أشرف غني... أفكار حالمة لم يتمكن من تحقيقها

الرئيس أشرف غني (أ.ب)
الرئيس أشرف غني (أ.ب)
TT

أشرف غني... أفكار حالمة لم يتمكن من تحقيقها

الرئيس أشرف غني (أ.ب)
الرئيس أشرف غني (أ.ب)

أُجبر الرئيس أشرف غني على التنحي أخيراً. لقد كان أشبه بالرجل الميت الذي يمشي منذ بضعة أسابيع رغم كلماته وخطبه الجريئة. والآن، مع كابل المحاصرة من جميع الجهات، فقد بات مؤكداً أن غني بات رئيساً سابقاً وتاريخاً ماضياً.
من هو غني؟
من عجيب المفارقات أن الرجل الذي شارك ذات يوم في تأليف كتاب مع كلير لوكهارت حول إصلاح الدول الفاشلة، أصبح تجسيداً حياً لفشل الغرب في الشرق الأوسط وما وراءه.
وإذا كان هناك شيء واحد يمكن تلخيصه عن أشرف غني ومصيره المتشابك مع بلده الأصلي أفغانستان؛ فهو نموذج الطالب والأكاديمي الذكي الذي يملك الأفكار الحالمة على الورق، غير أنه لا يستطيع تحقيق أي شيء في أرض الواقع. كانت هذه هي حياة غني المهنية، الذي بدا كأفضل طالب في صفه في الولايات المتحدة، إلى درجة البكالوريوس بالجامعة الأميركية في بيروت، وأخيراً كباحث من الدرجة الأولى، أثناء استكمال شهادة الدكتوراه في جامعة كولومبيا. لقد احتل المرتبة الأولى في الأوساط الأكاديمية الأميركية، ثم عاد مرة أخرى إلى أفغانستان، ثم لبنان، ثم عاد إلى الولايات المتحدة مرة أخرى. وبعد مرور عقد من الزمن، انتقل إلى وظائف متعددة: أكاديميّاً متفوِّقاً في الأمم المتحدة، ثم خبيراً اقتصادياً في «البنك الدولي»، رغم أن رسالة الدكتوراه الخاصة به كانت تتعلق بالأنثروبولوجيا الثقافية.
وعندما جاء التدخل الأميركي بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، انضم غني إلى جهود الرئيس حميد كرزاي في كابل. بدأ مستشاراً رفيع لدى كرزاي، ثم انتقل إلى منصب وزير المالية، ثم أخيراً انتخب مرتين رئيساً لأفغانستان إلى أن استقال أو أُجبر على تسليم السلطة في وجه حركة «طالبان» المنتصرة. ومع ذلك، شهد صعود غني أيضاً تصاعد التدخل الأميركي وفكرة فرض النموذج الديمقراطي على المجتمعات التي لم تكن مهيَّأة بشكل أساسي لهيكل مؤسسي على غرار الولايات المتحدة. ولم يتجسد أي شيء من أوراق غني الأكاديمية الحالمة، جنباً إلى جنب مع شخصيات أخرى مثل كلير لوكهارت، في أي أمر ذي بال على أرض الواقع.
فاز غني مرتين في انتخابات مُتنازَع عليها ضد الدكتور عبد الله عبد الله، ولكن بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات، كان ينظر إليه بأنه «محبوب» من الغربيين. ووجه عبد الله لغني تهمة التزوير الواسع في الانتخابات مرتين، لكنهما اتفقا في نهاية المطاف على تشكيل سلطة مشتركة تضمهما.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.