«دلتا» يضغط على الأسعار... و«أوبك» تتمسك بتعافٍ قوي

«دلتا» يضغط على الأسعار... و«أوبك»  تتمسك بتعافٍ قوي
TT

«دلتا» يضغط على الأسعار... و«أوبك» تتمسك بتعافٍ قوي

«دلتا» يضغط على الأسعار... و«أوبك»  تتمسك بتعافٍ قوي

تمسكت «أوبك» الخميس بتوقعاتها لتعافٍ قوي في الطلب العالمي على النفط في 2021 والمزيد من النمو في العام المقبل، على الرغم من المخاوف بشأن انتشار السلالة المتحورة «دلتا» من فيروس كورونا والتي تضغط على الأسعار.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري، إنها تتوقع ارتفاع الطلب 5.95 مليون برميل يومياً هذا العام، أو ما يعادل 6.6 في المائة دون تغيير عن توقعها الشهر الماضي. وأوضحت في التقرير، أن «الاقتصاد العالمي يواصل التعافي... لكن لا تزال هناك الكثير من التحديات مما قد يثبط الزخم بسهولة. على الأخص، ستحتاج التطورات المرتبطة بـ(كوفيد – 19) إلى مراقبة وثيقة».
وذكرت «أوبك»، أنه في 2022، سيزداد استخدام الوقود بمقدار 3.28 مليون برميل يومياً، دون تغيير أيضاً عن التوقعات الصادرة الشهر الماضي. ويجري تداول النفط فوق 71 دولاراً للبرميل بعد صدور التقرير، وارتفعت الأسعار إلى أسعار ما قبل الجائحة فوق 77 دولاراً هذا العام، مدعومة بآمال التعافي الاقتصادي وتخفيضات «أوبك+» للإمداد، إلا أن هناك ضغوطاً ناتجة من المخاوف حيال السلالة «دلتا».
ورفعت «أوبك» توقعها لنمو الاقتصاد العالمي في 2021 إلى 5.6 في المائة من 5.5 في المائة على افتراض أن تأثير الجائحة سيجري احتواؤه، لكنها حذرت من «ضبابية كبيرة». ورُفعت التوقعات لعام 2022 بالقدر نفسه إلى 4.2 في المائة. وقالت «أوبك»، إن «مسار جائحة (كوفيد – 19) سيكون العامل الرئيسي المؤثر على وتيرة التعافي في الأجل القريب، مع خطر يتمثل بوجه خاص في احتمال ظهور سلالات جديدة و/ أو تحورات من (كوفيد – 19)».
وتخفف «أوبك» وحلفاؤها، في إطار مجموعة «أوبك+»، تدريجياً تخفيضات قياسية لإنتاج النفط بدأت في العام الماضي عندما عصفت الجائحة بالطلب، واتفقوا في يوليو (تموز) على زيادة الإنتاج تدريجياً بواقع 400 ألف برميل يومياً في الشهر اعتباراً من أغسطس (آب).
وأظهر التقرير ارتفاع الإنتاج في يوليو 640 ألف برميل يومياً إلى 26.66 مليون برميل يومياً، مع تراجع السعودية عن باقي تخفيضاتها الطوعية للإمداد التي قامت بها لدعم السوق.
وتتعارض ثقة «أوبك» في أن الطلب سيتجاهل أحدث الانتكاسات الناجمة عن الجائحة مع موقف وكالة الطاقة الدولية التي قلصت توقعاتها الخميس. وأوضحت الوكالة، أن ارتفاع الطلب على النفط عكس مساره على نحو مفاجئ، ومن المنتظر أن يمضي بوتيرة أبطأ لبقية العام بسبب انتشار السلالة المتحورة «دلتا» من «كوفيد - 19».
وقالت الوكالة التي مقرها باريس «تم خفض النمو في النصف الثاني من 2021 بوتيرة حادة؛ إذ يبدو أن القيود الجديدة لمكافحة (كوفيد – 19) المفروضة في دول كبيرة عدة مستهلكة للنفط، على الأخص في آسيا، ستقلص التنقلات واستخدام النفط».
وأضافت في تقريرها الشهري للنفط «تقديراتنا الآن تشير إلى أن الطلب هبط في يوليو؛ إذ أدى الانتشار السريع للسلالة المتحورة (دلتا) من (كوفيد – 19) إلى تعطيل عمليات التسليم في الصين وإندونيسيا وأجزاء أخرى في آسيا».
وحددت الوكالة انخفاض الطلب الشهر الماضي عند 120 ألف برميل يومياً وتوقعت أن يكون النمو في النصف الثاني من العام أقل بواقع نصف مليون برميل يومياً مقارنة مع تقديرها الصادر الشهر الماضي، مشيرة إلى أن بعض التغييرات ترجع إلى مراجعات لبيانات. وأضافت، أن اتفاق الإنتاج الذي توصل إليه تحالف «أوبك+» الشهر الماضي سيعيد التوازن للسوق في الأمد القريب. وتابعت، أن السوق قد تميل «مجدداً إلى تسجيل فائض في 2022 إذا واصلت (أوبك) وقف التخفيضات وعزز المنتجون الذين لم يشاركوا في الاتفاق (الإنتاج) استجابة لصعود الأسعار».
ودعت الولايات المتحدة الأربعاء المجموعة إلى تعزيز إنتاج النفط لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين ومساندة انتعاش الاقتصاد العالمي. ومن المقرر أن تعقد «أوبك+» اجتماعاً في الأول من سبتمبر (أيلول) لمراجعة الوضع.
وقالت وكالة الطاقة، مستشهدة بتقرير للأمم المتحدة صدر هذا الأسبوع يحذر من أن تغير المناخ يخرج عن نطاق السيطرة، إن العالم في حاجة إلى التحرك بشكل عاجل صوب عالم خالٍ من الكربون.
وأضافت «تكافح صناعة النفط العالمية جاهدة لإيجاد نماذج أعمال جديدة قادرة على التعايش مع التحولات في قطاع الطاقة... مع الاستمرار في تلبية الطلب المستدام على النفط».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.