تباين فاعلية لقاحات «كورونا»... المعيار المُربك لحملات التلقيح

عاملة صحة تجهّز جرعة من لقاح مضاد لـ«كورونا» في كولومبو بسريلانكا أمس (أ.ف.ب)
عاملة صحة تجهّز جرعة من لقاح مضاد لـ«كورونا» في كولومبو بسريلانكا أمس (أ.ف.ب)
TT

تباين فاعلية لقاحات «كورونا»... المعيار المُربك لحملات التلقيح

عاملة صحة تجهّز جرعة من لقاح مضاد لـ«كورونا» في كولومبو بسريلانكا أمس (أ.ف.ب)
عاملة صحة تجهّز جرعة من لقاح مضاد لـ«كورونا» في كولومبو بسريلانكا أمس (أ.ف.ب)

هل الأفضل الحصول على لقاح «فايزر» أو «موديرنا» لمواجهة متغير «دلتا» الجديد؟ سؤال يتردد في أميركا، حيث يتوفر كلا اللقاحين المعتمدين على تقنية مرسال الحمض النووي الريبوزي أو ما يطلق عليه «الرنا مرسال».
ويُثار نفس السؤال بصيغة مختلفة في بلدان أخرى اعتماداً على أنواع اللقاحات المتوفرة، وهو ما يسبب ارتباكاً في حملات التلقيح، وقد يكون أحد أسباب إحجام البعض عن التلقيح لعدم توفر اللقاح الذي يعتقدون أنه يجمع كل الخصائص الإيجابية التي يسعون إليها.
المفارقة أن هناك بعض الدراسات التي تغذي هذا التوجه غير المثمر، وهو ما دفع خبراء إلى التأكيد أن أهم شيء بالنسبة للقاحات هو الحماية من الأمراض الشديدة أو الموت، وهذا ما صُممت اللقاحات من أجله، وقالوا إنه انطلاقاً من هذا المعيار، فإن كل اللقاحات على درجة كبيرة من الأهمية.
ومن بين أحدث الدراسات التي صدرت مؤخراً وقدمت هذه الرسالة غير الإيجابية، تلك التي أجراها باحثو مستشفى «مايو كلينيك»، وقارن الباحثون خلالها بين فاعلية لقاحي «موديرنا» و« فايزر»، وتحفظ على نتيجتها باحث كبير في مركز «جونز هوبكنز» للأمن الصحي.
وذهبت هذه الدراسة التي لم تخضع نتائجها لمراجعة الأقران، وتم نشر تقرير عنها في 12 أغسطس (آب) بشبكة «سي إن بي سي»، إلى أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بلقاح «موديرنا» لديهم مخاطر أقل لحدوث عدوى «اختراق» ناجمة عن متغير «دلتا»، مقارنة بأولئك الذين تلقوا لقاح «فايزر».
وأكد الباحثون أن كلا اللقاحين لا يزال «يحمي بقوة» من الأمراض الشديدة، ولكن يبدو أن الاختلاف يكمن في درجة الحماية التي يقدمانها ضد العدوى، حيث كان خطر الإصابة أقل بنسبة 60 في المائة بين متلقي «موديرنا» منه بين متلقي «فايزر»، وفقاً لتحليل بيانات يوليو (تموز) من فلوريدا، حيث دفع متغير «دلتا» حالات «كوفيد – 19» إلى مستويات عالية جديدة.
ووجد باحثو «مايو كلينك» أيضاً أن لقاح «موديرنا» في ولاية مينيسوتا الشهر الماضي كان فعالاً بنسبة 76 في المائة في منع حدوث عدوى، بينما كان لقاح «فايزر» فعالاً بنسبة 42 في المائة فقط.
من جانبه، لم يعترض الدكتور أميش أدالجا، الباحث الأول في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، في بالتيمور بأميركا، على دقة النتائج، لكنه تحفظ على المقارنة، وقال إنه «عندما يتعلق الأمر باللقاحات، فإن أهم شيء بالنسبة لي هو أنها تحمي من الأمراض الشديدة والوفاة، وهذا ما صُممت اللقاحات من أجله، لا أن تكون مجال قوة سحرية توقف كل عدوى اختراق».
ورغم تحفظه، حاول أدالجا تفسير النتائج، مضيفاً: «دعونا نتذكر أن لقاح (موديرنا) هو جرعة أعلى من لقاح (فايزر)، وقد يكون هذا هو السبب في هذا التباين الذي تكشف عنه الدراسة».
واتفق أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد «إدوارد جينر» بجامعة أكسفورد وعضو فريق تطوير لقاح «أكسفورد/أسترازينيكا»، مع هذا الطرح، وقال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «وفقاً للمعيار الذي أشار إليه أدالجا، فإن أغلب اللقاحات تعمل بشكل كبير، وإن تباينت نسب الفاعلية».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».