أسلحة أميركية بمليارات الدولارات في يد مسلحي «الحركة»

أسلحة الجيش الأفغاني سقطت غنائم في أيدي «طالبان» (أ.ف.ب)
أسلحة الجيش الأفغاني سقطت غنائم في أيدي «طالبان» (أ.ف.ب)
TT

أسلحة أميركية بمليارات الدولارات في يد مسلحي «الحركة»

أسلحة الجيش الأفغاني سقطت غنائم في أيدي «طالبان» (أ.ف.ب)
أسلحة الجيش الأفغاني سقطت غنائم في أيدي «طالبان» (أ.ف.ب)

على إثر إقرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأن «طالبان» استولت على كميات كبيرة من المعدات العسكرية الأميركية التي كانت في حوزة الجيش الأفغاني وغيره من القوى الأمنية في البلاد، باشرت مراكز الدراسات في الولايات المتحدة وضع لوائح في نوعية هذه الأسلحة، ومنها طائرات هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» ومقاتلات «آي 29 سوبر توكانو» الهجومية وغيرها من الأعتدة الحربية التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
وتمكن مقاتلو «طالبان» من الحصول على هذه الغنائم خلال تقدمهم السريع في الولايات والأقاليم الأفغانية وصولاً إلى كابل في غضون أسابيع قليلة. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركية ووسائل التواصل الاجتماعي مقاتلي «طالبان» يحملون بنادق من طراز «إم 4» و«إم 16» وبنادق قنص من طراز «إم 24» ومدافع رشاشة من عيار 2.50 مليميتر، فضلاً عن مناظير للرؤية الليلية وأجهزة لا سلكي وذخائر أخرى استولوا عليها خلال هجومهم ضد مواقع عسكرية تحتوي أيضاً على مركبات مدرعة وعربات «همفي» وملالات.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان قال إنه «ليست لدينا صورة كاملة، من الواضح، عن المكان الذي ذهبت إليه كل أعتدة الدفاع، لكن بالتأكيد سقط قدر لا بأس به من هذا العتاد في أيدي طالبان». ورغم أنه لم يحدد قيمة العتاد الدفاعي الأميركي، ألقى باللوم على أعضاء قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية لإلقائهم السلاح حتى قبل هجوم «طالبان»، موضحاً أن الولايات المتحدة قدمت ما قيمته 86 مليار دولار من الأسلحة خلال العقدين الماضيين.
وحتى الآن، لا يعرف المسؤولون الأميركيون مقدار قيمة الأسلحة التي وقعت فعلياً في أيدي «طالبان». غير أن التقارير السابقة من الهيئات الرقابية التابعة للحكومة الأميركية تعطي لمحة عامة عما ورثته الجماعة من ترسانة الأسلحة الأميركية التي كانت متوافرة لقوات الأمن الأفغانية الهاربة.
وفقاً لتقرير مكتب المساءلة الحكومية لعام 2017، نقل الجيش الأميركي نحو 75898 مركبة، و599690 نظاماً للأسلحة، و208 طائرات لدى قوات الدفاع الوطني الأفغانية بين عامي 2003 و2016. ووفقاً لتحليل المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان، فإن السنوات الماضية شهدت إرسال وزارة الدفاع أكثر من 7000 مدفع رشاش وأكثر من 4700 عربة «همفي» وأكثر من 20 ألف قنبلة يدوية، فضلاً عن معدات الاتصالات والتخلص من الذخائر المتفجرة وأجهزة الاستخبار والمراقبة والاستطلاع التي نقلت القوات المسلحة الأفغانية طوال عقدين. ونشرت مجلة «إنترسبت» أن «طالبان استولت حتى على أجهزة القياسات الحيوية العسكرية الأميركية التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأفغان الذين ساعدوا قوات التحالف».
وكشفت مراجعة لوزارة الدفاع (البنتاغون) أن وقوع الأسلحة الأميركية في أيدي مقاتلين كانوا ينوون قتل الجنود الأميركيين ليس بالأمر الجديد، كاشفة أن مراجعة عام 2016 أوضحت أن ضعف حفظ السجلات واللوائح سمح بفقدان نحو 750 ألف قطعة سلاح قدمت لقوات الأمن العراقية والأفغانية منذ عام 2002، ومنها بنادق «إم 4» و«إم 16»، ويحتمل أن تكون وصلت إلى جماعات مثل «طالبان» أو «داعش».
ومع ذلك، لن تستخدم كل المعدات التي جرى الاستيلاء عليها مرة أخرى، ومنها طائرات هليكوبتر «يو إتش 60 بلاك هوك» التي عرضها مقاتلو «طالبان» على وسائل التواصل الاجتماعي خلال مسيرة المجموعة إلى كابل، وهي غير قابلة للطيران بسبب نقص التدريب وقطع الغيار واللوجيستيات المطلوبة لتشغيل مثل هذه المعدات المتطورة. ويوجد ما لا يقل عن 46 من هذه الطائرات الآن في أوزبكستان بعدما استخدمها أكثر من 500 جندي أفغاني للفرار مع انهيار الحكومة في كابل في نهاية الأسبوع.
ومع ذلك، فإن الحجم الهائل من الأسلحة الأميركية التي استولت عليها «طالبان» من المواقع العسكرية الأفغانية يمثل انتصاراً دعائياً كبيراً للجماعة التي تبذل جهداً لاستعراض المعدات التي جرى الاستيلاء عليها، ومنها أسلحة نادرة خاصة بقوات العمليات الخاصة الأميركية.
ونقل موقع «ذا هيل» عن نائب مدير مركز مراقبة المساعدة الأمنية التابع لمركز السياسة الدولية إلياس يوسف أنه عندما تضع جماعة مسلحة أيديها على أسلحة أميركية الصنع، يعد ذلك بمثابة «فوز نفسي».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.