{المركزي} الصيني يعتزم الإبقاء على سياسة مرنة وملائمة

قال البنك المركزي الصيني إنه سيُبقي على تبني سياسة نقدية حصيفة مرنة (رويترز)
قال البنك المركزي الصيني إنه سيُبقي على تبني سياسة نقدية حصيفة مرنة (رويترز)
TT

{المركزي} الصيني يعتزم الإبقاء على سياسة مرنة وملائمة

قال البنك المركزي الصيني إنه سيُبقي على تبني سياسة نقدية حصيفة مرنة (رويترز)
قال البنك المركزي الصيني إنه سيُبقي على تبني سياسة نقدية حصيفة مرنة (رويترز)

قال البنك المركزي الصيني الاثنين إنه سيُبقي على تبني سياسة نقدية حصيفة مرنة وملائمة مع إعطاء الأولوية للاستقرار.
ففي تقرير تطبيق السياسة النقدية للربع الثاني من العام، قال بنك الشعب الصيني إنه سيحافظ على جعل السيولة وفيرة بشكل معقول وسيعزز دعم الابتكار التكنولوجي والشركات الصغيرة وقطاع التصنيع. وقال البنك المركزي إن الصين ستعزز التنمية المتينة لأسواق المال وستحمي مصالح المستثمرين بشكل أفضل.
وفيما يتعلق بالبيئة الخارجية، أشار بنك الشعب الصيني إلى زيادة في حالات (كوفيد - 19) على مستوى العالم والمخاطر الناجمة عن تحولات السياسة المتوقعة في البلدان المتقدمة، والتي يمكن أن تؤثر على تدفقات رأس المال بين الدول. وقال البنك المركزي إن الصين ستعزز التنمية المتينة لأسواق المال وستحمي مصالح المستثمرين بشكل أفضل.
ويأتي ذلك فيما سجل ارتفاع أسعار الإنتاج في يوليو (تموز) أعلى مستوى له منذ نحو 13 عاماً في الصين بسبب زيادة كبيرة في أسعار المواد الأساسية، حسب أرقام رسمية نشرت الاثنين.
وقال المكتب الوطني الصيني للإحصاءات إن مؤشر قياس كلفة السلع عند خروجها من المصنع، شهد ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة على مدى عام الشهر الماضي. وهذه أكبر زيادة يسجلها مؤشر «بي بي آي» منذ سبتمبر (أيلول) 2008.
وهذه الزيادة التي تجاوزت الارتفاع في يونيو (حزيران) عند 8.8 في المائة، وأكبر من معدل التقديرات التي ذكرها محللون لوكالة الأنباء المالية بلومبرغ وبلغت 8.6 في المائة.
وأشار دونغ ليجوان خبير الإحصاء في المكتب الوطني للإحصاءات، إلى أن كلفة المواد الخام في الأسواق العالمية (النفط والمعادن) وموجات الحر التي تؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء وأسعار الفحم، تفسر إلى حد ما هذه الزيادة. وارتفعت أسعار استخراج النفط والغاز الطبيعي خلال عام واحد بنسبة 48 في المائة، حسب أرقام مكتب الإحصاءات نفسه.
من جهة أخرى، ارتفع مؤشر أسعار الاستهلاك المقياس الرئيسي للتضخم، بنسبة 1 في المائة خلال عام في يوليو، مقابل 1.1 في المائة في الشهر الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون زيادة أقل تبلغ 0.8 في المائة.
ويمكن تفسير ذلك جزئياً بالأحوال الجوية السيئة الشهر الماضي التي تسببت في ارتفاع أسعار بعض المنتجات الغذائية. فقد ارتفع سعر البيض الطازج بنسبة 18.3 في المائة على مدى عام في يوليو الماضي.
لكن ارتفاع المواد الغذائية متفاوت، فقد انخفض سعر لحم الخنزير، أكثر أنواع اللحوم رواجاً في الصين، 43.5 في المائة الشهر الماضي مقارنة بما كان عليه في يوليو 2020. وفي السنوات الأخيرة، ارتفعت أسعار لحم الخنزير بمقدار الضعف بعد انتشار حمى الخنازير الأفريقية التي قضت على قطعان كاملة.
وارتفعت أسعار الاستهلاك في قطاع النقل مع العطلة الصيفية وعودة الحياة إلى طبيعتها على جبهة وباء (كوفيد - 19). وفي هذا الإطار، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 24.3 في المائة عما كانت عليه قبل عام. لكن المؤشر لا يأخذ في الاعتبار على ما يبدو اكتشاف بؤرة لكوفيد في نانجينغ (شرق البلاد) الشهر الماضي.
وانتشر الوباء منذ ذلك الحين في أكثر من نصف مناطق البلاد وأدى إلى إعادة فرض إجراءات إغلاق صارمة إلى حد ما على عشرات الملايين من الصينيين، وقيود كبيرة على وسائل النقل.
في الوقت نفسه سجلت أسعار المستهلك خلال يوليو الماضي ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3 في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعها بنسبة 0.2 في المائة فقط بعد تراجعها بنسبة 0.4 في المائة شهرياً خلال يونيو. كما ذكر مكتب الإحصاء الوطني أن أسعار المنتجين (الجملة) ارتفعت خلال الشهر الماضي بنسبة 9 في المائة سنوياً، متجاوزة التوقعات التي كانت 8.8 في المائة.



أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية، حيث اتجه المستثمرون إلى الاستثمارات الدفاعية وزادوا رهاناتهم على قطاعات الطاقة الجديدة.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 4125.32 نقطة، بينما أضاف مؤشر CSI300 للأسهم القيادية 0.5 في المائة.

وقاد مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» الأسواق نحو الارتفاع، حيث صعد بنسبة 3.3 في المائة مع توقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ستعزز القطاع.

وواصلت شركة «كاتل» العملاقة في مجال البطاريات ارتفاعها مدفوعاً بتجاوز توقعات الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 7.2 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً قبل أن تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.

وارتفع كل من المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.

واستقرت الأسهم في منطقة آسيا بشكل عام، الأربعاء، حيث لا تزال الأسواق متفائلة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الحرب مع إيران قريباً، على الرغم من أن الإشارات المتضاربة تركت المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تقييم تأثيرها على التضخم والنمو العالميين.

وكتب محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «يبدو أن الصراع الإيراني آخذ في التراجع، واستمرت الأصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الأسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الأساسيات ونقص العوامل الإيجابية. ونتوقع أن تتداول الأسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلاً من الارتفاع بشكل حاد».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «تينسنت» بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة «نيو»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 19.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها أول ربح صافٍ لها على الإطلاق في الربع الأخير.

• نمو الصادرات يدعم اليوان

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الأربعاء، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، بينما أبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان إلى 6.8610 مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وأسهم ذلك في رفع قيمة اليوان أكثر من أدنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.17 في المائة في التداولات الآسيوية. وقد وجدت العملة دعماً متجدداً مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في أول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار «سيتي بنك» إلى أن هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة. وكتب محللون في «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائماً مع تحسن أساسيات الاقتصاد المحلي جنباً إلى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظراً لاستمرار الحرب في إيران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ إذ من المرجح أن يتذبذب الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بـ93 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك «أو سي بي سي»: «من شأن تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل أقوى أن يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي». وأضافوا: «يمكن أن تكون قوة الرنمينبي الإجمالية بمثابة حافز لانتعاش أسواق العملات الآسيوية، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي».


تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».