انتقادات أوروبية للسياسة الأميركية ومخاوف من تدفق الهجرات الأفغانية

اجتماع لوزراء الخارجية بحثاً عن «استراتيجية تعامل} مع وصول «طالبان» للسلطة

أفغاني يتابع التطورات في بلاده عبر جهاز هاتف محمول خلال وجوده في مقهى ببرشلونة في إسبانيا أمس (رويترز)
أفغاني يتابع التطورات في بلاده عبر جهاز هاتف محمول خلال وجوده في مقهى ببرشلونة في إسبانيا أمس (رويترز)
TT

انتقادات أوروبية للسياسة الأميركية ومخاوف من تدفق الهجرات الأفغانية

أفغاني يتابع التطورات في بلاده عبر جهاز هاتف محمول خلال وجوده في مقهى ببرشلونة في إسبانيا أمس (رويترز)
أفغاني يتابع التطورات في بلاده عبر جهاز هاتف محمول خلال وجوده في مقهى ببرشلونة في إسبانيا أمس (رويترز)

من بين جميع قادة الدول الـ27، أعضاء الاتحاد الأوروبي، بدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأكثر جرأة في انتقاد خطوة الانسحاب الأميركي المتسرع من أفغانستان، وما أدى إليه من انهيار نظام الرئيس أشرف غني وسيطرة «طالبان» على الأراضي الأفغانية كافة بعد عشرين عاماً على هزيمتها بوجه القوات الأميركية والأطلسية.
ففي اجتماع ضمها، أمس، إلى جانب كادرات حزبها «الاتحاد الديمقراطي المسيحي»، عزت ميركل خطوة الانسحاب المتسرع «لأسباب سياسية داخلية» خاصة بالولايات المتحدة الأميركية، معتبرة أن خروج القوات الغربية من أفغانستان التي كانت ألمانيا تشارك بها «يعود لقرار أميركي»، بمعنى أن واشنطن لم تتشاور مع حلفائها الذين واكبوها في حربها في أفغانستان منذ عام 2001، في إطار المادة الخامسة من شرعة الحلف الأطلسي. وقارنت ميركل بين تداعي مواقع النظام الأفغاني ولعبة الدومينو، حيث انهيار حجر واحد من شأنه التسبب في انهيارات متلاحقة.
وذهب أرمان لاشيت، رئيس حزب ميركل المحافظ والمرشح لخلافتها في المستشارية، أبعد منها بقوله إن انسحاب القوات الغربية، بالشكل الذي حصل فيه، يعد «أكبر كارثة لحقت بالحلف الأطلسي منذ قيامه».
من جانبه، قال هايكو ماس، وزير الخارجية الألماني، إن الأسرة الدولية والحكومات وأجهزة المخابرات «أخطأت في تقدير تطورات الوضع الأفغاني».
القراءة الألمانية لتطورات الأيام الأخيرة في أفغانستان لا تبدو تغريداً خارج السرب الأوروبي. فقد قالت مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس، أمس، إن واشنطن «أخطأت في تقديراتها وجرّت حلفاءها وراءها»، مشيرة إلى «إخفاق» الإدارة الأميركية الجديدة في أول اختبار دولي جدي واجهته منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض بداية العام الجاري. وتضيف هذه المصادر أنه من «المهم للغاية» وجود تشاور «وثيق» بين العواصم الغربية الرئيسية لرسم «خارطة طريق» للتعامل مع ما يمكن تسميته «النظام الطالباني الجديد» في أفغانستان.
ولكن كم تبدو المقاربة الأوروبية الراهنة بعيدة عما كانت عليه يوم الخميس الماضي، عندما هدد الاتحاد الأوروبي الحركة في بيان صادر عن وزير خارجيته جوزيب بوريل جاء فيه أنه «إذا سيطرت (طالبان) على السلطة بالقوة وأقامت إمارة إسلامية فلن يعترف الاتحاد بها وستُفرض عليها العزلة (الدبلوماسية) وستفتقد الدعم الدولي وستواجه نزاعاً متواصلاً وحرباً طويلة المدى». وربط الاتحاد «أي دعم يقدمه للشعب الأفغاني بحل سامٍ (سياسي) وباحترام الحقوق الأساسية لكل الأفغان بمن فيهم النساء والشباب والأقليات».
ومن أجل التوصل إلى مقاربة أوروبية موحدة، دعا بوريل، أمس، إلى اجتماع «عن بُعد» لوزراء خارجية الاتحاد، سيعقد بعد ظهر اليوم. وجاء في تغريدة لمسؤول السياسة الخارجية: «في أعقاب التطورات الأخيرة في أفغانستان وبعد اتصالات مكثفة مع الشركاء في الأيام والساعات الماضية، قررت الدعوة إلى اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الاتحاد عبر تقنية الفيديو لإجراء تقييم أولي للوضع». وأضاف بوريل: «أفغانستان تقف عند مفترق طرق، والأمر يتعلق برفاهية مواطنيها إضافة إلى الأمن الدولي».
بانتظار توافق الـ27 على خط سياسي موحد، فإن أولوية الأولويات بالنسبة للأوروبيين بمن فيهم المفوضية الأوروبية، اليوم، إخراج طواقمهم الدبلوماسية ومواطنيهم والأفغان الذين تعاملوا معهم في السنوات الماضية. وطلبت المفوضية الأوروبية، من جانبها، من الحكومات الـ27 توفير تأشيرات للمواطنين الأفغان الذين عملوا لصالحها ويقدر عدد هؤلاء ما بين 500 و600 شخص، يضاف إليهم أفراد عائلاتهم.
وبالتوازي، عمدت العديد من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، إلى إرسال مجموعات عسكرية إلى العاصمة الأفغانية لضمان الخروج الآمن لدبلوماسييها ومواطنيها والآخرين عبر مطار كابل الذي يعد المخرج الوحيد الممكن، الذي يعاني من فوضى لا توصف بسبب هجمة آلاف الأفغان للهروب من بلادهم لتجنب تكرار تجربة العيش في ظل نظام طالباني متشدد.
تذهب الطموحات الأوروبية أبعد من ذلك، إذ إن المسؤولين يأملون في توفير «الحماية» أي الخروج من أفغانستان لكل من يعتبرهم الاتحاد مهددين بوصول «طالبان» إلى السلطة. وقالت فلورانس بارلي، وزيرة الدفاع الفرنسية، أمس، إن «باريس ترغب في توفير الحماية، إضافة للأشخاص الذين عملوا لفرنسا وبعثاتها، والمنظمات الإنسانية الفرنسية، لشخصيات من المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان وللفنانين والصحافيين وكل الذين يلتزمون الدفاع عن القيم التي نواظب نحن في الدفاع عنها عبر العالم». وبذلك تلاقي باريس ومعها الكثير من الأوروبيين الدعوة المفتوحة التي جاءت في بيان لـ65 دولة بما فيها الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي دعت لتمكين من يريد مغادرة أفغانستان من القيام بذلك. والخوف الأكبر بالنسبة للأوروبيين يكمن في تعرض الأفغانيين والأفغانيات الذين تعاونوا معهم طيلة السنوات العشرين الماضية لممارسات «ثأرية» من قبل «طالبان»، ما يجعل حمايتهم واجباً أساسياً لا يريد الأوروبيون التهرب من تحمله.
وسبق للعديد من البلدان الأوروبية أن اتخذت قراراً بوقف إعادة المواطنين الأفغان الذين لا تحق لهم الإقامة في أوروبا إلى بلدانهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية هناك وخوفاً مما قد يتعرض له هؤلاء في حال ترحيلهم.
إضافة إلى التبعات السياسية ــ الاستراتيجية المتمثلة في الانسحاب الغربي من أفغانستان وما يتعين على الأوروبيين السير به من سياسات وإجراءات، بمواجهة السلطات الجديدة في كابل، فثمة بُعد آخر سيهيمن على اجتماع وزراء الخارجية اليوم ويتمثل في التخوف من الهجرات القادمة من أفغانستان. وتفيد التقديرات الأولية بأنه لا أقل من نصف مليون شخص سوف يختارون مغادرة البلاد وما لا يريده الأوروبيون أن يجدوهم على مداخل الاتحاد. وتفيد المصادر الأوروبية بأنه يتعين على الأوروبيين إقرار «استراتيجية موحدة» للتعامل مع هذا التطور الذي يشكل - تقليدياً - أحد الملفات الخلافية الداخلية بينهم.
ورغم أن أوروبا بعيدة نسبياً عن أفغانستان، فإن الإحصائيات الأوروبية لعام 2020 تفيد بأن أكثر من 10.5 في المائة من طلبة اللجوء في البلدان الأوروبية هم من الأفغان. ومن المرجح جداً أن ترتفع هذه النسبة في الأشهر المقبلة، ما يعني أن أوروبا ستواجه موجات هجرة أفغانية، وأن طلبات اللجوء تقفز إلى أعلى، إضافة إلى أن الباحثين عن اللجوء سيكون لديهم سبب «شرعي» هو الخوف من الاضطهاد.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.