النفط ينتظر دعماً مع مخاوف من ضعف الطلب

TT

النفط ينتظر دعماً مع مخاوف من ضعف الطلب

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد 4 أيام من الانخفاض، في حين ما زال القلق ينتاب المستثمرين بشأن احتمالات تعزز قوة الطلب على الوقود؛ إذ يظل استخدام السكك الحديدية والطائرات وبقية أشكال النقل مقيداً في ظل ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد19» في أنحاء العالم.
وبعد أن اقترب من مستوى إغلاق أول من أمس الثلاثاء في التعاملات المبكرة في آسيا، تراجع «خام برنت» بنسب طفيفة 0.2 في المائة إلى 68.47 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:50 بتوقيت غرينيتش. فيما تراجع «الخام الأميركي» 0.3 في المائة إلى 66.31 دولار للبرميل. في حين يبدو أن الخام ينتظر دعماً للصعود.
وقال أفتار ساندو؛ مدير أول معني بالسلع الأولية لدى «فيليب فيوتشرز» في سنغافورة: «في الأمد القصير، ربما يعتري التقلب سوق النفط في ظل تراجعات متكررة؛ إذ إن أسعار الخام بدأت تواجه صعوبات في الوقت الذي يواجه فيه الطلب في أوروبا والهند عوامل معاكسة».
وبدأت الهند؛ ثالث أكبر مستورد في العالم للخام، أيضاً بيع النفط إلى شركات التكرير التي تديرها الدولة من احتياطي البترول الاستراتيجي، لتطبق سياسة جديدة لإضفاء الطابع التجاري على المخزون الاتحادي عبر تأجير مساحات.
وقالت «إيه إن زد للأبحاث» إن ارتفاع الدولار يلحق الضرر أيضاً بالسلع الأولية بوجه عام، فيما تعدّ المعادن؛ والذهب على وجه الخصوص، «هشة بقدر مماثل» للنفط. ويسعر الخام عادة بالدولار، لذا فارتفاع العملة الأميركية يزيد تكلفته مما يضر بالطلب. وفي الولايات المتحدة، من المنتظر أن يصل مزيد من الإمدادات إلى السوق إذا ثبت صدق توقعات رسمية.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الأميركي إلى 8.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2020، وفقاً للتقرير الشهري للحفر الصادر عن «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، أمس، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي بينما زادت مخزونات البنزين.
وهبطت مخزونات الخام 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 13 أغسطس (آب) الحالي إلى 435.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2020 ومقارنة مع توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم لانخفاض قدره 1.1 مليون برميل.
وهبط مخزون الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما 980 ألف برميل، بحسب «إدارة معلومات الطاقة». وتراجع استهلاك الخام في مصافي التكرير 191 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي 0.4 نقطة مئوية على مدار الأسبوع.
وزادت مخزونات البنزين 696 ألف برميل الأسبوع الماضي إلى 228.2 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» تشير إلى انخفاض قدره 1.7 مليون برميل. وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» هبوط مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.7 مليون برميل إلى 137.8 مليون برميل مقابل توقعات لزيادة قدرها 276 ألف برميل.
وقالت الإدارة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي تراجع 813 ألف برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة إلى الأحد

المشرق العربي سيارات ودراجات نارية عند مدخل تل تمر في شمال شرقي سوريا تعبر حاجز أقامه السكان لإيقاف ناقلات النفط من حقول رميلان خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود الأربعاء (أ.ب)

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة إلى الأحد

أعلن مجلس الشعب، على معرفاته مساء الأربعاء، أنه بناءً على طلب من وزارة الطاقة بتأجيل جلسة الاستماع لوزير الطاقة إلى الأحد.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتجه للتعافي بدعم من انخفاض النفط

حاولت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية التعافي يوم الأربعاء بعد تراجعها لجلستين متتاليتين مدعومةً بانخفاض أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

اشترت شركة «إنديان أويل كورب» أربعة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وأفريقيا، للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك عبر مناقصة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية، حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الفيدرالي» يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 في اختبار صعب بين وارش وترمب

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 في اختبار صعب بين وارش وترمب

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75–4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة وارتفاع مخاطر انتقال موجة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأميركي.

وجاء القرار في ختام اجتماع لجنة السوق المفتوحة الذي بدأ الثلاثاء، بعدما تحولت توقعات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة بصورة حادة نحو رفع الفائدة.

وكانت العقود الآجلة تسعّر احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لزيادة ربع نقطة، مقارنة بنحو 36 في المائة قبل شهر، مع تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

ويمثل القرار تحولاً في مسار السياسة النقدية الأميركية بعد أن أبقت اللجنة سعر الفائدة في نطاق 3.50–3.75 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، في وقت كان صانعو السياسة يراهنون على أن عوامل مؤقتة وراء ارتفاع التضخم ستتلاشى تدريجياً.

لكن بيانات الأسعار الأخيرة، إلى جانب صعود تكاليف الطاقة واستمرار قوة النشاط الاقتصادي، عززت المخاوف من أن التضخم لن يعود إلى مستهدف البنك بالسرعة التي كان يأملها صانعو السياسة.

ويتركز الاهتمام الآن على رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي سيعقد مؤتمره الصحافي عقب القرار، وعلى الكيفية التي سيصف بها الخطوة وما إذا كان سيقدم إشارات إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وتكتسب تصريحات وارش أهمية خاصة بعدما قال في خطابه خلال ندوة «جاكسون هول» الشهر الماضي إن البيانات الأخيرة لم تظهر تحسناً ذا مغزى في الاتجاهات الأساسية للتضخم، وإن البنك لا يزال أمامه «عمل يتعين القيام به» إذا لم يتحرك التضخم نحو مستهدفه بالسرعة الكافية.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن المستثمرين لا ينظرون إلى زيادة سبتمبر (أيلول) باعتبارها بالضرورة خطوة منفردة، إذ بدأت العقود الآجلة تسعّر زيادات إضافية في تكلفة الاقتراض.

كما عدّلت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها؛ إذ انتقل «مورغان ستانلي» من توقع عدم رفع الفائدة هذا العام إلى توقع زيادتين، إحداهما في سبتمبر والأخرى في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للمادة التي سبقت القرار.

وزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في مدينة آشفيل (رويترز)

ويأتي رفع الفائدة في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً تضخمية متعددة. فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يعتمد عليه البنك في مستهدف التضخم، بمعدل سنوي بلغ 3.7 في المائة في يونيو (حزيران) ويوليو، وفقاً لـ«رويترز»، فيما أعادت أسعار النفط المرتفعة إلى الواجهة مخاطر انتقال تكاليف الطاقة إلى الأسعار المحلية.

كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة، مع تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، في ظل موجة عالمية من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وتظهر بيانات الاحتياطي الفيدرالي أن عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بلغ 4.97 في المائة في 15 سبتمبر، فيما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.3 في المائة.

ويضيف ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل تعقيداً إلى مهمة البنك، إذ إن أسعار الفائدة التي يحددها السوق تؤثر في تكلفة الرهون العقارية والائتمان للشركات والأسر، حتى عندما تكون حركة سعر الفائدة الأساسي محدودة.

كما أن ارتفاع العوائد الحكومية يزيد تكلفة تمويل الدين الأميركي في وقت يواجه فيه الاقتصاد عجزاً مالياً مرتفعاً.

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

«النقاط» ترسم ملامح المرحلة المقبلة

وبالتزامن مع قرار الفائدة، نشر الاحتياطي الفيدرالي تحديثه ربع السنوي للتوقعات الاقتصادية، بما يشمل توقعات التضخم والبطالة والنمو ومسار أسعار الفائدة الذي يراه صانعو السياسة مناسباً.

وتكتسب «النقاط» أهمية خاصة في هذا الاجتماع، بعدما أظهرت التوقعات السابقة انقساماً واسعاً بين أعضاء اللجنة بشأن المسار المناسب للفائدة.

ففي توقعات يونيو، رأى تسعة من أصل 19 مسؤولاً أن الفائدة ستحتاج إلى الارتفاع بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية 2026، بينما توقع تسعة آخرون بقاءها عند مستواها أو خفضها 25 نقطة أساس.

ومن شأن التوقعات الجديدة أن توضح ما إذا كان قرار سبتمبر يمثل بداية مسار أكثر تشدداً، أو مجرد استجابة محدودة لموجة التضخم الأخيرة.

ويحظى موقف وارش بأهمية إضافية في قراءة هذه التوقعات، إذ لم يقدم توقعاً فردياً في الجولة السابقة من «النقاط»، ومن المتوقع أن تترك تصريحاته بعد القرار مساحة محدودة للتنبؤ بمسار الفائدة، مع تأكيده أن القرارات ستظل مرتبطة بالبيانات.

التضخم والنفط في قلب القرار

ويأتي قرار رفع الفائدة في وقت عاد فيه النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الملاحة إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.

وتُعد هذه التطورات أحد العوامل التي دفعت توقعات التضخم والفائدة إلى الارتفاع في الأسابيع الأخيرة.

وارش في مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

ويواجه البنك بذلك معادلة صعبة: فرفع الفائدة يهدف إلى منع استمرار التضخم وترسيخ توقعات الأسعار المرتفعة، لكنه في المقابل يزيد تكلفة الاقتراض ويضغط على الطلب والاستثمار.

كما أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل قد يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية حتى من دون زيادات إضافية كبيرة في سعر الفائدة الأساسي.

ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأسواق إلى مراقبة ما إذا كانت الزيادة الحالية ستتبعها زيادات أخرى.

ووفق استطلاع لـ«رويترز» في 14 سبتمبر، تحول غالبية الاقتصاديين إلى توقع رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع زيادة واحدة على الأقل إضافية بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل.

اختبار جديد لاستقلالية «الفيدرالي»

ويحمل القرار أيضاً بعداً سياسياً، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن مراراً تفضيله أسعار فائدة منخفضة، فيما جاء تعيين وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي وسط توقعات بأن يتجه البنك إلى تخفيف تكاليف الاقتراض.

ويضع رفع الفائدة وارش أمام اختبار للحفاظ على استقلالية البنك في تحديد السياسة النقدية وفقاً لتقييمه للتضخم والنمو وسوق العمل.

وتكتسب مؤتمراته الصحافية أهمية خاصة في ظل ارتفاع حساسية الأسواق تجاه أي إشارة إلى المسار المقبل للفائدة.

وكانت الأسواق قد تعرضت في يوليو لموجة ارتفاع في عوائد السندات بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، عندما أبقى البنك الفائدة دون تغيير ولم يقدم وارش إشارات واضحة بشأن رؤيته للاقتصاد أو المسار المقبل للسياسة النقدية.

لكن خطابه في جاكسون هول ساعد في إعادة صياغة توقعات المستثمرين، قبل أن تعزز بيانات التضخم الأخيرة الرهانات على الرفع.

ومن ثم، فإن أهمية اجتماع سبتمبر لا تتوقف عند زيادة الـ25 نقطة أساس، وإنما تمتد إلى ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبعث برسالة واضحة إلى الأسواق بأن مكافحة التضخم تتطلب إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، أو أن زيادة سبتمبر ستظل خطوة مرتبطة بتطورات الأسعار والطاقة والبيانات المقبلة.


تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
TT

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق النسخة الثانية من منتدى «تورايز 2027» تحت شعار «تحالفات تحرّك العالم» في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس (آذار) 2027.

ويجمع المنتدى نخبة من القادة في قطاعات السياحة والتقنية والاستثمار والاستدامة والثقافة والنقل من مختلف أنحاء العالم؛ لمناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، والمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من السياحة العالمية.

ويأتي المنتدى في وقت تقدّم فيه المملكة، بصفتها الدولة المستضيفة، نموذجاً بارزاً لما يمكن تحقيقه في قطاع السياحة، بوصفها منظومة اقتصادية متكاملة، حيث تجاوزت السعودية مستهدفها الأول باستقبال 100 مليون زائر سنوياً عام 2023، قبل الموعد المحدد بـ7 سنوات، ورفعت طموحها إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030.

ويعّد منتدى «تورايز» منصة مميزة جاذبة للاستثمار، حيث نجح في نسخته الأولى العام الماضي، في تحفيز استثمارات بقيمة 113 مليار دولار، شملت الوجهات والفنادق وقطاع التجزئة وتنمية المواهب والمنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس قدرة التعاون بين القطاعات على تحويل الطموح إلى استثمارات وخطوات عملية.

ويعكس شعار النسخة الثانية للمنتدى «تحالفات تحرّك العالم» أهمية العمل على إيجاد تحالفات تتجاوز القطاعات والحدود ومجالات الأعمال، وتربط السياحة برأس المال والتقنية والبنية التحتية، بما يسهم في فتح آفاق الاستثمار، وتسريع الابتكار، وتيسير تجربة المسافرين؛ لدعم اقتصاد سياحي عالمي أكثر نمواً واستدامة وشمولاً.

وقال الوزير أحمد الخطيب: «لن ترسم وجهة أو شركة أو مؤسسة واحدة مستقبل السياحة، لكن ستحدده قوة التحالفات التي نبنيها معاً. وقد شهدت السعودية عن قرب ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الطموحات والاستثمارات والشراكات الاستراتيجية».

وأضاف: «من خلال النسخة الثانية من المنتدى، ندعو العالم إلى الرياض لبناء التحالفات التي سترسم ملامح خمسين عاماً مقبلة من قطاع السياحة».

ومن جانبها، أوضحت الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، وعضو مجلس الأمناء لمنتدى «تورايز»، غلوريا جيفارا، أن ملامح المرحلة المقبلة من السياحة سوف تتحدد بمستوى لم نشهده من قبل من التعاون الاستراتيجي، حيث يجسّد شعار «تحالفات تحرّك العالم» الإمكانات التي يفتحها التعاون لربط القطاعات والاستثمارات، بما ينعكس أثره على الوجهات والشركات والمجتمعات.

وأضافت أن المنتدى يبني مساحة تجمع القادة للانتقال من الحوار إلى العمل المشترك، وتطوير حلول عملية تسهم في رسم مستقبل السفر والسياحة.

وأعلنت وزارة السياحة عن أول مجموعة من المتحدثين في نسخة 2027، وتشمل نخبة من القيادات في قطاعات السياحة والضيافة والتقنية وتطوير الوجهات، حيث يعرضون إسهامات مؤسساتهم في تيسير السفر والسياحة والتنقل، وأفضل مجالات الاستثمار في قطاع السياحة العالمي.

ويمكن للراغبين في المشاركة في النسخة الثانية من منتدى «تورايز» تقديم طلب للحصول على دعوة، والانضمام إلى المجتمع العالمي المتنامي الذي يسهم في رسم مستقبل السياحة، والاطلاع على أحدث المستجدات المتعلقة بالمتحدثين وفرص الشراكة وإعلانات المنتدى، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 640 ألف برميل لتصل إلى 423.4 مليون برميل بالأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما بمقدار 342 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأوضحت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 256 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي، في حين تراجعت معدلات استغلال الطاقة التكريرية بمقدار نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 96.8 في المائة.

وارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 794 ألف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 207.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.6 مليون برميل لتصل إلى 107.9 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 71 ألف برميل.

كما ذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.