«طالبان» تعلن {انتهاء الحرب}

استئناف عمليات الإجلاء في كابل... وألمانيا تعدّ «مشاهد اليأس» في المطار «عاراً على الغرب»

مقاتلون من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن {انتهاء الحرب}

مقاتلون من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)

بعد أيام من سيطرتها على العاصمة الأفغانية، بدأت حركة «طالبان»، أمس (الثلاثاء)، إعادة تشغيل المرافق والمؤسسات في كابل عبر دعوة الموظفين الحكوميين إلى العودة للعمل، رغم حذر السكان وخروج عدد قليل من النساء من منازلهن.
واستؤنفت رحلات الإجلاء من «مطار حامد كرزاي» في كابل الثلاثاء بعد الفوضى التي شهدها الأحد والاثنين مع تدفق أعداد ضخمة من المواطنين إلى مدرج المطار في محاولة يائسة للفرار من «طالبان»، حتى إن بعض هؤلاء حاول التشبث بطائرة عسكرية أميركية أثناء استعدادها للإقلاع.
وأكدت حركة {طالبان} أمس، أن الحرب انتهت في أفغانستان، وأنها عفت عن جميع خصومها، وذلك في أول مؤتمر صحافي للمتحدث باسمها بعد سيطرتها على البلاد. وقال المتحدث ذبيح الله مجاهد: {الحرب انتهت (...)، (زعيم طالبان) عفا عن الجميع}، مضيفاً: {نتعهد السماح للنساء بالعمل في إطار احترام مبادئ الإسلام}.
وجاء كلامه فيما قال المتحدث باسم المكتب السياسي للجماعة في الدوحة سهيل شاهين لشبكة {سكاي نيوز} البريطانية: {البرقع ليس الحجاب الوحيد الذي (يمكن) الالتزام به، فهناك أنواع مختلفة من الحجاب}. ولم يحدّد شاهين نوع الحجاب الذي سيتوجّب على المرأة الالتزام به.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية أن «طالبان» تسعى بعد عودتها إلى السلطة إلى إشاعة أجواء من الهدوء والظهور بمظهر معتدل عبّرت عنه الثلاثاء بإعلان عفو عام عن موظفي الحكومة. وجاء في بيان للحركة أن «أولئك الذين يعملون في أي قسم أو دائرة حكومية يجب أن يستأنفوا عملهم برضا تام، وأن يواصلوا أداء واجباتهم من دون أي خوف». كذلك أعيد فتح بعض المحال التجارية مع عودة شرطة المرور إلى الشوارع، فيما يستعد قياديون كبار في «طالبان» للعودة إلى كابل من مقارهم في الخارج. وفي هذا الإطار، من المتوقع أن ينتقل رئيس المكتب السياسي لـ«طالبان» الملا عبد الغني برادار من الدوحة إلى كابل بعد توقف في قندهار مهد حركة «طالبان» في جنوب أفغانستان.
وأجرى مسؤول في «طالبان» مقابلة مع صحافية في قناة إخبارية أفغانية؛ الأمر الذي وُصف بأنه تطور بارز في موقف الحركة من النساء في هذا البلد، بالمقارنة مع سياساتها السابقة في تسعينات القرن الماضي عندما كانت تمنع الفتيات حتى من تلقي التعليم سوى في حالات محدودة.
وفي كلمة صوتية بثتها شبكة «طلوع نيوز» المحلية، قال الملا يعقوب، رئيس اللجنة العسكرية لـ«طالبان»، إن المنازل الخاصة في العاصمة الأفغانية محظور المسّ بها. وأضاف: «وصلنا للتو إلى... كابل. ينبغي ألا يدخل أحد منازل الناس أو أن يأخذ سياراتهم، تحت أي ظرف من الظروف. إذا قام مسؤول أو فرد بذلك، فهذه خيانة للنظام؛ هذه خيانة لدماء الشهداء وتعد سرقة»، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
في غضون ذلك، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها من كابل إلى أن المدارس والجامعات كانت مغلقة أمس، فيما خرج عدد قليل من النساء إلى الشوارع وخلع الرجال ملابسهم الغربية لارتداء الملابس التقليدية. ونقلت عن صاحب متجر طلب عدم نشر اسمه بعد فتح متجره الصغير في حي بكابل: «الخوف موجود».
وسيطرت «طالبان» على البلاد الأحد عندما فر الرئيس أشرف غني ودخل مقاتلوها إلى كابل من دون مقاومة بعد سيطرتها بسرعة على جميع مدن البلاد في خلال 10 أيام مع حصيلة متدنية نسبياً للقتلى بعد عقدين من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف.
وعلى صعيد عمليات الإجلاء، قال مسؤول أمن غربي في مطار كابل لـ«رويترز» إن عدد المدنيين في المطار انخفض، بعد يوم من مشاهد الفوضى التي تضمنت إطلاق القوات الأميركية النار لتفريق الحشود. وقال ستيفانو بونتيكورفو؛ الممثل المدني لـ«حلف شمال الأطلسي» على «تويتر»: «المدرج في مطار كابل الدولي مفتوح. أرى الطائرات تهبط وتقلع». وتحدث دبلوماسي في المطار عن إقلاع 12 رحلة على الأقل لطائرات عسكرية.
وأفادت وزارة الجيوش الفرنسية وكالة الصحافة الفرنسية بأن طائرة «إيرباص» تحمل 45 مواطناً فرنسياً ومن دول شريكة أجلتهم السلطات الفرنسية من كابل، أقلعت من أبوظبي إلى مطار «رواسي - شارل ديغول» في باريس.
كذلك نظمت حكومات أخرى، بما في ذلك ألمانيا وأستراليا، رحلات طيران مستأجرة لإجلاء رعايا وموظفيها.
وأظهرت لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين مئات الرجال وهم يجرون إلى جانب طائرة عسكرية أميركية وهي تتقدم على مدرج مطار كابل وقد تشبث البعض بها. وفي مقاطع فيديو أخرى، اندفع مدنيون لدخول طائرة مزدحمة بالركاب. وأظهرت إحدى الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركية طائرة نقل عسكرية تكدس فيها الأفغان الذين قيل إن عددهم قارب 640 شخصاً بعدما تسلق بعضهم المنزلق في اللحظة الأخيرة قبل إغلاقه تماماً.
وعدّ الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير أن «مشاهد اليأس في مطار كابل عار على الغرب». وأعلنت الحكومة الألمانية الثلاثاء تعليق مساعداتها التنموية لأفغانستان. وقال وزير التنمية غيرد مولر في مقابلة مع صحيفة «رينيش بوست» اليومية إن «التعاون الحكومي من أجل التنمية معلق في الوقت الحالي». وكانت ألمانيا تخصص سنوياً مساعدات بقيمة 430 مليون يورو لأفغانستان.
وفي جنيف، نقلت وكالة «رويترز» عن مصطفى بن مسعود، مدير العمليات الميدانية لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)» بأفغانستان، تفاؤله الحذر أمس إزاء العمل مع مسؤولي «طالبان» في أعقاب استيلاء الحركة على السلطة في البلاد، مشيراً إلى تعبيرهم عن دعم تعليم الفتيات. ولا تزال «يونيسيف» تقدم مساعدات في معظم أنحاء أفغانستان، وقد عقدت اجتماعات مبدئية مع ممثلي «طالبان» الجدد في المدن التي بسطت الحركة السيطرة عليها مثل قندهار وهيرات وجلال آباد. وقال بن مسعود في إفادة أمام الأمم المتحدة: «نجري مناقشات، ونحن متفائلون إلى حد ما استناداً إلى تلك المناقشات»، مضيفاً أن 11 مكتباً من 13 مكتباً ميدانياً تواصل عملها في الوقت الراهن. وتابع: «لا نواجه أي مشكلة مع (طالبان) في تلك المكاتب الميدانية».
وحكمت «طالبان» أفغانستان من عام 1996 إلى عام 2001 وطبّقت فهمها للشريعة الإسلامية بنهج متشدد، فمنعت النساء من العمل والفتيات من الذهاب للمدارس وألزمت النساء بارتداء النقاب وعدم الخروج بغير محرم.
وحذر أنطونيو غوتيريش؛ الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، من قيود «تقشعر لها الأبدان» على حقوق الإنسان تحت حكم «طالبان» وانتهاكات جسيمة لحقوق النساء والفتيات.
وأشارت «يونيسيف» إلى أن بعض ممثلي «طالبان» المحليين ينتظرون إرشادات من قادتهم فيما يتعلق بتعليم الفتيات، بينما قال آخرون إنهم يريدون أن تظل أبواب المدارس مفتوحة.
وذكر بن مسعود أن مديراً في الصحة تابعاً لـ«طالبان» في هيرات طلب من الموظفات مواصلة العمل كالمعتاد. وأضاف أن «يونيسيف» لم تدشن بعد خط اتصال مباشراً مع «طالبان» في العاصمة كابل.
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أمس أن سفارة إيران في العاصمة الأفغانية لا تزال مفتوحة وتمارس عملها بشكل كامل، وذلك بعد يوم من ترحيب طهران بـ«الفشل العسكري» لخصمها اللدود الولايات المتحدة التي تواصل سحب قواتها من أفغانستان.



«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن تصبح كندا أول «عضو شريك» مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة غير مسبوقة لتعميق العلاقات بين الجانبين، لكنها أثارت تساؤلات في الصحافة الكندية والأميركية حول مضمون هذا الوضع وتأثيره في سيادة أوتاوا، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويفضّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وصف المشروع بأنه «تحالف فريد»، في وقت لا تزال فيه طبيعة «العضوية الشريكة» في الاتحاد الأوروبي غير محددة. وتشمل مجالات التعاون المطروحة الدفاع والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والقطب الشمالي.

تقارب في ظل التوتر مع واشنطن

رأت صحيفة «غلوب أند ميل» الكندية أن التقارب يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون، وسط الاضطرابات التي تشهدها العلاقات مع الولايات المتحدة. وكان كارني قد بدأ منذ وصوله إلى السلطة توجهاً نحو توثيق العلاقات مع أوروبا، في محاولة لتنويع شراكات بلاده وتقليل اعتمادها على واشنطن.

رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لكن المقترح أثار تحفظات داخل كندا. ولاحظت صحيفة «لا بريس» أن مكتب كارني تجنب استخدام عبارة «عضو شريك»، مركزاً بدلاً منها على «الاستقلالية الاستراتيجية والمرونة والسيادة». كما أعلن زعيم المحافظين بيار بويليفر رفضه أن تصبح كندا «الولاية الـ51 الأميركية» أو «الدولة الـ28 في الاتحاد الأوروبي»، مطالباً بعرض أي اتفاق على البرلمان الكندي.

ماذا يمكن أن يقدّم الاتحاد الأوروبي؟

تساءل «راديو كندا» عن المكاسب الإضافية التي قد تحققها أوتاوا، خصوصاً أن اتفاقية التجارة الحرة «سيتا» تمنح الجانبين بالفعل امتيازات تجارية واسعة، رغم عدم مصادقة جميع دول الاتحاد عليها.

ويظل مضمون الشراكة الجديدة غير واضح، وسط تساؤلات بشأن الحاجة إلى إطار قانوني جديد والمخاوف من تأثيره في السيادة الكندية. ومن المقرر أن يناقش الجانبان تفاصيل التحالف في قمة مرتقبة أواخر أكتوبر (تشرين الأول).


تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
TT

تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تبادلنا مسودة اتفاق مع الروس والأوكرانيين بهدف إيجاد حل للهجمات في البحر الأسود».

وأفادت أوكرانيا، الخميس، بأن روسيا استهدفت سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا في البحر الأسود؛ ما أسفر عن مقتل ربانها وإصابة 3 من أفراد طاقمها، في وقت تتواصل فيه المعارك وتكثّف موسكو هجماتها.

وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية: «تعرَّضت سفينة ترفع علم تنزانيا لهجوم بطائرة مسيّرة روسية في أثناء توجهها إلى أحد الموانئ الأوكرانية»، مضيفة: «نتيجة الضربة، قُتل ربان السفينة وأُصيب 3 آخرون من أفراد الطاقم».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي أن قواتها استهدفت سفينة شحن على بُعد 11 كيلومتراً من سواحل أوديسا، كانت تحمل شحنة «مخصصة لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية».

وتُصعِّد روسيا وأوكرانيا هجماتهما بطائرات مسيَّرة على سفن الشحن في البحر الأسود منذ أشهر، وسط سعي كل طرف إلى تعطيل صادرات الطرف الآخر والإضرار باقتصاده.

وقد أدت غارات موسكو إلى توقف شبه تام للصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر، بينما أجبرت هجمات كييف روسيا على البحث عن طرق بديلة لصادراتها.

واقترحت تركيا وقفاً متبادلاً لهذه الغارات، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرّح بأن مثل هذه المبادرة «ستكون مستحيلة المراقبة».

إلى ذلك، ذكرت ​وكالة «بيلتا» الرسمية للأنباء في ‌بيلاروسيا، ​أن ‌موسكو ⁠وكييف ​تبادلتا، اليوم (⁠الخميس)، جثث جنود قُتلوا ⁠خلال ‌الحرب، ‌إذ ​سلّمت ‌روسيا ‌252 جثة وتسلمت ‌23 في عملية تبادل ⁠جرت على ⁠الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا.


2.2 مليار دولار في عام واحد... كيف تضخمت ثروة ترمب بعد عودته للبيت الأبيض؟

 دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)
دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)
TT

2.2 مليار دولار في عام واحد... كيف تضخمت ثروة ترمب بعد عودته للبيت الأبيض؟

 دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)
دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)

في حين كشف إفصاح مالي صدر في يونيو (حزيران)، عن تحقيق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر من 2.2 مليار دولار خلال عام 2025، أي في العام الأول من عودته إلى البيت الأبيض، نشر موقع «إندي 100» اليوم (الخميس) تقريراً يستعرض أبرز مصادر هذه الزيادة.

وأشار التقرير إلى أنه بين العملات المشفرة، ومنصة «تروث سوشيال»، والمنتجات التي تحمل اسمه، إلى جانب العقارات واستثمارات النفط والغاز، تتعدد القنوات التي أسهمت في زيادة ثروة ترمب، وفيما يلي مصادر الأموال التي حققها:

العملات المشفرة... نحو 1.2 مليار دولار

ذكرت «إندي 100» في يوليو (تموز) أن ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطته في مجال العملات المشفرة خلال عام 2025.

وجاء أكثر من 500 مليون دولار من أرباح مشروع العملات المشفرة «World Liberty Financial»، بما في ذلك «رموز الحوكمة»، بينما حققت شركة «CIC Digital LLC» أكثر من 600 مليون دولار من العملات المشفرة من نوع «ميم كوين» التي تحمل علامة ترمب وصورته، وفقاً لإفصاح قدمه مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية.

«تروث سوشيال» تتحول إلى مصدر جديد للإيرادات

يعرف كثيرون شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بترمب «تروث سوشيال»، لكن الشركة الأم «Trump Media and Technology Group» أطلقت في أوائل أغسطس (آب) خدمة «Truth API»، التي توفر وصولاً مبكراً إلى منشورات الرئيس الأميركي على المنصة، مقابل رسوم مالية.

وأفادت «بي بي سي نيوز» بأن «Trump Media» سجلت خسارة بلغت 238 مليون دولار بين أبريل (نيسان) ويونيو من العام الحالي.

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن أكثر من 10 عملاء اشتركوا في الخدمة، ويدفع كل منهم ما بين 60 ألفاً و100 ألف دولار شهرياً مقابل الحصول عليها.

متجر ترمب... مئات المنتجات تحمل اسمه

وبحلول أبريل، كان متجر ترمب قد أطلق ما لا يقل عن 622 منتجاً يحمل علامة ترمب التجارية منذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، وفقاً لتحليل أجرته منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن» (CREW).

وتبلغ قيمة هذه المنتجات مجتمعة نحو 43 ألف دولار، وتشمل، إلى جانب قبعات ترمب الحمراء المعروفة على نطاق واسع، قمصاناً، ومضرباً للعبة «بيكلبول» بسعر 180 دولاراً، وكبسولات قهوة ترمب بسعر 18 دولاراً.

ورداً على تقرير المنظمة غير الربحية، أحال البيت الأبيض صحيفة «ذا إندبندنت» إلى تصريحات سابقة للمتحدثة باسم البيت الأبيض آنذاك، كارولين ليفيت، قالت فيها: «الادعاءات بأن هذا الرئيس حقق أرباحاً من فترة وجوده في المنصب سخيفة تماماً. وبالمقارنة مع ما كان يمكن أن يجنيه لو لم يكن مضطراً للتعامل مع الأخبار الكاذبة وخصومه السياسيين الفاسدين، فقد خسر الرئيس مئات الملايين من الدولارات لخدمة هذا البلد».

مشاريع عقارية جديدة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا الشرقية

نشرت منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن» أيضاً تحليلاً قالت فيه إن ترمب أنشأ ما لا يقل عن 34 شركة جديدة خلال إدارته الثانية.

وأشارت المنظمة إلى أن الجزء الأكبر من إيرادات ترمب لعام 2025 من هذه المشاريع الجديدة جاء من العملات المشفرة، بقيمة بلغت 797 مليوناً و637 ألفاً و149 دولاراً، في حين جاء أكثر من 54 مليون دولار من عقارات جديدة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا الشرقية.

وقالت المنظمة: «ترمب لا يبني أياً من هذه العقارات، بل يرخص اسمه لها. وبعبارة أخرى، يحصل على المال بغض النظر عما إذا كانت هذه المشاريع ستنجح أو تفشل، أو حتى ما إذا كانت ستُبنى أصلاً».

استثمارات النفط والغاز تضيف ملايين إلى ثروته

وفي أوائل أغسطس، قال الديمقراطيون في «اللجنة الاقتصادية المشتركة» إن ثروة ترمب زادت خلال عام 2026 حتى ذلك الوقت بما يصل إلى 15.5 مليون دولار من خلال أسهم يملكها في شركات للنفط والغاز في نهاية عام 2025.

وقالت المجموعة إن أرباح هذه الشركات وقيم أسهمها ترتفع نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز في ظل الحرب مع إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيز إنغل لـ«سي بي إس نيوز»: «تتم إدارة محفظة الرئيس ترمب من الأسهم والسندات بشكل مستقل من قبل مؤسسات مالية من أطراف ثالثة».

ترمب أجرى تداولات أكثر من أعضاء الكونغرس مجتمعين

وفي 15 سبتمبر (أيلول)، أفادت «بلومبرغ» بأن ترمب أجرى تداولات في أوراق مالية أكثر من جميع أعضاء الكونغرس مجتمعين منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية.

وبصورة أكثر تحديداً، أجرى 28 ألفاً و700 صفقة خلال الأشهر الـ17 الممتدة بين تنصيبه في يناير (كانون الثاني) 2025 ونهاية يونيو (حزيران) 2026.

وفي المقابل، أبلغ أعضاء الكونغرس عن 22 ألفاً و200 معاملة مماثلة بشكل جماعي خلال الفترة نفسها.

وقال إنغل أيضاً لهذه الوسيلة الإعلامية إن محفظة ترمب تدار بشكل مستقل من قبل مؤسسات مالية من أطراف ثالثة، مضيفاً: «لا يتمتع الرئيس ترمب ولا أي فرد من أفراد عائلته بأي قدرة على توجيه أو التأثير أو تقديم أي مدخلات بشأن كيفية استثمار المحفظة أو توقيت شراء الاستثمارات أو بيعها».

وأضاف: «تُتخذ جميع قرارات الاستثمار بالكامل من قبل مديرين مستقلين. ولا توجد أي تضاربات في المصالح».

ماذا قال ترمب عن إيراداته البالغة 2.2 مليار دولار؟

عندما سأله صحافي عن هذه الإيرادات في يوليو، قال الرئيس الأميركي إنه يحقق أرباحاً «لأن سوق الأسهم ترتفع».

وقال ترمب: «نحن جميعاً نحقق أرباحاً وأنا أحقق أرباحاً. لدي كثير من المال. كثير من السيولة أعطيها للمؤسسات».

لكنّ تحليلاً أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أشار إلى أن غالبية الأموال التي كُشف عنها في يونيو «لا تأتي من نمو سوق الأسهم».