عجلة الدوري الإنجليزي تدور من جديد... وصراع رباعي مرتقب على اللقب

مانشستر سيتي يحل ضيفاً ثقيلاً على توتنهام... وديربي لندني بين تشيلسي وكريستال بالاس

مانشستر سيتي يتطلع للاحتفاظ باللقب وثلاثة أندية مرشحة بقوة لمنافسته (غيتي)
مانشستر سيتي يتطلع للاحتفاظ باللقب وثلاثة أندية مرشحة بقوة لمنافسته (غيتي)
TT

عجلة الدوري الإنجليزي تدور من جديد... وصراع رباعي مرتقب على اللقب

مانشستر سيتي يتطلع للاحتفاظ باللقب وثلاثة أندية مرشحة بقوة لمنافسته (غيتي)
مانشستر سيتي يتطلع للاحتفاظ باللقب وثلاثة أندية مرشحة بقوة لمنافسته (غيتي)

لم يتأثر عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم مرة جديدة من الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة «كوفيد - 19» وأنفقت أموالاً طائلة لتعزيز صفوفها عشية انطلاق الموسم الجديد الذي من المتوقع أن يشهد صراعاً رباعياً مريراً على اللقب الذي توّج به مانشستر سيتي الموسم الماضي.
وتُفتتح المرحلة الأولى اليوم عندما يستضيف برنتفورد، العائد إلى لدوري الأضواء لأول مرة خلال 74 عاماً، آرسنال. ويحل غداً (السبت) ليدز يونايتد ضيفاً على مانشستر يونايتد، في حين يستضيف نوريتش سيتي العائد إلى الدوري الممتاز ليفربول. ويلعب غداً أيضاً تشيلسي ضد كريستال بالاس وليستر سيتي مع ولفرهامبتون وإيفرتون أمام ساوثهامبتون وبيرنلي ضد برايتون. ويحل وستهام ضيفاً على نيوكاسل يونايتد الأحد، ويستضيف توتنهام في اليوم ذاته مانشستر سيتي.
لم يتردد سيتي في تحطيم الرقم القياسي في سوق انتقالات الدوري الإنجليزي ودفع مبلغاً مقداره 100 مليون جنيه إسترليني (138 مليون دولار) للحصول على خدمات جناح أستون فيلا ومنتخب إنجلترا جاك غريليش. وسيحذو حذوه تشيلسي الفائز بدوري أبطال أوروبا على مانشستر سيتي بالذات في حال استعاد خدمات مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو من إنتر ميلان الإيطالي في صفقة ستبلغ 115 مليون يورو لتعزيز الجبهة الأمامية، وكذلك فعل مانشستر يونايتد وصيف الموسم الفائت بتعاقده مع الجناح الشاب جايدون سانشو من بوروسيا دورتموند الالماني ومدافع ريال مدريد الفرنسي رافاييل فاران مقابل نحو 125 مليون يورو للصفقتين. وفي السطور التالية يتم إلقاء نظرة على أبرز الفرق المرشحة لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2020 - 2021:
لم يكن إحراز اللقب للمرة الثالثة في المواسم الأربعة الماضية كافياً لكي يروي المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا غليله. بعد خيبة الأمل التي عاشها فريقه جراء خسارته نهائي دوري أبطال أوروبا، لا يريد المدرب العيش على أمجاد النجاحات المحلية فقط. أضاف مانشستر سيتي سلاحاً نوعياً في ترسانته الهجومية تتمثل بجاك غريليش الذي تألق في صفوف أستون فيلا في الموسمين الأخيرين وفي صفوف منتخب بلاده في كأس أوروبا الأخيرة.
لكن سيتي قد لا يكتفي بصفقة غريليش؛ لأنه يتطلع إلى التعاقد مع هداف توتنهام هاري كين، لا سيما بأنه يفتقد إلى مهاجم يلعب في مركز قلب الهجوم، خصوصاً بعد رحيل هدّافه التاريخي سيرجيو أغويرو إلى برشلونة الإسباني بعد انتهاء عقده معه. وبعد أن أنهى الموسم الماضي بطلاً متقدماً بفارق 12 نقطة عن جاره يونايتد، يدخل سيتي حلبة الصراع مرشحاً لإحراز اللقب، لكنه يواجه انطلاقة صعبة للدفاع عن لقبه لأنه سيتعين عليه مواجهة توتنهام، وليستر سيتي، وآرسنال، وتشيلسي وليفربول في مبارياته السبع الأولى في ظل العودة المتأخرة لمعظم نجوم الصف الأول في صفوفه، وهي نقطة أشار إليها غوارديولا في تصريحاته الأخيرة، مؤكداً أن فريقه سيعاني بعض الشيء في بداية الموسم، وقد انعكست سلباً خلال خسارته مؤخراً لقب درع المجتمع أمام ليستر سيتي صفر - 1.
يأمل مدرب مانشستر يونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير في أن يتمتع فريقه بالاستقرار في المستوى من أجل أن ينافس على اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2013 عندما اعتزل اعظم مدرب في تاريخه السير أليكس فيرغسون. اكتفى «الشياطين الحمر» منذ رحيل المدرب الاسكوتلندي بإحراز كأس إنجلترا عام 2016 بإشراف المدرب الهولندي لويس فان غال، وكأس رابطة الأندية المحترفة والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بإشراف البرتغالي جوزيه مورينيو قبل أن يبلغ المباراة النهائية للمسابقة الأخيرة الموسم الماضي ويخسر أمام فياريال الإسباني بركلات الترجيح 10 - 11 بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
أنهى يونايتد الموسم الماضي من دون أن يخسر أي مباراة خارج ملعبه، وإذا نجح في تكرار هذا الأمر فإنه سيقطع شوطاً كبيراً نحو إحراز اللقب. من شأن تعزيز الجبهة الهجومية بسانشو لينضم إلى الأوروغوياني المخضرم إدينسون كافاني (34 عاماً) والفرنسي أنتوني مارسيال ومايسون غرينوود وماركوس راشفورد، أن يسجل الفريق الكثير من الأهداف. في حين سيمنح قدوم المدافع الفرنسي فاران بطل كأس العالم الأمان لخط الدفاع، لا سيما في ظل ارتفاع مستوى الثنائي هاري ماغواير قائد الفريق ولوك شو.
وحده ليفربول لم يبادر إلى إبرام صفقات كبيرة، لكنه في المقابل، سيستعيد ثلاثي خط الدفاع المؤلف من الهولندي فيرجيل فان دايك وجو غوميز، وكلاهما غاب معظم فترات الموسم الفائت والكاميروني جويل ماتيب الذي غاب بدوره لأشهر عدة، بالإضافة إلى قائده المؤثر جوردان هندرسون الذي غاب عن الأشهر الأربعة الأخيرة من الدوري. لكنه في المقابل خسر جهود لاعبه وسطه الأخير الهولندي جورجينيو فينالدوم لصالح باريس سان جرمان الفرنسي بعد فشله في التوصل إلى اتفاق لتجديد عقده المنتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي.
كما أصيب ليفربول بنكسة جديدة، حيث سيفتقد جهود الاسكوتلندي أندي روبرتسون (27 عاماً) خلال الأسابيع الأولى من الدوري إثر تعرض الظهير الأيسر لالتواء في الكاحل خلال المباراة الودية أمام أتلتيك بلباو الإسباني الأسبوع الماضي. ويستطيع ليفربول الاعتماد على مهاجميه المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه، وكلاهما لم يشارك في أي بطولة خلال الصيف، بالإضافة إلى الظهير الأيسر ترنت ألكسندر آرنولد الذي غاب عن صفوف إنجلترا في كأس أوروبا بداعي الإصابة. وكان ليفربول تعاقد في سوق الانتقالات الشتوية في الموسم الماضي مع الجناح البرتغالي ديوغو جوتا الذي أبلى بلاءً حسناً وبات يشكل خطورة على المركز الأساسي للبرازيلي روبرتو فيرمينو.
احتاج المدرب الالماني توماس توخيل إلى ستة أشهر فقط ليضرب بقوة على رأس الجهاز الفني لتشيلسي بعد حلوله بدلاً من فرانك لامبارد المقال من منصبه، فقاده إلى إحراز دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر سيتي، قبل أن يفوز الأربعاء بكأس السوبر الأوروبية بركلات الترجيح 6 - 5 على حساب فياريال الإسباني بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
لم يتردد مالك النادي رجل الأعمال الثري الروسي رومان أبراموفيتش في دعم مدربه من خلال محاولة استعادته خدمات مهاجمه البلجيكي لوكاكو الذي ترك الفريق عام 2014، كما أن توخيل نجح في استعادة التوازن في خط الدفاع الذي شهد عدم استقرار في عهد لامبارد، في حين يقود خط الوسط الثلاثي المؤلف من الفرنسي نغولو كانتي والكرواتي ماتيو كوفاتشيتش والإيطالي جورجينيو، والأخير من الأسماء المرشحة للمنافسة على الكرة الذهبية بعد المستوى الرائع الذي ظهر فيه مع تشيلسي ومع منتخب إيطاليا المتوج بكأس أوروبا.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.