بنيت يهدد باغتيال قادة فلسطينيين في غزة

انتقادات واسعة في إسرائيل لـ {تردده} تجاه «حماس»

متظاهرون فلسطينيون على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)
متظاهرون فلسطينيون على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

بنيت يهدد باغتيال قادة فلسطينيين في غزة

متظاهرون فلسطينيون على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)
متظاهرون فلسطينيون على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل السبت الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي رفع فيه الجيش الإسرائيلي من حشوده حول قطاع غزة، ونشر قوة قناصين، هدد رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، باستهداف قادة فصائل المقاومة في قطاع غزة، وقال في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته أمس: «سنحاسب من يستهدف مقاتلينا ومواطنينا»، في إشارة إلى إصابة جندي إسرائيلي خلال مواجهات عند السياج الأمني المحيط بقطاع غزة السبت.
وأكد بنيت أن القصف الإسرائيلي في القطاع، الليلة قبل الماضية، كان بداية الرد على الإجراءات الفلسطينية العدائية التي تمثلت في عودة المظاهرات العنيفة على الشريط الحدودي، مضيفاً أن «الجيش الإسرائيلي شن هجوماً واسعاً في القطاع الليلة الماضية، وقد أجريت الأسبوع الماضي تقييماً للوضع في فرقة غزة العسكرية مع وزير الأمن، ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، وبإمكاني إبلاغكم بأن الجيش الإسرائيلي، وقيادة المنطقة الجنوبية، وفرقة غزة العسكرية، جاهزون لأي سيناريو».
وخلال جلسة الحكومة، خرج وزير الاستيعاب الإسرائيلي، نحمان شاي، بتهديدات مماثلة، وقال إن إسرائيل ستوجه «ضربة شديدة» لقطاع غزة، لكن ذلك لن يتم خلال زيارة رئيس الحكومة إلى الولايات المتحدة التي ستبدأ الثلاثاء. وتابع في أثناء مقابلة مع إذاعة (103FM) في تل أبيب: «لا يمكن استدراجنا إلى توقيتهم (الفصائل في القطاع)، ولن نسمح لهم بأن يملوا علينا وتيرة العمل».
يذكر أن محيط قطاع غزة قد شهد توتراً يوم السبت، على أثر خروج ألوف المتظاهرين الفلسطينيين، مقابل السياج الحدودي مع إسرائيل، لإحياء الذكرى السنوية الـ52 لإحراق المسجد الأقصى بأيدي متطرف يهودي.
وعدت إسرائيل هذه المظاهرة، وهي الأولى منذ شهور، محاولة من حركة حماس للتعبير عن غضبها من حجب رواتب موظفي حكومتها من المنحة القطرية. فمع أن الحركة وافقت على الاتفاق الذي وقعته دولة قطر مع الأمم المتحدة، وفيه تعطى 10 ملايين دولار مساعدات للمواطنين المحتاجين (100 دولار لمائة ألف مواطن)، و10 ملايين أخرى لمشاريع إعمار غزة، فإنها لم تتخلَّ عن مطلب دفع 10 ملايين أخرى رواتب لموظفي حكومة غزة.
ويتوقعون في إسرائيل أن يكون هذا الاحتجاج مستمراً متصاعداً حتى يتم تحويل تلك الرواتب، ولكن عدداً من الخبراء الإسرائيليين يعتقدون أن حكومة نفتالي بنيت لا تحسن قراءة المشهد الفلسطيني في غزة، وتتخبط في قرارات متناقضة.
وقال مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، يوسي يهوشع، إن «إسرائيل فشلت في قراءة توجهات قائد حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، بشكل صحيح. فقد حدث ذلك في معركة (حارس الأسوار) الأخيرة على قطاع غزة في شهر مايو (أيار) الماضي، وها هو يحدث اليوم أيضًا».
وأكد يهوشع أن «هذا ليس رأيي فقط، بل رأي كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية». واتخذ موقع «واللا» الإخباري موقفاً شبيهاً، إذ قال إنه «على الرغم من الأحداث على حدود قطاع غزة، وإصابة قناص حرس الحدود بجروح بالغة الخطورة، وغارات سلاح الجو الليلة الماضية، فقد قررت إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم، صباح أمس، لنقل البضائع، ومعها أكثر من مليون لتر من الوقود إلى محطة الكهرباء في غزة».
وقال مراسل «القناة 20»، التابعة لليمين الاستيطاني، نوعم أمير: «استثمرت إسرائيل عشرات المليارات في بناء جدار حول قطاع غزة، ثم وصل فلسـطيني في غزة بمسدس ثمنه 500 شيكل، وأصاب قناص حرس الحدود بجروح حرجة؛ واستثمرت المليارات في عملية (حارس الأسوار)، فما الإنجاز التكتيكي الذي حققته؟ لا شيء! تستطيع (حمـاس) العودة إلى إطلاق الصـواريخ على القدس غداً؛ إنه لمن المحرج أن نرى الضرر الاستراتيجي الذي نلحقه بأنفسنا».
وتساءل المستشرق اليميني يوني بن مناحيم، المقرب من رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو: «هل ما يحدث بسبب غباء المخابرات الإسرائيلية أم غباء صناع القرار؟ كيف لا يقرؤون الصورة الحقيقية لنوايا (حمـاس)؟ أم هو تفضيل لدفن الرأس في الرمال؟».
وقال المراسل العسكري لصحيفة «معريب»، تل ليف رام، رداً على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل و«حماس» أمام مواجهة عسكرية: «لقد اختارت إسرائيل الرد المنضبط، ونرى أن حركة حماس لا تستجيب له»، فيما أكد العميد احتياط تسفيكا فوجل لإذاعة الجيش: «ليكن الأمر واضحاً؛ الأموال القطرية ستذهب في الغالب إلى (حمـاس) التي لا تقتصر مطالبها على المال فحسب، بل لديهم مطالب إضافية يحاولون إجبارنا على قبولها».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.