عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين أمام كنيستين بباكستان.. وطالبان تتبنى العملية

شريف أدان في بيان الهجوم بمعقله الانتخابي.. والبابا عبر عن حزنه والسكان الغاضبون رموا الشرطة بالحجارة

باكستانيون مسيحيون أمام إحدى كنيستين تعرضتا أمس لتفجيرين في مدينة لاهور (أ.ب)
باكستانيون مسيحيون أمام إحدى كنيستين تعرضتا أمس لتفجيرين في مدينة لاهور (أ.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين أمام كنيستين بباكستان.. وطالبان تتبنى العملية

باكستانيون مسيحيون أمام إحدى كنيستين تعرضتا أمس لتفجيرين في مدينة لاهور (أ.ب)
باكستانيون مسيحيون أمام إحدى كنيستين تعرضتا أمس لتفجيرين في مدينة لاهور (أ.ب)

لقي 14 شخصا مصرعهم وأصيب قرابة 80 آخرين، في تفجيرين وقعا أمام كنيستين بمدينة لاهور الباكستانية أثناء قداس الأحد أمس، وأعلنت «جماعة الأحرار» المرتبطة بحركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن التفجيرين.
ولم تفصل سوى دقائق بين التفجيرين اللذين نفذا في ضاحية تقطنها أغلبية مسيحية بالمدينة الواقعة شرق باكستان. وأكد شهود أن تصرف أحد حراس الأمن السريع حال دون سقوط مزيد من القتلى. ويتهم كثيرون الحكومة بأنها لم تبذل جهدا يذكر لحمايتهم، ويقولون إن «الساسة يسارعون بتقديم التعازي بعد الهجمات لكن اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الأمن يتم بوتيرة بطيئة». وأعلنت الشرطة أن «التفجيرين استهدفا كنيستين فيما تبدو إحداهما كاثوليكية والأخرى بروتستانتية»، وتفصل بين الكنيستين مسافة قصيرة. وأضافت الشرطة الباكستانية أن «سكانا غاضبين قتلوا شخصين اشتبهوا فيهما بعد التفجيرين».
وأعرب البابا فرنسيس أنه يشعر بحزن بالغ بسبب تفجيرين وقعا أمام كنيستين في باكستان، وخرج البابا عن نص خطابه المعتاد ليشجب «اضطهاد المسيحيين». وقال البابا بعد الخطاب: «هاتان كنيستان مسيحيتان. المسيحيون مضطهدون.. يسفك دم أشقائنا ببساطة لأنهم مسيحيون». وقال شاهد يدعى أمير مسيح: «كنت أجلس في محل قريب من الكنيسة عندما هز انفجار المنطقة. هرعت باتجاه المكان ورأيت حارس الأمن يشتبك مع رجل كان يحاول دخول الكنيسة وبعدما لم يستطع الرجل ذلك فجر نفسه»، وأضاف: «رأيت أشلاء جسده تتطاير في الهواء».
وأكد أن الحارس قتل أيضا وأنه من غير الواضح إن كان الانفجار الآخر انتحاريا أيضا. وقال زاهد بيرفايز مدير الصحة العامة بالإقليم إن «14 شخصا قتلوا وأصيب 78 في التفجيرين». وقال سجاد حسين المتحدث باسم خدمات الإنقاذ: «عملية الإنقاذ لا تزال مستمرة، وقد يرتفع عدد القتلى».
وذكر مسؤول بالشرطة أن سكانا غاضبين قتلوا رجلين اشتبهوا في أنهما ضالعان في الهجومين. وقال صحافي يدعى رياض أحمد إنه رأى الجثتين المحترقتين عند مفترق طرق.
وبعد التفجيرين ألقى مئات المسيحيين الغاضبين حجارة على عناصر الشرطة الذين يتهمونهم بعدم حمايتهم. كما استهدفوا سيارات بالعصي فيما كان آخرون يبكون على أقربائهم وسط الزجاج المحطم المتناثر وبرك الدماء والأحذية. وقد استقبل المستشفى العام في لاهور الذي نقل إليه الضحايا، 10 جثث على الأقل ونحو 50 جريحا، كما أكد الطبيب محمد سعيد صبحين، المسؤول عن هذه المؤسسة. وتبنى المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية إحسان الله إحسان على الفور «الهجومين الانتحاريين» على كنيستين في لاهور. ويكثف مقاتلو طالبان باكستان منذ 2007 الهجمات على قوات الأمن الباكستانية التي يتهمونها بدعم الحرب الأميركية «على الإرهاب»، وعلى الأقليات الدينية في باكستان.
وفي سبتمبر (أيلول) 2013 أعلن فصيل طالباني مسؤوليته عن اعتداء مماثل لدى خروج مصلين من قداس الأحد في كنيسة في مدينة بيشاور (شمالي غرب). وأسفر الهجوم الذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ باكستان ضد الأقلية المسيحية التي تمثل نحو 2 في المائة من التعداد السكاني للبلاد، عن أكثر من 80 قتيلا. ويأتي هذا الهجوم بعد بضعة أيام فقط من إعلان فصائل منشقة عن طالبان تجمعهم في وقت تكثف فيه القوات الباكستانية هجماتها على معاقل المتطرفين في المناطق القبلية بشمال غربي البلاد بالقرب من الحدود الأفغانية.
وقد أدان رئيس الوزراء نواز شريف في بيان هذا الهجوم الذي وقع في لاهور؛ معقله الانتخابي، وأمر السلطات في ولاية البنجاب التي يتولى شقيقه شاهباز رئاسة وزرائها، بحماية السكان المحليين. ولاهور هي عاصمة إقليم البنجاب أغنى الأقاليم الباكستانية وأكبرها من حيث عدد السكان والمعقل السياسي لرئيس الوزراء نواز شريف. وتعتبر المدينة هادئة بشكل عام مقارنة بمناطق أخرى في باكستان، لكن العنف يتصاعد فيها بعد محاولات فاشلة من جانب الحكومة لإجراء محادثات سلام مع طالبان العام الماضي.
وبعد فشل المحادثات شن الجيش هجوما في منطقة وزيرستان الشمالية النائية الواقعة بشمال غربي باكستان على طول الحدود مع أفغانستان لإخراج طالبان من آخر منطقة رئيسية تسيطر عليها. ويسيطر الجيش الآن على المراكز الحضرية الكبرى في المنطقة لكن سكانا يقولون إن كثيرا من المتشددين فروا قبل بدء الهجوم وإن آخرين لا يزالون في المناطق الريفية. وأكد مسؤولون في الجيش الباكستاني أمس أن رعاة عثروا على 13 جثة عليها آثار رصاص في شمال غربي باكستان، فيما قال اثنان من سكان المنطقة إن القتلى كانوا معتقلين لدى الجيش منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال مسؤولان في المخابرات إن «القتلى الذين عثر على جثثهم قرب قرية مانداو في مدينة شاكتوي بوزيرستان الجنوبية كانوا مقاتلين في حركة طالبان»، وامتنع متحدث باسم الجيش عن التعليق. لكن سكانا تعرفوا على الجثث التي عثر عليها قبل أمس، وقالوا إنها «لقرويين محليين، والحادث يثير مزيدا من التساؤلات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن الباكستانية في حربها مع طالبان». يذكر أن الجيش الباكستاني يتلقى تمويلا خارجيا بمليارات الدولارات.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».