رونالدو معروض على سيتي... وتوتنهام لن يتخلي عن كين بأقل من 160 مليون إسترليني

لوكاكو العائد إلى تشيلسي بصفقة قياسية يؤكد أنه نسخه مطورة لما كان عليه في النادي اللندني قبل 8 سنوات

TT

رونالدو معروض على سيتي... وتوتنهام لن يتخلي عن كين بأقل من 160 مليون إسترليني

البرتغالي كريستيانو رونالدو... الإنجليزي هاري كين... البلجيكي روميلو لوكاكو وغيرهم من الأسماء الشهيرة هم محور حديث سوق الانتقالات حالياً، في وقت تسارع فيه الأندية الكبيرة إلى تدعيم صفوفها بعد انطلاق الموسم الكروي بالفعل.
وفي وقت يضغط فيه مانشستر سيتي الإنجليزي بقوة للتعاقد مع مهاجم توتنهام هاري كين، ترددت أخبار عن ظهور اسم رونالدو في دائرة المرشحين للانضمام لبطل إنجلترا.
ويبدو أن مستقبل النجم البرتغالي مع يوفنتوس الإيطالي لم يُحسم، إذا كشفت صحيفة «لا كورييري ديلو سبورت» أن أفضل لاعب في العالم خمس مرات عرض نفسه على مانشستر سيتي، فيما زعم برنامج تلفزيوني إسباني أن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي يريد إعادته إلى ريال مدريد الإسباني.
ويخوض رونالدو عامه الأخير في عقده مع يوفنتوس الذي انضم إليه في صيف 2018 من ريال مدريد، لكن يبدو أنه لا يريد الانتظار حتى صيف 2021 للرحيل عن عملاق تورينو بل يبحث ابن الـ36 عاماً عن مغامرة جديدة، حسب التقارير الإعلامية.
ويُعتَقد، حسب وسائل إعلام بينها موقع «فوتبول إيطاليا» المتخصص، أن يوفنتوس مستعد أيضاً للتخلي عن رونالدو هذا الصيف مقابل 30 مليون يورو، عوضاً عن إبقائه في صفوفه حتى نهاية الموسم ما سيجعله لاعباً حراً وبالتالي سينتقل إلى الفريق الذي يريده من دون مقابل.
وارتبط اسم رونالدو بانتقال محتمل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي الذي تعاقد مؤخراً مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وفريقيه السابقين مانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد، لكن هذه المرة الأولى التي يدخل فيها مانشستر سيتي على الخط.
وزعمت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن وكيل أعمال النجم البرتغالي جورجي منديز عرض أفضل لاعب في العالم خمس مرات على بطل الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يبحث عن مهاجم يسد به فراغ رحيل الأرجنتيني سيرجيو أغويرو إلى برشلونة الإسباني، لا سيما بعد تعثر المفاوضات مع توتنهام لضم هاري كين حتى هذه اللحظة. ومن المؤكد أن قدوم رونالدو إلى مانشستر سيتي الذي يشرف عليه مدرب برشلونة السابق جوسيب غوارديولا، سيعد بمثابة خيانة عند مشجعي الجار اللدود مانشستر يونايتد الذين ما زالوا يمنّون النفس بعودة البرتغالي إلى الفريق الذي أطلقه إلى النجومية بعدما دافع عن ألوانه من 2003 حتى 2009 وتوج معه بثمانية ألقاب، أبرزها الدوري الممتاز ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة.
لكن هناك احتمال ألا يعود رونالدو إلى إنجلترا بل إلى إسبانيا وفريقه السابق ريال مدريد الذي دافع عن ألوانه من 2009 حتى 2018 وأحرز معه جميع الألقاب الممكنة، أبرزها دوري أبطال أوروبا أربع مرات والدوري المحلي مرتين، في طريقه ليصبح أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي (451 هدفاً في 438 مباراة).
وزعم البرنامج التلفزيوني الإسباني «إل شيرينغيتو» على لسان مراسله صديق رونالدو، إيدو أغيري، أن المدرب الجديد - القديم للنادي الملكي الإيطالي أنشيلوتي يريد إعادة البرتغالي إلى «سانتياغو برنابيو».
لكنّ رغبة أنشيلوتي تصطدم بمعارضة من رئيس ريال فلورنتينو بيريز الذي سبق وصرح بأنه لا يبحث عن إعادة رونالدو إلى النادي الملكي، في وقت يسعى النادي إلى توجيه أي استثمار مالي نحو التعاقد مع مهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي أو النرويجي إيرلينغ هالاند الذي فرض نفسه أفضل هدافي القارة العجوز مع بروسيا دورتموند الألماني.
وبالطبع في حال قرر رونالدو الرحيل عن يوفنتوس فإنه لا يرضى بغير نادٍ من الصفوة ينافس بدوري الأبطال ولديه القدرة المالية للوفاء براتبه الكبير، لذا كانت الأخبار عن سيتي المملوك إماراتياً، أو سان جيرمان المملوك قطرياً الأكثر جذباً.
لكن جوسيب غوارديولا، مدرب سيتي أكد أن ناديه مهتم بضم هاري كين وليس غيره، وينتظر أن تسفر المفاوضات مع توتنهام إلى شيء إيجابي قبل إغلاق سوق الانتقالات مع نهاية شهر أغسطس (آب) الحالي. وأعرب كين مراراً عن رغبته في مغادرة توتنهام، ولم يشارك في المباراة الافتتاحية للدوري التي فاز فيها فريقه على سيتي بالذات 1 - صفر. وارتبط سيتي بشكل كبير جداً بضم كين في الصيف الجاري وعرض 100 مليون جنيه إسترليني لضمه، لكنّ التقارير أكدت تردد توتنهام، مؤكداً أن قيمته مهاجمه لا تقل عن 160 مليون جنيه إسترليني (223 مليون دولار).
وأكد سيتي، الذي تعاقد مع جاك غريليش من أستون فيلا مقابل 100 مليون إسترليني، أنه لن يستطيع دفع المبلغ الذي يطلبه توتنهام، واعترف غوارديولا يوم الجمعة قائلاً: «لو لم يرغب توتنهام في التفاوض فالأمور منتهية، إذا أرادوا فتح المفاوضات، فلن يكون هناك مانشستر سيتي فقط، لكن الكثير من الأندية في العالم ستحاول التعاقد معه، ونحن لسنا استثناء، كين مهاجم استثنائي، لا يوجد شك في ذلك، بالطبع نحن مهتمون به».
ويتبقى لقائد منتخب إنجلترا الذي يبلغ عامه الـ28 في 28 أغسطس الحالي، ثلاثة أعوام حتى انتهاء عقده مع توتنهام، في حين أكد النادي مراراً أن لاعبه ليس للبيع ما قد يشكل عائقاً أمام طموح الهداف الفتاك. وأراد البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو الذي خلف مواطنه جوزيه مورينيو في تدريب توتنهام قطع كل الطرق أمام الطامعين بخدمات هدافه وقال: «إنه لاعبنا، نقطة على السطر». وأضاف: «أرى أن هاري أحد أفضل اللاعبين في العالم، وهو مرتبط معنا بعقد طويل، هذا كل ما يمكن قوله».
ورغم خروج كين من قائمة توتنهام في المباراة الافتتاحية للدوري أمام سيتي فإن سانتو أكد وجود هدافه في معسكر الإعداد وسيكون جاهزاً للمشاركة في لقاء الخميس (غداً) أمام باكوس دي فيريرا البرتغالي في الدور التمهيدي لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي الجديدة. ويحل توتنهام ضيفاً على باكوس دي فيريرا في ذهاب دور تحديد المتأهلين لدور المجموعات، ثم يستضيفه في مباراة الإياب في 26 أغسطس الجاري. من جهته دافع هاري كين عن نفسه من اتهامات تهربه من المشاركة أمام سيتي في افتتاح الدوري، وقال: «لقد مرت عشر سنوات تقريباً منذ ظهوري الأول مع توتنهام. وفي كل تلك السنوات، أنتم -المشجعون- أظهرتم لي الدعم والحب على الدوام». وتابع: «لهذا السبب شعرت بألمٍ لقراءة بعض التعليقات التي تشكك في مهنيتي. من دون الخوض في التفاصيل، أريد التوضيح أني لم ولن أرفض التدريب أبداً. أنا في النادي وأخوض التدريبات كما هو مخطط، ولن أفعل أبداً أي شيء يمكن أن يشوّه العلاقة التي تربطني بمشجعي توتنهام».
وبعيداً عن رونالدو وكين، كانت عودة الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو إلى صفوف تشيلسي الذي غادره قبل نحو 8 سنوات بمثابة مفاجأة.
وانضم المهاجم البالغ عمره 28 عاماً إلى تشيلسي من إنتر ميلان بطل إيطاليا الأسبوع الماضي مقابل نحو 97.5 مليون جنيه إسترليني (135 مليون دولار)، ليعود للنادي اللندني في فترته الثانية حيث قضى ثلاثة مواسم بين عامي 2011 و2014.
وقال لوكاكو: «سأعود إلى تشيلسي لاعباً أكثر اكتمالاً. لقد حاولت إتقان جميع الجوانب التي يحتاج إليها المهاجم وأريد فقط مواصلة تطوير وتحسين بعض التفاصيل الصغيرة طوال الوقت».
وقاد لوكاكو إنتر ميلان إلى لقب الدوري الإيطالي لأول مرة منذ 11 عاماً، بعد أن تصدر قائمة الهدافين الموسم الماضي برصيد 24 هدفاً، وقال: «الدوري الإيطالي أفضل من الناحية الخططية، لكن هنا في إنجلترا، الأمر كله يتعلق بالقوة، لكن لا توجد مشكلة بالنسبة لي لأنني لعبت هنا لمدة ثماني سنوات».
وبعد رحيله عن تشيلسي انتقل لوكاكو إلى إيفرتون قبل تعاقده مع مانشستر يونايتد في صفقة ضخمة عام 2017 انتهت بخيبة أمل. وتعرض المهاجم البلجيكي للانتقادات بسبب تراجع لياقته البدنية والفنية ليغادر أولد ترافورد بعد موسمين فقط. ورغم ذلك يصر لوكاكو على أنه ليس لديه «عمل لم يكمله» في إنجلترا. وأوضح: «لا أتحدث حقاً عن طموحاتي الشخصية لكنّ الأمر يتعلق بطموحات النادي. لهذا السبب عدت. أنا نسخة جديدة من اللاعب الذي كان هنا من قبل. أنا معجب بطريقة لعب المدرب توماس توخيل مع تشيلسي ومستعد للتأقلم معها».
وأضاف: «يمكنني اللعب إلى جوار مهاجم أو بمفردي، أنا معتاد على هذه الطريقة لأننا نلعب بها في المنتخب البلجيكي». ولم يشارك لوكاكو في فوز تشيلسي 3 - صفر على كريستال بالاس يوم السبت الماضي، لكن من المتوقع مشاركته أمام آرسنال الأحد المقبل.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.