موجز كورونا

TT

موجز كورونا

إصابات العالم بـ«كورونا» تتجاوز 206 ملايين
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم تجاوز 7.‏206 مليون يوم أمس، فيما تجاوز عدد جرعات اللقاحات التي جرى إعطاؤها 65.‏4 مليار. وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 206 ملايين و713 ألف حالة. كما أظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات ارتفع لأربعة ملايين و354 ألف حالة. وأوضحت البيانات المجمعة أن إجمالي عدد اللقاحات المضادة لـ«كورونا» التي جرى إعطاؤها حول العالم تجاوز أربعة مليارات و655 مليون جرعة. تجدر الإشارة إلى أن هناك عدداً من الجهات التي توفر بيانات مجمعة بشأن «كورونا» حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.

80% من الألمان يعتزمون تلقي اللقاح
برلين - «الشرق الأوسط»: أظهر استطلاع حديث أن نسبة البالغين الذين سيتلقون لقاح ضد فيروس كورونا المستجد في ألمانيا قد تتجاوز 80%. وذكر 75% ممن شملهم الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية أنهم تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وذكر 6% آخرون أنهم يعتزمون تلقي اللقاح، وبذلك تصل إجمالي النسبة إلى 81%. يذكر أن هذه النسبة كانت تبلغ في في استطلاع شبيه تم إجراؤه في مايو (أيار) الماضي 74% فقط. وقبل بدء حملة التطعيمات في ألمانيا في ديسمبر (كانون أول) الماضي، كانت نسبة من قرروا أخذ اللقاح تبلغ 64% فقط. وذكر 13% فقط ممن شملهم الاستطلاع الحديث لمعهد «يوجوف» أنهم لا يعتزمون تلقي اللقاح- وكانت نسبة هؤلاء الأشخاص تبلغ 15% في مايو الماضي. وبحسب الاستطلاع، لم يحسم 6% ممن شملهم الاستطلاع قرارهم بشأن تلقي اللقاح حتى الآن. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صرحت يوم الاثنين الماضي بأنها تأمل في الوصول إلى نسبة «تتجاوز 70% وتصل إلى 80%»، ولكنها أشارت إلى أن ذلك لاينسحب على كل شرائح المواطنين.

أكثر من 800 وفاة يومية في روسيا
موسكو - «الشرق الأوسط»: أعلنت السلطات الصحية الروسية أمس الأحد تسجيل 816 حالة وفاة و21624 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» في البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبذلك تظل حصيلة الوفيات اليومية بـ«كورونا» في روسيا فوق الـ800 لليوم الرابع. ونقل موقع قناة «آر تي» الروسية عن غرفة العمليات الخاصة بمكافحة انتشار فيروس «كورونا» أن إجمالي الإصابات المؤكدة بـ«كورونا» في البلاد ارتفع إلى ستة ملايين و600836 إصابة. كما ارتفع إجمالي الوفيات إلى 170499. وسجلت البلاد 16426 حالة تعاف جديدة، ما رفع إجمالي عدد المتعافين إلى خمسة ملايين و884316.

البرازيل أعطت 160 مليون جرعة لقاح
ريو دي جانيرو - «الشرق الأوسط»: أفادت بيانات لوكالة بلومبرغ للأنباء وجامعة جونز هوبكنز الأميركية أمس الأحد بأنه تم إعطاء 1.‏160 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد في البرازيل حتى الآن. وأشارت البيانات إلى أن متوسط معدل التطعيم في البرازيل يقدر بـ76.‏1 مليون جرعة في اليوم الواحد، ووفقاً لهذا المعدل، يتوقع أن تستغرق البلاد شهرين لتطعيم 75 في المائة من السكان بلقاح من جرعتين. وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بـ«كورونا» في البرازيل 4.‏20 مليون حالة، والوفيات 568 ألفاً و788. وسجلت البرازيل أول حالة إصابة لديها بفيروس «كورونا» قبل 24 أسبوعاً. يشار إلى أن جرعات اللقاح وأعداد السكان الذين يتم تطعيمهم هي تقديرات، تعتمد على نوع اللقاح الذي تعطيه الدولة، أي ما إذا كان من جرعة واحدة أو جرعتين.

بريطانيا تعطي 200 ألف جرعة يومياً
لندن - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية ووكالة بلومبرغ للأنباء أمس الأحد أنه تم إعطاء إجمالي 6.‏87 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» في بريطانيا حتى الآن. وبحسب البيانات المعلنة اليوم، يُقدر متوسط معدل التطعيم في بريطانيا بـ202 ألف و790 جرعة في اليوم الواحد، وبهذا المعدل، يتوقع أن تستغرق البلاد شهراً واحداً لتطعيم 75 في المائة من سكانها بلقاح من جرعتين. وبدأت حملة التطعيم ضد «كورونا» في بريطانيا قبل نحو 34 أسبوعاً. وأفادت البيانات بأن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس «كورونا» في بريطانيا وصل إلى 27.‏6 مليون حالة، والوفيات 131 ألفاً و210 حالات. وسجلت بريطانيا أول حالة إصابة بالفيروس في البلاد قبل عام و28 أسبوعاً. يشار إلى أن جرعات اللقاح وأعداد السكان الذين يتم تطعيمهم هي تقديرات، تعتمد على نوع اللقاح الذي تعطيه الدولة، أي ما إذا كان من جرعة واحدة أو جرعتين.

ماليزيا تخفف القيود للملقحين
كوالالمبور - «الشرق الأوسط»: قال رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين أمس الأحد إن ماليزيا سوف تفتح المزيد من القطاعات أمام الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل ضد فيروس «كورونا»، في محاولة لإعادة بناء قطاعات من الاقتصاد أغلقت بسبب الوباء. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن محيي الدين قوله في بيان إنه بموجب المبادئ التوجيهية الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ غداً، سوف يتم السماح لصالونات تصفيف الشعر ومحلات بيع السلع الكهربائية والأثاث والمعدات الرياضية وإكسسوارات السيارات بالعمل في الولايات الماليزية في إطار المرحلة الأولى من خطة الإنعاش الوطنية. ويمكن للمتاجر التي تبيع الملابس المستعملة والتحف والألعاب استئناف أعمالها في المرحلة الثانية. وتقلل ماليزيا تدريجياً من القيود المرتبطة بـ«كورونا»، حيث تسعى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على النمو الاقتصادي وبين كبح الإصابات اليومية التي تجاوزت 20 ألف حالة يومياً خلال الأيام الأربعة الماضية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أجرت السلطات مراجعة للقيود للسماح لبعض الذين تم تطعيمهم بالكامل بالتنقل بين الولايات وتناول الطعام في المطاعم.

باكستان: تسجيل 3711 إصابة جديدة
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: أعلن المركز الوطني للقيادة والعمليات في باكستان اليوم الأحد تسجيل 3711حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الـ24 ساعة الماضية. وبذلك يبلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس مليوناً و94 ألفاً و699 حالة إصابة، وفقاً لجامعة جونز هوبكنز الأميركية ونقلت قناة جيو الباكستانية عن المركز القول إنه تم تسجيل 68 حالة وفاة بالفيروس، ليبلغ بذلك إجمالي حالات الوفاة 24 ألفاً و339 حالة.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟