كوبا تعتبر خطة أميركية لتزويدها بالإنترنت «عدواناً»

الشرطة الكوبية تعتقل محتجاً خلال مظاهرات معادية للحكومة الشهر الماضي (أ.ب)
الشرطة الكوبية تعتقل محتجاً خلال مظاهرات معادية للحكومة الشهر الماضي (أ.ب)
TT

كوبا تعتبر خطة أميركية لتزويدها بالإنترنت «عدواناً»

الشرطة الكوبية تعتقل محتجاً خلال مظاهرات معادية للحكومة الشهر الماضي (أ.ب)
الشرطة الكوبية تعتقل محتجاً خلال مظاهرات معادية للحكومة الشهر الماضي (أ.ب)

بعد المظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة الكوبية الشهر الماضي في كل أنحاء البلاد والتي لعبت فيه شبكات التواصل الاجتماعي دوراً أساسياً في نقل صور الاحتجاجات؛ قطعت الحكومة الإنترنت لمدة خمسة أيام. وتتحكم الحكومة الكوبية عادة بإمكانية الوصول إلى الإنترنت وبالبيانات الموجودة على الهواتف المحمولة. ومن أجل مساعدة المحتجين في نشر نشاطهم تبنى مجلس الشيوخ الأميركي تعديلاً يُطالب الرئيس جو بايدن بتأمين إمكانية الاتصال بالإنترنت من أجل تجاوز الرقابة التي تفرضها هافانا؛ مما آثار حفيظة هافانا، التي اتهمت مجلس الشيوخ الأميركي بالقيام «بعدوان» ضدها. وزار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الخميس حيّاً فقيراً في قلب هافانا القديمة انطلقت منه «حركة سان إيسيدرو» الاحتجاجيّة، للقاء المسؤولين عنه، حسب ما أعلنت الرئاسة. وتقول الحكومة، إنّ الكثير من أعضاء «حركة سان إيسيدرو» التي تضمّ فنّانين وطلّاباً، يتمّ تمويلهم والتحكّم بهم من الخارج. وتأتي زيارة الرئيس بعد شهر على احتجاجات 11 يوليو (تموز) غير المسبوقة في 40 مدينة بالجزيرة، والتي خلّفت قتيلاً وعشرات الجرحى وأدّت إلى اعتقال المئات.
وقال وزير الخارجية الكوبي، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن العقوبات الأميركية المشددة التي فُرضت في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب هي التي «تشكّل عقبة أساسية أمام الوصول الحر والسيادي للشعب الكوبي إلى الإنترنت». ونشرت وزارتا الخزانة والتجارة الأميركيتان وثيقة معلومات توضح بالتفصيل الخطوات المطلوبة للحصول على ترخيص لخدمات الإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية المتعلقة بكوبا. وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على «تويتر»، «أدين عدوان مجلس الشيوخ الأميركي من خلال التعديل المتعلق بالإنترنت في كوبا الذي يساهم في تجارة المكائد السياسية التخريبية المربحة في فلوريدا».
وكان السيناتور الجمهوري عن فلوريدا ماركو روبيو المتحدر من أصل كوبي، اقترح التعديل الذي يتضمن إنشاء صندوق لإيجاد التكنولوجيا اللازمة لتأمين إمكانية الوصول إلى الإنترنت في الجزيرة. ويشمل التعديل الذي اقترحه روبيو وزميله الجمهوري رون ديسانتيس، نشر أقمار صناعية وبالونات ونقاط وصول اوفشور لتزويد الكوبيين باتّصال بالإنترنت بلا قيود. وقال روبيو، إن «التكنولوجيا موجودة للقيام بذلك بلا تأخير، وأحض إدارة بايدن على المضي بذلك قدماً على الفور». وفي 27 نوفمبر (تشرين الثاني) تظاهر 300 فنّان ومفكّر، معظمهم يتحدّرون من هذا الحيّ، أمام وزارة الثقافة للمطالبة بمزيد من حرّية التعبير.
وتحدّث الرئيس دياز كانيل، خلال طاولة مستديرة، مع رؤساء مجالس شعبيّة ومندوبين ومسؤولين عن مجتمعات محلّية وقادة دينيين وفنّانين ورياضيين وشباب وممثّلين عن برامج تنمية محلّية، وفق ما قالت الرئاسة الكوبيّة على «تويتر». وانتشرت قوّة كبيرة من الشرطة في هذا الحي الذي كان قد تحصّن فيه بوقت سابق أعضاء «حركة سان إيسيدرو» الاحتجاجيّة، للمطالبة بالإفراج عن مغنّي الراب دينيس سوليس الذي أُطلِق سراحه في 12 يوليو.
ولا تزال شخصيّات معارضة عدّة في السجن. واعتُقل الفنّان لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا منذ 11 يوليو، بينما لا يزال مايكل أوسوربو الذي شارك في تأليف أغنية «باتْرِيا إي فيدا» المثيرة للجدل، معتقلا منذ مايو (أيار). وغادر أعضاء آخرون من «حركة سان إيسيدرو» البلاد، أو يُواجهون قيوداً تمنعهم من مغادرة منازلهم بحرّية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.