الانتقادات تنهال ضد بايدن وتبريراته للانسحاب من أفغانستان

الناطق باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع أمس (أ.ف.ب)
الناطق باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع أمس (أ.ف.ب)
TT

الانتقادات تنهال ضد بايدن وتبريراته للانسحاب من أفغانستان

الناطق باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع أمس (أ.ف.ب)
الناطق باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع أمس (أ.ف.ب)

انهالت الانتقادات على الرئيس جو بايدن وإدارته في أعقاب الحديث المتلفز الذي ألقى به من الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض حول الوضع في أفغانستان وأكد فيه إصراره على الانسحاب من أفغانستان وعدم ندمه على هذا القرار. وقدم بايدن في خطاب لمدة 18 دقيقة تبريرات لهذا الانسحاب وألقى باللوم على كل من إدارة دونالد ترمب السابقة والقوات الأفغانية التي لم يكن لديها الإرادة الكافية للقتال والدفاع عن بلادها.
ووصفت تبريرات بايدن بالجوفاء وسط تشكك في وعوده بمواصلة الدفاع عن حقوق الأفغان خصوصاً النساء والفتيات. ووصف بعض المحللين خطابه بأنه كان مقامرة، اعتماداً على أن الرأي العام الأميركي يدعم فكرة الانسحاب وعدم الاستمرار في حرب لا نهاية لها، وأن الصور الصادمة لسقوط كابل ومشاهد تشبث الأفغان اليائسين بالطائرات العسكرية الأميركية ستتلاشى من أذهان الناخبين بدلاً من ترك ندبة دائمة على سمعته السياسية.
ولعل أبرز الانتقادات جاءت على لسان وزير الدفاع السابق روبرت غيتس الذي اتهم بايدن بارتكاب أخطاء في كل قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي الرئيسية على مدى العقود الأربعة الماضية، مشيراً إلى معارضته لحرب الخليج الأولى التي نجحت في طرد القوات العراقية التابعة لصدام حسين من الكويت.
كما كسر الرئيس السابق جورج بوش صمته بشأن أفغانستان يوم الثلاثاء، وأصدر بياناً خاطب فيه الجنود والدبلوماسيين ومسؤولي المخابرات الأميركية، وقال: «بعض إخوتك وأخواتك في السلاح قدموا أقصى التضحية في الحرب على الإرهاب. كل يوم، نشعر بالتواضع لالتزامكم وشجاعتكم». وبينما اكتفى بوش بالإشادة بتضحيات الجنود الأميركيين، شن الرئيس السابق دونالد ترمب ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو هجوماً لاذعاً على سياسات الرئيس بايدن، وقال ترمب إن الانسحاب كان سيكون مختلفاً لو كانت إدارة ترمب هي المسؤولة، ووصف سياسات بايدن في أفغانستان بأنها «أكثر النتائج العسكرية إحراجاً» في تاريخ الولايات المتحدة ووصف الطريقة التي غادرت بها الولايات المتحدة أفغانستان بأنها «غير كفؤة بشكل فادح». وانتقد بومبيو في تصريحات لشبكة فوكس نيوز المشاهد الفوضوية في كابل وقال إن بايدن ألقى باللوم على الجميع باستثناء نفسه. وقال «إن إرسال خمسة آلاف جندي مرة أخرى بعد انسحابك دليل على أنك منفصل عن الواقع الموجود على الأرض ولست جاداً في حماية الأميركيين».
وانهالت الانتقادات من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري داخل الكونغرس، وعبر الكثير من المشرعين عن إحباطهم، وتركزت تعليقاتهم على ضرورة الجلاء الآمن للأميركيين ومساعدة الأفغان. وقالت السيناتور الديمقراطية جين شاهين في بيان: «هناك الكثير مما يختلف عليه المشرعون فيما يتعلق بالانسحاب من أفغانستان، لكننا نتفق جميعاً على أنه يجب على الولايات المتحدة إجلاء الأفغان المعرضين للخطر على الفور وأحث إدارته (بايدن) على بذل كل ما في وسعها لإجلائهم وعائلاتهم لأن الأرواح على المحك».
وقال السيناتور زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر في بيان إنه تحدث مع البيت الأبيض ومسؤولين في الإدارة حول إجلاء الأميركيين والأفغان وغيرهم ممن عملوا مع الولايات المتحدة «لضمان قيام الولايات المتحدة بكل ما في وسعها لتحقيق ذلك. أخرج هؤلاء الأشخاص بسرعة وأمان».
وأكد مشرعون آخرون ضرورة إجلاء الأميركيين. وقال السيناتور الجمهوري توم كوتون على تويتر قبل تصريحات بايدن إن الانسحاب «كان مهملاً بشكل طائش. يجب أن نفعل المزيد لإنقاذ المواطنين الأميركيين الذين تقطعت بهم السبل».
وانتقد السيناتور الجمهوري ميت رومني خطاب بايدن مشيراً في بيان أن الرئيس فشل في الاعتراف بأن انسحابه الكارثي لم يوفر الأمن للأميركيين أو للشركاء الأفغان الذين أصبحت حياتهم على المحك. واتهم رومني بايدن بالقيام بمخاطرة سياسية جعلت الأميركيين يشعرون بالفزع من الطريقة المهينة التي انتهت بها المهمة العسكرية.
وقال النائب الجمهوري آدم كينزينجر - الذي خدم في القوات الجوية في العراق وأفغانستان - إن «الخطر الذي نواجهه الآن هو في المرة القادمة التي نذهب فيها إلى الحرب - وسوف نفعل ذلك - من سيصدقنا؟ مهما كانت الحرب القادمة - وفي هذا العالم قد تكون عاجلاً وليس آجلاً - والآن تحاول إقناع السكان المحليين بأننا سنمنحك تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة إذا ساعدتنا؟». وأضاف «سينظرون إلينا ويقولون إن سجل إنجازاتك هو صفر مقابل 2 على تلك الجبهة»، في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من حرب العراق.
وأفردت وسائل الإعلام الأميركية مساحات لاستضافة عائلات الجنود الذين فقدوا أرواحهم في الحرب في أفغانستان الذين عبروا عن خيبة أمل في الانسحاب الأميركي. وقال العقيد المتقاعد ديف بروستروم الذي فقد ابنه جوناثان في معركة بأفغانستان عام 2008 إنه لأمر مخز للولايات المتحدة أن تغادر بهذا الشكل «فقد مات ابني وهو يحاول حماية زملائه ومن أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان وإقامة حكومة جيدة... والآن أصبحت تضحياته بلا جدوى».
من جانبه، دافع المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي عن إدارة بايدن يوم الثلاثاء ضد الاتهامات بأن انسحابها من أفغانستان لم يكن مستعداً لسرعة توغل طالبان في كابل. وكشف أن وزارة الدفاع كانت تجري تدريبات منذ مايو (أيار) لتدريب الإجلاء الجماعي لغير المقاتلين من البلاد. ومع ذلك أقر كيربي بالطبيعة «المزعجة والمفجعة» للمشهد يوم الاثنين في مطار العاصمة الأفغانية الدولي وأقر بأن المسؤولين الأميركيين فشلوا في توقع «مستوى الذعر الذي كان سيحدث» على مدرج المطار.
وقد أعلن البيت الأبيض في بيان صباح الثلاثاء عن تخصيص 500 مليون دولار للاستجابة لاحتياجات الهجرة العاجلة غير المتوقعة من ضحايا النزاع والأشخاص المعرضين للخطر نتيجة للوضع في أفغانستان بمن في ذلك الذين سيتقدمون للحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.