«الحرس الثوري» يستولي على أهم وزارة في حكومة رئيسي

ثلاثة من الوزراء المقترحين بين المدرجين على العقوبات الأميركية والأوروبية

ظريف والمرشح لخلافته عبد اللهيان خلال استقبال الرئيس إبراهيم رئيسي وزير خارجية العراق فؤاد حسين في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
ظريف والمرشح لخلافته عبد اللهيان خلال استقبال الرئيس إبراهيم رئيسي وزير خارجية العراق فؤاد حسين في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يستولي على أهم وزارة في حكومة رئيسي

ظريف والمرشح لخلافته عبد اللهيان خلال استقبال الرئيس إبراهيم رئيسي وزير خارجية العراق فؤاد حسين في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
ظريف والمرشح لخلافته عبد اللهيان خلال استقبال الرئيس إبراهيم رئيسي وزير خارجية العراق فؤاد حسين في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

أرسل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أمس، إلى البرلمان قائمة الوزراء المرشحين لدخول تشكيلته الحكومية، في اليوم السابع على بداية ولايته الرئاسية، وكانت «حصة الأسد» لقوات «الحرس الثوري»، إذ ضمت القائمة الدبلوماسي السابق أمير عبد اللهيان، المحسوب على «فيلق القدس»، لحقيبة الخارجية، والقيادي في «الحرس الثوري» أحمد وحيدي لوزارة الداخلية، من بين 5 وزراء يقترحهم الرئيس، بتنسيق مباشر مع صاحب كلمة الفصل؛ «المرشد» علي خامنئي.
وقطع رئيسي خيط التكهنات حول التشكيلة المتوقعة على مدى 50 يوماً من فوزه بالانتخابات الرئاسية. وتداولت الوكالات الرسمية الإيرانية قائمة بـ19 وزيراً، دون أن تحدد موعد حضور الرئيس الجديد في البرلمان للتصويت على نيل الثقة للوزراء.
وكان علي خامنئي قد طالب الأسبوع الماضي رئيسي والبرلمان بالإسراع في مسار تقديم الوزراء والنظر في أهليتهم نظراً للأوضاع التي تمر بها البلاد.
وتزامناً مع ذلك، أصدر رئيسي ثالث مرسوم رئاسي له، بتعيين الوزير النائب الأسبق مسعود مير كاظمي نائباً عنه ورئيساً لمنظمة الموازنة والتخطيط، وهو من بين أهم المناصب الاقتصادية. وتولى مير كاظمي منصب وزير التجارة لأربع سنوات في حكومة محمود أحمدي نجاد الأولى بين عامي 2005 و2009، قبل أن يتولى وزارة النفط لعامين بين 2009 و2011.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدر رئيسي مرسومين بتعيين محمد مخبر نائباً أولاً له، وسلم مفاتيح إدارة مكتبه للناطق باسم القضاء غلام حسين إسماعيلي؛ كلاهما مدرج على لائحة عقوبات أميركية أو أوروبية.
- الميدان على رأس الدبلوماسية
واقترح رئيسي لحقيبة الخارجية الدبلوماسي السابق مساعد رئيس البرلمان الحالي في الشؤون الدولية أمير عبد اللهيان، في خطوة بدت متوقعة خلال الأيام الماضية، بعد ظهوره إلى جانب وزير الخارجية المنتهية ولايته محمد جواد ظريف في أثناء استقبال الضيوف الأجانب الذين شاركوا في مراسم التنصيب الرسمية للرئيس الإيراني تحت قبة البرلمان الأسبوع الماضي.
وشغل أمير عبد اللهيان منصب سفير بلاده لدى البحرين، كما كان نائباً لوزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية بين عامي 2011 و2016، وعمل أيضاً نائباً لرئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الإيرانية في بغداد بين عامي 1997 و2001.
وكان عبد اللهيان، المحسوب على «فيلق القدس»، الذراع الخارجية في «الحرس الثوري»، بين أبرز الذين ابتعدوا عن تشكيلة وزير الخارجية المنتهية ولايته محمد جواد ظريف، بعد شهور من دخول الاتفاق النووي لعام 2015 حيز التنفيذ.
وأنهى ظريف خدمات عبد اللهيان، مساعده السابق في الشؤون العربية والأفريقية، نتيجة خلافات حول طبيعة الأنشطة، وبعد خلافات واسعة حول سياسة إيران الإقليمية في أعقاب تدهور العلاقات بين طهران ودول مجلس التعاون على أثر مهاجمة مقر السفارة والقنصلية السعودية في يناير (كانون الثاني) 2016.
وكشف تسريب شهادة صوتية لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، ضمن برنامج «تاريخ إيران الشفوي»، في أبريل (نيسان) الماضي، عن طبيعة الخلافات الداخلية الإيرانية، والانقسام حول الأنشطة الإقليمية. وعكست انتقادات ظريف، تحت عنوان «الميدان والدبلوماسية»، استياء الوسط الدبلوماسي من عدم وجود دور متوازن بين الجهاز المسؤول عن السياسة الخارجية وأنشطة «الحرس الثوري» بعد توقيع الاتفاق النووي؛ الظروف التي انتهى بها دور عبد اللهيان السابق.
ورفض عبد اللهيان على مدى أشهر أن يتولى منصب السفير الإيراني لدى عمان، قبل أن ينقل بوساطة من قائد «فيلق القدس» السابق، قاسم سليماني، إلى البرلمان، ويشغل منصب مساعد رئيس البرلمان للشؤون الدولية، في زمن علي لاريجاني، وبقى في منصبه بعد تغيير رئاسة البرلمان، وتولي محمد باقر قاليباف.
وبعد مقتل قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، بضربة أميركية في بغداد مطلع العام الماضي، ترأس عبد اللهيان لجنة لمتابعة ملف سليماني على الصعيدين القضائي والدعائي. وكان هذا الملف مناسبة لتوثيق العلاقة مع رئيسي.
وفي هذا الصدد، نقلت «رويترز» عن مفاوض نووي طلب عدم ذكر اسمه أن «أمير عبد اللهيان دبلوماسي متشدد... إذا ظلت وزارة الخارجية مسؤولة عن ملف إيران النووي، فمن الواضح أن طهران ستتبنى موقفاً متشدداً للغاية في المحادثات». وقال مسؤول إيراني سابق: «يظهر اختيار رئيسي أنه يولي أهمية لقضايا إقليمية في سياسته الخارجية».
وتشير تقارير في وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الخاضع لصلاحيات المرشد علي خامنئي مباشرة، سيتولى المفاوضات النووية في فيينا، بدلاً من وزارة الخارجية التي كان يقودها معتدلون نسبياً خلال حكم روحاني، وهو ما يعني عودة إيران إلى سياسة التفاوض التي سبقت فترة روحاني في 2013.
وتجري إيران وست قوى عالمية محادثات منذ التاسع من أبريل (نيسان) لإحياء الاتفاق النووي الذي تخلت عنه الولايات المتحدة قبل 3 سنوات، عندما عاودت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب فرض عقوبات قوضت الاقتصاد الإيراني عبر تقليص صادرات النفط.
وقال الناشط المحافظ محمد مهاجري إن سبب التأخير في تقديم التشكيلة يعود إلى «سعي رئيسي لتقديم تشكيلة معتدلة نسبياً»، مشيراً إلى أنه يتعرض لضغوط من «جبهة بايداري»، حليفته المتشددة في الانتخابات، لكي يختار «فريقاً أكثر تشدداً». ونقل موقع «جماران»، المنبر الإعلامي لفصيل الخميني، عن الناشط قوله إن «رئيسي لم يخضع حتى الآن لضغوط المحاصصة فيما يخص وزير الخارجية، واختار عبد اللهيان الذي هو معتدل، قياساً بالسادة علي باقري كني وسعيد جليلي».
- الداخلية للحرس والدفاع لـلجيش
أما وزير الداخلية أحمد وحيدي، فهو من بين أبرز الجنرالات في «الحرس الثوري»، إذ تولى قيادة «فيلق القدس» لفترة تصل إلى 10 أعوام، قبل أن يسلم منصبه للجنرال قاسم سليماني، وهو من بين المسؤولين الإيرانيين المطلوبين دولياً في قضية تفجير المركز اليهودي (آميا) في عاصمة الأرجنتين بوينس آيرس في 18 يوليو (تموز) 1994. وكانت معلومات قد تداولت عن رفعه من قائمة العقوبات الأوروبية والأميركية بعد الاتفاق النووي لعام 2015.
وفي عام 2003، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريراً عن «علاقة امتدت لعشر سنوات» بين زعيم القاعدة أيمن الظواهري ووحيدي الذي شغل منصب وزير الدفاع في الحكومة الثانية للمتشدد محمود أحمدي نجاد، وهو حالياً عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وكذلك مسؤول الملف العسكري والأمني في اللجنة الاستراتيجية العليا للعلاقات الخارجية الخاضعة مباشرة للمرشد الإيراني.
ومن شأن تعيين وحيدي لوزارة الداخلية أن يلقي بظلاله على ملف حقوق الإنسان، في وقت تواجه إيران فيه انتقادات دولية لاستخدامها القوة المفرطة ضد المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً.
واقترح رئيسي لحقيبة وزارة الأمن إسماعيل خطيب، زميله السابق في رئاسة جهاز دائرة الأمن بالجهاز القضائي أحد أعضاء مكتب المرشد الإيراني، وكان رئيساً لقسم الأمن في هيئة «آستان رضوي»، أكبر الهيئات الوقفية التابعة لمكتب خامنئي التي ترأسها رئيسي قبل توليه رئاسة القضاء.
وخلافاً للتكهنات، فإن رئيسي لا ينوي تجديد مهام وزير الدفاع أمير حاتمي، لكنه أبقى المنصب لقادة الجيش، واقترح العميد محمد رضا قرائي اشتياني، نائب رئيس الأركان الحالي، لحقيبة الدفاع. ويشكل منصب وزير الدفاع، إلى جانب وزير الداخلية والخارجية والأمن ووزارة الثقافة والإعلام، خمس حقائب وزارية يقترحها الرئيس الجديد بعد التنسيق التام مع المرشد الإيراني.
وقد اقترح رئيسي لوزارة الثقافة الإعلام محمد مهدي إسماعيلي الذي يحمل في سجله مناصب كثيرة، منها المساعد الأمني السابق لحاكم محافظة أصفهان في فترة أحمدي نجاد، قبل أن ينتقل إلى منصب مساعد الشؤون الاجتماعية في مركز أبحاث الرئاسة، وينضم لاحقاً لفريق مستشاري رئيسي بعد توليه رئاسة «آستان رضوي» في 2016. أما حقيبة النفط، فقد اقترح رئيسي جواد أوجي، النائب السابق لوزير النفط العضو المنتدب للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، وزيراً للنفط، وهو أحد المسؤولين المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية العام الماضي.
وضمت قائمة رئيسي القيادي في «الحرس الثوري» عزت الله ضرغامي لوزارة السياحة، وهو أحد صقور المحافظين، وقد تولى سابقاً رئاسة التلفزيون الإيراني لفترة عشرة أعوام بمرسوم من خامنئي، وهو مدرج على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي والعقوبات الأميركية منذ 2012 بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، ولارتباطه ببث اعترافات تلفزيونية لسجناء سياسيين قبل إعدامهم.
كذلك اختار رئيسي لوزارة الطرق والمواصلات الجنرال رستم قاسمي، نائب الشؤون الاقتصادية والمالية في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وهو من بين أبرز المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية، وقد تولى منصب وزير النفط في زمن أحمدي نجاد.
وفي الملف الاقتصادي، وقع اختيار رئيسي على نائب طهران الحالي إحسان خاندوزي لوزارة الاقتصاد، وهو صاحب فكرة تشكيل «غرفة الحرب الاقتصادية» في البرلمان الإيراني ضد العقوبات الأميركية.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».