صفقات التمويل المهيكل في الهند الأعلى مخاطرة آسيوياً

«بوينغ» تسعى لاستغلال فرصة كبرى

يثير تزايد حالات الإصابة بـ«كورونا» في الهند مخاوف اقتصادية متعددة الجوانب (أ.ب)
يثير تزايد حالات الإصابة بـ«كورونا» في الهند مخاوف اقتصادية متعددة الجوانب (أ.ب)
TT

صفقات التمويل المهيكل في الهند الأعلى مخاطرة آسيوياً

يثير تزايد حالات الإصابة بـ«كورونا» في الهند مخاوف اقتصادية متعددة الجوانب (أ.ب)
يثير تزايد حالات الإصابة بـ«كورونا» في الهند مخاوف اقتصادية متعددة الجوانب (أ.ب)

ذكرت مؤسسة «موديز إنفستورز سيرفس» الدولية للاستشارات المالية والتصنيف الائتماني، أن مخاطر أداء الأصول بالنسبة لصفقات التمويل المهيكل في الهند هي الأعلى في منطقة آسيا والمحيط الهادي، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الهند بشدة مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة.
وبحسب مذكرة صادرة عن «موديز»، فإن «تفشي الفيروس خلال العام الحالي بدد الاحتياطيات المالية للمقترضين مع تزايد النفقات الطبية للكثيرين من الأشخاص». وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى تزايد معدلات التأخر في سداد قروض المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الهند خلال العام الحالي.
وذكرت مذكرة «موديز»، أنه «في الدول التي يؤدي فيها ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا إلى اضطراب النشاط الاقتصادية بدرجة تقلص قدرة المقترضين على سداد ديونهم، فإن ذلك يهدد بتدهور أداء أصول صفقات التمويل المهيكل مع ارتفاع معدلات الإفلاس والتأخر في سداد القروض».
وأشارت «موديز» إلى أن مخاطر أداء أصول صفقات التمويل المهيكل في أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان منخفضة بفضل حزم التحفيز المالي في تلك الدول، والتي تدعم التوظيف فيها. وفي الصين ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض المدن خلال الأشهر الأخيرة، ولكن ليس بالوتيرة نفسها في الدول الأخرى بمنطقة آسيا والمحيط الهادي، وبالتالي فإن مخاطر أداء الأصول فيها بعيدة للغاية.
ويذكر أن التمويل المهيكل هو أداة مالية متاحة للشركات التي لديها احتياجات تمويلية معقدة والتي لا يمكن حلها عادة من خلال التمويل التقليدي.
لكن وسط تلك المخاوف، تجري شركة «بوينغ» مناقشات متقدمة مع شركة طيران هندية حديثة الإنشاء بشأن بيع طائرات من طراز «737 ماكس»، وفقاً لمصادر مطلعة.
وأفادت وكالة «بلومبرغ»، بأن الصفقة يمكن أن تمنح شركة صناعة الطائرات الأميركية دفعة كبيرة حاسمة في الهند، وهي سوق رئيسية تهيمن عليها شركة «إيرباص».
وعقدت شركة «أكاسا» للطيران، بدعم من المستثمر الملياردير راكيش غهونغهونوالا، مناقشات أيضاً مع «إيرباص» لشراء طائرات من طراز «إيه 320 نيو»، ولكن الطراز غير متاح للتسليم حتى سنوات عدة؛ ما أدى إلى تحول الدفة لصالح «بوينغ»، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم كشف هويتها نظراً لسرية الأمر.
ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر، أن المحادثات لم تنته، ويمكن أن تنهار. وقال أحد المصادر، إن «أكاسا»، التي تسعى للحصول على موافقة مبدئية من وزارة الطيران الهندية، تخطط لاستخدام صفقات البيع وإعادة التأجير لتمويل الطائرات. وسوف يسمح ذلك لشركة الطيران الجديدة بتلقي النقد من شركات التأجير لأنها تمتلك الطائرات.
ووسط تنامي الإصابات في البلاد، أعلنت شركة «سيمنز الهند»، الفرع الهندي لمجموعة «سيمنز» الألمانية العملاقة للصناعات الهندسية، تحقيق أرباح صافية خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بقيمة 1.62 مليار روبية (نحو 21.7 مليون دولار)، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت ملياري روبية.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن الشركة كانت قد سجلت خلال الربع الثالث من العام الماضي خسائر بقيمة 46 مليون روبية. وفي الوقت نفسه، بلغت إيرادات «سيمنز الهند» 27.1 مليار روبية خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مقابل 12.1 مليار روبية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون وصول الإيرادات إلى 25.4 مليار روبية. ووصل إجمالي نفقات الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي إلى 25.4 مليار روبية، بزيادة نسبتها 98 في المائة عن الفترة نفسها من العام المالي الماضي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.