صفقتا غريليش ولوكاكو تعكسان الظلم وعدم المساواة في الدوري الإنجليزي

حان الوقت لتحقيق التوازن حتى تكون منافسة حقيقية بين الأندية وتكافؤ للفرص

لوكاكو مع تشيلسي في مواجهة أستون فيلا عام 2013 (أ.ف.ب)
لوكاكو مع تشيلسي في مواجهة أستون فيلا عام 2013 (أ.ف.ب)
TT

صفقتا غريليش ولوكاكو تعكسان الظلم وعدم المساواة في الدوري الإنجليزي

لوكاكو مع تشيلسي في مواجهة أستون فيلا عام 2013 (أ.ف.ب)
لوكاكو مع تشيلسي في مواجهة أستون فيلا عام 2013 (أ.ف.ب)

ربما يكون أول شيء دار في ذهن جاك غريليش فور انتقاله من أستون فيلا إلى مانشستر سيتي في صفقة قياسية هو تذكره للنجم الإنجليزي السابق لين شاكلتون. لقد نال غريليش إشادة هائلة باعتباره لاعباً يقدم المتعة والإثارة بشكل مختلف يذكرنا بكرة القدم القديمة وسحرها وبريقها، ويعيد إلى الأذهان ما كان يقدمه شاكلتون، الذي كان يلقب بـ«الأمير المهرج لكرة القدم».
وعندما شارك غريليش في أول مباراة رسمية له مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام توتنهام في المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي، سعى جاهداً إلى أن يترك انطباعاً قوياً في أول مشاركة له مع سيتي.
وبعد انضمامه إلى نيوكاسل يونايتد مقابل أعلى مقابل مادي يدفعه نادٍ إنجليزي في ذلك الوقت (13.000 جنيه إسترليني)، قاد شاكلتون نادي نيوكاسل لتحقيق الفوز في أول مباراة له مع الفريق، وهي المباراة التي سحق فيها نيوبورت كاونتي بثلاثة عشر هدفاً مقابل لا شيء، وسجل شاكلتون ستة أهداف بمفرده، بما في ذلك ثلاثة أهداف في غضون أقل من ثلاث دقائق.
قد يرى البعض أن هناك مبالغة كبيرة بمقارنة غريليش بشاكلتون، وأن غريليش لن يرتقي إلى هذا المستوى في بداية مسيرته مع مانشستر سيتي. ليست هناك حاجة للدخول في حقيقة أن تألق شاكلتون في ظهوره الأول مع نيوكاسل كان حدثاً استثنائياً، وأن هذا الأمر لم يتكرر مرة أخرى، وأن اللاعب لم يشعر بالسعادة أو الرضا أبداً في نيوكاسل، حتى رحل إلى المنافس سندرلاند، حيث شعر بمعاملة أفضل بكثير.
وينطبق الأمر نفسه أيضاً على شريكه في خط هجوم سندرلاند تريفور فورد، الذي كان يستمتع بشكل خاص بالرحلات إلى توتنهام والأندية الأخرى في العاصمة البريطانية، حيث قال ذات مرة: «عندما نذهب إلى لندن لخوض أي مباراة خارج ملعبنا، نكون على يقين دائماً بأن سيارة أجرة ستأخذنا إلى ويست إند وأفضل المقاعد في المسرح، وأثناء رحلة العودة كان بإمكان كل لاعب في سندرلاند أن تكون لديه علبة سجائر»!، لكن بالطبع لا ينبغي أن تراود مثل هذه الأفكار جاك غريليش في الوقت الحالي.
وتجب الإشارة إلى أن شاكلتون ظل يحمل ضغينة إلى الأبد ضد النادي الذي كان يعتقد أنه ظلمه. ومع مرور الوقت، لم يفوت أي فرصة لتوجيه انتقادات لاذعة لنادي نيوكاسل يونايتد، مثل «سمعت عن لاعبين يبيعون دمى لكن نيوكاسل يواصل شراءهم»، و«نيوكاسل لديه مشكلة مع الإصابات: لاعبوه يتعافون باستمرار»، و«لا أشعر بأي تحيز عندما يتعلق الأمر بنيوكاسل: لا يهمني من يهزمهم». وقد يتكرر الأمر نفسه مع هاري كين ويوجه الانتقادات إلى توتنهام هوتسبير في كل فرصة إذا نجح في الرحيل عن النادي، خصوصاً بعد تراجع مالك النادي، دانيل ليفي، عن «اتفاق الجنتلمان» مع كين عندما وعده فور تمديد اللاعب تعاقده لمدة ست سنوات بأنه سيسمح له بالرحيل عندما يرغب في ذلك وفي حال الحصول على عرض جيد.
بطبيعة الحال، هناك جانب آخر للترفيه الرياضي وهو التنافسية. فمع نجاح تشيلسي في إعادة نجمه السابق روميلو لوكاكو - وهو ما جعل غريليش أغلى صفقة انتقال من قبل نادٍ إنجليزي وليس أغلى لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز - وفي ظل رغبة غوارديولا في أن يجعل غريليش ثاني أغلى صفقة انتقال من خلال التعاقد مع هاري كين، فمن الواضح أن المال لا يعني سوى القليل بالنسبة لأولئك الذين لا حدود لهم تقريباً!
وفي الوقت نفسه، ألقت التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا بظلالها على الجميع. هذا لا يعني أن أستون فيلا وتوتنهام يعانيان أكثر من بقية الأندية، لكن النقطة المهمة هنا هي أنه إذا كان حتى أفضل لاعبي تلك الأندية يعتقدون أنه ليس لديهم أي فرصة للفوز بالبطولات والألقاب في حال بقائهم مع أنديتهم، فهذا يعني أنه لا توجد منافسة على الإطلاق! وبالتالي، لقد حان الوقت لتحقيق التوازن حتى تكون هناك منافسة حقيقية بين الأندية. ومع انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، يمكن أن ننظم «بطولة خيالية» تتحقق فيها المساواة. يحافظ المنظمون لهذه البطولة الخيالية على المتعة من خلال تحقيق العدالة، فتكون لدى كل شخص الميزانية نفسها ويدفع الجميع السعر نفسه. ويمكن أن يحدث شيء مثل هذا في العالم الحقيقي، في حال تحقيق توازن بين ما تنفقه الأندية على التعاقدات الجديدة.
إن إنفاق 100 مليون جنيه إسترليني لا يعني شيئاً تقريباً بالنسبة للأندية التي يتقاضى ملاكها أكثر من ذلك أثناء نومهم! وبدلاً من ذلك، يجب أن تدفع الأندية مقابل انتقالات اللاعبين بالنقاط. على سبيل المثال، يتم خصم نقطة من أي نادٍ مقابل كل 10 ملايين جنيه إسترليني ينفقها على التعاقدات خلال فترة الانتقالات الصيفية، وبالتالي فإن التعاقد مع غريليش وهاري كين سيُلزم مانشستر سيتي بأن يبدأ الموسم الجديد بـ23 نقطة تحت الصفر أو ما يقرب من ذلك! وفي هذه الحالة، ستكون لدينا منافسة حقيقية ودراما لا يمكن التنبؤ بها على الإطلاق.
ويمكننا أن نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك ونعترف بالهيكل الملتوي لهرم كرة القدم في إنجلترا من خلال منح، على سبيل المثال، 15 نقطة أولية للأندية التي صعدت حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وعشر نقاط أخرى في موسمها الثاني، نظراً لأن نصف الأندية التي صعدت إلى الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية هذا القرن عادت إلى دوري الدرجة الأولى في غضون موسمين فقط، وتعرض كثير منها للدمار أثناء محاولتها الازدهار أو حتى البقاء على قيد الحياة.
سوف يرفض البعض ذلك بحجة أنه سيفسد ويشوه الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن ماذا عن الأموال التي تُمنح للأندية التي تهبط لدوري الدرجة الأولى من أجل تدعيم صفوفها بهدف العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى؟ ألا يؤدي ذلك إلى تقوية بعض الأندية على حساب الأندية الأخرى التي تتنافس معها في المسابقة نفسها؟
لكن العقبة الوحيدة التي تقف أمام تطبيق طريقة خصم النقاط بناء على الأموال التي تنفقها الأندية تتمثل في أن كثيراً من الأندية ستلجأ إلى طرق غير مشروعة للتغلب على ذلك، فمثلاً قد تجد نادي تشيلسي يزعم أنه ضم أحد المهاجمين الكبار مقابل حقيبة من الكرات، وقد يحاول نادٍ آخر تقديم 100 مليون جنيه إسترليني لضم لاعب، بالإضافة إلى 50 مليون جنيه إسترليني أخرى للقول إن الصفقة تمت مقابل تسعة ملايين جنيه إسترليني! ثم هناك مسألة تطبيق هذا النظام على المستوى الأوروبي بأكمله، وكيفية التعامل مع الحزم المالية الضخمة التي تقدم للاعبين الذين يرحلون عن برشلونة مجاناً! لكن إذا كانت لدى السلطات الإرادة القوية، فستجد طريقة ما لتطبيق هذه الطريقة في خصم النقاط من أجل رفع مستوى اللعب والتنافسية بين الأندية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.