلك كان دائماً وعبر التاريخ ضد كل احتلال. ثم إن الجنود الذين كانوا يحرسون إدارة كابل هم جزء من الشعب، والشعب بفطرته حر ومسلم، وهم كانوا يدركون هذه الحقيقة. إلا أن هناك بعض الأمور حالت دون انضمامهم إلى المجاهدين. وعندما انسحبت القوات الأجنبية رجعوا إلى حضن الشعب. إضافة إلى ذلك، فإن ما اجتمع لـ«الإمارة» من قوة إيمانية وشجاعة وحنكة وقبول شعبي أدى إلى انهيار إدارة كابل، وهذا كله من فضل الله أولاً وأخيراً.
> هناك مزاعم بأن شخصيات من الحكم السابق فروا بعد فرار الرئيس السابق أشرف غني ومعهم حقائب أموال طائلة؟
- في الحقيقة بيع الوطن أكبر من ذلك. نحن لا نعرف حتى الآن بدقة ما الذي حصل وما الذي لم يحصل. الأيام المقبلة ستوضح الأمور، ونترك هذه الأمور للمستقبل.
> هل أنتم مستعدون لتشكيل حكومة مشتركة موسعة مع بقية طوائف الأفغان؟ وكيف ستتعاملون مع العالم والعلاقات السياسية؟
- نحن نعمل الآن على تشكيل حكومة تمثل الشعب الأفغاني المسلم بمكوناته المختلفة، وتستجيب لتطلعاته، وتكون ثمرة حقيقية لجهاده وتضحياته. الشعب الأفغاني لديه الكثير من الكفاءات السياسية والإدارية والعلمية الشريفة، وتمتلك الغيرة الإيمانية والعزة الإسلامية. ونحن حريصون على الاستفادة منها والتعاون معها.
> هل هناك دول اعترفت بكم؟ وهل لديكم علاقات مع الدول العربية؟
- نحن نتطلع إلى إقامة علاقات متينة مع كل الدول الإسلامية والعربية، وعلاقات صداقة مع كل دول العالم. وتربطنا مع الدول العربية والإسلامية روابط العقيدة والدين والتاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة.
والمملكة العربية السعودية هي مهبط الوحي ومنبع الرسالة وقِبلة المسلمين، وموطن حبيب قلوبنا ونور عيوننا رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ولها منزلة ومكانة كبيرتان في قلب الأمة الإسلامية. ودول العالم بدأت ترسل رسائل إيجابية تجاه «الإمارة»، ومنها الصين وروسيا وألمانيا، وبعض دول الاتحاد الأوروبي، ونحن نقدر ذلك.
> هل يمكن أن تقدم فكرة عن حجم ومدى علاقاتكم بالدول المجاورة مثل الصين وباكستان وإيران، خصوصاً أن قادة الحركة لهم زيارات سابقة لتلك الدول؟
- لنا علاقات حسنة مع جميع جيراننا، ونريد توسيعها وتطويرها. ونحن سبق أن أعلنا حرصنا على إقامة علاقات طبيعية مع كل الدول، وخصوصاً الدول المجاورة. والدول المذكورة دول جوار، وقد صدرت منها رسائل إيجابية تجاه «الإمارة» في أفغانستان، وهذا أمر جيد.
> هل كنتم واثقين من جدية العروض الأميركية بالانسحاب من أفغانستان؟
- في الحقيقة، لا يمكن بقاء الأجانب في بلد ليس بلدهم، وهذا أمر طبيعي. نحن كنا واثقين بأن القوات الأجنبية ستنسحب من بلدنا، وهذا ما حدث بالفعل. ومن هنا جاء ظننا بأنهم سيلتزمون فعلاً بالخروج من أفغانستان.
> هل ستعتمد «طالبان» بعد سيطرتها على البلاد نهجاً أكثر حذراً مع التنظيمات المتشددة مثل «القاعدة»؟
- لقد أعطت «الإمارة» التزاماً لجميع الدول بأن أفغانستان لن تكون منطلقاً لأي عمليات تهدد أمن أي دولة. ونحن ملتزمون بذلك. نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، ولا نسمح للآخرين بأن يتدخلوا في شؤوننا.
> عودة سيطرة «الإمارة» على أفغانستان هل ستعني «نهاية العالم» بالنسبة للأفغانيات لجهة التعليم والوظائف؟ أم أن الحركة ستكون أكثر انفتاحاً؟
- لقد أعلنت «الإمارة» وأكدت حرصها على تعليم المرأة الأفغانية، وعلى حقها في العمل، ولكن ذلك كله يجب أن يكون بالضوابط الشرعية والأخلاقية، وحسب مبادئ الشعب الأفغاني وقيمه. والواقع الآن، بعد سيطرة «الحركة» على البلاد، شاهد على ذلك. الموظفات والعاملات يقمن بعملهن بشكل عادي، وعلى جميعنا الالتزام بأحكام وأخلاق ديننا.
> من وجهة نظركم، هل سيتأقلم الشعب الأفغاني مع حركتكم وتعليماتها؟
- الشعب الأفغاني شعب مسلم، وهو يعرف الإسلام وأحكامه. الشعب غيور على دينه وقيمه وأخلاقه ووطنه. فالإسلام ليس شيئاً غريباً بالنسبة للشعب، بل إن الشعب قدم تضحيات عبر التاريخ لأجل الإسلام، وخصوصاً في الآونة الأخيرة، وهذا لا يخفى على أحد. و«الإمارة» تحظى بقبول واسع من معظم الشعب بمختلف فئاته ومكوناته. والدليل على ذلك الحشود الشعبية المبتهجة التي استقبلت مجاهدي ومسؤولي «الإمارة» عند دخولهم للمدن الأفغانية.
الأعداء هم من يشيطنون «الإمارة الإسلامية»، ويعملون على تشويه سمعتها، ومن كان مخدوعاً بكلامهم تغيرت نظرته لـ«الإمارة» بعد معرفة الحقيقة، والحمد لله.
> أكملت الحركة سيطرتها على أراضي أفغانستان كافة، بما فيها العاصمة كابل. هل انتهت الحرب؟ ومتى سيتضح نوع الحكم وشكل النظام في كابل؟
- نعم، والحمد لله، الحرب انتهت، ومرحلة السلام بدأت. وإن كانت هناك بعض المشاكل فهي ستنتهي أيضاً إن شاء الله. أما عن نوع نظام الحكم الذي سيقام في كابل، فسيكون نظاماً إسلامياً نزيهاً عادلاً، يستجيب لرغبات الشعب الأفغاني المسلم، ويستجيب لآماله وتطلعاته، ويوفر الفرص لخدمة الشعب والبلد، وهذا هو المهم.
> العقوبات القاسية التي فرضتها حركة «طالبان» عندما حكمت أفغانستان في الفترة ما بين 1996 و2001، والتي شملت الإعدام على الملأ، والرجم حتى الموت، وأيضاً قطع الأيدي، هل ستعود أم أنها أصبحت خلف ظهوركم؟
- أولاً: لا توصف العقوبات الشرعية الواردة في الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة بأنها قاسية أو غير إنسانية. فرب العباد أرحم بهم من الأم بولدها، وهو أرحم الراحمين.
ثانياً: ليست «الإمارة» هي من فرض العقوبات الشرعية. فالله سبحانه هو من فرضها، والأدلة على ذلك موجودة من الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة.
وموضوع إقامة الحدود الشرعية في الشريعة جزء لا يتجزأ من مهمة النظام الإسلامي، ولكن يجب أن يوكل للجهات القضائية المختصة.
> هل تودون توجيه رسالة إلى القراء العرب والمسلمين حول العالم؟
- نعم. نتوقع من الجميع الوقوف بجانب الشعب الأفغاني المظلوم، ومد يد العون والمساعدة، والفرص الآن سانحة جداً، حيث كانت الحرب هي المشكلة، والآن انتهت الحرب والحمد لله. فنحن نبني بلدنا الذي دُمّر خلال عشرين سنة، بل وأكثر من ذلك. هذه النعمة هي نعمة الأمن والأمان، وقد مَنّ الله بها علينا، ونحن نشكر الله عليها.



ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.


محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.


اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
TT

اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى 7 أشخاص في اسكوتلندا اتهامات بالتخريب العمدي لملعب الغولف التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع «ترنبيري» الفاخر، بعدما تحوّلت أجزاء من أرض الملعب ومبنى النادي إلى مساحة لكتابات وشعارات مؤيدة لغزة، في حادثة وصفتها لائحة الاتهام بأنها تنطوي على «صلة إرهابية».

وتعود الواقعة إلى 8 مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تعرض منتجع «ترمب ترنبيري»، الواقع على الساحل الغربي لاسكوتلندا، لأعمال تخريب طالت مبنى النادي وأرضية ملعب الغولف الشهير. واقتُلعت أجزاء من العشب، وحُفرت الأرض، وظهرت عليها عبارة «غزة ليست للبيع»، بينما غُطيت أجزاء من المبنى بالطلاء.

ووجهت السلطات الاتهامات إلى كيران روبسون، 35 عاماً، وعظمة بشير، 56 عاماً، وريكي ساوثال، 34 عاماً، وأوتمن تايلور وارد، 22 عاماً، وريبيكا سيان ديفيز، 29 عاماً، وجون موكسلي، 58 عاماً، وديلان كياراميلو، 24 عاماً. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة أمام المحكمة في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبحسب لائحة الاتهام، أقدم المتهمون عمداً على إلحاق أضرار بالممتلكات، شملت اقتلاع أجزاء من العشب في الملعب، ورشّ مادة «الغليفوسات»، أو مادة مشابهة من مبيدات الأعشاب، على الممرات والمساحات الخضراء.

كما تتضمن الاتهامات رش الطلاء على مبنى ولافتة، ورسم شعارات سياسية وعبارات مسيئة على العشب، وحفر شعار سياسي في أرض الملعب، فضلاً عن كتابة شعارات سياسية ومسيئة على مبانٍ وجدران وأعمدة.

وتتهم اللائحة المجموعة أيضاً بإتلاف نظام للرشاشات المائية؛ ما تسبب في حدوث فيضانات، وإلحاق أضرار بأحد المصابيح في المنتجع.

لكن اللافت في القضية هو ما ورد في لائحة الاتهام من أن «الجريمة المذكورة أعلاه قد تفاقمت بسبب وجود صلة إرهابية»، وهي العبارة التي أضفت بعداً أمنياً على حادثة التخريب التي ارتبطت شعاراتها بالقضية الفلسطينية.

وكانت مذكرة لاجتماع عقد في 13 مارس من العام الماضي بين رئيس الوزراء الاسكوتلندي جون سويني وإريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، قد أشارت إلى «القلق» بشأن الحادثة التي شهدها منتجع «ترمب ترنبيري». وأدانت المذكرة الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب، مؤكدة أن السلطات المعنية ستواصل التعامل مع الواقعة «بجدية».

ملعب بمكانة خاصة

ويُعد ملعب «أيلسا» في منتجع «ترنبيري» واحداً من أشهر ملاعب الغولف في اسكوتلندا، واستضاف بطولة «ذا أوبن» أربع مرات؛ ما منحه مكانة خاصة بين ملاعب اللعبة التاريخية في البلاد.

وتبلغ رسوم اللعب للزوار غير المقيمين في المنتجع نحو 1000 جنيه إسترليني للشخص الواحد، وفق أسعار مواعيد الانطلاق المدرجة في المنتجع الواقع في مقاطعة أيرشاير.