«التعاون الإسلامي»: المصالحة مفتاح إحلال السلام في أفغانستان

السعودية دعت إلى تسوية سياسية شاملة

جانب من الاجتماع الاستثنائي (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«التعاون الإسلامي»: المصالحة مفتاح إحلال السلام في أفغانستان

جانب من الاجتماع الاستثنائي (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي (منظمة التعاون الإسلامي)

قال الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، الدكتور يوسف العثيمين، اليوم (الأحد)، إن مجلس وزراء الخارجية في «منظمة التعاون الإسلامي» خلال دورته السابعة والأربعين، التي عقدت في نيامي بجمهورية النيجر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكد أن إحلال السلام الدائم والاستقرار في أفغانستان لن يتأتى إلا من خلال اعتماد نهج شمولي يتضمن المصالحة بين جميع فئات المجتمع الأفغاني، والحكم الرشيد، وتحقيق التنمية، وحكومة تجمع مكونات المجتمع الأفغاني كافة.
وأضاف خلال الاجتماع الاستثنائي لـ«اللجنة التنفيذية» لـ«منظمة التعاون الإسلامي» على مستوى المندوبين الدائمين لتدارس التطورات التي شهدتها أفغانستان خلال الأيام الأخيرة، والذي دعت إليه السعودية، أن المجتمع الدولي و«منظمة التعاون الإسلامي» ينتظران من السلطات في أفغانستان أن تعمل على تعزيز الحوار الشامل بين شرائح المجتمع كافة، وعلى تحقيق المصالحة الوطنية، واحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية، والالتزام بالمعايير التي تحكم العلاقات الدولية والتي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.
وتابع أن المجتمع الدولي و«منظمة التعاون الإسلامي» ينتظران حماية واحترام الحق في الحياة والأمن، وكرامة أبناء الشعب الأفغاني، وفقاً للصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ويجب كذلك على المجتمع الدولي، وعلى النظام الحاكم خاصة، العمل على ضمان عدم استخدام أفغانستان مرة أخرى منصة أو ملاذاً آمناً للإرهاب والتطرف، أو التدخل في شؤونه الداخلية.
وقال الأمين العام إنه من خلال متابعة التطورات الجارية، «يتضح جلياً أن الأمر يستلزم وبشكل عاجل إعادة إرساء الأمن وإحلال السلم والاستقرار في أفغانستان حتى تتسنى إعادة الوضع إلى طبيعته، ولضمان حماية حقوق أبناء الشعب الأفغاني كافة، كما أن معالجة الاحتياجات الإنسانية تكتسي صبغة عاجلة بسبب التدفق المتنامي للنازحين واللاجئين جراء النزاع المسلح في هذا البلد، والآثار الناجمة عن جائحة (كورونا)، وأحث الدول الأعضاء والمؤسسات المالية الإسلامية والشركاء على العمل على وجه السرعة من أجل تقديم المعونة الإنسانية إلى المناطق التي هي في أمسّ الحاجة إليها بالإضافة إلى جهود الإعمار في البلاد».
وتابع الدكتور العثيمين أن «المأمول كذلك العمل على احترام القانون الإنساني الدولي وتوفير الأمن للمدنيين في هذا البلد والسماح للهيئات الإنسانية بالقيام بعملها دونما إعاقة».
ومضى الأمين العام خلال كلمته الافتتاحية، قائلاً: «لقد تتبعنا على مدى الشهور الماضية الأوضاع الأمنية في أفغانستان والتي تدعو للقلق، وتذكر المصادر أنه حدث الكثير من القتل والإصابات جراء الهجمات ضد المدنيين. كما شهدت العاصمة تدفق أعداد هائلة من النازحين من محافظات البلاد الذين فروا جراء عمليات الاقتتال. ونتيجة لذلك، لاحظنا نمواً متصاعداً في الاحتياجات الإنسانية، وإلحاق ضرر شديد بالنساء والأطفال والذين يمثلون الفئات الأكثر هشاشة خلال هذه الأزمة، وما انفكت (منظمة التعاون الإسلامي)، وطيلة فترة النزاع الأفغاني، تؤكد التزامها التام بدعم المصالحة الوطنية وبمسار سلمى يقوده ويمسك بزمامه أبناء الشعب الأفغاني كافة، وفقاً لما أكدته القرارات الصادرة عن دورات مؤتمر القمة الإسلامي ومجلس وزراء الخارجية بشأن الوضع في أفغانستان، بالإضافة إلى (إعلان مكة) يوم 11 يوليو (تموز) 2018 والصادر عن المؤتمر الدولي للعلماء حول السلم والاستقرار في أفغانستان».
وأضاف الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي»: «إننا على قناعة راسخة بأنه يتعين على المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والشركاء والمنظمات الإقليمية، العمل عاجلاً على توفير جميع أشكال الدعم والمساعدة الممكنة من أجل إنهاء العنف وضمان استعادة الأمن والنظام العام والاستقرار إلى أفغانستان دونما تدخل في شؤونها الداخلية ليعود الاستقرار والأمن لأفغانستان».
واختتم الدكتور يوسف العثيمين كلمته، قائلاً: «إن الشعب الأفغاني شعب أبي، ولديه تراث ثقافي غني، وقد أسهم إسهاماً كبيرا في الحضارة الإسلامية، إلا إنه قد عانى، للأسف الشديد، من ويلات الحرب ومآسيها لأمد طويل من الزمن، ويأمل منا أن نعمل سوية على مساعدته على مواجهة التحديات التي يجابهها اليوم وعلى تحقيق آماله وتطلعاته من أجل حياة أفضل. وباعتبارنا الصوت الجامع للأمة الإسلامية، فإنه من واجبنا تقديم كامل الدعم والتضامن مع أبناء الشعب الأفغاني والوقوف بجانبه. وأود أن أشكر سرعة استجابتكم لاجتماع اليوم هنا، وأتمنى باسمكم جميعاً أن تنتهي الحروب والاقتتال في أفغانستان ويعود الخير لأفغانستان وشعبها، وأن يلحق بركب الدول في التنمية والاستقرار والوفاق والسلام، وأن يكون عضواً فاعلاً إيجابياً ضمن منظومة المجتمع الدولي».
بدوره، جدد مندوب المملكة الدائم لدى «منظمة التعاون الإسلامي» الدكتور صالح بن حمد السحيباني، موقف السعودية الثابت والتاريخي الداعم لإحلال السلام والاستقرار وبناء التضامن وتوحيد الصف في أفغانستان.
وقال: «تأمل المملكة من حركة (طالبان) ومن كافة الأطراف الأفغانية، العمل على حفظ الأمن والاستقرار على كافة أراضي جمهورية أفغانستان، والمحافظة على الأرواح والممتلكات».
وأضاف الدكتور السحيباني أن المملكة تؤكد «وقوفها التام بالمشاركة مع الدول الأعضاء في (منظمة التعاون الإسلامي) إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق وخياراته التي يقررها بنفسه دون تدخل أي أحد».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟