من المسؤول عن الملحمة المستمرة بين كين وتوتنهام؟

هل يتحمل اللاعب بعض اللوم على «أنانيته المشروعة» أم أن رفض النادي بيعه تسبب في تصعيد الأمور؟

سيكون من الصعب للغاية إيجاد بديل لهاري كين بأهدافه الحاسمة (الشرق الأوسط)
سيكون من الصعب للغاية إيجاد بديل لهاري كين بأهدافه الحاسمة (الشرق الأوسط)
TT

من المسؤول عن الملحمة المستمرة بين كين وتوتنهام؟

سيكون من الصعب للغاية إيجاد بديل لهاري كين بأهدافه الحاسمة (الشرق الأوسط)
سيكون من الصعب للغاية إيجاد بديل لهاري كين بأهدافه الحاسمة (الشرق الأوسط)

دائماً ما نميل إلى المبالغة في تبسيط الأمور ومحاولة إيجاد شخص واحد لتحميله المسؤولية وإلقاء اللوم عليه، ونقول عبارات من قبيل «لو كان تصرف بشكل أفضل لتغيرت الأمور»، أو «لو قام بعمله فقط بشكل صحيح لتغير كل شيء». لكن الحقيقة أن الأمور لا تسير بهذه الطريقة على الإطلاق، رغم أنه لا يمكننا أن ننكر أن بعض الأفراد يمكنهم قلب الأمور رأساً على عقب وإحداث فارق كبير. لقد لعب مهاجم توتنهام، هاري كين، ورئيس النادي، دانييل ليفي، دوراً كبيراً في الملحمة المستمرة لانتقال المهاجم الإنجليزي المقترح إلى مانشستر سيتي. لكن هناك قوى اقتصادية أكبر تتحكم في هذه المشكلة أيضاً.
وخلال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك، انصب معظم التركيز على هاري كين. وهناك بالفعل شعور بأن سمعته قد تأثرت سلبياً بما حدث في الأيام الأخيرة وتغيبه عن تدريبات توتنهام، خصوصاً أنه كان من المفترض أن يتصرف بطريقة مختلفة، نظراً لأنه قائد المنتخب الإنجليزي - كما أن ارتداءه شارة القيادة يعني أنه يجب أن يتصرف بطريقة مثالية دائماً ولا يرتكب أي أخطاء! في البداية، دعونا نتفق على أنه من غير الجيد أن يدخل اللاعب في إضراب حتى يجبر ناديه على الموافقة على بيعه، لكن كين قد رأى من قبل لوكا مودريتش وغاريث بيل يتخذان إجراءات مماثلة من أجل الرحيل عن توتنهام. صحيح أنه لا يمكن لأي شخص آخر أن يقوم بهذا الأمر لو كان في مهنة أخرى غير كرة القدم، لكن يجب أن نتفق أيضاً على أن كرة القدم مهنة تختلف تماماً عن غيرها، فلا يمكن للاعب مثلاً أن يخطر ناديه - كما يحدث في المهن الأخرى - بأنه سيرحل في غضون ثلاثة أشهر، كما أن الموظف في تلك الشركات لا يحصل على ملايين الجنيهات مثل اللاعبين. وعلاوة على ذلك، لا يستمر اللاعب في مهنته حتى سن التقاعد مثل المهن الأخرى، لكنه يستمر في الملاعب لمدة عشر سنوات إذا كان محظوظاً، وقد تنتهي مسيرته بسبب تعرضه لإصابة قوية مثلاً.
لقد وقّع كين على عقد جديد مع توتنهام لمدة ست سنوات في عام 2018. صحيح أن هذا العقد قد منح اللاعب بعض الأمان في حال تعرضه لإصابة خطيرة، لكنه أعطى توتنهام ميزة كبيرة أيضاً، لأنه لا يمكن لأي نادٍ أن يدفع مبلغ 160 مليون جنيه إسترليني الذي قد تتكلفه الصفقة لو كان عقد اللاعب مع ناديه سينتهي بعد عام واحد. لكن يجب أن نشير إلى أن الاتفاقات الشفهية لا تقل أهمية عن الشروط المكتوبة في العقد. قد يقول البعض إن هاري كين ووكلاء أعماله كانوا ساذجين لعدم إصرارهم على وضع بنود مكتوبة كتلك التي كانت موجودة في عقد جاك غريليش مع أستون فيلا. لكن عندما وقع كين ذلك العقد لم يكن أحد يتوقع الفوضى التي حدثت خلال العامين الماضيين أو أن يحتل توتنهام المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2020 - 2021.
هذا لا يعني أن كين سيكون بالضرورة محقاً في طلب الرحيل، لكن الحقيقة هي أن توتنهام هو الذي أوصل اللاعب إلى هذا الموقف بسبب عدم إبرام صفقات جيدة لتدعيم صفوف الفريق. كما أنه من الواضح أن رفض ليفي للبيع وأسلوبه التفاوضي الصعب سيجعلان الوضع أكثر صعوبة. وعلاوة على ذلك، فإن بيع لاعب مميز لا يكون سلبياً دائماً، والدليل على ذلك أنه خلال الخمسين عاماً الماضية نجحت الأندية ثماني مرات في الفوز بلقب الدوري المحلي أو دوري أبطال أوروبا في الموسم التالي مباشرة لبيع لاعب في صفقة قياسية عالمية. لكن تجب الإشارة أيضاً إلى أن كل الأندية ليست متساوية في هذا الصدد، فنادي برشلونة (الذي حقق هذا الأمر ثلاث مرات من المرات الثماني التي أشرنا إليها) أو يوفنتوس (مرتان) يمكنهما بيع لاعب كبير ولا يتأثر النادي كثيراً، لأنه نادٍ كبير ويضم كثيراً من اللاعبين الجيدين الآخرين. والغريب في الأمر أن توتنهام يشعر بالقلق فجأة من بيع لاعب بارز، على الرغم من أنه دائماً ما يبيع أبرز للأندية الكبرى!
لقد رحل النجم البرازيلي رونالدو عن برشلونة ورحل بول بوغبا عن يوفنتوس، وهما في أوج عطائهما، لكن لم يتأثر الناديان كثيراً وجاء لاعبون جدد بدلاً منهما وتألقوا وقادوا الناديين للحصول على كثير من البطولات والألقاب. وفي المقابل، يرى البعض أن رحيل كين سيؤثر على طموحات النادي، الذي لم يفُز بأي بطولة في السنوات الأخيرة، وكان وصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2019 استثناء وليس قاعدة. لقد اكتوى توتنهام بهذه النار من قبل عندما باع نجمه غاريث بيل بمقابل مادي كبير إلى ريال مدريد، لكنه لم يستغل الأموال التي حصل عليها في تدعيم صفوف النادي بشكل جيد. ومع ذلك، قد يكون هذا هو أفضل وقت لأي نادٍ لتحقيق مكاسب مالية جيدة، (بافتراض أن توتنهام سوف يستخدم الجزء الأكبر من المقابل المادي لبيع هاري كين في تدعيم صفوف الفريق)، خصوصاً أن التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا تجعل الأندية في جميع أنحاء أوروبا تسعى جاهدة لتخفيف عبء الأجور.
لقد استخدمت أندية مثل ليفربول وليستر سيتي العائدات المالية لبيع بعض النجوم للتعاقد مع لاعبين جدد، وهو الأمر الذي ساعدها في التحسن والتطور. ومن الممكن أن يقوم توتنهام بذلك، لكن الأمر يتطلب ذكاء كبيراً في اختيار اللاعبين الجدد ولجنة تعاقدات واعية تعمل بوعي وحكمة لتدعيم صفوف الفريق بأفضل شكل ممكن. لكن هل حقاً توتنهام يمتلك هذه الأمور؟ هذا أمر قابل للنقاش! وإذا باع توتنهام هاري كين، فسيكون هذا بمثابة اختبار كبير لفابيو باراتيشي، المدير الإداري لكرة القدم الذي عينه النادي في الصيف.
ثم هناك مسألة التوقيت، حيث يميل ليفي إلى عقد الصفقات في نهاية فترة الانتقالات قدر الإمكان حتى يحصل على أعلى مقابل مادي ممكن. ففي عام 2012، على سبيل المثال، تم بيع مودريتش أخيراً إلى ريال مدريد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني قبل أربعة أيام فقط من غلق فترة الانتقالات. ربما أدى التأخير في عقد صفقة مودريتش إلى زيادة المقابل المادي ببضعة ملايين، لكنه عطل أيضاً استعدادات توتنهام للموسم الجديد، وهو الأمر الذي أثر سلباً على أداء النادي الذي لم يحصل إلا على نقطتين فقط من أول ثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، لينهي الموسم متخلفاً عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بفارق نقطة.
من الواضح للجميع الآن أن كين مستعد للقيام بأي شيء من أجل الانتقال من توتنهام إلى مانشستر سيتي. لقد بدأت هذه القضية منذ الأسبوع الأخير من الموسم الماضي، عندما أعطى كين إشارة قاطعة على أنه يريد الرحيل، وبدأت خيوط المعركة تتضح مع إعلان رئيس توتنهام، دانيال ليفي، عن رفضه الموافقة على بيع اللاعب. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل لجأ كين إلى «الخيار النووي»، إن جاز التعبير، وأُلغي تعاونه مع توتنهام؟ بالتأكيد لا يتمنى معظم الناس ذلك، نظراً لأن القيام بمثل هذه الأشياء السيئة لا يليق ببطل محلي وقائد للمنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، وطبقاً لتصريحات ناديه توتنهام لجأ كين إلى ذلك ورفض الحضور لمعسكر الفريق والخضوع للاختبارات والفحوصات استعداداً للموسم الجديد.
وعلى النقيض من تصريحات توتنهام، قال كين إنه «لم يرفض مطلقاً» التدريب مع فريقه، وإنه سينضم للتدريبات في وقت لاحق، وفقاً لما هو متفق عليه. وكتب كين عبر حسابه في «تويتر»: «مرت عشر سنوات تقريباً منذ ظهوري الأول مع توتنهام هوتسبير. وطوال هذه الفترة حظيت من الجمهور بكامل الدعم والحب. ولهذا السبب أشعر بالأسى عندما أقرأ بعض التعليقات التي ظهرت وتشكك في مهنيتي». وأضاف كين: «رغم أنني لن أخوض في تفاصيل فإنني أود التوضيح أنني لم يسبق لي أن رفضت التدريب (مع الفريق) ولن أفعل هذا مطلقاً. وسأعود إلى النادي حسبما هو مقرر». وقال المهاجم: «لن أفعل أي شيء يهدد علاقتي بالجماهير التي منحتني دعماً كبيراً خلال فترة وجودي في النادي».
لقد كان جمهور توتنهام يتفهم رغبة كين في الرحيل والانضمام إلى نادٍ يمكنه المنافسة على أكبر البطولات والألقاب هذا الموسم، حتى لو لم يرغب أي من هذه الجماهير في تخيل ارتداء كين لقميص نادٍ منافس. إنهم يعرفون كيف أنهى توتنهام الموسم السابق - من دون مدير فني دائم، مع التأهل فقط إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مؤخراً (أسفرت القرعة عن مواجهة توتنهام لباكوس دي فيريرا أو لارن في الجولة الفاصلة). ويعرف الجمهور أيضاً أن النادي سيمر بمرحلة انتقالية تحت قيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، الذي تولى القيادة الفنية للفريق خلفاً لجوزيه مورينيو بعد فترة فوضوية استمرت لمدة 72 يوماً.
والسؤال المطروح الآن هو: لماذا إذن يرغب هاري كين، الذي بلغ من العمر 28 عاماً ولم يفُز بأي بطولة على مستوى الأندية، في الاستمرار مع نادٍ مثل توتنهام؟ لقد انصب غضب الجماهير على ليفي لأنه سمح بوصول النادي إلى هذا الوضع الصعب. لقد كان الكل يعرف أن كين يريد الرحيل، لكن لماذا لم يلتزم كين بشروط تعاقده مع توتنهام لمدة شهر آخر أؤ التفاوض مع مانشستر سيتي، أو أي نادٍ آخر يرغب في الحصول على خدماته؟ لقد كان من الواضح أن كين، بعد حصوله على فترة راحة لمدة ثلاثة أسابيع بعد انتهاء كأس الأمم الأوروبية 2020، سيعاني من أجل أن يكون لائقاً للمباراة الافتتاحية لتوتنهام في الموسم الجديد، والتي ستكون بالصدفة أمام مانشستر سيتي. وبعد ذلك، سيخوض الفريق مباراتين فقط في الدوري قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية - ضد وولفرهامبتون وواتفورد في 22 و29 أغسطس (آب) على التوالي.
لكن الشيء المؤكد الآن هو أن غياب كين عن تدريبات توتنهام - إذا كان ذلك حدث بالفعل - لن يؤدي إلا إلى تقوية موقف ليفي وتصميمه على أن كين ليس معروضاً للبيع، وحتى لو وافق على بيعه فلن يتخلى عنه إلا بمقابل مادي كبير للغاية ويتجاوز بالفعل مبلغ 100 مليون جنيه إسترليني الذي قدمه مانشستر سيتي بالفعل. لقد رفض مانشستر سيتي رفضاً قاطعاً فكرة دفع 160 مليون جنيه إسترليني، ووصف ذلك بأنه هراء. ومن الممكن أن يتم إدخال بعض اللاعبين الآخرين كجزء من الصفقة، لكن من المعروف أن هذه الصفقات يصعب تحقيق التوازن فيها.
أما الجانب السلبي فيما يحدث حالياً فهو الإضرار بسمعة كين، الذي بنى مسيرته الكروية على العمل بكل قوة وعدم الالتفات إلى الانتقادات والضوضاء والسعي المستمر لتسجيل الأهداف، وهي الصفات التي كان يُنظر إليها بالطبع على أنها شيء إيجابي للغاية. لكن الآن لم يعد الأمر يسير بهذه الطريقة. قد يكون قرار كين بالتغيب عن التدريبات نابعاً من إحباطه الشديد وشعوره بالوقوع في الفخ عندما وقع على عقد جديد مع توتنهام لمدة ست سنوات في عام 2018، وعدم نجاحه في الضغط على مسؤولي توتنهام من أجل الرحيل. لقد أراد كين أن يرحل الصيف الماضي، لكن ليفي وقف في طريقه، وبات هناك كثير من التأويل لما يسمى «اتفاق الجنتلمان» للسماح له بالرحيل.
ربما تعلم كين درساً من التاريخ، بعد أن رأى ما قام به نجوم توتنهام السابقون من أجل السماح لهم بالرحيل. لقد رفض ليفي الإفصاح عما إذا كان ديميتار برباتوف قد دخل في إضراب لينتقل إلى مانشستر يونايتد في 2008، أم لا - غاب المهاجم عن مباراتين ضد سندرلاند وتشيلسي قبل إتمام الصفقة - على الرغم من أن الأمور كانت واضحة عندما سُئل ليفي عن ذلك، حيث قال في نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام: «هذا شيء يجب أن تسأله هو عنه، لكن من الواضح أنه لم يلعب في هاتين المباراتين».
ورفض مودريتش الصعود على متن الطائرة المتجهة إلى الولايات المتحدة في صيف 2012 للانضمام إلى معسكر الفريق استعداداً للموسم الجديد - وهي الفترة التي انضم فيها في نهاية المطاف إلى ريال مدريد - كما دخل بيل في صراع قوي في الصيف التالي قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد أيضاً. ومع نهاية فترة الانتقالات في ذلك الوقت، كان بيل يرفض الانضمام للتدريبات.
ومع ذلك، كانت تلك الأعمال الدرامية تحدث في أوقات مختلفة وظروف مختلفة عن الآن، وربما يكون من الحكمة أن ننظر إلى الظروف الحالية، حيث يعمل ليفي في إطار صعوبات مالية كبيرة بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا، وفي ظل غضب جماهري عارم، وإداركه لحقيقة أنه سيكون من الصعب للغاية إيجاد بديل لهاري كين بأهدافه الحاسمة. لم يكن توتنهام مستعداً لمناقشة ما إذا كان كين قد دخل في إضراب أم لا، وهناك أمور أخرى أكثر وضوحاً، بما في ذلك عقلية اللاعب إذا تم الإبقاء عليه ضد إرادته. إن ما يأمله ليفي هو أن يتغلب كين على حالة الإحباط التي يشعر بها في نهاية المطاف.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.