عمليات الإجلاء مستمرة عبر مطار كابل

مواطنون بريطانيون وأفغان تم إجلاؤهم من كابل يصلون إلى مطار بريز نورتون البريطاني (رويترز)
مواطنون بريطانيون وأفغان تم إجلاؤهم من كابل يصلون إلى مطار بريز نورتون البريطاني (رويترز)
TT

عمليات الإجلاء مستمرة عبر مطار كابل

مواطنون بريطانيون وأفغان تم إجلاؤهم من كابل يصلون إلى مطار بريز نورتون البريطاني (رويترز)
مواطنون بريطانيون وأفغان تم إجلاؤهم من كابل يصلون إلى مطار بريز نورتون البريطاني (رويترز)

يتواصل إجلاء دبلوماسيين وأجانب وأفغان عملوا معهم في ظروف صعبة في كابل منذ سقوطها في أيدي «طالبان».
انطلق جسر جوي منذ الأحد مع تسيير طائرات من العالم أجمع إلى مطار كابل الذي اجتاحته حشود تريد الفرار من البلاد وتسيطر «طالبان» على محيطه.
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن أعضاء الحلف الذين اجتمعوا أمس الثلاثاء «أعلنوا إرسال طائرات إضافية» لتأمين عمليات الإجلاء، موضحا في الوقت نفسه أن «العمليات في مطار (كابل) تستأنف تدريجيا» بعد مشاهد الفوضى الاثنين.
بالإضافة إلى الطائرات، أرسلت بعض الدول تعزيزات عسكرية. من المرتقب أن يرتفع عدد الجنود الأميركيين في مطار كابل من حوالي ثلاثة آلاف مساء الاثنين إلى ستة آلاف «في الأيام المقبلة».
وانضمت إليهم خصوصا قوات خاصة فرنسية مهمتها المشاركة في عمليات إجلاء عشرات الفرنسيين وكذلك بعض الأفغان.
أظهرت صورة تم تداولها على نطاق واسع حوالي 640 أفغانيا بين رجال ونساء وأطفال، مكدّسين في طائرة نقل عسكرية أميركية من نوع بوينغ سي - 17 تابعة لسلاح الجو الأميركي.
وأشار مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية في حديث لموقع «ديفنس وان» إلى أنه لم يكن متوقعاً نقل هذا العدد الكبير من الركاب على متن رحلة واحدة. وقد صعد كثرٌ يائسون في اللحظة الأخيرة إلى الطائرة من بابها الخلفي.
وأكد المسؤول أن «الطاقم قرّر الإقلاع» بدلاً من إرغامهم على النزول.
واعتبر الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الذي أطلق قبل عشرين عاما الهجوم الأميركي في أفغانستان الثلاثاء أن الولايات المتحدة «لديها المسؤولية والإمكانات» لإجلاء الأفغان الذين ساعدوها في أفغانستان.
تعتزم الولايات المتحدة إجلاء أكثر من ثلاثين ألف شخص عبر جسر جوي بين كابل وقواعدها في الكويت وقطر.
أجلت فرنسا ليل الثلاثاء الأربعاء من كابل نحو أبوظبي 216 شخصا بينهم 184 أفغانيا «من المجتمع المدني بحاجة لحماية» كما أعلنت وزارة الخارجية في بيان.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن العملية أتاحت خصوصا إجلاء 25 فرنسيا «أي قسما كبيرا من الأشخاص من الجنسية الفرنسية والأفغانية الذين لجأوا إلى مبنى السفارة الفرنسية في كابل».
الثلاثاء أجلت فرنسا من كابل 41 فرنسيا وأجنبيا بفضل جسر جوي أقيم بعد استيلاء «طالبان» على السلطة الأحد.
لم تتمكن طائرة عسكرية ألمانية تمكنت من الهبوط ليل الاثنين الثلاثاء في كابل من نقل سوى سبعة أشخاص فيما ينتظر مئات آخرون التمكن من الوصول إلى ألمانيا.
اتهمت برلين حركة «طالبان» بعرقلة وصول مواطنين أفغان إلى مطار كابل تمهيدا لإجلائهم. وقالت وزارة الدفاع الألمانية في تقرير حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه: «في محيط مطار كابل، أقامت حركة (طالبان) نقاطا أمنية لضبط الوصول» إلى المطار.
وأوضحت الوزارة «من خلال تطويق المطار، تسمح (طالبان) للقوات الدولية بتسيير حركة جوية منظمة لإجلاء رعاياها. لكن في الوقت نفسه، إغلاق المطار يجعل إجلاء مواطنين أفغان أمراً صعباً».
أعلنت النمسا ورومانيا أيضا أن رعاياهما والأفغان الذين تعتزمان إجلاءهم يواجهون صعوبات في الوصول إلى المطار.
أرسلت مدريد ليل الاثنين الثلاثاء طائرة عسكرية أولى إلى دبي من قاعدة سرقسطة (شمال شرق) «لنقل موظفي السفارة في كابل ورعايا إسبان إلى البلاد وكذلك الأفغان الذين تعاونوا مع إسبانيا» بحسب وزارة الدفاع.
أقلعت طائرة ثانية بعد ظهر الثلاثاء من نفس القاعدة.
هبطت طائرة عسكرية تشيكية قادمة من كابل الثلاثاء في براغ وعلى متنها 87 شخصا تم إجلاؤهم بينهم السفير جيري بالون وجنود تشيكيون وأفغان تعاملوا معهم وكذلك مواطنان بولنديان. وكانت رحلة أولى أجلت 46 شخصا إلى الجمهورية التشيكية الاثنين.
حذت مقدونيا الشمالية أمس حذو جارتيها ألبانيا وكوسوفو بإعلانها أنّها ستستقبل مؤقتاً 450 لاجئاً أفغانياً، بينهم نساء وأطفال، من الساعين للفرار من بلدهم بعد سقوطه في أيدي حركة «طالبان» الإسلامية المتشدّدة.
وقالت الحكومة في بيان إنّها «تعهدت استقبال 450 مواطناً أفغانياً»، مشيرة إلى أنّ هؤلاء سيمكثون في البلد البلقاني بانتظار انتهاء إجراءات نقلهم إلى الولايات المتّحدة حيث سيُعاد توطينهم.
وأوضحت الحكومة أنّ الغالبية العظمى من هؤلاء المدنيين الـ450 سيصلون إلى مقدونيا الشمالية «بحلول نهاية الأسبوع تبعاً للظروف في مطار كابل».
والقسم الأكبر من هؤلاء اللاجئين هم موظفون أو أفراد عائلات موظفين في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، وموظفون أو أفراد عائلات موظفين في منظمات مختلفة تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية، بالإضافة إلى صحافيين.
وأبدت أوغندا أيضا استعدادها لاستقبال لاجئين أفغان مؤقتا استجابة لطلب أميركي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».