أسبوع حاسم في لوزان للخروج بصفقة حول الملف النووي الإيراني

زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي: أوباما على وشك إبرام اتفاق سيئ للغاية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله أمس إلى الفندق الذي كان سيلتقي فيه في وقت لاحق نظيره الأميركي جون كيري في لوزان بسويسرا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله أمس إلى الفندق الذي كان سيلتقي فيه في وقت لاحق نظيره الأميركي جون كيري في لوزان بسويسرا (إ.ب.أ)
TT

أسبوع حاسم في لوزان للخروج بصفقة حول الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله أمس إلى الفندق الذي كان سيلتقي فيه في وقت لاحق نظيره الأميركي جون كيري في لوزان بسويسرا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله أمس إلى الفندق الذي كان سيلتقي فيه في وقت لاحق نظيره الأميركي جون كيري في لوزان بسويسرا (إ.ب.أ)

يبدأ الإيرانيون والأميركيون هذا الأسبوع في سويسرا فصلا حاسما في مسلسل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مع الأمل بإنجاز اتفاق سياسي تاريخي قبل 31 الحالي. وأوضح البيت الأبيض، أمس، أن مجلس الأمن الدولي سيصوت على أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لتلفزيون بلاده في الطائرة التي كانت تقله إلى سويسرا: «خلال الأيام المقبلة، ينبغي أن نصل إلى الحلول بقدر ما هو ممكن، ثم البدء بمرحلة صياغة اتفاق بطريقة أكثر دقة وتفصيلا».
ووصل ظريف وفريقه صباح أمس إلى فندق «بوريفاج بالاس» في لوزان، وكان سبقهم إليه المفاوضون الأميركيون الذين أتوا من واشنطن. وتطرق ظريف إلى ضرورة تسوية بعض المسائل وتناول «بعض التفاصيل»، لكنه شدد على أن «الطريقة التي سيتم بموجبها رفع العقوبات، وما هي الضمانات لتطبيق الاتفاق يجب أن تصبح واضحة».
وبعد 12 عاما من التوترات الدولية و18 شهرا من المحادثات المكثفة حددت إيران والدول الكبرى في مجموعة «5+1» (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) مهلة تنتهي في 31 مارس (آذار) الحالي للتوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران القنبلة الذرية مطلقا مقابل رفع العقوبات.
واستأنف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مساء أمس، المفاوضات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في سويسرا، بهدف الوصول إلى اتفاق إطار بحلول نهاية الشهر الحالي، واتفاق نهائي بحلول 30 يونيو (حزيران) المقبل. وكان كيري أعلن أول من أمس أنه «يأمل أن يتسنى التوصل لاتفاق مؤقت في الأيام المقبلة». وأعرب من شرم الشيخ في مصر، بحسب مقتطفات من حديث للمحطة التلفزيونية الأميركية «سي بي إس» بث كاملا أمس: «آمل أن يصبح هذا الأمر ممكنا خلال الأيام المقبلة». وردا على سؤال عن إمكانية تمديد المفاوضات لما بعد المهلة النهائية المحددة لها في 31 مارس (آذار)، قال كيري: «نعتقد جازمين أنه ليس هناك أي شيء سيتغير في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) يجعلكم تعتقدون أن القرار الذي لا يمكنكم اتخاذه الآن ستتخذونه حينها».
في الوقت نفسه، واصل الجمهوريون انتقاداتهم لإدارة الرئيس باراك أوباما وموقفها في المفاوضات مع إيران. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل، أمس، إن الرئيس أوباما على وشك إبرام «اتفاق سيئ للغاية» مع إيران بشأن برنامجها النووي. وأوضح أن الكونغرس سيدلي بدلوه في أي اتفاق. وقال مكونيل لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «يبدو أن الإدارة على وشك الدخول في اتفاق سيئ للغاية مع واحد من أسوأ الأنظمة في العالم سيسمح لهم بمواصلة امتلاك بنيتهم التحتية النووية».
وحذرت رسالة مفتوحة بعث بها 47 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ لزعماء إيران من أن أي اتفاق نووي يبرم مع أوباما قد يُلغى بعد أن يترك المنصب في عام 2017. وندد البيت الأبيض ووزارة الخارجية بالخطاب، بوصفه تدخلا في مفاوضات دولية.
وهاجم كيري مرة جديدة هذه المبادرة البرلمانية التي قال إنها «غير دستورية»، ومن شأنها أن تقوض المفاوضات مع إيران.
وإذا توصلت الدول الكبرى وإيران إلى اتفاق سياسي بحلول 31 مارس سينتقل الطرفان إلى إعداد اتفاق نهائي وكامل يتضمن جميع التفاصيل التقنية، ويفترض أن يتم إبرامه بحلول 30 يونيو أو الأول من يوليو (تموز) المقبل. وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية واستحالة توصل طهران إلى صنع قنبلة ذرية. كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الإيرانية، ومدة الاتفاق، وجدول زمني للرفع التدريجي للعقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني.
لكن كيري الذي يتفاوض منذ أشهر بشأن الملف النووي الإيراني أبدى أيضا حذره أثناء وجوده في منتجع شرم الشيخ. فبعد أن أكد في مؤتمر صحافي تحقيق «تقدم» في المحادثات مع إيران لفت إلى استمرار وجود «خلافات مهمة». وتابع الوزير الأميركي محذرا: «لا نعلم حتى الآن ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق أم لا»، مشددا على أن «الوقت بات معدودا» للأمل في التوصل إلى «اتفاق جيد»، وذكر أن أوباما «قال وكرر أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وقد نفت إيران باستمرار أنها تسعى لحيازة القنبلة الذرية، وأكدت تكرارا أن برنامجها النووي ليس له سوى أهداف مدنية.
ولم توضح وزارة الخارجية الأميركية متى سيغادر كيري لوزان، ربما الجمعة عشية رأس السنة الإيرانية «النوروز» في 21 مارس، حيث إن الوفد الإيراني يريد الاحتفال بهذا العيد في الوسط العائلي.
 



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.