توماس فرانك: سنحلّق مثل النحلة في أجواء {الممتاز}

مدرب برينتفورد يؤكد أن فريقه لم يصعد إلى «الأضواء» للمرة الأولى منذ 74 عاماً لكي يهبط

توماس فرانك يحتفل مع لاعبيه بالفوز على آرسنال (رويترز)
توماس فرانك يحتفل مع لاعبيه بالفوز على آرسنال (رويترز)
TT

توماس فرانك: سنحلّق مثل النحلة في أجواء {الممتاز}

توماس فرانك يحتفل مع لاعبيه بالفوز على آرسنال (رويترز)
توماس فرانك يحتفل مع لاعبيه بالفوز على آرسنال (رويترز)

قاد المدير الفني الدنماركي توماس فرانك، نادي برينتفورد لتحقيق الفوز في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز على آرسنال بهدفين دون رد. ورغم أن برينتفورد، الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 74 عاماً، قد دخل تلك المباراة وهو الأقل حظاً، إلا أنه قدم مستويات قوية وحقق الفوز على آرسنال، في المباراة التي سبق أن قال عنها فرانك: «سوف نبدأ مسيرتنا في المسابقة أمام آرسنال الشهير والهائل».
لقد وصل برينتفورد إلى هذا المستوى بفضل التفكير الجريء والإيمان الراسخ بالخطة الموضوعة، لكن في نفس الوقت فالفريق غير معروف إلى حد كبير للمنافسين. ولا يمتلك لاعبو برينتفورد خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق، باستثناء إيفان توني وسيرغي كانوس، اللذين لعبا مجتمعين 19 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ناديي نيوكاسل يونايتد وليفربول في موسم 2015 - 2016. في الحقيقة، لا يمكن لأي شخص، سواء كان متفائلاً أو متشائماً، أن يتنبأ بما سيقدمه هذا الفريق في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول فرانك: «نحن مثل النحلة الطنانة. إنها ليست بارعة في الطيران، لكننا ما زلنا قادرين على الطيران والتحليق في أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وسنفعل باستمرار كل ما في وسعنا لمواصلة الطيران إلى أعلى مستوى ممكن». ويؤكد فرانك أنه يعمل بمزيج من التواضع والثقة، ولديه طموح واحد، وهو تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلاً: «أعتقد بصدق أن برينتفورد حالة رائعة فيما يتعلق بالاستراتيجية المتّبعة والتكيف مع المتغيرات، لكننا أيضاً نتحلى بشجاعة كبيرة». وأشار فرانك إلى الظهير الأيمن مادس رويرسليف، الذي كان يعاني في السابق من أجل اللعب في دوري الدرجة الثانية بالدنمارك، مثالاً على اللاعبين غير المعروفين الذين يعتمد عليهم والذين يناسبون تماما الفلسفة التي يعتمد عليها الفريق.
يقول فرانك: «أعتقد أن الصورة الأكبر هي أن الناس سينظرون إلينا ويقولون: حسناً، الطريقة التي يفعلون بها ذلك رائعة جداً لأنهم ينفقون أموالاً أقل من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع ذلك ما زالوا يلعبون كرة قدم مثيرة وجذابة ويفكرون دائماً في التقدم للأمام». ويضيف فرانك: «هذا ما أتمناه حقاً». لقد أنفق فرانك أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع النرويجي كريستوفر أجر، والنيجيري فرانك أونيكا، ويوان ويسا الفرنسي الذي يلعب للكونغو خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، على الرغم من أن النادي قد أنفق هذا المبلغ بسبب الأرباح التي حققها الموسم الماضي من خلال بيع أولي واتكينز وسعيد بن رحمة مقابل أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني.
لقد حقق برينتفورد هذا النجاح لأنه يعرف جيداً متى يبيع اللاعبين الذين ساعدوه على تحقيق تلك النتائج الجيدة. ومن غير المرجح أن يتغير هذا النهج بعد التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الحالي على الأقل، لكنهم الآن بحاجة إلى لاعبين قادرين على اللعب بقوة أمام الكبار. وكانت مواجهة آرسنال في الجولة الافتتاحية للموسم بمثابة اختبار للوافد الجديد إلى دوري الأضواء والشهرة. ويعد آرسنال من أفضل ثمانية أندية في المسابقة ويطمح إلى أن يحتل مكانة أفضل، كما أن الأندية التي تسعى للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز تتعلم الكثير من اللعب أمام المدفعجية. ولا يوجد أدنى شك في أن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، كان يرغب في أن تسير الأمور بشكل مختلف رغم عدم تدعيم الفريق لصفوفه بشكل جيد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وكان أرتيتا يمنّي النفس بأن يبدأ الموسم بنفس القوة التي أنهى بها الموسم الماضي عندما حقق خمسة انتصارات متتالية، لكنه تعثر أمام برينتفورد وخسر بثنائية نظيفة.
هذا لا يعني أن آرسنال كان خصماً ضعيفاً، لكنه يعني أن برينتفورد لعب تلك المباراة بقوة كبيرة واستفاد من ميزة اللعب على ملعبه وسط عدد هائل من الجماهير التي لا تتوقف عن الزئير ومساندة فريقها. وقال فرانك قبل تلك المباراة: «لا أعتقد أن هناك لاعباً واحداً في آرسنال يخشى مواجهتنا. لكن نأمل بعد المباراة أن يروا مستوانا الحقيقي. أعتقد أيضاً أن هناك فترة في كل مباراة يشعر فيها جميع اللاعبين بعدم الأمان قليلاً وبتعرضهم للضغط. سيحدث ذلك أمام آرسنال مساء الجمعة، وسينطبق ذلك على لاعبي كلا الفريقين لا على فريق واحد». في الحقيقة، تلخص هذه التصريحات طريقة تفكير فرانك، حيث يحترم المنافس كثيراً لكنه لا يخاف منه ويلعب بكل قوة وشراسة من أجل تحقيق نتيجة إيجابية. وفي حديثه يوم الخميس الماضي، أشاد أرتيتا بـ«الوضوح فيما يفعله برينتفورد، والتفاهم والسلاسة بين لاعبي الفريق». وعن الفوز على آرسنال، قال فرانك إن الجماهير تستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتابع فرانك عن الفريق الذي خسر تسع مرات في ملحق الصعود لدوري الأضواء قبل أن ينجح أخيراً في الموسم الماضي: «أعلم أن الكثيرين كانوا فخورين بعد نهائي الملحق. كانت رحلة طويلة. الجماهير كانت مذهلة. الأجواء كانت أكثر من مثالية. غناء مستمر. لو كانت هناك جائزة واحدة فقط لأفضل لاعب في المباراة ستكون للجماهير. لا يمكنني اختيار لاعب من الفريق فالجميع كانوا في قمة مستواهم».
لكن فرانك يدرك جيداً أن اللعب في دوري الأضواء والشهرة ومشاهدة مباريات الفريق على نطاق واسع على مستوى العالم لن يؤدي إلى زيادة شعبية الفريق على الفور، قائلاً: «كم عدد المشجعين لدينا خارج غرب لندن؟ 100 مشجع!» وأضاف المدير الفني الدنماركي: «أعتقد أن لدينا القليل من المشجعين في الدنمارك على الأقل: أمي وأبي وأختي. نأمل أن نتمكن من تقديم أنفسنا بشكل إيجابي، بحيث يهتم الناس بمعرفة أن برينتفورد جزء رائع من العالم وأننا نفعل الأشياء بشكل مختلف قليلاً».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.