تقنيات متنوعة لمراقبة حالة النوم

منها أجهزة يمكن ارتداؤها وأسرة ذكية بحشوات استشعار

تطبيق «بيدإت»  -   سرير «سليب نمبر» الذكي
تطبيق «بيدإت» - سرير «سليب نمبر» الذكي
TT

تقنيات متنوعة لمراقبة حالة النوم

تطبيق «بيدإت»  -   سرير «سليب نمبر» الذكي
تطبيق «بيدإت» - سرير «سليب نمبر» الذكي

محبذو الحياة الصحية التي تعتمد على القليل من التقنيات يقولون عليك بأن تحتفظ بأجهزتك بعيدا عن غرفة النوم. ولكن ماذا لو أن هذه الأجهزة قد تساعدك على الحصول على نوم مريح خلال الليل؟
هناك الكثير من الأجهزة الاستهلاكية التي يمكنها تتبع نمط نومك، مثل مدى استغراقك في النوم، وكم عدد المرات التي تستيقظ فيها، وحتى معدل ضربات القلب وأسلوب التنفس. بيد أنه لا توجد أي آلة من هذه الآلات يمكنها أن تحل طبعا مسائل مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، أو الأرق والسهاد، لكن إن رغبت في المزيد من المعلومات حول نومك، أو رغبت في معرفة لماذا ما تزال مرهقا بعد ثماني ساعات من النوم، فإن رصد هذا النوم ومراقبته قد يوضح الأمر. ومثل هذا التوضيح يتوقف على مدى رغبتك في الإنفاق، فمقابل 50 إلى 200 دولار يمكن الحصول على أداة لتعقب النشاط التي يمكن وضعها على المعصم كالساعة، وذلك من أصناف معروفة مثل «جوبون أب»، و«فتبت»، و«بايسس بيك»، و«مايكروسوفت باند». كما يمكن إنفاق المزيد والحصول على الكثير من المعلومات والبيانات، عن طريق عصائب الرأس، والأربطة التي تلتف حول الصدر، وأجهزة المراقبة التي توضع قرب السرير، التي يمكنها مراقبة تنفسك. أما بالنسبة إلى أولئك المهووسين فعلا بمسائل النوم، فهنالك الأسرة التي يبلغ سعرها آلاف الدولارات التي من شأنها تعقب سلوكك أثناء النوم، وتتيح لك تعديل وضع السرير برمته.
أجهزة مراقبة
ولنبدأ مع الأجهزة التي تربط حول المعصم، التي ربما سمعت بها، مثل «جوبون» Jawbone و«فتبت» Fitbit، التي لا تتعقب معدل ضربات القلب، أو التنفس، بل الحركات فقط، رغم أنهما أعلنتا عن أجهزة جديدة تضم ما يتعقب نبض القلب. أما جهازا «مايكروسوفت باند» Microsoft Band و«بايسيس بيك» Basis Peak فيؤمنان رصدا لضربات القلب، مع تحسس للحركات أثناء النوم. وتقول الشركتان الصانعتان بأنهما قادران على تبيان الفرق بين النوم الخفيف والعميق. لكنني وجدت أن «مايكروسوفت باند» كان يرصد نومي بقدر أقل، أثناء مقارنته مع الأجهزة الأخرى. ويقول الخبراء بأن التنفس ومعدل ضربات القلب لا يقدمان معلومات كثيرة عن حالة النوم، مثلما تقدم عمليات رصد النشاط العقلي، وحركة العين، والنشاط العضلي التي تجري عادة في العيادات الطبية.
وبعض العقلاء يرفضون وضع رباط رسغ، أو صدر، أو آخر لرصد ضربات القلب، أثناء النوم. وكان الرد على ذلك وضع أجهزة قرب السرير، التي يقال: إنها تراقب حالة النوم من بعيد، مثل «ريس ميد إس+» ResMed S+ البالغ سعره 150 دولارا. ويقال: إن شركة «نينتيندو» تقوم بتطوير جهاز مماثل. ويمكن أيضا الأخذ بالاعتبار بعض التقنيات التي لا تتطلب أي عمل إضافي، بل يكفي فقط التوجه إلى السرير. إذ تقوم شركة «وذيثنغس» الفرنسية بإنتاج جهاز «أورا» Aura بسعر 300 دولار، الذي يضم مرتبة سرير وقاعدة بجانبه، يمكنهما إنتاج أصوات متنوعة، وأضواء، وأصوات تنبيه، ولم أقم باختبار الجهاز رغم أن القاعدة الجانبية الليلية تبدو غير ضرورية.
لكنني جربت وأعجبت بجهاز منافس أرخص ثمنا يدعى «بيدإت» Beddit، 150 دولارا، الذي يتألف من شريط لاستشعار الحركة الذي يلتصق على مرتبة السرير، ويتصل بجهاز آخر إلى جانبه. ويقوم تطبيق مجاني في أجهزة «أندرويد»، أو «آي أو إس» يجمع بيانات ومعلومات حول حالة النوم، ليقدم نصائح وإرشادات تتعلق بالوزن، والتوتر، والأرق، والشخير، والتمارين الرياضية المطلوبة. وإذا كنت مستعدا لأن تنام والهاتف قريب من رأسك، فالنظام هذا مستعد حتى لاستخدام ميكروفونه للإصغاء إلى أصواتك، كالشخير أثناء النوم. ويمكن حتى تنظيم أنواع متنوعة من التنبيهات على الهاتف، بما في ذلك «تنبيه ذكي» الذي يستشعر ميعاد الاستيقاظ الملائم خلال دورة النوم.

سرير ذكي

ومن بين كل التطبيقات التي رأيتها قدم «بيدإت» أكثر المعلومات الجذابة والمفصلة مع إرشادات للنوم التي لم تكن عامة كلية. أما بالنسبة إلى النائم الراغب بالنوم بشكل جدي، فهنالك ما يمكن وصفه بالسرير الذكي. فقد قضيت شهرا كاملا أنام على سرير من «سليب نمبر» Sleep Number الشركة الصانعة للمراتب التي يمكن نفخها وتفريغ الهواء منها للحصول على الصلابة المطلوبة. وتضم أسرة هذه الشركة تقنية اختيارية تدعى «سليب آي كيو» SleepIQ التي تستخدم تنجيدا، أو حشوة تحسسية للاستشعار، وتطبيقا للهاتف الذكي لمراقبة النوم. ويتصل نظام التحكم بالسرير بشبكة «واي - فاي» المنزلية لإرسال بيانات النوم إلى هاتفك.
وتقوم مرتبة السرير بالتقاط البيانات مثل معدل نبضات القلب، والتنفس، وحركة الجسم برمته، ليقوم التطبيق المجاني في الهاتف بنظامي «أندرويد»، أو «آي أو إس» بعرض سجل للنوم كامل، مع تفصيل لفترات النوم الخفيف مقابل فترات النوم العميق، فضلا عن حركات الجسم خلال الليل، والأوقات التي خرجت بها من سريرك.
ويشمل التطبيق «سجلا دوريا» تدخل فيه العوامل التي قد تكون أثرت على نومك، إذ توجد ثمة خيارات محضرة سلفا، مثل التمارين الرياضية، وتناول المشروبات، والأدوية والعقاقير، ومشاهدة التلفزيون، وتناول الكافيين، أو يمكن حتى طباعة الملاحظات، مثل تناول «الوجبات الغنية بالتوابل»، أو «مشاهدة الأفلام المرعبة». ومثل هذا النظام يصبح أكثر فائدة مع مرور الوقت، إذ يمكن النظر إلى التقويم الشهري، وإذا ما واظبت على تسجيل الأمور الدورية هذه، يمكن استخراج أنماط معينة للنوم. وقد أعجبت بالنظام هذا الذي لا يتطلب القيام بأي شيء سوى الخلود إلى النوم.
لكن ثمة مآخذ قليلة منها أن نظام «سليب آي كيو» هو مرتفع الكلفة وتركيبه معقد، فالنظام الموصول بـ«واي - فاي» الذي جربته يكلف نحو 4500 دولار، ويستغرق ساعات لتركيبه، مع ضرورة فتح حساب «سليب آي كيو» على الشبكة سلفا. ومقابل 500 دولار، يمكن إضافة نظام «سليب آي كيو» إلى أي سرير من نوع «سليب نمبر» صنع بعد العام 2008. ولكن ليس كل الأسرة الأخرى.
وتطبيق «سليب آي كيو» وجذاب، لكنه يحتاج إلى جهد وعمل. والسجل الدوري يعمل فقط على البيانات المستحصلة قبل ليلة واحدة، ولا يمكن إدخال أي نوع من التمارين التي قمت بها قبل الخلود إلى النوم. وعلى الرغم من غنى المعلومات التي يجري جمعها، لا يقدم التطبيق سوى إرشادات ونصائح متقطعة، أو واضحة، مثل ضرورة تناول طعام صحي. فتطبيق «سليب آي كيو» لم يخبرني بشيء لا أعرفه، مثل أن البيزا قد تبقيني صاحيا في الليل، وكذلك التمارين الرياضية، فلست بحاجة هنا إلى تطبيق لمعرفة ذلك.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.