قصف صاروخي على عفرين... والمعارضة تتهم «قسد»

من صور تداولتها مواقع التواصل لانفجار كازية بعد قصف على عفرين أمس
من صور تداولتها مواقع التواصل لانفجار كازية بعد قصف على عفرين أمس
TT

قصف صاروخي على عفرين... والمعارضة تتهم «قسد»

من صور تداولتها مواقع التواصل لانفجار كازية بعد قصف على عفرين أمس
من صور تداولتها مواقع التواصل لانفجار كازية بعد قصف على عفرين أمس

دوت انفجارات في مدينة عفرين الخاضعة لنفوذ القوات التركية والفصائل الموالية لها، شمال سوريا، أمس، نتيجة قذائف صاروخية سقطت عند طريق المازوت وشارع الفيلات في المدينة، ما أدى إلى نشوب حريق كبير، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي تحدث عن مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر في حصيلة أولية.
وتحدثت مصادر معارضة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح وحروق، بينهم أطفال، بقصف صاروخي على مدينة عفرين الخاضعة للنفوذ التركي والجيش الوطني السوري المدعوم من أنقرة، وردت القوات التركية والجيش الوطني بقصف مماثل على مواقع «قسد» جنوب عفرين.
وقال أحمد عرابي، وهو مسؤول في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في عفرين، إن قصفاً صاروخياً استهدف «طريق المازوت وشارع الفيلات» في عفرين، مصدره قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، المتمركزة في جنوب مدينة عفرين شمال غرب مدينة حلب، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل وامرأة، وإصابة أكثر من سبعة مدنيين آخرين بجروح وحروق بليغة، واشتعال النيران بمحطة وقود ضمن المكان المستهدف.
وأضاف أنه بعد أقل من ساعة عاودت قوات «قسد»، قصفها برشقة صواريخ جديدة على مدينة عفرين، ما أدى إلى احتراق سيارة بداخلها أربعة مدنيين، بينهم طفل، تعرضوا لإصابات بليغة وتم نقلهم إلى المشافي، فيما عمت حالة من الخوف والهلع في صفوف المدنيين خشية ازدياد وتيرة القصف الصاروخي من قِبل قوات «قسد» على الأحياء السكنية في المدينة، لافتاً إلى أن المناطق المستهدفة «مدنية» وخالية تماماً من المقرات العسكرية التابعة للفصائل أو مظاهر مسلحة.
من جانبه، قال العميد أحمد حمادة، في «الجيش الوطني السوري»، إن القوات التركية وفصائل الجيش الوطني ردت بقصف صاروخي ومدفعي على مصادر إطلاق النيران التابعة لقوات سوريا الديمقراطية الواقعة إلى الجنوب من مدينة عفرين، رداً على قصف الأخيرة للمدينة، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع التركي في أجواء المنطقة. وأضاف أن قوات «قسد» تعمد بشكل مستمر إلى قصف المناطق الخاضعة لفصائل الجيش الوطني السوري والنفوذ التركي بالمدفعية والصواريخ، موقعة عدداً من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وكان أبرز انتهاكاتها، قصف مشفى الشفاء في 12 يونيو (حزيران) الماضي، ومقتل أكثر من 20 مدنياً، بينهم أطفال وعاملون في القطاع الصحي والإنساني.
في سياق آخر، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من أنقرة، اعتقلت خلال الأيام الأخيرة الماضية تسعة أكراد، بينهم سيدات في مدينة عفرين والمناطق التابعة لها، بتهم مختلفة، بينهم رجل ووالدته على حاجز قرية قطمة بناحية شران بريف عفرين، أثناء عودتهم إلى قريتهم قادمين من مدينة حلب، واعتقال شاب من أهالي قرية كفر صفرة في ناحية جنديرس أثناء توجهه إلى مدينة عفرين، في 12 أغسطس (آب)، دون معرفة التهمة الموجهة إليه، فيما اعتقل فيلق الشام ثلاثة أشخاص من أبناء ناحية جنديرس بتهمة تأديته الخدمة في «الإدارة الذاتية» الكردية، ليتم تحويله إلى سجن قرية إيسكا، واعتقال آخرين في مناطق أخرى بريف عفرين شمال حلب.
من جهته، قال الرائد يوسف حمودي، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني السوري، إنه جرى اعتقال خلية متورطة بعمليات إرهابية وتفجير سيارات مفخخة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري، وتبين خلال التحقيقات، أن لديهم ارتباطات مع أشخاص آخرين متورطين جرى اعتقالهم لاحقاً وإحالتهم للمحاكم المختصة عقب التحقيقات. ونفى نفياً قاطعاً أنه تم اعتقال أي شخص غير متورط بأعمال إرهابية، أو بمطالبة ذويهم بمبالغ مادية مقابل إخلاء سبيلهم.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.